السخرية والممنوع..
إنها القوة الرائعة التي تعبر عن مشاعر الرأي العام، إنها تفريغ للعواطف البشرية بتعبير مضحك وبسيط، لكنها أيضا سلاح نقدي يكسر المحرمات ويتعدى الحدود المرسومة من الرقيب، يحيي نقاشات ويفضح شخصيات وسياسات. موضوعنا هو السخرية بين حرية التعبير والخطوط الحمراء . هل ممكن أن نسخر من كل شيء ..؟
البعض قال نبتعد عن الدين في السخرية والبعض قال نتجنب الشخصيات ونسخر من الأفعال وهناك من طالب السخرية على السياسات والقرارات الخاطئة .
هل يجب وضع قيود على الفن الساخر أم هناك حرية التعبير .. وهل هناك خطوط حمراء لا يسمح تجاوزها . ؟
قد يصل الأمر في المجتمعات العربية أن تخشى الضحك أو الفن الساخر نتيجة قرارات ضد هذا الفن .
قد يعتبر الفن الساخر أسلوب من أجل التخفيف من حدة التوتر وعدم اشعال الغضب بين الاطراف المعنييين .. فكلنا نعلم أن المهاجمة المباشرة قد توصل بصاحبها الى النهاية والعداوة وربما تحويلها الى اسلوب ساخر من أجل التخفيف .. لو قُلنا أن فن السخرية هو لإنتقاد موضوع ما .. فهل ينتهي هذا الفن الساخر بنهاية السلبيات أم سيستمر .. في مجتمعاتنا العربية لا تنتهي السخرية كوننا نحن من نصنع الخطوط الحمراء في بلادنا وثم نقوم بنقدها على الفن الساخر ..
من المؤكد ان الفن الساخر هو دائما يعالج السلبيات ويحاول إيصال الفكرة للمجتمع عبر أسلوب ساخر .. في اعتقادي ان الفن الساخر يكون هادفا عندما ينتقد اعمال أو قرارات أو نتائج معينة أودت بالمجتمع الى عصر السلبيات .. دائما الفن الساخر يكون متجاوز للخطوط الحمراء عندما يسخر من بعض الشخصيات .. في المجتمع العربي دائما نخلط بين الشخصيات وأعمالها .. وهذا بحد ذاته هو يتحول الى تجاوز وعبور الخطوط الحمراء
بما أن بعض الاطراف يرفضون الفن الساخر والانتقاد لشخصياتهم أو سياساتهم الخاطئة أين هم من الفن الساخر في الاعلام العربي في شهر رمضان المبارك عندما يعرضون مسلسلات وبرامج لا تنتمي بطقوس المسلمين في شهر رمضان .. نستنتج من ذلك أن من يسمح بالسخرية عبر اعلام سخيف أن يتحمل الفن الساخر بحقه ..
أعداد وتحليل د. عماد أبو السعود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق