الخميس، 5 مايو 2022

نفى نومي/ الشاعرة:رفا الأشعل- تونس****

 نفى نومي

نفى نومي خيالك لا يغيبُ
وليلي ما له صبحٌ قريبُ
يرفّ الحبّ ما بين الحنايا
وفي قلبي سرى سحرٌ عجيبُ
تقرُّ بقربكم عيني وإنّي
لأذكركم إذا هبّت جنوبُ
وأذكركم إذا شمسٌ أطلّتْ
وأذكركم إذا شمسٌ تغيبُ
أحنّ صبابة في كلّ يومٍ
وقلبي بين أضلاعي يذوبُ
يؤرّقني لهيبُ الشّوق ليلا
تلملمني المآسي والدّروبُ
أيا من همسه يودي بقلبي
وقلبي عن هواه لا يتوبُ
سيتلفني الهوى سقمٌ براني
فؤادي شفّه اليأسُ المريبُ
وإن رمتُ اجتنابا لم أطقهُ
فأنت وكيفما كنتَ الحبيبُ
حروفي كم جلوت بها همومي
إذا أسرجتها نفسي تطيبُ
وكم تجلو ظلام الكون حولي
نجوم اللّيل في حرفي أذيبُ
بقلمي / رفا الأشعل
على الوافر
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

صباحك حنان وحنين/ الشاعر: حسان سليمان ***


 ردّ لي صديقٌ جواباً ، وقال :

( صباحك حنانٌ و حنين )
لم يدرِ أنه أصابني في الوتين
وأنه حرّك في قلبي
حناناً إلى .. الحنين
واطلق من صدري
زفراتٍ وأنين
وجعل ضربات القلب
في الثانية ..
عشراتٍ و مِئين
كلما تذكّرتُ ذاك الحنين
أكبُرُ في العُمرِ سِنين
شوقاً لمرأى الوجهِ
أو لمسِ اليدين
وأهوى الرياحَ لأنها
تأتيني بمسكِ الرياحين
..
أيها القلبُ ... إلى متى
سيُبقي عليكَ الحبيبُ ...
حزين ؟؟؟؟
حسان سليمان

أحلمُ وأراكِ السماء/ الشاعر: حسين السياب- العراق*****


 أحلمُ وأراكِ السماء

________________
نحتاجُ إلى الكثيرِ من الوقتِ
لنعيدَ تشكيلَ الأجزاءِ
التي تكسرّت فينا..
ما زالتْ أصابعُنا
تجمعُ بقايا ذاك الصباح..
الصباحُ الذي تعثّرَ مع أولِ قبلةٍ..
ما زالت الأيامُ تتسربُ كالرملِ
ولا نقوى على الإمساكِ بها..
ريحٌ تمتدُ على جسدِ غيمةً
طيورُ الليل..
القصائدُ حزينةٌ..
تتساقطُ كئيبةً..
تحفرُ الوقتَ بلا عنوان..
بلا أي مكان..
وأنتِ..
ما زلتِ كما أنتِ
ترتدينَ الشّعرَ
وتعتلينَ منصةَ قلبي كلَّ الليلِ..
قصائدُك صنعتني..
مطرٌ ونارٌ..
وأنا..
أسكنُ في كلِّ فواصلِ همسك!
حسين السياب
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏وقوف‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ياقلبُ صبراً/ الشاعرة : فريدة توفيق الجوهري- لبنان****


 البحر الطويل/ياقلب صبرا

عليلٌ وداء العشق يغزو فؤٱدي
قليلُ اصطباري والكثيرُ عنادي
أنا موجُ نبضٍ كم تلاشى بعشقها
فاصداء روحي باسمها كم تنادي
هو الحبُٓ مسٌٓ من جنونٍ وغفلةٍ
قليلُ النهى مستبعِدٌ لرُشادي
عصيٌٓ عليَٓ النوم والقلبُ مدنفٌ
سميرٌ لبدرٍ في السماءِ سُهادي
أُناجي على شوق المُعنٓى خيالها
فلا الليلُ يمضي أو يحينُ رُقادي
عشقتُ المها مذ راشقتني سهامها
بلحظٍ تمادى والرموشُ بوادي
خدودٌ كلونِ الشهدِ في الشمس إذ بدتْ
منَ الوردِ أندى والشفاه تنادي
كرطبٍٍ تمرٓى من دِنانٍ ،كخمرةٍ
فما غطَٓ نحل في لماها مُعادِ
تباري فؤٱدي في فريِٓ لحاظِها
بنصلٍ رقيقٍ كي تهُزٓ عمادي
فأغدو بنارٍ من جحيمٍ أجيجُها
فصدري حريقٌ والجمارُ رمادي
أداوي جراحي ثمٓ ٱوي لمثلها
فيا قلب صبراً قد كرهت انقيادي.
فريدة توفيق الجوهري/لبنان

سأهدي سلامي/ الشاعر: بشير حمد***


 سأُهدي سلامي:

لعينينِ مذعورتينِ كعينَيْ غريقْ
لطفلٍ ينامُ. وليس يفيقْ
على وجنتيهِ بقايا شظايا
وجرحٍ عميقْ
سأهدي سلامي ونبضَ العروقْ
......
لأمٍّ تنامُ على ذكرى زوجٍ حبيبْ
وبيتٍ تهدَّمَ أمسِ القريبْ
على شفتيها تنامُ الحكايا
حكايا الطريقْ
سأهدي سلامي نبضَ العروقْ
........
لشيخٍ على الطرقاتِ يهيمْ
أمانيهِ قبرٌ وربٌّ رحيمْ
على الوجهِ الندى والسجايا
وقهرِ الصديقْ
سأهدي سلامي ونبضَ العروقْ
.......... بشير حمد

قصيدة ( داسَ طرفَ إزاري )../ الشاعر: د. حازم قطب- مصر****


 قصيدة ( داسَ طرفَ إزاري ).........

عُذرًا فإنَّ الزَّهوَ ليس شِعاري
لكنَّهُ قد داسَ طرفَ إزاري
يا جاهلًا يمضي بلا أنوارِ
أنا في سماءِ الشِّعرِ كالأقمارِ
أمضي وتاجُ المجدِ يعلو هامتي
والفخرُ يتبعُني لبابِ الدَّارِ
تطفو على موجِ البحورِ قصائدي
أعلامُ قافيتي بكلِّ بحارِ
أصطادُ من كهفِ البديعِ لآلئي
والدُّرُّ مكنونٌ بحضنِ محاري
الرِّيحُ لو هاجت ببحرِ مشاعري
يجري بها الإبداعُ مِنْ أشعاري
كم أغرقت غيري الرِّياحُ بعصفِها
لكنَّ قافيتي عمودُ الصَّاري
اسألْ بحورَ الشِّعرِ تعرف مَنْ أنا
فالحِبْرُ في قلمي كما البتَّارِ
يمضي على رأسِ اللَّئيمِ يجذُّها
كالرِّيحِ أو أعتى مِنَ الإعصارِ
فإذا قذفتُ عليهِ جمرَ قصائدي
يأتيهِ منها وابلٌ مِنْ نارِ
يا جاهلًا، حتمًا ستعرفُ مَنْ أنا
لو جئتَ تقرأُ سيرةَ الأخيارِ
اسمي على صدرِ الصَّحائفِ ذائعٌ
صوري تُزيِّنُ صفحةَ الأخبارِ
يهمي على القرطاسِ غيثُ محابري
فإذا السُّطورُ تجودُ بالأزهارِ
وإذا بذرتُ الحرفَ فوقَ دفاتري
ينمو على الصَّفحاتِ كالأشجارِ
حتَّى أهازيجي التي غرَّدتُها
يشدو بها السُّمَّارُ كالأطيارِ
لو كنتَ تعلمُ مَنْ أنا يا جاهلي
لحفظتَ قدري يا عديمَ الجارِ
قدري يُضَاهِي قدرَ كلِّ مُبَجَّلٍ
مِنْ عهدِ عنترَ، ينتهي بنزارِ
بقلمي حازم قطب

الأربعاء، 4 مايو 2022

رشفة عسل / الشاعر : د. أوميد كوبرولو- فنلندا ****


 رشفة عسل

د. أوميد كوبرولو
عادت بعد غياب ممل الطيلة ...
عادت بعد استعمار الآهات والحسرات،
قلبي الذي كوته ...
الاشجان والتنقل بين المدن،
سمعت ...
وأخرى لم اسمع ...
حتى وعن اسماءها قط .
عادت وبعد أن فقدت جميع أحبائي على الخارطة،
عادت وبعد أن تغيرت تضاريس الارض،
وديموغرافيات بلادي .
عادت في ليلة حالكة دامسة،
الزوابع تقلع كل الاشجار
وسقوف المباني.
وانا أغرق كفرقاطة بحرية،
وسط تموجات الظلمات .
كأنني في غابة نائية،
حيث الثعالب الماكرة
والذئاب المفترسة
تحيطيني من كل حدب وصوب.
تريد أن تهاجمني،
وتمزق بدني أشلاء أشلاء
لم عدت بعد غياب ،
دام قرونا؟
فمرت العصور الجليدية،
والفترات المظلمة،
زمن الكوليرا،
وكل ازمان الطغاة والجبارة
عشرات الحروب الكونية،
شاركت فيها
كل جيوش الخير والشر.
ونفذت ذخائر جميع الاسلحة الفتاكة،
المحضورة دوليا وغير المحضورة،
قالت أ و لم تكن غيابي بسببك؟
بسببي... وكيف؟
ألم تكوني..
التي انتقلت إلى عالم خال مني ؟
ولكنك تركتني إلى ذلك العالم بنفسك.
أصابك ما أصابك من الغم والمآسي،
واخترت من اخترت.
ولم تفكر أبدا...
بأن الغائب حجته معاه.
ولم الآن بعد كل،
عشرات التقلبات المناخية
التي ضربت سواحل حياتي؟
لأنني وصلت إلى حقيقة دامغة
بأننا مهما ابعدتنا الزمان والمكان ،
لم نتمكن الغلبة على أحاسيس،
وابتاغاءات عقولنا وقلوبنا
وإنني متأكد ..
بأن تلكم التقلبات
لم ولن تنسف وجودي
من كيانك.
فطالما كنت حيا في أحشائك ،
فراقي لن ينتصر على حبك لي.
فرغم شراسة كل الغزوات والمعارك
ورغم قساوة الغزاة والمتآمرين
فلن يفلح كائن في الكون
ان ينزع العشق من قلوبنا.
اليوم هو التاريخ الجديد،
لولادة العشق المولود،
من جديد وبحلته الربيعية البنفسجية.
ذلك العشق الذي عاش سبات
أكثر من ثلاثة عقود.
فأمنحيني يا آلهة الشمس ،
ونجوم الكون...
رشفة حب تساوي فراق الدهر.
ورشفة عسل ...
من مناحل شفتيك،
تكفيني لحياة...
ثلاثة عقود أخرى.
رشفة حياة ،
أغوص بها ..
في بحر عينيك،
وأغرق في أغوارهما.
ورشفة بشرى ...
تنقلني إلى ،
دهاليز قلبك ..
الذي يتسع لإثنين.
ليكون مأوانا أنا وأنت.
د. أوميد كوبرولو
فنلندا...... ////
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏
أنت، Aziza Mekroud واوميد كوبرولو