الاثنين، 25 يوليو 2022

الفرع والأصل في الشعر العربي .. / الأديبة : نور أحمد الدليمي - العراق*****



 الفرع والأصل في الشعر العربي ..

قصيدة النثر وأن كانت فرعًا ، وليس أصلًا فالأصل هو متأصّل وله جذور عميقة تمتد عمق الأرض والتاريخ أما الفرع جزء من الأصل .
فالفرع هو غصن من تلك الشجرة الكبيرة ربى على نسغها وتغذى لحائها فأينع ، والحجة تقوم على الفرع فيثبت الأصل وهو ثابت بقدرة متعمق بتربته ، إذن هو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأصل فكيف يقال ليس له حبل سريّ وهو متجذر بالأصل وبين الأصل والفرع كلمة (قصيدة) .
طالما معترف بالنثر إنها أو أنه قصيدة فهو شعر وإن كان دخيلا فلا بد من لغتنا العربية طورت به كثيرًا مما كان عليه أو مما جاء به فهو ليس منسوخاً أو ممسوخاً بل في تجدد دائم .. وإن كانت بالأمس غير محلية أو غير سائدة فأنا أرى اليوم قصيدة النثر تأخذ حيّزاً كبيراً ولها صدىً على نطاق واسع وتحظى باهتمام على مستوى ، ربما تتغلب فيه على الأصل ( ولن تغلبه برأيي المتواضع )، وأنا دائما في دفاع عن أي نوع يُكتب سواء يتضمن أربع كلمات أو ربما أقل أو أكثر إن كان نثراً أو شذرة أو ومضة أو هايكو فهو شعر وله كاتبه بغض النظر عن الأصل أو موطنه الأصلي ولكل زمان شعراؤه وإن اختلفت الأمكنة أو اللغات ، لكن رأيت مؤخرا مع الأسف بعض شعراء النثر الذين لم تتجاوز أعمارهم بضع أسطر نثرية لم يعترفوا بالأصل وهو الشعر العمودي أو ما يسمى بشعر (الشطرين) وهم عاجزون عن مجاراته أو اللحاق بموكبه وما هو الا قصور ذاتي ينم عن عجز الكهول ويحاولون طمسه وإهانته وهمُ الأولى بالصفع والقرعِ بسياط لا قبل لهم على تحمل سيل الشعر العربي الأصيل ، شعراؤه الذين هم أساتذة وفطاحل الشعر وعمالقة العمودي يفوقونهم عمرًا وشعرًا ويتحججون بأن القصيدة العمودية ثقيلة جدًا على القارئ والمتلقي ، بل إنها ثقيلة عليهم وتتحداهم في الخوض بغمارها والاتيان بإعجازها .. وهذا رأي العاجز عن شيء لا يناله، بقولهم ( ما تنجرع ) هل هذا صحيح؟ ،
وإن قصيدة النثر خفيفة وسلسلة والقارئ يتقبلها ويستسيغها لذلك يرفعون من شأن الفرع ( الدخيل ) على حساب طمس الأصل الذي هو هويتنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق