تهويمات من أجواء موسم الحج
لطيفة السليماني الغراس
كم دمعت أعين
وكم هلّلت وكبّرت الأفواه
في مسيرات من الشرق
حُمِلَتْ السيوف صقيلة
وكان النقع بحوافر الخيل
يحثها مهماز الفوارس
عبروا برا وركبوا بحرا
ودوي الصلاة على محمد
يهز القلوب فالتكبير للفتح
رحم الله الشهداء فما هابوا
عسير الجبال ولا وهنوا
وهم للإسلام العدة والسند
جابوا البلاد تتبعهم الزغاريد
رفرفت أعلامهم وتشهد
أن همم البواسل لا تقهر
وفي ركابهم عِلْمٌ يرْكَبُ
هداهم بأفلاك السماء
وهي تنير لهم كل طريق
ذاك منْ نور الهادي المصطفى
أزال ظلام همجية جهلاء
كان الغدر سيد الأقوام والمكر
والظلم سيد المناكر والأعراف
فجاء الإسلام بالحق داعيا
وكم من البواسل شرّفوا الزنازن
وعادت قصورا لهم مع الأيام
تاريخ لا يَعْدِلُه الحساب ولا الجَبْرُ
تهدر المساجد تكبيرا فتُزلزل
وتتجمل الردهات بالرّكع السجود
لبيك اللهم لبيك تذكرة بالنعماء
إن الروح ضيفٌ على الجسد تُقيم
ويوما تُغادر والخوف راحل.
لطيفة السليماني الغراس
في 10/07/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق