الثلاثاء، 10 مايو 2022

ولأنَّك صبوة اللّهفة/ الشاعرة قمر الصابوني (قمر بيروت)***

 ولأنَّك صبوة اللّهفة

ماس وشاح اللَّيل
على خاصرة حلم
سبقني إليك لأحظى بأنفاسك
متعثِّرة بهبوب هفوتي و
ارتعاشة وجد ..
كلَّما حضَنَت شقوتي المجنونة
كعناقيد شتاء
اسّاقط بين أغصانك الباردة
وتنحني لخمرة عطرك
جلَّ أورزار العناق ..
دون سابق غرور
لازلت أسائل الفراغ الممسك بك حدّ الثَّمالة
كيف تجذَّرت في كلّي..!
هل كنت في أكناف روحي
الحبّ أم الحرب
أم كنت عاصفة مجدولة بين اشتهاء ثغاء المطر للظى شفاه
ما أدرك الشَّوق عزاءها.. فأيقنت أنَّك الغارق
رهن الضُّلوع
المعتقل فيها قلبك ..
قلبك المعربد على مقصلة ذكرى ..أطاح الصَّدى
إبان عبورك زاويتي اليسرى وخرج
تارك الوعد يتهادب
على جفني بقايا ظنون
كيما يهبط الأمس هجيعا
أوقد في مقلتي هجير الرُّقاد ..
ربَّما مامن منسأة ليتَّكىء عليها الطَّريق
إذا ماضلَّت كاحل اللِّقاء
لا مناص للرَّحيل
وكأنَّنا لم نكن
أوَتنكر ..؟
ليتني فيك أن أتوه !!
قمربيروت*
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

المطار (قصة) / الأديبة : الأستاذة : زهيرة المالكي -تونس*****


 المطار:

المطارُ مكتظّ ، و الحركة على أشدها ، أيادٍ مُلوّحة وداعا ، و أحضان مفتوحة لفرحة لقاء ، في العيون دموع ، و في القلوب أمانٍ ، حقائب تُجرّ مختلفة الألوان و الأشكال و الأحجام ، طوابير طويلة ، نساء ، رجال ، أطفال... و أصوات رقيقة تعلن عن قدوم طائرة و إقلاع أخرى ...
- آن الأوان أمّي الحبيبة ، أستودعك الّله ... لا تنسيْ أخذ دوائك في موعده .
اِحتضنته مُودّعة و كأنها تودّع كلّ الأفراح معه :
- في أمان اللّه يا ولدي ، صحبتك السّلامة ، كم كنت أتمنى أن تظلّ في وطنك فتكون قريبا منّي بعد وفاة والدك
- ضمّها إليه في حزن :
- لقد حسمت أمري و اتّخذت قراري ، لن أعيش في وطن يحتقر أبناءه ، هناك سأجِدُ كلّ التّقدير ، هناك تشعر أنّك إنسان ...
- أعلمُ ذلك يا بُنيّ ، لقد فات الأوان الآن ، و لكن من يدري ؟ فقد تتغيّر الأحوال ، و نستعيد هذا الوطن السّليب...
عجّل الخطى حين سمع صوتا يُعلن عن قرب إقلاع طائرته، لوّحَتْ له بيد مرتعشة و رُوح تنوح ، تابعتْه بنظرات واهية ، غاب وسط الزّحام...
تهالكتْ على كرسيّ هناك
" ماذا دهاك يا امرأة لطالما كنتِ قويّة، هل ستضعفين الان ؟؟ لا وقت للحزن ، لا وقت للمشاعر عليك أن تعودي قبل أن يخيّم الظلام ، فالطّريق غير آمنة " تماسكتْ ، ثمّ نضهتْ مُتّجهة الى المحطّة.
صعدتِ الحافلةَ و مازال صوته يُلِحّ في إقناعها :
- لن أترككِ وحيدةً أمّي
- لا عليكَ يابنيّ لقد تعودتُ على هذا الوضع الجديد .
- لا لن اترككِ هنا أبدا ... ها قد اُحلتِ على شرف المهنة ، لذا سأحضرُ كلّ ما يلزم من أوراق للحصول على رخصة الاقامة و هكذا تعيشين معي .
نظرتْ إليه بعتاب قائلة :
- آسفة حبيبي ، أنت تعرف أنّه لايمكن أن أغادرَ بيتي ، هذا المكان عزيز عليّ ، إنّه كلّ حياتي ، لقد بنياه انا و أبوك بعرق الجبين ، لقد كان حلمَ العمر ، فيه قضينا أجمل الأوقات...فيه حلمنا بمستقبل باهر لك ... وها قد كبرتَ و تخرّجت...
أريد أن أموت هنا ... في هذه الأرض الطّيبة ...
وصلت منزلها ، بدت الغرف حزينة ، باردة ، نظرتْ إلى الزّوايا و الأركان ، صمت قاتل يلفّ المكان ، تسمّرتْ هناك و قد أطلقت العنان لبحر من الدّموع قاومتها طيلة الطّريق ...
بعد ذلك شعرت بارتياح ، أخذت حمّاما ساخنا ، و بعد صلاة العشاء أحسّتْ برغبة في احتساء قليل من الشّاي ، لا بأس ... يبدو أنّه لا نوم هذه اللّيلة .
دخلت المطبخ ، وضعت الابريق على الموقد ، و اتّجهت إلى غرفتها ، نظرت الى صورة زوجها المعلّقة في إطار ، بدا لها مبتسما...
- اِبتسم يا حبيبي ... يالك من خائن ، لقد تركتني بعد أن وعدتَ بأن تظلّ معي إلى آخر العمر لكنّك أخلفتَ وعدك ، لم تسمع توسّلاتي بان تبقى معي ، كنت مستعدّة ان أعطيك كلّ غال و نفيس ، لكنّك لم تسمعني ... و طاوعتَ الموت ... و استسلمتَ... ما رأيك لو أخونك أنا أيضا ؟؟؟ ماذا تقول لو أقبل عرض ذلك الموظّف المتقاعد الذي عبّر عن رغبته في الارتباط بي ... يومها خفتُ عليه ... تخيلته جثّة هامدة بين يديْ ابني لو تجرأ و طلب يدي منه ... لو كنتَ مكاني و متُّ أنا قبلك هل تفعلها ؟؟ هل تتزوّج كما يفعل جلّ الرّجال ؟؟ تكلّم ... هل تفعلها...؟
ظلّ صامتا ، مبتسما ، التفتتْ إلى ركن آخر من الغرفة فرأت حقيبة قديمة وضعت فيها رسائله إليها عندما كانا خطيبيْن ... يا الله لقد حافظتْ عليها ، أكثر من أربعين سنة و الرّسائل في مأمن من التّلف ... أخرجت بعضها ... ضمّتها إلى صدرها ، فتحت إحداها و بدأت تقرأ سطورها ... ضحكت من أعماقها ، فتحت أخرى فتنهّدتْ و بكتْ ... و بين الضّحك و البكاء اشتمّت راحة غريبة ، قفزتْ من مكانها مُتّجهةً نحو المطبخ ...
كان الدّخان قد حجب الرّؤية ...
و كانت تشتهي كأس شاي يؤنسها .

قصيدة ( ألا عودي) / الشاعر : محمد الدبلي الفاطمي***


 ألا عـــــــــــــــــــــــــــــودي

سأصرخ ثائرا وسط القبور****ليسمعني القديم من العـــــــصور
سأضرب بالحروف بيان ذهني***وأضرم نار فقهي في القــشور
ألا من يبلغ الأسلاف عنّي***بما لاقيت في زمن الفـــــــــــــجور
وإنّي قد لقيت النّاس أسرى***بجبن في مناهضة القــــــــــــصور
فقلت لهم: لماذا نحن نخشى***مقاومة التّـــــــسلّط والــــــشّرور؟
////
ألا عودي فقد عاد الربيعُ***وعاد الزّهـــــــــر والنّـــــــغم البديعُ
وعادت غيمة المطر المغنّي***وفي نغماتها الفـــــــــنّ الرفــــيع
ألا عودي وبالأشواق جودي***فهجرك إســــــمهُ الهجْرُ المريعُ
وعودتك انتصارٌ في حياتي***تحدّث عن توقّـــــــــــــعها المذيعُ
فعودي كيْ نسافر نحو فجر***به الإشراقُ يصــــــــــحبه الرّبيعُ
////
ألا عودي إلى زمن السّعود***فحـــمرة خدّك احتــضنت وجودي
أغرّد كالهزار بجـــــوف ليل***وفـــي طربي تحاصرني عهودي
فأدرف دمعتي وأبيت ليلي***أصبّ زفير بؤســـــي فــــوق خدّي
وأرقب هل تعود بنات فكري***إلى وطن تكبّــــــل بالقــــــآآــيود
فهنّ القادرات على احتضاني***وهـــــنّ القادرات علــــى الخلود
////
ألا عودي فقـد عاد المساء***وحاصرني التّشــــــنّج والبـــــــكاء
وضاق الصّدر وانطفأت عيوني***وأرهقني التّرقّــــــب والرّجاء
وفي وطنــــــي تعـدّدت الزّوايا***وشاع الإفك وانتشــــــر البلاء
أقلّب نظرتي في عيش شعب***يلاحقه التّســـــلّط والغــــــــــلاء
وما ثار العـــــــباد ولا استفاموا***كأنّ الصّبح هاجمه المــــساء
////
ألا عودي فقد نصــــبوا الكمينا***وبالوا فوق مجــــــــد الأوّليـنا
تشتّت رأيـــــنا في جوف لــيل***وأصبح عصرنا عصرا مشينا
فباعونا قــــــــــطيعا من خراف***ليدبحنا التّسلّط أجـــــــــمعينا
وهذا وضع مجتـــــــــمع تردّى***وفضّل أن يقرّ العــــــجز فينا
فكيف سنمتطي ظهر اللّيالي***وقد نصب الصّــــهاينة الكــــمينا
////
ألا عودي إلى الحيّ الــقديم***يرافقك الصّـــــباح مع الحـــــريم
فقد سقط القناع عن النّـوايا***وأخبرت الضــــــمائر بالجـــــحيم
وعسعس ليلنا في جوف عصر***تعبّد بالـــــــــهراء وبالرّميــم
وفي وطني سماسرة القـضايا***تبوّل غيّــــــهم فوق النّعــــــــيم
وباعونا قطــــــــــــيعا للأعادي***كما بيع الخلائق في القــــديم
محمد الدبلي الفاطمي

لوحة بعنوان: (إزدواجية) قهوة على الورق/ الفنانة التشكيلية العراقية : الأستاذة آية هاني بهية / العراق*****

 يوماً ما.. في ساعة غير محددة ستتنازلُ مُجبراً عن بعضِ أحلامك ستنقسم عدة انقسامات إزدواجية جسدك في الواقع المقيت ،أحلامك تحلقُ بعيدًا وضميرك يناديكَ رويداً رويدًا تمهل قف ولملم شُتاتكَ .

آية بهية هاني - العراق
لوحتي بعنوان (إزدواجية)
قهوة على الورق
قد يكون فنًا

مازلت طفلا./ الشاعرة اللبنانية الكبيرة : فريدة توفيق الجوهري*****



 مازلت طفلا.

من غير نبضكِ تنتهي أوراقي
وكأنني اللاشيئَ في أعماقي
وكأنني سحبُ الدُخانِ إذا مضتْ
في كهفِ عمرٍ غائرَ الٱفاقِ
أنفاسُكِ العذراءٓ بللها الندى
تسري مع الأنسامِ سريَ براقِ
أتنفٓسُ الدفء الذي قد لفٓني
بنسيم شوقٍ للهوى الرقراقِ
فتموجُ روحي بالمحبةِ والمُنى
وارى الحياة بثوبها البرٓاقِ
يا مُنيةٔ للروح يا نبضأ سرى
في مهجتي فتلوٓنت ٱفاقي
ما زلتُ طفلا في الغرامِ وإن مضى
عهدَ الشبابِ بزهوِهِ المهراقِ
وبدتْ خطوطُ الشيبِ تغزو مَفرقي
واخدتُ أصبو للقليلِ الباقِ
فبنظرةٍ من لحظِ عينك إذ رنتْ
ينهارُ قلبي أستحيلُ سواقي
أنا مذ رأيتُكِ يا بُثينةَ مسَٓني
خدَرٌ لذيذُ الطعمِ في أحداقي
وتناتفتني في غرامِكِ أذرعأ
نحو الوِصالِ تجددتْ أشواقي
لمعَ الشبابُ على بيادرِ مهجتي
يصبو الحنينُ لحضنِك الدفٓاقِ
فنذرتُ نفسي للغرامِ مسلٓمأ
ومضيتُ عهدكِ والهوى ميثاقي.
فريدة توفيق الجوهري/لبنان.

قراءة نقدية في رواية "القضبان لا تصنع سجنا " (الحلقة الرابعة) / بقلم : الروائية الناقدة (Habiba Meherzi ) حبيبة المحرزي - تونس

 قراءة نقدية في رواية "القضبان لا تصنع سجنا " (الحلقة الرابعة)

بقلم :
الروائية الناقدة (Habiba Meherzi )
الشخوص في رواية "القضبان لا تصنع سجنا' هل هم ضحايا عابرون أم شهود وثقوا مظالم الدكتانور؟.
تنبسط الرواية عادة على مسرح قد يتعدد الممثلون عليه ويختلفون حسب خيارات المؤلف وفق معايير يحدّدها مسبقا تخدم التيمة التي ستتكفّل الشٌخوص أو الأبطال بتاثيث مقوّماتها والذين سيقذف بهم فيها تباعا او بالتوازي ليكون بعضهم شخوصا مساعدة تدفع بالأحداث نحو الأفضل وأخرى معرقلة تعوق الخير وتنشر الشّرّ وفي هذا الخضمّ المتلاطم يتولى المؤلف تحريكها بكل حرية وفق المنظومة الرّوائيّة وتعالقاتها السّرديّة المتنامية لانّه خلق الشّخصيّة الرّوائيّة وليست الشخصية نفسها فهو من يحييها ويقتلها ويحشرها ضمن الخيّرين أو الشّرّيرين، إلا أن الأمر في "القضبان لا تصنع سجنا" يختلف اختلافا جذريا إذ أن الكاتب لم يختر شخصيّاته وانما هي التي اختارته أو اعترضت سبيله دون قصد أو بقصد أو بالأصح هو القدر الذي بث الابطال على اختلاف أعمالهم وانتماءاتهم الفكرية والسياسية والعقائدية والاجتماعية.حوله واجتمع بهم في الواقع المضرج بالحقيقة المرٌة داخل أطر زمانية متقاربة أو متباعدة وأماكن مغلقة أو مفتوحة . شخوص مرسّمة في الواقع الحياتي وفي السٌجلّ البشريّ لا الإنسانيّ ،على الأقل لفئة منهم,لأنّ الإنسانيّة تتبرّأ من شقّ فاعل متنفّذ تجرّد من كلّ تراحم جُبل عليه الإنسان ككائن تميّز عن سائر المخلوقات بانسانيّته لاغير. .
شخوص بأسمائها وألقابها ومحيطها ومهمتها. شخصيات تتحرك وفق اللامعقول واللامألوف ظلما وقمعا وإجراما مفروضا أو قهرا وتعذيبا متلقٌى تذكر بعهود تجبر الحاكم وغطرسته والتاريخ مضرّج بسجلاّت دامية مرعبة لم ولن تتخلص منها الذّاكرة البشريّة مهما تعاقبت الأزمنة وتلاحقت .
شخوص الرواية يتقدمون بالاحداث ويتطورون للتأثير على المتلقي وفق أنساق مختلفة إو متماثلة لإيفاء التّيمة او بالأصح المحتوى التعبيري الدّلاليّ حقه ليبلغ بهم مرحلة الإقناع والتأثير بواقعية الأحداث بأبطال يشهدون بالحقيقة ويوثقون لمرحلة حولها لغط كثير ومواقف تتقارع بالحجة والدليل على أنها مرحلة قمع وظلم وتجبر .
والشخوص أو الابطال هم الذين سيتولون نقل ما خزّنه الراوي من افكارها ومواقفها وأفعالها الثٌابتة. هؤلاء الأبطال الذين دأبنا أدبيا على حفظ بعض منهم كشخصيات ثابتة في المخيال الإنساني الادبي الحضاري هم الأهم من كلّ مؤثّثات الرواية. فمن منا لا يذكر "سعيد مهران "للص والكلاب ومن لا يذكر "جون فالجون "للبؤساء"ومن لا يذكر الزين في" عرس الزين"؟ هذه شخصيات خلقها المؤلفون لتتقمص أدوارا رسخت في الذاكرة الإنسانية لأنها تحشر في الحقيقة ضمن منظومة تصوّر الواقع على اختلاف حالاته في تفاعل مع شخصيات أخرى مساعدة أو معرقلة. هذا بالنسبة إلى الرواية بشخوص روائية مكلفة بمهمة وقتية من قبل كاتب يبلغ فكرة بشخوص سينتهون بانتهاء الرواية.
فكيف سيكون الشأن إذا كانت الشخصيات ثابتة في السجلات المدنية الحياتية ومنها من سيوثق ضمن المتوفّين أو المفقودين لتظلّ ذكراهم تنزف فقدا ووجعا ؟
أنواع الشخوص :
_الشخصيات الرٌئيسيّة والثانوية :
المشكل الذي يعترض الدّارس للرواية كيف سيرتٌب الشخصيات؟ ومن الاولى بالبطولة ؟
البطل "الرٌئيس"الذي تخيره الكاتب فعليا ولو بكم من الوجع هو الذي خصه بالاهداء "إلى الرئيس صدام حسين" اهداء كاد يرتّب الكاتب ضمن مجموعة النابحين"عاش الرٌئيس" لأنّه خالف المألوف ونسف كل ما اصطلح عليه في عالم الادب ،اذ من المتفق عليه أن يهدى الأثر الادبي الى حبيب غائب أو حاضر أو إلى والدين سهرا وضحّيا أو.الى صاحب فضل ...لكن أن تهدى الرواية لشخص انتهى ذات عيد اضحى وانتهت معه حقبة "ظلمية تعسفية" فهذا هو الشاذٌ الغريب العجيب. لكن للمؤلف تبريراته إذ سيكون المهدى له شخصية حاضرة مسيطرة باذرع أخطبوطية تستطيل وتتفرّع شرا واذى بأعوان وسجانين وجلادين وواشين .غير أنني أرى أن اليطولة متقاسمة بينه كفاعل له كل وسائل الغطرسة والتسلط مع "محمود" البطل الفعلي في الزاوية المقابلة بالمقاومة والثبات على المبدإ والتحمل الذي لا يحتمل . والبقية كلها شخصيات ثانوية أن اصطفت يمينا أو يسارا فهي في خدمة هذا أو دعم ذاك .شخصيات تحوز الريادة حينا ثم تتهاوى كلاحقة لا تغير شيئا من الواقع مهما كان نوعه شرا أو خيرا
هي إذن المفارقات التي يتكفل الادب بتخليدها ضمن أثر واحد مغلق ثابت لا شك فيه .وهو جمع الجلاد مع المجلود .الظالم مع المظلوم .في حيز واحد ضيق جدا "صفحات الكتاب" لتركن كوثيقة لا تغيٌبها الظلمات .
الشخصيات وبتصنيف السلب والايجاب، نوعان: مساعدة ومعرقلة والتي لا يمكن تصنيفها تصنيفا باتٌا لأن زاوية التٌقييم تختلف بين
_"المحمودين"و "الصدّامين"
حبيبة المحرزي
تونس
يتبع
٤

الاثنين، 9 مايو 2022

أهواهُ أم أنساهُ/ الشاعرة: د. نور العين عزات****


 أهواه أم أنساه

مالي وقلبي لا يخاف جفاه
أأحبه أم يا ترى أنساه
من بعد ما كان الغرام يقدني
ما عاد يصدح للغرام شفاه
هل كنت حقا للحبيب حبيبة
هل كنت حقا للقا أهواه
أم أنه عن ناظري مهاجر
أم باعدت عن ناظري خطاه
والعين تعشق والقلوب تضمه
والقلب إن طال اللقا ينساه
أم أنني في حيرة من خافقي
أم أن قلبي قد يروم سواه
قد صرت أجهل كل شيء بالهوى
لو سافرت عيناي في عيناه
فأنا أخاف البعد عنه صراحة
يا ويح قلبي لو أطال جفاه
نور العين