الخميس، 12 مايو 2022

شيرين/ الشاعرة : زهيرة المالكي ***


 " شيرين "

يا عروسَ " جنين "
هذه ليلةٌ المعراج
أراكِ تصعدينَ ...
و تصعدينْ ...
تُرفرفين بأجنحة
من نور...
ارى القمرَ
ينتظرك
وبيده تاج
قُدّ من ألقِ
النّجومْ ...
أراك تصعدين يا ابنةَ الحقِّ
يا فخرَ فلسطين
"شرين "...

لكل هذا الألم ارفض كينونتي / الأديبة : فاطمة بوهراكة*******


 لكل هذا الألم ارفض كينونتي

فاطمة بوهراكة



في الما بين
وجدتك تتنفسين الآهات
ترحلين من رحم أمي
في عوالم الغضب
الموشوم بلغة الاحتضار
تتلذذين جرحي العتيق
في صمت راحته النسيان
يسحقني هذا الانتظار
يجعلني أغرق في اليم
وحدي
أشدو زغاريدي المؤجلة
لعشق مضمخ بالوفاء
ساعة الجحود
تبرأت مني
من عالم الأحلام
من هذا الكون
غريب هو الصدق
ملعون هو الصبر
في زمن الغدر
المقنع بالعسل
المتيم بالخطيئة
قتلت لحيظة الفرح
بأياد شبيهة بيدي
يدي بريئة مني
من ألمي
أرفض كينونتي
ساعة الإقصاء
أتحول ..أتيه
أتمرد
داخل هذا القفص
أنقش الحناء فويق الورق
المبعثر على الجدران
ألهو بالألم
أنسى ما تبقى مني
أداعب جرحي
لأرسم وجها يشبهني
كثيرا يشبهني ..

حديث الرحى (قصة) / الأديبة : د. عتيقة هاشمي - المغرب*****&

 حديث الرحى ٢

قصص من الواقع______________________
شمرت عويشة عن ذراعيها، وكشفت عن ساقيها لتطأ لُجَّة متمردة بالخَبْث والخبائث. فكانت وِجهتها الخدمة في البيوت. لم تكن لتتفوه بكلمة. أضمرت بين جوانحها آلاف الآهات كمدا، ومثلها تأوهات رغبة، وكيف لا، وهي امرأة في مقتبل العمر، تضِجُّ أنوثة غابت تحت أسمال سود كَسَرابيل الرَّهابين. كم هي عدد المرات التي شعرت فيها عويشة وكأن التراب يحبس أنفاسها، لم تعد تميز بين صيف أو شتاء، تساوت كل الأيام والأوقات في عُرْفها. فأصبح همها أن تتمكن من سَدِّ جوع ثلاثة بطون، تجدها في انتظارها مساء كل يوم وهي عائدة منهكة. كانت عويشة تقضي يومها بين الكنس، والشطف، والغسل والترتيب... مضت الأيام والشهور، والسنين، وعويشة تُجَذِّف ذات اليمين وذات الشمال. كانت رغبتها في ان تحظى ابنتاها بعيش كريم، لذلك كانت أعباؤها تتضاعف، ومع ذلك تحملت، يحذوها الأمل من أن تتجاوز المحن التي تتقاطر عليها من كل حذب وصوب، وتبني حياة مستقرة لهما. تمكنت عويشة في بضع سنوات من أن تجمع مبلغا مهما. كانت في كل مرة تلتقي فيها بسيدة تخدم في بيتها، تخبرها أنها تشتاق إلى سكن مريح بدل تلك (البراكة) التي نخرت منها العظم برطوبتها، وانها قريبا جدا ستمتلك واحدا. إلى أن وقع ما وقع، فدمر كل الآمال...
يتبع...
د.عتيقة هاشمي
المغرب
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏نظارة شمسية‏‏ و‏جسم مائي‏‏

حتى وأن أغلقتِ فمكِ/ الأديبة : آية هاني بهية - العراق***

 حتى وأن أغلقتِ فمكِ

فالجسد يصرخ والعيون
تحكي بما جار الزمانُ بهِ
قتلٌ مُباح واستهتارًا بأرواح
روحُ ساكنة لاتهوى الموت
تكتمُ جراحها لكي تعيش
جنبها ملاكُ ساكن يشعُ نورًا
يحميها يطمئنها أنا القربانُ
آية هاني بهية
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، ‏شجرة‏‏‏ و‏تحتوي على النص '‏‎P ESS ESS‎‏'‏‏

كم مضى من الوقت؟/ الشاعر: زهير البدري- واسط / العراق***

 كم مضى من الوقت؟

كم سنة، شهر، يوم؛
سقطت في شرك الزمن؟
بئر الذكريات
ذكريات الطفولة
ذكريات الصبا
ذكريات الدراسة
ذكريات الحروب العبثية
ذكريات المطاردة
مراكز التوقيف
دوائر الأمن
ذكريات الوجع والعوز
ذكريات النساء
أماكن اللهو
القطارات
الطائرات
شواطئ البحار
السفن التي تمخر البحار
عشت أيامي
أطرق الصخر والحديد
كي يتفتت وينهار
كم هدرت من السنوات الضائعة
مع الآخرين
التي كانت طيبتهم كاذبة!
كم دفعت ثمناً باهضاً
جراء
تلقائيتي
بساطتي
عفويتي
ثقتي المطلقة
بكل من حولي!
كم من الوقت مضى
وكم هو المتبقي؟
اتساءل أنا
هل من الممكن
أن تتناسخ الأرواح
بعد الموت؟
كم أود أن أكون نورساً
يطوف على السواحل!
يخبر العشاق:
لقد ولدتم خارج إراداتكم
وترحلون دون
أن تعرفوا متى وأين
في أي بقعةمن أرض الله الواسعة
تتم المغادرة
رسالتي لكم
إذا أردتم الخلود
ومرضاة الخالق
عمّروا الأرض
بالحب والتسامح
فالقلوب التي لاتعرف الحب
مومياءات تتحرك
كائنات بلا أهداف
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

تاهَ الفؤادُ/ الشاعرة: نور العين عزات- سورية ****


 تاهَ الفؤادُ وتاهَ العقلُ والقلمُ..

والقرب يبْعدُ والأشواق تنتقمُ..
عبلاء كنت وأضحى الجسم في سقمٍ
زلاء صرت وفي الآلام أضطرم ُ..
دعجاء ما اكتحلت عيناي من زمنٍ
تسهد الجفن للأقدار يحتكم ُ..
صار الشقاء حكيم العهد من أمد
والحر يشقى من الأشرار ينهزمُ..
أين الرعاة وأين الحق في وطن
تحكًم الحقد في الأخيار يصطدمُ..
يا منقذا رد لي حقا يساعدني
حتى أرى تعبي يرتاده النعم ُ..
لا تظلموني فإن الدهر يظلمني
والهم والغم والأسقام والألمُ..
نور العين

في القدسِ وفي حيفا أَو في يافا، "..جِئنا بِكُمْ لَفيفا" / الأديب: علي البدر****

 في القدسِ وفي حيفا أَو في يافا، "..جِئنا بِكُمْ لَفيفا"

علي البدر
ويَبقى الانسانُ مع المِحَن
بَطلًا في هذا المَكان
جسدًا لن يَنحَني إِليكَ يا زَمَن
وعَينًا بصيرةً وفكرًا ثاقبًا
ونقاءً ينثرُ الأمان،
ويَزهو به الوطن
ساريةً مرفوعةً وإرادةً لاتَلين
يمنحُ السلامَ، تَهابهُ الفِتَن
مِن المحيطِ الى الخليج
وكلِّ القاراتِ أَنتَ يا شَجَن
نُحِبُّكَ يا وطن...
لن تُرهِبُنا مَخالبُ النمورِ
ونَعيقُ الغربانِ
نمورٌ مِن وَرَق
للفتنِ والأحقادِ يزرعون
وبأيديهِم يُرَفرفُ عَلَمُ صُهيون
مَنْ باعَ للأجنبيِّ الضَّمير
وانشغلَ بِجمْعْ الدولار
والفقيرُ ينامُ على الحَصير
وانكشفَ الغطاءُ يازَمَن!
حَربٌ بأَسلحةِ فاسدةِ وحربِ بخيانةِ رائِدة
والكلُّ يُصَفقُ، نحنُ مُنتصِرون
وجاءَ النداءُ وعَرَفنا مَن يَهِبُ روحَهُ للفِداء
ومَن يَهِبُ شرفَهُ للأَعداء
وما عادَ الأمرُ خلطًا للأَوراق
والأمُّ ما زالت بِخير
ونِداؤها يملأُ الآفاق
تحتَ قُبَّتي، لِله مع الراكعينَ تَركَعون
ومعَ الساجدينَ تَسجُدون
وبأسماءِ اللِه الحُسنى تُسَبِّحون
وَعْدَ اللهِ آتٍ
جاءَت السّاعةُ
أَينَما كُنتُم
في القُدسِ، في حَيفا أو في يافا...
"..جِئنا بِكُم لَفيفا*"
*سورة الاسراء آية 104
قد تكون صورة ‏‏‏٤‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏