الوليد الزبيدي
يعتذر للنواب
ويقيم له طقوس القصيدة
عندما يكون الشاعر إنسانا
وعندما يكون الحرف رصاصة في عنق الزمان
يصعد الجسد نحو السماء
وتبقى الروح تجلجل آيات الخلود
الوليد الزبيدي رجل ثقافة بامتياز
وقلم لا يهدأ. .وروح محلق نحو أبجديات اللامحدود
يراود الحرف الذي تكور بطنه ذات خطيئة
فأنجب جحافل من سهام تقطع كل آثم جبار
و يمتعه المظفر ..
فشعره مثل الجوهر ..
مهما عتق الورق الأصفر يمتع أكثر
هكذا تغنى وترنم..
وهكذا يكرم العراق من قدسوا ترابه وقدموا الروح والقلب
هكذا صدح الوليد الزبيدي في قصيدة تاريخية
وهكذا اعتذر للنواب ..
حتى نفض مظفر غبار القبر واللحد ..ووقف شامخا في القصيدة والحفل..
هو الموت مهزوم ..مهزوم ..
عندما يقف الشاعر في رحاب الشاعر
أية طقوس ترتقي إلى هذه الطقوس ؟؟
يا الله ...
كيف يكون احساس من عاش هذه اللحظة
ارتعاشة الحرف والقلب والقرطاس والقلم
تلك الرعشة التي تشبه لحظة الولادة ولحظة الموت
عندها نكون بين السماء والأرض
وننادي..
يا حلاج ...الغوث ..الغوث ..
ما في الطين إلا القصيدة ....!!
عذرا ..مظفر ..
فقد استباحوا الوطن والنخل والماء والقصيدة ..!!
صدقا ..أيها الوليد ..
بعض القصائد ثورة في أمة
أيا ...أمة نكلت ببعضها البعض
كل الثورات العربية وهم ..إلا ثورة الشعراء ..وثورة الشك لأم كلثوم ..
أكاد أشك في نفسي ..لأني شككت في أمتي ..في زمن السقوط هذا. .وأكاد أشك أنني أنتمي إلى جذور لا تنبت إلا الفكر. .فغدت تنبت الوهن على الوهن ...
لكني لن أعتنق السواد. .
فقلبي أبيض كنتف الثلج. .
وروحي حمامة بيضاء تحلق في السماء
ستشرق يوما ........!!!!
الناقدة سامية البحري
______________________
عُذراً (مُظفّرُ)..!
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
وقرأتُهُ (النوّابَ) عشقاً كالندى
غزلاً وأشواقاً ونهراً خالدا..
وعرفتُهُ في ظلمةٍ صوتاً حَدَا..
وسمعتٌهٌ من نظرةٍ قمراً بدا..
ورسمتُهُ( ريلاً) يمدّ بأذرعٍ
صوبَ الحبيبةِ إذ تقبّلُ أحمدا..
(حمدُ) الذي مانامَ في ليلٍ غلى
بظليمةٍ وظلامِها تتوحّدا..
ناجى(زرازيرَ البراريَ) سلوةً
وفراشةٌ جفنٌ يجنُّ ويُفتدى..
حتى( البراءةُ) أخجلتْها بحّةٌ
شَرقتْ بدمعِ الأمّ تُنبئُ مولدا..
في السّجنِ أورقَ كالبنفسجِ حُلمُهُ
نَفَقاً لشمسِ اللهِ ينفتحُ المدى..
في الحلةِ الفيحاءِ أسدلَ ليلَهُ
والنجمُ رفقةُ خطوةٍ لنْ تخمدا..
ويمدّ( للسلمانِ) قنديلاً كما
مدّتْ دماءٌ للعقيدةِ موقدا..
يا ثلجَ هذا الصمتِ كيفَ تلومُني؟
فمتى يثورُ الصخرٌ يعلنُ موعدا..
أ مِنَ المروءةِ؟ أن يُدافَ رغيفُنا
بقُمامةٍ وكرامةٍ ذهبتْ سدى..
أ هيَ الحقيقةُ؟ أنّنا بتبلّدٍ
أ فلمْ يَعُدْ (تشرينُ) حقاً سيّدا..
أ هيَ الحقيقةُ؟ قد نسينا بيننا
صوتَ الشبابِ وما تعسّفَهُ العِدا..
عُذراً(مظفّرُ) فالجراحُ كثيرةٌ
فتقَتْ جِراباً لنْ يُشلّ ويُغمدا..
بعضُ القصائدِ ثورةٌ في أمّةٍ
وقصائدُ(النَّوّابِ) يخشاها الردى..
سنقومُ- وعداً- من منامٍ جائرٍ
ونكونُ للآتينَ صبحاً أو غدا..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق