الخميس، 21 يوليو 2022

الغرفة البنفسجية ../بقلم : عماد أبو السعود****

 الغرفة البنفسجية ..

عقارب الساعة المنسية .. وصمت الباب وسكون الرياح .. أنتظرت قعقعة ما .. خطوات أو همسات .. ربما قهقهة كبرياء .. عيون تحدق من النافذة .. أهرع نحو العين السحرية .. تلك الفتحة الصغيرة كنت أرى العالم منها .. واليوم لم أراها ..
أطفأت مصابيح الإنارة .. ربما أشاهد طيفها يتوشح ظلام الليل .. أو بريق عينيها يتلألئ بين أغصان الاشجار المتدلية إنحناء وترحيبا لها .. بدأ الوسن يخترق رأسي وأصبحت في عمق الكرى .. فهبت نسمة عطرٍ .. لا أشعر كيف فتحت الباب .. كان ثوب نرجسيا معلق على مسمار في جدار الباب .. شممتُ رائحته .. وحين دخلت الغرفة المنسية .. أضاءت المصابيح صورها المعلقة على الجدار .. فلم تعد منسية .. صفحات تأريخ لذلك الحُب على صفحات قلبي
بقلم : عماد أبو السعود
قد تكون صورة ‏‏‏أثاث‏، و‏منظر داخلي‏‏ و‏تحتوي على النص '‏تغريدات نخلة الغرفة البنفسجية LOO عماد عماد ابو السعود‏'‏‏

" قوافٍ جائلة "/ الشاعرة : سميرة المرادني ***


 

" قوافٍ جائلة "

سقَى اللهُ عهدا لايزولُ مع الدّهـرِ
بما شاعَ للماضينَ من روعةِ الشّعرِ
بعهدٍ تسَامى كلُّ حرفٍ إلى الفَـضا
ووهجُ بريقِ الشّعرِ يسـموبلا وِزرِ
قرأتُ سطورا كم أخالُ نضـيدَهـا
نجوما تدلّت أو ســيولاً من التّـبرِ
تنازعُهم نحـــوَ القصــيدِ بَـلاغـــةٌ
حروفٌ تغذّتْ روحُها من شذا العطرِ
أزاحُوا من التّكـوينِ عتمَ جـــهالةٍ
وصدّوا جيوشَ الغثّ في المدّ والجزرِ
لهم في سنامِ المجدِ رأسُ حداثةٍ
وفي معجزاتِ الدّهرِ أسطورةُ العصرِ
فكيفَ بهــيُّ الحـــرفِ يأوي لبلــقعٍ
وفي وجنتَيه الحُمرِ وَسمٌ من الغُدرِ
فأينَ بريقُ الحـــــرفِ أين صهيله
وأين مجازُ الشعرِ يزهو من السحرِ!!؟
أما عــــادَ للشّعــرِ القتـيلِ مناصـــرٌ
يُعيــدُ لهُ إطــلالةَ المجـدِ والنّصــرِ؟!
أمـــا آنَ للعصـــرِ الضـــليلِ ليقــظةٍ
تزيلُ بذوراً داؤها عســرةُ الفكـــرِ!؟
عجَنتُـــم قصـــيدا وارتقيتم بهَزله
فلم يغنِ جوعاً في عهودٍ من العُسرِ
أضيؤُوا مرَايا العقلِ مثلَ نبـــوءةٍ
كضوءِ أصيلِ الشّمسِ في غيهبِ البحرِ
وكونـوا كلحـنِ المـاءِ حين غنــــائِهِ
يذيبُ غُثاءَ التربِ من حــرمةِ النهرِ

* حاتم الأصم * {الجزءالثاني }../ الأديب: مصطفى مزريب -ةأبو بسام - سوريا *****

 * حاتم الأصم *

{الجزءالثاني }..
تمهيد؛
عرفناه في منشورنا السابق (الجزءالأول )قلنا بأنه هو أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان بن يوسف الأصم البلخي. من الصف الأول من علماء خرسان. من السلف ..ووصف بأنه من خيار السلف. في القرن الثالث الهجري ومن أهم أعلام أهل السنة والجماعة. توفي سنة 237 هجرية. (ملاحظة؛ في رواية ورد فيها اسمه حاتم بن علوان بن يوسف. ..)
***
صفاته الإيمانية؛ كتب عنه أنه :
1 - حسن التوكل على الله.
2 - شديد الإجتهاد في الطاعات. .
سأله أحدهم :كيف تخشع في صلاتك ياإمام؟
فأجاب السائل ببساطة مع إيمان يعمر قلبه؛
(أقوم وأكبر للصلاة. .وأتخيل الكعبة أمام عيني. .)
***
قال في التوكل؛ قال للسائل ياهذا توكلي على الله على أربع خصائص :
1 - علمت أن رزقي لا يأخذه أحد غيري. .فاطمأن قلبي (وفي رواية ثانية _فاطمأنت به نفسي _)..
2 _ وعلمت أن عملي لايعمله غيري، فأنا به مشغول.
3 _ وعلمت أن الموت يأتيني بغتة، فأنا أبادره. .
4 _ وعلمت أني لا أخلو من عين الله حيث كنت، فأنا مستح منه.
***
قوله في خطبته الأولى؛ (الدرس الأول )
(الحمدلله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونتوب إليه معاشر المؤمنين..)
**
العجيبة التي حصلت له؛
كان حاتم الأصم في جيش الفتح .. بلا انقطاع دفاعا"عن الله. .وتبليغه للأمم ..ففي إحدى الغزوات وقع في الأسر، فأخذه الآسر بعنف وغلظة وحاتم مستسلم لأمر ربه معه، فيقول حاتم :
(هذا الشخص أضجعني على الأرض للذبح _فلم يشتغل به قلبي _فصرفه الله عني.
***
سؤال أهل بغداد له :
سأله أهل بغداد مرة؛ ياأبا عبدالرحمن أنت رجل أعجمي وليس يكلمك أحد إلا قطعته لأي معنى؟؟
قال حاتم الأصم لهم؛ معي ثلاث خصال :
1 _ أظهر بها على خصمي. .
2_ أفرح إذا أصاب خصمي. .
3 _ أحزن إذا أخطأ. ...وأضاف الرابعة قائلاً :
4-وأخفض نفسي كي لا تتجاهل عليه.
فرح الإمام أحمد بن حنبل به؛
فلما بلغ كلامه إلى الإمام أحمد فقال فرحا " به فرحا"كبيرا"؛
(سبحان الله، ماأعقل هذا الرجل --وقيل عنه -ماأعقله من رجل. )
الجزء الثالث؛ أقواله -وسبب تسميته.
بقلم؛ مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سورية.
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏الأ‏'‏‏

وجع الغربة...!!! /بقلم د. آمال صالح ******

 وجع الغربة...!!!

بقلم د. آمال صالح
تقول لي ما الغربة...؟!!!
متى أحسست بها...؟!!!
متى داهمتك...؟! وكيف...؟!!!
هل كانت مثل العاصفة الهوجاء...؟!!!
أم كانت شعورا يتهادى ببطىء حتى يستقر في المدى الواسع للرؤية... فلا ترى شيئا سواه... ومع ذلك لا تفهمه...؟!!!
ولا تعرف هل العيب فيك... إذ أنك لا تفقه ما ينتابك... أم هي الأشياء تأخذ أشكالا غريبة...؟!!!
غربتي... أنا
هي جزء من نغم سمعته في طفولتي ولكن عاجزة عن أن أتذكره... هي يداي تحاول معانقة الفضاء بدون قيود... هي نظراتي حين ترى وقت الشروق وردة تتفتح بكل لغات الحب... كم كنت أصغر في كل سنة... يا إلهي... الكل كان يكبر
إلا أنا ألعب دوما على نغم تكامل الظل في عز الظهيرة...
أتممت كل السنين التي تمضي بدوني...
لم يلتفت لي أحد... ظننتهم نسوني... وباعوني للسنين العجاف... لكنني أخبرتهم أن قلب الطفلة حمل كل حب البراءة نعم... حمله كتميمة تصد عنه كل التيارات...
الغربة هي أن أقف...وحدي بلغتي المترددة... ينقص الكلام التعبير... أو بالأحرى التعبير الذي بداخلي يمتد ويغمر كل الكلام بمعاني لا تخضع لقانون الأعراف... أو المسميات... أو اندثار ذبذبات التآلف...؟؟؟ هكذا نقول...؟!!!
التآلف في كل شيء... نحن من نصدره...
أرجوكم دعوكم من الكلام...
هناك نظرة قاتمة... تخيب الآمال
هناك نظرة حانية... يولد بها النهار
هناك لغة فينا... تحنو على عتمة السنين...
وهناك كلمات تعيد لنا الفرح الذي اجتازنا مع الوقت ونسى أن يفتح لنا شفرة تعاقب الأيام...بدون ذلك الوجع الذي لا أفهمه:
وجع الغربة أو وجع الاغتراب...
أم الاثنان معا...!!!
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏وقوف‏‏ و‏عمامة‏‏

نارٌ.. ذاتُ لَهَبٍ.. ***/ الأديب: منير الصويدي-تونس*****



 نارٌ.. ذاتُ لَهَبٍ..

***
ليل المدينة.. قاتمٌ.. ظلمَة حالكة.. وشَوارع مقفرة.. إلا من بعض الفضوليّين.. الذين أصرّوا على استنشاق دخان الصّنوبر المحترق والتمتّع بآخر رمَق من حيَاة الغابة الجبليّة المُستَعِرَة..
هناك.. في الضفّة الأخرى من الجبل..
قطّة صلعاء فاحت من جلدها المتفحّم.. رائحة الشّواء..
كانت تموء متردّدة بين الفرار بما تبقّى من جلدها
وتلبية نداء الأمومة لإنقاذ ما تبقّى من رمادٍ كان منذ حين يستغيثُ طالبا النّجدة من لهيب جهنّميّ قاتل وموحشٍ ومدمّرٍ...
قرب المتجمهرين.. عجوز تلطم.. خدّا تورّد وانتفخ.. وتستر بكفّها الأيسر أماكن عفّتها وقد أتت عليها النّار فنسَفت شعْرها وسَلخت جلدَها واختلط سوادها بالأحمر القاني حتّى سال منها ماء متعدّدة ألوانُه، عطِنة رائحتُه...
كانت كقطعة شواء أوشكت أن تنضج.. وهي تولول باكية فلذات أكبادها الذين التهمتهم نيران الجبل ونكّلت بهم ألسنةُ لهب الغابة وسَعيرها..
وفي ركن قصيّ من مقهى الحيّ المحاذي لهذه الفاجعة جَمعٌ من ذئاب آدمِيّة يحتسون القهوة.. ويرتشفون بعض الشّاي على نخب لعبة الورق التي يتفنّنون فيها ويتبارون بنديّة من أجل الفوز بما تحت الطاولة من رهان قد يدفع الفقر والخصاصة عن أحدهم.. فيصبح من أغنياء القوم وأرباب المال والأعمال وأباطرة السّياسة.. وإن كلّفهم ذلك حرمة وطن..
اِدْلَهَمّ ليلُ المدينة وطاوَلت ألسِنَةُ اللّهب عِنان السّمَاء حتّى ظنّ الجميع أن لا ملجأ منها إلاّ إليها. وأنّ السّاعة قد أزفت..
فجأة اهتزّت أركان الأرض بجيش عرمْرم.. فأبرقت وأرعدت وأمطرت ودوّى أزيز الطّائرات وزعيق سيّارات الإطفاء... فلم يهلّ نور الفجر.. ولم تشرق شمسُ الصّباح إلا وقد فُرِجت.. وعادت الطّمأنينة إلى النّفوس.. وإذا الغابة الخضراء اليانعة أثرٌ بعد عين. أمّا المدينة فلا تسل عن حالها.. وأمّا أهلها فتجرّعوا كأس الحنظل، وأقسموا بأغلظ الأيْمان أن يوقظوا الرّبيع من سُباته العميق..
***
منير الصّويدي
القيروان - تونس

أرنو الى ذلك الأفق/ الشاعرة : زكية سعيد العوامي ****

 أرنو الى ذلك الأفق

غريب على عالمي
وجوه كثيرة
مختفية المعالم
على سطح أفق
الخيال
عكست عليها
حمرة الشفق
الملون
أحالتها الى رموز خيالية
تزاحمت عصارة
فكري بعالمي
طالعني وجهك
بينهم
انت بين سطرين
أوقظ في داخلي
أيامنا المنسية
أحاسيسي الرمادية
أخرستني أفقدتني الرغبة بالكلام
هناك رعود
في داخلي
عبرت بأحساس
من الأستياء
مسعاي المنهك
بثقوبه السوداء
أنتهكت سماء
أحلامي
رأيتني أطل
من نافذة
مشروخة
كأن أجازف
بأسمك
أمام المارين الفضوليين
أتحدث الى
مجهول
أبالغ بتعلقي
بطرف الأمنيات
المستحيلة
أنا مسكونة بالوهم
أرسم طرق
جميلة الى لقانا
ها قد تعاطيت
أدمان حبك
بات صوتك
مخدراً لمواجعي
هو التعقل المجنون
مررتْ على عتبة أحلامي أفسدت أجمل ما فيها
هو حبي
لا أملك من
مسكنات الألم
ألا أن أعلن أنشقاقي عن حبك الغارق في سبات
هاهو قلبي قبل
لساني يترحم عليه
بعدما خلف حصادك المتآكل من منافيك
وعكة عمرية
بعض من
حطام روح
الى نهاية حتميه
أقولها أرحل بسلام
زكية سعيد العوامي
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص واحد‏