السبت، 28 مايو 2022

* عاشقة في مهب النداء * / الشاعرة : ميساء علي دكدوك / سوريا**

 * عاشقة في مهب النداء *

ميساء علي دكدوك / سوريا
************************************
نهر من النار في نبضي
المدى مترف بأزرار الفوضى
تتغلغل العواصف في صدري
على شرفة روحي يتمشى الشوك
أغرق ولا يراني
أنادي عليه
اتبعني إلى البحر
جراحي تشتعل في الرمل
يعجز الصبح أن يتنفس في عيني
يكمل الليل دورته فيهما
تلك النوارس أرجلها مكسورة
وريشها من الرماد
كل الفصول منزوعة النسغ في
مواقد الشعر
وشلالات قلبي لاتبيع الماء
لن يشفى جرحي حتى إشعار صريح
بالإعتراف
ستبقى عيناك متهمتان بالعقوق
متهمتان باختراق الحدود
لن يقف نزيف الجرح مازالت أسئلتي
تدور في مداراتك
ضللني موج هروبك
ضللني سيفك القاطع لأغصان الكلام
أغرقني طوفان الغضب
مازلت تائهة بعين الظلام
أشعر أن كل الذين صدموا
اجتمعوا في رأسي غابات من الحزن
انطفأ قلبي
ارتمى حجرا ثم ارتقى ألف سؤال
تعبت من رثاء نفسي
تاهت الأبجديات مني
لا أعلم بأية لغة أصف جرحي
فارسي ترجل عن صهوة دمه
كان موفور الاستغفال
لماذا لم أكن حاضرة على الدوام ؟
لماذا كنت في مهب النداء ؟
لماذا كنت بين مدى الغيم والأنواء؟
لماذا لم أكن أنا التي تفتح أزهار السهر
وتصغي للكلام ؟
لماذا كتب علي أن أخبز الشوك والشعر
بنار الإنتظار ؟
لماذا لم أكن أنا ....
لماذا لم أكن أنا
دعني أرمم ذهولي وأنتشي
لا أعلم لماذا كلما حاولت النسيان
عدت للقراءة من جديد ؟!
لا أستطيع الخروج من قمصان الألم
كل شيء يذوب في نبضي
كل شيء يولد من ينابيع أحرفي
مصلوبة على ألم مقدس
مصلوبة على وجه رجل مفضض
يداه مجبولتان بالأحلام والورد
قلبه قنديل تتهافت عليه الفراشات
شماعته الخجل والتستر خلف عدم
الإزعاج
وأنا مقيدة بلا سلاسل
سجينة بلا جدران
أنا محارة الجحيم في بحر بلا ماء
آتية من موت إلى موت
آتية من صحراء إلى صحراء
غزالة اغتيالات الضجيج
أحيا في حاضري
أتجلى عنقودا وأنسحب
أعود
أجمع زبد اليمار سوسنة
ويبقى نهر من النار في نبضي
عيوني ترنو لسارقين يسوقون قطعان
الغيوم من سمائي
يجمعون الندى حبرا من الذهب ليراعي
تصقلني الحياة
تمتد غابات من دمي
تخترق السحاب
تنحدر السماء بنجومها نحوي
رأيت نفسي بنفسي
ثمة ضوء أمامي
أصعد
أوحاول أن أنسى
محوت الأسماء
حرقت الدفاتر
ومازال نهرالنار في نبضي
يتمايل رأسي كالزلزال
أغرق ولاتراني
تشتعل جراحي في الرمل
صرت حجرا
صرت ماء وشهدا
صرت أرضا
تلوت عليك ماتيسر من آلاء الشعر
سقيت رحيقه لليل كي لاتسقط
في الإمتحان
صرت صوتا
صرت صدى
لم تفهم لغتي
الوضوح غامض
لو أشق بعصاي البحر وأعبر لن
تراني وقت هطول صوتها بيديك
لو اتكأت على جذع نخلة وكانت
مشيئتي لن
تراني حينما تتدفق ينابيع رسائلها
لو ولدت قوافل من أنبياء الشعر
لن تسمعني وصدى صوتها على
الشرفة
ولن تفهم لغتي
ليتك تقترب من النهر
تنهمر نارا في نبضي
وتصل معي إلى البحر
علك تخترق الضوء وتنساب في
فضاءات روحي
توغل في الأعماق المسكونة بالينابع
تقرأ عيني
تقرأ مواجعي
تهوي إلى قمة عمق الفراغ في
جزر وراء صمتي
هناك يصير العشب مرايا
علك تفهم لغتي
أعتقد أنني ...
سأبقى أرشف كؤوس العواصف .
**********ميساء علي دكدوك
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق