لهفي لشهد ِالنَّدى ينسابُ من بردى
ويمـلأُ القلــبَ ودَّاً كـي يبـُـلَّ صَــدا
أرنو إلى مائــــــهِ الرقـــراق ِمنتهـلاً
من فيضِه العذبِ أحيــاناً ومُبتـردا
يا نهـــرُ كمْ عاشق غنَّــــــاك أغنـيةً
يذوب صُلبُ الصَّفا من لحنها غَرِدا
بالله يـا بـردى كـم طائــــرٍ غــــــردٍ
غــفا على شطِّـك الرَّيَّـان أو نشــدا
بـالله يا بـــــردى كــــمْ زائــرٍ وَلِــهٍ
أتى فكبَّـر قرب الشـطَّ أو سجــدا
وكمْ سرى بك وجدٌ هائـــمٌ دَنـِــفٌ
وكم تنــاثرَ زهــرٌ واستـــفاقَ نـدى
وما نأيـــتَ بهــــم يوماً تمـنُّ بمـــا
أعطـــاكَ ربُّــك خيـــراً وارفـاً وَيـََدا
ولم تقـلْ مـرةً :يـا أهلـيَ ابتعـــدوا
عنـِّي فمـائيَ لن أرضى لـــه أحــدا
بل قلت:أهلا بمن حلـُّوا ومن نزلوا
ومن أنـــاخَ بأرض ِالشَّـام كي يـردا
وها أنا اليومَ شــــلالٌ دمـاً وعـــلى
ضفافي الخضرِ أجداثٌ تضجُّ ردى
النَّــــارُ تحـــرقُ أزهاري وأروقتــي
وبين أمواجــي ازدادَ الأسى وبـــدا
يا أيُّها المــوتُ هَبني للألى عطشوا
فهمْ يموتــون من نيرانـِـهم بــددا
متى سأرجعُ رقراقــاً ليشــربَ مـن
مائي الصغار ُولا يخشَون مضطهِدا
متــى سيُنشَـدُ شعـرٌ لي يقالُ بــه :
لهفي لشهد النَّدى ينسابُ من بردى
إبراهيم الأحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق