الخميس، 12 مايو 2022

مقال / العُنف الأسري/ الأديبة : فريدة توفيق الجوهري - لبنان




 مقال.

العنف الأسري يزداد بنسبة 60٪على النساء;ويتعداه للأطفال
هل سيبنى العالم الآتي في السنين المقبلة بيد شباب مهتزون من الداخل بسب ما يتعرضون له من التعنيف في ظل الحجر المنزلي والبطالة المتفشية،وعدم التوازن الإقتصادي العام ما بين المدخول والمردود ، مما يؤدي لكارثة إجتماعية .
تطالعنا وكلات الأنباء ومحطات التلفزة يوميا بالعديد من حالات الوفاة من جراء التعدي الجسدي الذي يطال النساء والفتيات أحيانا كثيرة من الضرب والتعنيف الذي يصل لحد التسويه او القتل.
فلقد كانت المرأة دوما هي النقطة الأضعف في كافة المجتمعات وحتى التي تعتبر متطورة او بلدان العالم الأول.
في ظل الظروف الراهنة والحجر المنزلي المستمر تحولت أكثر المنازل التي هي الملاذ الوحيد للعائلة إلى ساحات حروب مشتعلة ومستمرة فالضغوطات النفسية على النساء والرجال قد ازدادت كثيرا كما تراكمت المسؤوليات الإقتصادية والمعيشية والمادية. ولقد ظهرت وبشكل أكبر الحالات الذكورية المسيطرة،فالرجل القابع في المنزل متأففا متذمرا يراقب أدق التفاصيل ويتدخل في كافة الامور، والطفولة تحتاج إلى مساحة للتنفيس عن طاقتها باللهو واللعب. وتراكمت المسؤوليات على المرأة مما استنفد جميع طاقاتها ; فبرزت للعلن رواسب المشكلات الصغيرة التي كانت المرأة في الحالات العادية تتغاضى عنها او تغض الطرف. مما سهل الدخول في عراك دائم ومستمر في أكثر المنازل، فازدادت حالات التعنيف الأسري وكثرت حالات والطلاق مما أدى لهدم العديد من الأسر
ولقد أثبتت منظمة الصحة العالمية أن انتشار العنف على مستوى العالم هو 37٪وقد ازداد بناء على مكالمات الإستغاثة او الخط الساخن إلى 50٪و60٪مما يعني اننا وصلنا إلى النقطة القصوى من العنف الأسري فليست جميع النساء المعنفات وخاصة في بلدان الشرق يستطعن ان يطرحن مشاكلهن على الخط الساخن بل يفضلن أحيانا كثيرة الصمت خوفا او اللجوء للأسرة والأقارب.
ويطال العنف الأسري في الكثير من الأحيان وجه البراءة والطفولة التي يجب حمايتها ومراعاتها بشكل كبير.
فلقد كان التأثير السلبي بسبب الحروب والتهجير والشتات كبيرا على أطفال العرب. ثم جاءت جائحة كورونا لتزيد (الطين بلّة) فالمشاكل اليومية والضغوطات النفسية التي يتعرض لها الطفل عداك عن التعدي اللفظي والجسدي في الكثير من الأحيان ستعرضه في المستقبل لاهتزازات نفسية تؤثر سلبا في تعاطيه مع العالم الخارجي. فما الذي ينتظره العالم من أطفال يتعرضون يوميا للضغوطات والتعنيف فهل سيبنى الزمن القادم في أيدي شباب تربوا على العنف والتعنيف وشاهدوا التفكك الأسري في منازلهم أو تعنيف أمهاتهم إلى حد الموت.
بقلمي فريدة توفيق الجوهري لبنان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق