السبت، 14 مايو 2022

في استقراء نماذج من التراث المشرق(مقال) / الناقدة : سامية البحري - تونس &&&&&



 في استقراء نماذج من التراث المشرق

يقول محمد الغزالي
إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون
بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم
ويقول :
وإذا مات ضمير الإنسان وأنكر الحق ..فلن ينفعه حفظ القرآن ولا دراسة السنن
وبناء على الحجة الأولى يتجلى الواقع القبيح الذي نحياه اليوم بازدياد هذه الظاهرة وتفشيها في مفاصل المجتمعات العربية ..
إذ ندقق النظر في خطورة المصطلح (متدين) وما ينجر عنه
من سوء سلوك وسوء تلفظ تجاه الخلق وتجاه المخلوق
وشتان بين الدين في جوهره كما نزل من السماء
نقيا خالصا وبين ما لحقه من لوثة من هؤلاء
الذين أتوا على الأخضر واليابس كما الجراد إذا دخلوا حقلا دمروه..
واللافت للنظر ما قدمه الغزالي في زمنه وما يحدث في هذا الزمن وهو ما يؤكد قيمة العقل في استقراء أحوال المجتمعات على امتداد الزمان ..
وكم نحتاج إلى أمثال الغزالي وغيره في وضع النقاط على الحروف بكل موضوعية وحيادية ..
وبناء على الحجة الثانية ندرك قيمة الترتيب في قول هذا المفكر فجعل الضمير يسبق حفظ القرآن ودراسة السنن
لأن الإنسان بلا ضمير لا قيمة له بل تسقط عنه صفة الإنسانية
والله في كتابه الكريم قد أكد على جملة من القيم والمبادئ ومن أهمها الضمير ومكارم الأخلاق
ثم إن القرآن لم ينزل حتى يحفظ بطريقة ساذجة بل للعمل به وفهم محتواه والعمل على تهذيب الروح وصقل العقل وتغذية القلب
وله في كل مقام مقال .....
وفي ظل هذا الهذيان الذي يأتي من هنا وهناك
ندعو إلى ضرورة استقراء التراث في مناطقه المضيئة
ومراجعة عديد الآليات في البحث والتقصي
ولا يقف أصحاب العقل في منطقة ما يسمى الحياد أمام تصاعد الخرافات والأراجيف والخزعبلات التي ينكرها العقل وينكرها الدين في جوهره..
هذا الزمن الأغبر المظلم هو زمن الاراجيف والشعوذة
والجهل والتخلف والتقهقر إلى العصور ما قبل المظلمة
وهذا يقتضي إشعال نار العقل وتأجيج نار المعرفة
عوض إشعال نار الفتنة والدمار والخراب ..
وتبقى الإنسانية هي مشغلنا الأساسي وأشد على عقل سقراط فالانسانية ليست دينا إنما هي رتبة يصل إليها بعض البشر
الناقدة سامية البحري
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏
أنت، ا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق