الخميس، 12 مايو 2022

حتى وأن أغلقتِ فمكِ/ الأديبة : آية هاني بهية - العراق***

 حتى وأن أغلقتِ فمكِ

فالجسد يصرخ والعيون
تحكي بما جار الزمانُ بهِ
قتلٌ مُباح واستهتارًا بأرواح
روحُ ساكنة لاتهوى الموت
تكتمُ جراحها لكي تعيش
جنبها ملاكُ ساكن يشعُ نورًا
يحميها يطمئنها أنا القربانُ
آية هاني بهية
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، ‏شجرة‏‏‏ و‏تحتوي على النص '‏‎P ESS ESS‎‏'‏‏

كم مضى من الوقت؟/ الشاعر: زهير البدري- واسط / العراق***

 كم مضى من الوقت؟

كم سنة، شهر، يوم؛
سقطت في شرك الزمن؟
بئر الذكريات
ذكريات الطفولة
ذكريات الصبا
ذكريات الدراسة
ذكريات الحروب العبثية
ذكريات المطاردة
مراكز التوقيف
دوائر الأمن
ذكريات الوجع والعوز
ذكريات النساء
أماكن اللهو
القطارات
الطائرات
شواطئ البحار
السفن التي تمخر البحار
عشت أيامي
أطرق الصخر والحديد
كي يتفتت وينهار
كم هدرت من السنوات الضائعة
مع الآخرين
التي كانت طيبتهم كاذبة!
كم دفعت ثمناً باهضاً
جراء
تلقائيتي
بساطتي
عفويتي
ثقتي المطلقة
بكل من حولي!
كم من الوقت مضى
وكم هو المتبقي؟
اتساءل أنا
هل من الممكن
أن تتناسخ الأرواح
بعد الموت؟
كم أود أن أكون نورساً
يطوف على السواحل!
يخبر العشاق:
لقد ولدتم خارج إراداتكم
وترحلون دون
أن تعرفوا متى وأين
في أي بقعةمن أرض الله الواسعة
تتم المغادرة
رسالتي لكم
إذا أردتم الخلود
ومرضاة الخالق
عمّروا الأرض
بالحب والتسامح
فالقلوب التي لاتعرف الحب
مومياءات تتحرك
كائنات بلا أهداف
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

تاهَ الفؤادُ/ الشاعرة: نور العين عزات- سورية ****


 تاهَ الفؤادُ وتاهَ العقلُ والقلمُ..

والقرب يبْعدُ والأشواق تنتقمُ..
عبلاء كنت وأضحى الجسم في سقمٍ
زلاء صرت وفي الآلام أضطرم ُ..
دعجاء ما اكتحلت عيناي من زمنٍ
تسهد الجفن للأقدار يحتكم ُ..
صار الشقاء حكيم العهد من أمد
والحر يشقى من الأشرار ينهزمُ..
أين الرعاة وأين الحق في وطن
تحكًم الحقد في الأخيار يصطدمُ..
يا منقذا رد لي حقا يساعدني
حتى أرى تعبي يرتاده النعم ُ..
لا تظلموني فإن الدهر يظلمني
والهم والغم والأسقام والألمُ..
نور العين

في القدسِ وفي حيفا أَو في يافا، "..جِئنا بِكُمْ لَفيفا" / الأديب: علي البدر****

 في القدسِ وفي حيفا أَو في يافا، "..جِئنا بِكُمْ لَفيفا"

علي البدر
ويَبقى الانسانُ مع المِحَن
بَطلًا في هذا المَكان
جسدًا لن يَنحَني إِليكَ يا زَمَن
وعَينًا بصيرةً وفكرًا ثاقبًا
ونقاءً ينثرُ الأمان،
ويَزهو به الوطن
ساريةً مرفوعةً وإرادةً لاتَلين
يمنحُ السلامَ، تَهابهُ الفِتَن
مِن المحيطِ الى الخليج
وكلِّ القاراتِ أَنتَ يا شَجَن
نُحِبُّكَ يا وطن...
لن تُرهِبُنا مَخالبُ النمورِ
ونَعيقُ الغربانِ
نمورٌ مِن وَرَق
للفتنِ والأحقادِ يزرعون
وبأيديهِم يُرَفرفُ عَلَمُ صُهيون
مَنْ باعَ للأجنبيِّ الضَّمير
وانشغلَ بِجمْعْ الدولار
والفقيرُ ينامُ على الحَصير
وانكشفَ الغطاءُ يازَمَن!
حَربٌ بأَسلحةِ فاسدةِ وحربِ بخيانةِ رائِدة
والكلُّ يُصَفقُ، نحنُ مُنتصِرون
وجاءَ النداءُ وعَرَفنا مَن يَهِبُ روحَهُ للفِداء
ومَن يَهِبُ شرفَهُ للأَعداء
وما عادَ الأمرُ خلطًا للأَوراق
والأمُّ ما زالت بِخير
ونِداؤها يملأُ الآفاق
تحتَ قُبَّتي، لِله مع الراكعينَ تَركَعون
ومعَ الساجدينَ تَسجُدون
وبأسماءِ اللِه الحُسنى تُسَبِّحون
وَعْدَ اللهِ آتٍ
جاءَت السّاعةُ
أَينَما كُنتُم
في القُدسِ، في حَيفا أو في يافا...
"..جِئنا بِكُم لَفيفا*"
*سورة الاسراء آية 104
قد تكون صورة ‏‏‏٤‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏

السهل الممتنع / الأديبة : سميرة بشير ***

السهل الممتنع

أخبر طيفك
الذي يلازمني منذ أحببتك
أبدا لم يفارقني
إحصاء الثواني للقائك
ابتدأ ولم ينتهي
أهكذا أحبك وتحبني
والمسافات الطويلة تحول
بين لقائك ولقائي
أيها السهل الممتنع
عشقك بقوة تملكني
فعندما تغزوني ذكرياتك
أرحل لصورتك
أتمعنها مرارا بشغفِ
اقرأ اسمك عله يكون
البلسم لروحي
يامن تقرأ حروفي
وتدرك أنك عشقي وأنت
بها المقصود
أشهدك بأني مذ أحببتك
أصبحت أكبر
أمنياتي وأجمل أحلامي
ولن تكتمل
سعادتي إلا عندما
أكون بقربك
هيهات منك حبيبي
متى الأيام
تجمعنا فأرتوي منك
ومني ترتوي
أأكون سهلا ممتنعا
وبروحي أحيا معك وعشقك
يسري بدمي
أتنفسك رغبة واشتهاء
وأمطرك غيثا
على قلبي في صيفه القاحل
ضاقت علي الدنيا
بما رحبت
فمتى تأخذني إليك
ومتى إلي تأتي
تلاشت قدرتي
على الاصطبار وضعفت
يامن أنت حبيبي
تناديك روحي دون هوادة
يستصرخك قلبي
أما سمعت ندائي وما أدركت
عليك لهفتي
يامنية الروح
حي على اللقاء
فقد آن الأوان
آن الأوان
✍
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏زهرة‏‏

مقال / العُنف الأسري/ الأديبة : فريدة توفيق الجوهري - لبنان




 مقال.

العنف الأسري يزداد بنسبة 60٪على النساء;ويتعداه للأطفال
هل سيبنى العالم الآتي في السنين المقبلة بيد شباب مهتزون من الداخل بسب ما يتعرضون له من التعنيف في ظل الحجر المنزلي والبطالة المتفشية،وعدم التوازن الإقتصادي العام ما بين المدخول والمردود ، مما يؤدي لكارثة إجتماعية .
تطالعنا وكلات الأنباء ومحطات التلفزة يوميا بالعديد من حالات الوفاة من جراء التعدي الجسدي الذي يطال النساء والفتيات أحيانا كثيرة من الضرب والتعنيف الذي يصل لحد التسويه او القتل.
فلقد كانت المرأة دوما هي النقطة الأضعف في كافة المجتمعات وحتى التي تعتبر متطورة او بلدان العالم الأول.
في ظل الظروف الراهنة والحجر المنزلي المستمر تحولت أكثر المنازل التي هي الملاذ الوحيد للعائلة إلى ساحات حروب مشتعلة ومستمرة فالضغوطات النفسية على النساء والرجال قد ازدادت كثيرا كما تراكمت المسؤوليات الإقتصادية والمعيشية والمادية. ولقد ظهرت وبشكل أكبر الحالات الذكورية المسيطرة،فالرجل القابع في المنزل متأففا متذمرا يراقب أدق التفاصيل ويتدخل في كافة الامور، والطفولة تحتاج إلى مساحة للتنفيس عن طاقتها باللهو واللعب. وتراكمت المسؤوليات على المرأة مما استنفد جميع طاقاتها ; فبرزت للعلن رواسب المشكلات الصغيرة التي كانت المرأة في الحالات العادية تتغاضى عنها او تغض الطرف. مما سهل الدخول في عراك دائم ومستمر في أكثر المنازل، فازدادت حالات التعنيف الأسري وكثرت حالات والطلاق مما أدى لهدم العديد من الأسر
ولقد أثبتت منظمة الصحة العالمية أن انتشار العنف على مستوى العالم هو 37٪وقد ازداد بناء على مكالمات الإستغاثة او الخط الساخن إلى 50٪و60٪مما يعني اننا وصلنا إلى النقطة القصوى من العنف الأسري فليست جميع النساء المعنفات وخاصة في بلدان الشرق يستطعن ان يطرحن مشاكلهن على الخط الساخن بل يفضلن أحيانا كثيرة الصمت خوفا او اللجوء للأسرة والأقارب.
ويطال العنف الأسري في الكثير من الأحيان وجه البراءة والطفولة التي يجب حمايتها ومراعاتها بشكل كبير.
فلقد كان التأثير السلبي بسبب الحروب والتهجير والشتات كبيرا على أطفال العرب. ثم جاءت جائحة كورونا لتزيد (الطين بلّة) فالمشاكل اليومية والضغوطات النفسية التي يتعرض لها الطفل عداك عن التعدي اللفظي والجسدي في الكثير من الأحيان ستعرضه في المستقبل لاهتزازات نفسية تؤثر سلبا في تعاطيه مع العالم الخارجي. فما الذي ينتظره العالم من أطفال يتعرضون يوميا للضغوطات والتعنيف فهل سيبنى الزمن القادم في أيدي شباب تربوا على العنف والتعنيف وشاهدوا التفكك الأسري في منازلهم أو تعنيف أمهاتهم إلى حد الموت.
بقلمي فريدة توفيق الجوهري لبنان.