عِــتَــــــابٌ بِــطَــعْــــــمِ الرّحِــــــيْــــــــــــلِ
شعر / حــســــن المدانــــــي
أرْسَْلتُ إليكَ مَرَاسِيليَْ عَبْرَ الأطيافْ
وبَعَثْتُ إليكَ
مواويليْ طيراً رَفَّافْ
ونشيدَعَفافِ تراتيليْ نهراً وضِفافْ
ونسائمَ عطرِ منادُيْليْ
شَهْداً شفَّافْ
فَسَجَنْتَ ضياءَ قناديليْ
في بِئْرِ جَفافْ
أخَفَْيتَ مشاعِلَ أشواقيْ تحتَ الأنفاقْ
وتَرَكْتَ لَوَاعِجَ أحضانيْ
منْ غيرِ عناقَ
وهَجَرتَ وداديَ ، لمْ تَرْحَمْ
قلبَ المُشتاقْ
لِهواكَ الغاليْ على عينيْ
وعلى الأحداقْ
لَكِنَّ فؤادَك أطْعَمَنيْ
حُرَقَ الأشواقْ
ضَحّيْتُ لأجلِكَ بالغاليْ ولأَجْلِ هَواكْ
وسَلَكْتُ طريقَكَ عنْ قَصْدٍ
ومشَيتٌ وراكْ
ورَفَعتُكَ تاجاً في رأسيْ
وحَمَيْتُ غَلاكْ
ضَحّيْتُ لأجلكَ ، لمْ أعْشَقْ
بحياتيْ سواكْ
فَسَقِيْتَ مباسمَ أزهاريْ
سُمَّ الأشواكْ
ضاعَفْتَ بقلبيَ آهاتيْ وقَتَلْتَ هَوَايْ
وجعلتنيَّ ارْثِىَ مأساتيْ
بدموعِ أسايْ
وظَلَمْتَ بصدكَ ليْ قلبيْ
وذَبَحْتَ مُنايْ
وفَرَضْتَ حصاراً عَبثياً
فَخنَقتَ خُطايْ
في عُتْمَةِ ليلٍ قدْ أكََلتْ
زَرْعِيْ ويَدَايْ
قَدْكُنْتَ قصائدَ إلهاميْ في بِضْعِ سنينْ
وفُؤادُكَ باقة أزهاريَ
في رَفِّ حَنينْ
لِمَ هكذاْ صِرْتَ بلا سببٍ !؟؟
مثْل السكينْ
تغتالُ بقسوةِ وحشتِها
القلبَ المسكينْ
لَكِنَّكَ سوف تَذُوقُ غداً كأساتِ أنينْ
السبت 11 أكتوبر 2020 م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق