... أينعت أزهاري ....
من نبعِ فِكرٍ أينَعَت أزهاري
وَتَرَعرَعتْ بينَ السُطورِ قَوافي
فتَضوعُ بالعِطرِ المُعَتقِ فِتنَتي
والعطرُ فاحَ مُميَّزَ الأوصافِ
وَتَفَتَّحَ الإشراقُ منِّي دافِقًا
خيراً أَفاضَ مُخَضِّباً لِضِفافي
بالنورِ .. بالحُبِّ النَقيِّ قِيامَتي
تَجتَثُّ وحدَةَ غابةِ الصفصافِ
بِدَمي بُذورُ مَحبَّةٍ وأَجِنَّةٌ
طَرَحَت عَطاءً غامِراً أعطافي
كَسَحاَبَةٍ باتَت تُظَلِّلُ مُهجَتي
عندَ الهُطولِ تُقيلُ بعضَ جَفافي
تروي عِطاشاً، والقلوبُ تُغيثُها ..
منه التَشَتُّتُ، فالجَحيمُ مَنافي
روحي تُداوي في النُفوسِ ضَحالَةً
لِيَسودَ عدلٌ والقلوبُ تُصافي
لا حِقدَ لا تَقتيلَ شَرعَةَ ظالمٍ
عاراً تَجُرُّ بِغَيبَةِ الإنصافِ
حُكمُ العَدالَةِ حافِظٌ حقَّ الوَرى
لا يُظلَمُ الفُقَراءُ حينَ تَجافي
تنسابُ أنسامُ المَوَدَّةِ .. تَرتَقي
تلكَ النُفوسُ تَماثَلَت لِتَعافي
تحلو الحَياةُ بِظلِّ أمنِ تَراحُمٍ
تغدو الدِيارُ رَقيقَةً كَشِغافي
نهـــى عمـــــر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق