" قوافٍ جائلة "
سقَى اللهُ عهدا لايزولُ مع الدّهـرِ
بما شاعَ للماضينَ من روعةِ الشّعرِ
بعهدٍ تسَامى كلُّ حرفٍ إلى الفَـضا
ووهجُ بريقِ الشّعرِ يسـموبلا وِزرِ
قرأتُ سطورا كم أخالُ نضـيدَهـا
نجوما تدلّت أو ســيولاً من التّـبرِ
تنازعُهم نحـــوَ القصــيدِ بَـلاغـــةٌ
حروفٌ تغذّتْ روحُها من شذا العطرِ
أزاحُوا من التّكـوينِ عتمَ جـــهالةٍ
وصدّوا جيوشَ الغثّ في المدّ والجزرِ
لهم في سنامِ المجدِ رأسُ حداثةٍ
وفي معجزاتِ الدّهرِ أسطورةُ العصرِ
فكيفَ بهــيُّ الحـــرفِ يأوي لبلــقعٍ
وفي وجنتَيه الحُمرِ وَسمٌ من الغُدرِ
فأينَ بريقُ الحـــــرفِ أين صهيله
وأين مجازُ الشعرِ يزهو من السحرِ!!؟
أما عــــادَ للشّعــرِ القتـيلِ مناصـــرٌ
يُعيــدُ لهُ إطــلالةَ المجـدِ والنّصــرِ؟!
أمـــا آنَ للعصـــرِ الضـــليلِ ليقــظةٍ
تزيلُ بذوراً داؤها عســرةُ الفكـــرِ!؟
عجَنتُـــم قصـــيدا وارتقيتم بهَزله
فلم يغنِ جوعاً في عهودٍ من العُسرِ
أضيؤُوا مرَايا العقلِ مثلَ نبـــوءةٍ
كضوءِ أصيلِ الشّمسِ في غيهبِ البحرِ
وكونـوا كلحـنِ المـاءِ حين غنــــائِهِ
يذيبُ غُثاءَ التربِ من حــرمةِ النهرِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق