الاثنين، 9 مايو 2022

" و إذا ما التأَمَ جُرحُ.... "/ الشاعرة : فاديا زهران -مصر *********

 " و إذا ما التأَمَ جُرحُ.... "

يتلاشى البصر
شيئا فشيئا
كمجرى ضئيلٍ لنهر
يلملم في طريقه بقايا الطرح
قبل استجابته لإرهاصات الجفاف
يضيق و ينحسر ...
على لقطات مجتزأة
من أحلامي الجنينيّة
خفة الطفو
في عالمي البلّلوريّ
فقاعات ملونة بنفثات الملائكة
تزركش سمائي
مطاردة قطة بلا أظافر
في شوارع من ريحان
أعمدة إنارتها أشجار
ضؤها عصافير
مشاركة سمكة جنون الغطس
و مشاكسة الّلجية
صياغة ألف أغنية و أغنية
من ذات اللحن الرتيب
الخافق بصدر أمي
هنا...
يصدح صوت الله
بلا وسيط بشري
بلا كتاب و لا تفسيرات
و لا إرشادات نبيّ
سمعت أصداءه
حين... شق للأنفاس
أخدوداً بفضاء الغرق
حين حلحل إلتواءات سر الحياة
حول خاصرتي و العنق
حين دغدغني
لأمرح بركلاتٍ عشوائية
فأُحدث هيجانا كموج البحر
هنا ...
تلقيت الوصايا العشر
و أيقنت أن جوهر الإيمان ...
حرّية .
تلك الأحلام...
لُطفٌ خفيّ
قبل أن تعضّ النّفس بنان الّلوم
عشماً في طمئنينة
قبل الخروج لعالمٍ قاسٍ
مهترئ...
يتظاهر أسياده بمشقّة الرّتق
يحثُّ السّعيّ و لا أثر للخطو
ظالمٌ يتحنجل بعدالة عرجاء
حول حمى كثبانٍ مكتئبة
تفتش عن حقها في الإبتلاع
عالمٌ أجوف كثور أبيس
خواره كذوب ... ذهبه نحاس
يرعى بغير راعٍ
على أطراف جغرافيته المنتحرة
فإذا ما تحلّى ببعض تَقوى
ينحرُ قرباناً ميتاً
لإلٰهٍ من سراب .
فاديا زهران
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏شخص أو أكثر‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق