في القدسِ وفي حيفا أَو في يافا، "..جِئنا بِكُمْ لَفيفا"
علي البدر
ويَبقى الانسانُ مع المِحَن
بَطلًا في هذا المَكان
جسدًا لن يَنحَني إِليكَ يا زَمَن
وعَينًا بصيرةً وفكرًا ثاقبًا
ونقاءً ينثرُ الأمان،
ويَزهو به الوطن
ساريةً مرفوعةً وإرادةً لاتَلين
يمنحُ السلامَ، تَهابهُ الفِتَن
مِن المحيطِ الى الخليج
وكلِّ القاراتِ أَنتَ يا شَجَن
نُحِبُّكَ يا وطن...
لن تُرهِبُنا مَخالبُ النمورِ
ونَعيقُ الغربانِ
نمورٌ مِن وَرَق
للفتنِ والأحقادِ يزرعون
وبأيديهِم يُرَفرفُ عَلَمُ صُهيون
مَنْ باعَ للأجنبيِّ الضَّمير
وانشغلَ بِجمْعْ الدولار
والفقيرُ ينامُ على الحَصير
وانكشفَ الغطاءُ يازَمَن!
حَربٌ بأَسلحةِ فاسدةِ وحربِ بخيانةِ رائِدة
والكلُّ يُصَفقُ، نحنُ مُنتصِرون
وجاءَ النداءُ وعَرَفنا مَن يَهِبُ روحَهُ للفِداء
ومَن يَهِبُ شرفَهُ للأَعداء
وما عادَ الأمرُ خلطًا للأَوراق
والأمُّ ما زالت بِخير
ونِداؤها يملأُ الآفاق
تحتَ قُبَّتي، لِله مع الراكعينَ تَركَعون
ومعَ الساجدينَ تَسجُدون
وبأسماءِ اللِه الحُسنى تُسَبِّحون
وَعْدَ اللهِ آتٍ
جاءَت السّاعةُ
أَينَما كُنتُم
في القُدسِ، في حَيفا أو في يافا...
"..جِئنا بِكُم لَفيفا*"
*سورة الاسراء آية 104

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق