الأربعاء، 2 فبراير 2022

يتيمّمُ بصفيرِ غربتهِ/ الشاعر: عادل قاسم - العراق***

 يتَيمَّمُ بصفيرِ غُربَتهِ

عادل قاسم
على مشارفِ المُدِنِ المُحَلِّقةِ
في فضاءاتِ الزُمَرَّدِ والمَرجانِ
ترسو المراكبُ التي
استعارتْ عيونَ الحيتانِ
الطافيةِ على صفيحةِ النهارِ
تتعرى كلَّما تفتَّقَ الضَبابُ مُكَشِّراً
عن نابيهِ اللتينِ تَحتفيانِ بالغرانيقِ
المُتدلِّيةِ بِحُمْرةِ الشَفقِ
.......................
هكذا ّيتَيَمَّمُ بِصفيرِ غُرْبتِهِ
شطرَ تساؤلاتِهِ
عندما توهَّمَ بأعْلَميَّتِهِ الراجحةِ
كانَ يرى بِمرْقَبِهِ السِحْريِّ
زرقةَ المُحيطاتِ، يتصفَّحَ وجهَ الماءِ
بكفِّهِ الذي صارَ مَواشيرَ
يَدْلقُ من فَيضِ أساطيرِها الأََصدافَ
ِالتي تعرفُ أسرارَ المراكبِ
وأناشيدَ الصيَّادينَ والحورياتِ اللواتي
َ يَتَرَنَمْنَ بمواويلِ الغيابِ
في حضرةِ القراصنةِ المُحلِّقينَ
بالغيومِ والفناءِ
...............................
لأنَّ لاعزاءَ لليماماتِ المُحلِّقةِ
في سماواتهِ المُضْطَرِبةِ التي تضيقُ
حتى لا تسعَ جناحي بعوضةٍ
وتنفرجَ فتغرقُ ضالَّةً في آفاقٍ
لم يَسعْها خيالُ ذلكَ الرُبَّانِ الذي
كان َيتَرَنَّحُ تحتَ مِقْوَدِهِ الذي يَدورُ
بمُخيِّلةِ المَجانينِ الذين أحْكَموا قَبْضاتِهم
على هذا الوجودِ المُتنافرِ في تجانسِهِ
الغرائبيّ
................................
لم يعدْ كما كانَ نَزِقاً
يعدُّ النجومَ المتارجِحةِ على بوابةِ
الثقوبِ بأصابعهِ
اويديلُ ابتلاءَه بما تبقَّى من ثُمالةِ الخَمرةِ
في قِعْرِ زجاجةِ سكِّيرٍ عابرٍ
تماهى مع غيبوبتِهِ في وداعةِ قِطَّةٍ
تلتحفُ السماءَ والأرصفةَ الآسنةَ
كان يشعرُ ولوبرغوةٍ من سعادةٍ زائفةٍ
لكي يستعيدَ بًعضاً ممَّا فقدَهُ
من وهمِِ القدرةِ على اقترافِ
لذَّةِ البقاء

كنخلةٍ سامقة/ الشاعر : رشيد بن حميدة - تونس****


 كنخلة سامقة

*************************
حينا
أراني
مكسور الخاطر
مهزوما
مخدوعا
أُجازَى كما جوزِيَ
سنّمار..
أراني
مكسور الجناح
مرهقا
محبطا
أترنّح ثملا
بلا مدامة ولا كؤوس
تُدار..
أراني
كوردة جلّنار
عطشى
مشتاقة
لقطرات النّدى
فيا لسراب الأمنيات
وقسوة الأقدار !
وفجأة أراني
منتصب الهامة
أعانق الضّياء
كنخلة باسقة
لا أبالي بالكبوات
وبالانكسار...
**************************
رشيد بن حميدة- تونس
في22-5-2021

الثلاثاء، 1 فبراير 2022

إيّاكَ والظّنّ/ الشاعر : د. حازم قطب - مصر****


 

قصيدة ( إيَّاكَ و الظَّنَّ )........

رأيتُ المليحةَ في حيِّنا
تُغَازِلُ شيخًا إليها دنا
يسيرُ حثيثًا بأقدامِهِ
وقهرُ السِّنين عليهِ انثنى
يُسابقُ عُمرًا ثقيلًا مضى
يُعاندُ دهرًا عليهِ جنى
نظرتُ إليها وقلتُ اخشعي
فردَّت عَلَيَّ وقالت .. أنا!
أتقصدُ غيري بما قُلْتَهُ؟
فقلتُ وهل مِنْ سوانا هُنا؟!
أجابت ألستَ تُشاهدُ شيخًا؟!
فذاكَ أبونا أَتَى بعدنا
فأدركتُ أنِّي عجولٌ بحُكْمي
وطأطأتُ رأسًا خذا وانحنى
فإيَّاكَ والظَّنَّ إنَّ الظُّنونَ
سهامٌ تُصيبُ كغدرِ الدُّنا
فكم مِنْ بريءٍ تَوَارَى بقبرٍ
وما صابَ ذنبًا .. ولكنْ فنى
وكم مِنْ بريءٍ سجينٍ يُعاني
ظلامَ السُّجونِ .. ويرجو السَّنا
يغيبُ هُناكَ؛ يَعِدُّ اللَّيالي
ويجرعُ كأسًا، سقاهُ الضَّنى
فإيَّاكَ إيَّاكَ والظَّنَّ حتَّى
يجودَ البخيلُ بمالٍ قنى
بقلمي حازم قطب

لغتي / الشاعر : محمد الدبلي الفاطمي ****



 لُغتي

أريدُك فوق صدري أن تنامي***فصدْري قد تشـــــبّعَ بالغــــرام
أريدك أن تنامي فوق صدري***لأنعـــم باللّــــــذيذ من الوئـــام
فنومك فوق صدري فيه سحر***وفيه العشقَ ينــــــــقشُ بالكلام
أتى من مَوْطِنِ الإبْداعِ حِبْري***يُفتّش في الوجود عـــن الكرام
وما لُغتي سوى أمل جميلٌ***وبدرٌ فـــــــــــي مقارعة الظّـــلام
////
ألا يا أحْرُفَ الإبْداعِ عودي***فأنت قَريحَتي ومُنى وجــــــودي
ونَظْمي في البَلاغَةِ مثلُ تاجٍ***ترصّعَ بالجـــــواهــــر والورود
حُروفٌ كالقُرنْفُلِ مُشـــــرقاتٍ***ووجــــــــهٌ قد تنوّرَ بالخــــدودِ
تهرولُ صَوْبَ ذاكِرتي كطيفٍ***تلطّفَ في خُطــاهُ وفي الرُّدودِ
وفي لُغَتي رأيتُ الشّمسَ ليلاً***وقد بُهِتَ العديدُ من الشّــــــهود
////
أتى الشّحرورُ من وسط البوادي***يُغرّدُ في الحواضرِ والنّوادي
تَلا الأشعارَ فانتبهَ الأهالي***وأوقِظتِ المـــشاعرُ في الجــــماد
تغنّى بالحــــياة مع العذارى***وشقـــشقَ بالفـــــلاحِ وبالرّشــاد
وبالإلهام حَرّكَنا فقُـــــــمْنا***لنبــــــدع ما تجـــــــودُ به الأيادي
وَما الإبداعُ إلاّ فنُّ عقــــلٍ***تســـــــلّحَ بالحــــديثِ من العـــتادِ
////
بهاءُ الذّهنِ تكشفُهُ الحروفُ***وتُسْـــــهِمُ في تعلُّــــمهِ الظّروفُ
ترانا في المدارس كلّ يوم***ومن أفكارنا تُجْــــنى القـــــطوفُ
نفتّشُ في التّعلّم عن حُروفٍ***بطيبِ العطْرِ تعْــــشــقُها الأنوفُ
وما أدري لماذا بيتُ شعري***تشـــــجّعُهُ بصــــفــحتنا الألوفُ؟
لعلّ الضّاد قد فتح المآقي***فبانتْ في تفوُّقِهـــــــا الحـــــــروفُ
////
تعبتُ من التّأمّلِ في انْتسابي***ولمْ أضعِ التّخلّفَ في الحـسـابِ
نشأتُ بأسرتي طفلاً شَقيّاً***بفعلِ تحمّـــــــــــــلي ألم العــــقاب
وكنتُ أظلّ أبكي طول ليلي***لأنّي ما اسْــترحتُ من العــذاب
وجدتُ طفولتي في الحبسِ لمّا***رُبِطْـــــتُ مع البهائمِ والكلابِ
ألا عودي فأهلُ الشّرقِ ضاعوا***وتاهوا في الكثيفِ من الضّـباب
////
أرى الأيّام تســــــــــجدُ للقدرْ***ولا أدري متى يأتي القـــــــمرْ
وتتعبــــــــني مُقاومة اللّيالي***وفي جســـــدي تعدّدتِ الحُــــفرْ
وأعلــــــــمُ أنّني في كلّ يوم***يُقرّبني الزّمانُ من السّـــــــــــفر
وأعلمُ أنّ نَظْمي صار لحداً***وأنّ الله يصــــــــــــــــفحُ إنْ غفرْ
فلا تيأسْ منَ الرّحمانِ حتّى***ولوْ كُنتَ الشّــــــقيّ من البـــــشرْ
محمد الدبلي الفاطمي

أعشقهُ/ الشاعرة: زهراء الهاشمي ****



 أعشقه ..

أعشق الحزن الموشوم
في عينيه
أعشقه وأشتهي
الهروب اليه
فهو ملاذي الآمن
أشتهي اللجوء
لقلبه
فهو وطني الوحيد
أشتهيه..
أشتهي أن
أدفن رأسي
في غابة صدره
كعصفورٍ
فرّ من المطر
مَن قال أن
الدفن من طقوس
الموت ؟
بل هو الحياة
زهراء الهاشمي

على صدر المشاعر ترتمي / الشاعرة : نهى عمر - فلسطين****



 ... على صدر المشاعر ترتمي ...

هذا يراعي يستجيب لمبدأي
من خافقي حِبرٌ، وَعقلي منجَمي
أٌبقي بيارقَ فكرتي ومَحبتي
بُركانُ نارٍ يُستَثارُ مِنَ الدَمِ
خيرُ القوافي يُستَنارُ بِزيتِها
مِن صَبر ِ بأسِ الثائرينَ بِعالَمي
بِيَدي أقودُ فَيالِقاً من أحرُفي
تنسابُ في صُحُف البياضِ كمرهمِ
أُذكي مَناطِقَ في العقولِ .. أَحُثُّها
لِنَشاطها بعدَ الخَدارِ سَتنتَمي ..
للبيتِ للأرضِ الحَبيبَةِ للزَجَلْ
تمضي .. عَلىَ صدرِ المَشاعِرِ ترتَمي
لا تُستَباحُ إذا وَعت وَتَفَكَّرَتْ
فَبَصائِرُ الحُكَماءِ خيرُ مُدَعِّمِ
لو قَصقَصوا ظُفري، وَأجنِحةَ القَلَمْ
أتَسلَّقُ النجماتِ .. نوراً أنتَمي
لِيشعَّ نورُ مجرّةٍ هِيَ أحرُفي
لِلحقِّ شَدوُ قَصائِدي، وَتَرَنُّمي
مَهما يَكونُ فلن أغلَّ قصائدي
لا لن أٌمزّقَ ذكرياتي .. أنغُمي
تلكَ الصِعابُ أَخوضُها مُتَيَقِّناً
شُلَّت مَيامِنُ خائني وَمُجَرِّمي
إطلِقْ خَيالَكَ واليَراعُ سلاحُه
وازرَعْ شُموسَ الخيرِ مثلَ المُغرَمِ
واخفِتْ لَظَى الأحزانِ فَهْيَ رَهيبَةٌ
واسْطُر دِماكَ .. بِكُلِّ دربٍ مَلحَمي
نهــــى عمــــر

الأحد، 30 يناير 2022

نفق/ الأديب: رماح هرموش*****



 نَفَق

رَأيتُني أتقلبُ ذات اليمين وذات الشمال ، شددتُ الغطاء والتحَفَت روحي قبساً من دفءٍ مُنتظر ، اوصدتُ الباب جيداً -أو هكذا بدا لي الأمر- فتَبسمَت أساريري وسريري ، حاولتُ الوصول إلى اعلى قمةِ حلمي واستغرقتُ في سباتي غير أن حجرتي البائسة مافتئَت ..توقظني لأصد نوبات البرد بعد رحيل النوافذ والجدران !
رماح هرموش

شوارع أيامي/ الشاعرة : زكية العوامي ****


 

شوارع أيامي

مزدحمة
أمشي بين
أزقاتها
أرتبكتُ عند
حفرة عميقة
أبتسمتْ
إبتسامة ذكرى
حدثتُ نفسي
ربما إشارة
رسالة حب
لغة رقيقة
من خيال
إنحناءة محب
تستقيم بها الحياة
أفكاري تصارعني
توصلني للضفة الأخرى
أمارس بخيالي لعبة حب
مع أن القلب موجوعاً
هاأنا بين بوابة
الماضي والحاضر
بمناخاتها المتعددة
مسافات أرهقها
الزمن
على شرفة بحر الحياة
هبت نسائم
ذكرياتي النائمة
أرخيتُ روحي للتأمل
تجردتُ من
كل شوائب الأيام
عشتُ حقيقة ماثلة
على رف الزمن
علني أحظى
بواقع جميل
فلا زال طيفه
يسيطر على روحي
كل خطوة
أخطوها بطريقي
صدى أيامه هنا وهناك
غارقة بين الأماني
والذكريات
حتى ذبلت أحلامي
فوق تراب الواقع
أجدني أعيش الذهول
من هوس الخيال
لا مرفأ أمان ولا شاطيء
حنان أتوسد عليه
كذرات التراب تلاشت
مع رياح العمر
لا أثر يطل على
حاضري اليتيم
زكية العوامي
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏‏‏٢‏ شخصان‏ و‏نص‏‏

سباعية ق.ق. ج (حين انسدال الظلام)/ الأديبة : هدى إبراهيم أمون- سورية****



 سباعية ققج/حين انسدال الظلام

_________________________
برق
_________
فوق الجرف الصخري كانت عارية من نهارها، لبَّى النداء، لم يثنه البرد عن حزم التأوهات والأطراف، دثرها بتقنيات دأبه، تجاهل الضوضاء، دار في متاهته.
______________________
ارتعاش
______
عالج شقوق الملاذ، حزَّ البرد أصابعه وهو يحاول الترميم.. داهمت الريح المنافذ، ارتجفت الحنايا، لاحق لاهثًا ما بُتر وتهاوى.
_______________________
إغواء
_______
ترنحت سكرًا، دفع ما تبقّى من حطام في وجهها، يباغته الصليل.. تبسّمت للصغار ومن ثقوب ملابسهم دغدغتهم سكاكرها.
_____________________
إحباط
_______
نثرَ التراب على خيباته ونيرانها تتعالى، حاولَ ردم الثّغرة.. تاهَ المدى أمام نظره، مادَ به الدرب، تَمسّك بقشّة. ______________________
حيرة
جلدتهُ الريح، بعثرَ الأزهار، حَمَلَ المزلاج، اقتفى أثر الظلال، سقطت الستائر، باغتتهُ وحشة المساء، مضى إلى الأغوار يرتق الرؤس الأليفة.
________________________
انهيار
انزلقت قدمه، أودت به الحفرة إلى بهو قصر تاريخي، أصغى لشكوى سكانه، يعانون من جلبة منافذ هذا العصر؛ كلما أغلقوها تُفتح وتملأ أسماعهم بحكايا عنف غريبة، هربَ من متحفهم بيده سيفهم.
______________________
حلكة
تساقطت الأعمدة من حوله، أُغلقت الدروب، بحثَ عن منفذ، تخلّى عن السيف، أوقد الجمر، اقتحمَ الظلام، حاولَ إنارة الدرب، أخمدَ النار، توهّجَ السبيل.
____________________
هدى إبراهيم أمون

رحلة الأصدقاء/ الأديبة : أنيبال دكدوك- سورية ****



 رحلة الأصدقاء

كان الفجر يبتسم ضاحكا من خلف الجبال بلونه الارجواني الساحر ،والشمس ترسل عنادلها لتضيء الكون بنورها الدافيء
زقزقة العصافير تملأ المكان
فتح رامز النافذة بهمة ونشاط وعيناه معلقتان في الأفق الساحر ،بدا كل شيء جميل ساحر في الريف حيث يقطن جد رامز
سأل الجد لماذا استيقظت باكرا ياولدي لديك متسع من الوقت للعب
أجاب رامز والبسمة تعلو وجه المشرق بالأمل اتفقت مع أصدقائي للذهاب في نزهة إلى البساتين لجمع الأزهار البرية وقضاء بعض الوقت في اللعب بين الأشجار .
نظر الجد بفرح إلى رامز ونظرة الأمل والإعجاب ترتسم على ملامحه رحلة موفقة ياولدي استمتع بوقتك مع الاصدقاء
حضر رامز بعض الطعام ووضعهم في الحقيبة وانطلق بفرح إلى موعده
وجدالاصدقاء ينتظرون والفرحة تعلو وجوههم
سامر علي حسام تيم
سار الأصدقاء بهمة ونشاط وفرح إلى البستان هناك وجدو أطفال غيرهم قد وصلو المكان
ألقى الأصدقاء التحية على الأطفال وتعارفو وشكلوفريقا جميلا للعب والتعاون جمع الاصدقاء أزهار جميلة المنظر والرائحة وإذا بصوت ينادي ويستغيث ركض الأطفال إلى مصدر الصوت اذا وجدو رجلا
مرميا على الأرض وهو يعمل في حقله سأل رامز ماذا حدث لك ياعم
العم لقد كسرت ساقي ياولدي ولم اعد أستطع السير
تبسم رامز والتفت لأصدقائه وقال بصوت مملوء بالشجاعة
أبقوا مع العم يا أصدقائي وانا سأذهب لأخبر جدي كي يقدم المساعدة للعم
بقي الأصدقاء بقرب العم وغادر رامز المكان مسرعا إلى جده
وماهي الا فترة قصيرة حتى عاد رامز بصحبة جده في سيارته واسعفوا العم المصاب واحضروا الطبيب له نظر الجد إلى رامز وأصدقائه ثم ابتسم وشكرهم على المساعدة التي قدموها للعم المصاب ثم تكلم الجد قائلا أحسنتم صنعا يا أبنائي فمساعدة الآخرين عمل جميل ويبعث في النفس الرضى والسعادة عاد الأصدقاء كل إلى منزله يحمل باقة ملونة جميلة من الأزهار البرية
أنيبال دكدوك
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏طفل‏‏ و‏وقوف‏‏

عبث التيه/ الشاعرة: د. عتيقة هاشمي - المغرب**

قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
عبث التيه
------------------------------
ابيضت مقلتاي
وما ابيض رأسي
سحابات التيه
ابتعلت احاسيسي
ساقتني...
لا أعلم...!
أين الممشى؟
اين المراسي؟
دوار الرذى يطوحني في يأس
ما عدت اسمع
غير صدى الاجراس
يتردد .. يدوي ..
يصعق انفاسي
يلقي بي..
في بياضات المتاهات...
يهوي بي..
في قعر المسافات...
ينسج لي...
من خيط العناكب
كفنا ليوم الممات...
وهل كنت قبل اليوم إلا رفاتا
سقط من على الأرض
فصار شتاتا
هو التيه ..
هو الدهر..
يسكنني قلب الاوجاس
ألا ايها الدهر ارحم ..
وكف عن الدهاس ..
د.عتيقة هاشمي
المغرب






قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏