*إعصار*
...
مِـــن قـبلِ هـذا العصفِ في أفكاري
لــــم أدرِ أنُ الــعـشـقَ كــالإعـصـارِ
لــم أدرِ أنّ الـقـلبَ يُـــصـبحُ ريـشـةً
ويــضــيـعٌ فــــي دوّامــــةِ الـتَـــيّـارِ
والــوَجْـدُ وَحـــشٌ كــاسِــــرٌ أنـيـابُهٌ
سـتـكـونُ عِــــلّـةَ مَــقـتلي ودمــاري
وأصـابعُ الأشـواقٍ سـوف تـزورُني
لتشيعَ فَــوضى الخَــوفِ في أقداري
وبـــأنّ أفــئـدةَ الــرجـالٍ ضـعـيفَــــةٌ
لمْ تحتـملْ بـطشَ الـجَمالِ الـضـاري
وحــرارةٌ الأشــواقِ تـقـتـــلُ نـفـسَها
إذ تَــــســتـحـمُّ بِــلُــجّــةِ الأحـــبــارِ
عـيـناكِ أم شـفـتاكِ أم يـــــدُكِ الـتي
نــامـتْ عــلـى خــدّيـكِ كـالأطـــيارِ
عينــاكٓ إذ تـغـزو الـقلـــوبَ كـديمةٍ
حُـــبـلـى تــجـودُ بـنـعـمةِ الأمــطـارِ
كــم يـوسـفٍ عـيناكِ أرخًـتْ حَــبلَهُ
مـــا زالَ رهــنَ الـتِـيهِ فــي الآبــارِ
يــــا نــشـوةَ الأنــغـامِ لا تــتـردّدي
لا تـقـتُـلي الأنــغــامَ فـــي الـقــيـثارِ
يـا كعبتي في العشقِ هَــل ليْ توبةٌ
أم إنّ قـــــلبـــي مُثـــــقَـــلُ الأوزارِ
هــل لـيْ بٍـخًمرٍ يـستــبيحُ كـؤوسًها
كَــسَـــلُ الـنـديـمٍ وغَــفـلـةُ الـخَـمّـارِ
لا تـشهـري سيفَ العنادَ لتصمتــي
وتــكـلّـمـي يــــا فـــتــنــةَ الــسُـمّـارِ
كــونـي ربـيـعـاً دائـمـاً لا تـخـجلي
إذ تــسـرقـيـنَ الـــبــردَ مـــــن آذارِ
كـوني كما الشمـــسِ اللطيفةِ عندما
نـحـتاجُ لـطـفَ الـشَــمسِ فـي نـوّارٍ
كـونـي سـمـاءً واحـضـني أقـمارَها
وتــرفّــقــي بــالـنـجـمِ والأقــــمــارِ
كـونـي الـغـوايةَ كـلَّـها وخـطيــئتي
وذرائـعــي لــو أجدبــتْ أعــذاري
كـــوني كَذنْــبٍ مُتعِــبٍ لا يـنتــهي
ولتكفـــري بـفــرائضِ اسـتغـفاري
...
بابل ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق