رغبة من زجاج
لي الحق أن أكون جبانة
ربما مسكينة بارعة في ارتكاب الذنوب
لي كامل الحرية أن أعتق خيالاتي
أو أسقط فريسة يتقاذفها الأستسلام و الهروب
فقط... لك أن تعرف
منذ ثورتنا الخاملة ..
تلك التي رفض الكون أن تكون أمتدادًا له
و رقصتنا الفقيرة على ظهر القمر
عجزت ندوب الناي عن أحتواء جنون السالسا ،
قبلتك المسمومة ،
و خطواتي
أعترافك بأن العزف على الأوتار الحادة
كخصلاتي المموجة ،
أهدابي النافرة ،
يزعجك و يصدع كيانك
و أن أكثر ما يستهويك التلصص على إنتفاضاتي في المرايا
و اصطياد الريح حين تداعب جسد عصفوري اليتيم ،
خطابك الساخر يوم رحلت قطتي ،
لتؤكد أن أهاتي كموائها ..
لا يثيران فضولك ،
و لا يحركان رواكدك
منذ هذا الوقت ..
أحاول أن أخبرك
كم أبغض من لا روح تعيده
لا أعالي تجذبه
من لا حاجة له في الدوران
و لا شغف يأخذه إلى الغرق
تراه يلوح تيهًا إلى فراغ بعيد
أكره إنعكاسك على جدراني ،
و في عين ميلادي ،
و أسفل وسادتي
و ذاك الإطار الذي يربط قلب أمي بشريط أسود في طرف أبي
و يجرجر روحي إليهما زحفًا كل خوف و وداع
أكرهك ،
و هذا الإصيص البارد الذي يحجب الدفء عن نافذتي ،
و كل صامت جامد ميت يشبهك
لا يعرف كيف يرقص رقصة الحياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق