السبت، 30 يوليو 2022

انا نَصِّي ؛/ الشاعر العراقي : طه الزرباطي ****



 انا نَصِّي ؛

مهما اختلَفنا ،
انا ثَمِلٌ بي ؛
مهما تَصَحَرْتُ بك ،
انا بحور الشعر،
انا الزحافات والعِللُ،
والأخطاءُ العَروضيَّةُ ،
انا نَصُّ
مرَّ مرورَ الكِرامِ ،
بين منْ عَميَّتْ قلوبُهُم،
واذانُهُم ،
انا مُستَقبَلٌ ،
لماضٍ لمْ نُشفى مِنْهُ،
انا الخروجُ عن البُكاءِ،
والعَصَّيُ على الفرَحِ ،
انا لمْ أجدْ سماءً؛
لأكونَ نجمَةً،
ولمْ أجد بوصَلَةً ؛
لأُعلِنَ اتجاهي ،
أنا ضِدِّي،
ومعي،
وخلفي ،
وأمامي ،
انا أمي ،
وأبي ،
وأخوتي ،
وعشيرتي ،
أنا وحدي ،
أخسرُ وحدي ما كَسبتَهُ منكَ،
أحمدُ اللهَ؛
لأنني لمْ أزرعُني في أصَصٍ،
في حديقةٍ اصطناعيَّةٍ ؛
عُدَتْ للسُجناءِ
أنا خارجُ النَصِّ ؛
وداخِلهِ،
انا حروفُ العِلَّةِالتي،
لا تَمَسُهُ ادواتٌ الجَزمِ،
انا هكذا لا أُعجِبُ احَداً،
كضربَةِ شمُسٍ ؛
لككِنَني ماكُنتُ سوى أنا ،
على مَرِّ الفصولِ؛
الأشجارُ تتعرّى في الخريف ،
وانا التَصِقُ بأوراقي ،
أحاوِلُ أنْ اجعَلَ الربيعََ دائميِّا،
في النَصِّ !
حَقنَاً للكلماتِ؛
قالَ لها :
لا أحِبُك
ماتَ النصُّ قبلَ شاعِرِهِ،
وماتتْ الحبيبَةُ في اللوحَةِ،
ولِدَ لَحنٌ جديدٌ ،
لأغنيةِ حُبٍّ،
في نَصّّ...
طه الزرباطي
٢٢/٦/٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق