( بسمة وشقاء )
يعاتبني الحبيب على انكفاء
( لماذا الصد ما بعد التنائي)*١
وهل في الصّدِّ من عُذرٍ إذا ما
ملَكتَ الروحَ ترفلُ بالنقاءِ
لَكَمْ طافَتْ حروفي في الدياجي
وكم غنَّتْ وأنعِمْ من غِناءِ
فيا للعَتْبِ كمْ يُضني فؤادي
ويا لي من شقيٍّ في بلائي
ألا فاسمعْ جوابي لا تكِلني
وفي الحالينِ فالدنيا ورائي
حبيبُكَ حاضرٌ والدَّهرُ أبلى
محيَّاهُ فأجزلَ بالرَّجاءِ
ولم يَتركْ لهُ من نبضِ قلبٍ
سوى بعض الأنينِ على حياءِ
وخاصمني وحاصرني وأرخى
أعِنَّةَ بطشهِ وبلا عناءِ
أضعتُ الأمسَ مزهواً بجرحي
وما في مقبلٍ طعمُ الدواءِ
أمِنْ عتَبٍ يؤولُ لبعضِ صفحٍ
وقد منّيتُ نفسي في لقاءِ
فلا جمعُ الأحبةِ ما عَهِدنا
ولا الذكرى تمرُّ على صفاءِ
ولا الحرفُ المُنَمّقُ باتَ يزهو
فضاعَ الشعرُ في رثِّ الرداءِ
ولا طللُ الديار يئِنُّ مِثلي
ولا وقعُ الخطى لبّى ندائي
أيا ليلَ المواجعِ كُن رحيماً
ويا فجرَ الضياعِ فمنكَ دائي
رميتُ على السنينِ حمولَ ظهري
لتَكشفَ عورتي وترى ابتلائي
فأرْخَتْ من حبائِلِها ونامَتْ
وعافَتني لتُنكرَني خِبائي
بذلتُ العمرَ أحصدُ شوكَ زرعي
وأطلقُ بَسمَتي تخفي شقائي
-------------
*١: مطلع قصيدة الدكتور الشاعر وليد جاسم الزبيدي
"""""""""""""""""""""""""""
د٠جاسم الطائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق