الاثنين، 25 يوليو 2022

من وجع الغربة / الشاعر: د.هاشم عبود الموسوي- العراق*****


 من وجع الغربة

د.هاشم عبود الموسوي

أكابر كل ليلة
وأنسى أنني فوق السرير
خمسون عام ..
تزورني الأوهام
يوماً بعد يوم
أُمدّد القدمين
ليس أبعد من لحافي
أستقبل النجمات
في عز الظلام
وأنشر ما لديّ من الهموم
أُجازف في مصيري
مُفرطاً بالحُلم..
بالنزوات غائبة الغنائم
لم لا تُبصر عيني الحروف
عندما أقرأ تاريخي القديم
لا أرى غير خِرافٍ نائمة
رموشها الوادعة الطويلة
أثقلها تبدّل الزمان
أحزن من قلبي لأني
كُنتُ قد أغمضتُ عيني
بين أضغاث من الرؤيا
ولليقظة طعم النوم أحياناً
أخافُ أن أجهش في نومي
بحلمٍ ظلّ يؤرقني طويلاً
ويُشير لي همساً
بأنّ الموج يرقص
والجداول تستفيق
قبل الصباح.. يأتي إليّ..
صوت المؤذن نائحاً
تباً لنجمات المساء
وأنا أغصُّ بالصلوات
أكفر بالوسادة
الديك يجهش مرّةً أخرى
سخيفاً في الصياح
وعلى حبل الغسيل
أعود أنشر
ما ستر اللحاف
.. .. ..
.. .. ..
مثلما مرّت
ستأتي ليلةٌ أخرى
وأحسب أنني ما زلتُ أحيا
كُتبت في:
جادو: مدينة صغيرة جرداء واقعة على قمة جبل في غرب ليبيا.
حزيران 1998

قصيدة ( سِرُّ الضَّياعِ )...... ردا على الشاعر اليمني أبو عزام حميد القاضي. حينما قال ( أخزِّنُ ليلتي أسلو بقاتي )/ الشاعر : د. حازم قطب- مصر*****



قصيدة ( سِرُّ الضَّياعِ )......
ردا على الشاعر اليمني أبو عزام حميد القاضي.
حينما قال ( أخزِّنُ ليلتي أسلو بقاتي )
سألتُ النَّفسَ عن سِرِّ الضَّياعِ؟
أجابتْ قلْ فأنتَ عليَّ راعِ
فقلتُ بأنَّني أسلو بقاتي
وعندَ الفجرِ أهوي دونَ داعِ
يُجافيني الفلاحُ وقد أقاموا
صلاةَ الصُّبحِ والرَّحمنُ داعِ
توجَّعَ مِخدَعي وغدا طريحًا
أصابَ وسائدي ألمُ الصُّداعِ
جرعتُ نهايتي بكؤوسِ قاتي
كأنَّ القاتَ مِنْ سُمِّ الأفاعي
ترنَّحتِ العزائمُ، صرن سكرى
بحاناتِ التَّخلُّفِ والضَّياعِ
أيا نفسي عصينا وانتهكنا
مِنَ الحُرماتِ عِرْضَ المُستطاعِ
فماتَ بجهلِنا تاريخُ مجدٍ
يلوكُ زمانَهُ نابُ الضِّباعِ
تكالبت الكلابُ على عرينٍ
بهِ جيفٌ لأبناءِ السِّباعِ
تسلَّقنا الحضيضَ بذيلِ قِرْدٍ
قفزنا مِنْ شموخٍ نحو قاعِ
حملنا العارَ تاجًا فوقَ رأسٍ
تدلَّت بعدَ عِزٍّ وارتفاعِ
ترابُ الأرضِ يلعنُ نبتَ قاتٍ
مضغناهُ بأفواهِ الجياعِ
نباتُ القمحِ يغزوهُ احتلالٌ
غدا مثلي يُشرَّدُ بالرِّعاعِ
أنا والعُربُ فُقنا القمحَ حصرًا
إذا نُحصى نُقدَّرُ بالصُّواعِ
ولكنِّا كثيرٌ دونَ جدوى
فتأكلُنا الأراذلُ مِنْ قِصاعِ
بقلمي حازم قطب

أنا / الشاعر: مهدي الماجد - العراق****

 أنــــــــــــــا

,
,
أنا امرؤٌ أعيشُ على هامش ِ الشوارع ِ الخلفية ِ في هذا العالم
لا أنظرُ البتة في التقاويم ولا انتظرُ دقات ِ الساعات ِ
أعيشُ قذارةَ الدنيا بأجمعها
من شرقها لغربها
واذا عنَّ لي أنْ أمارسَ تفاهةً ما
راودتُ الحاسوبَ عن أمر ٍ مرعب ٍ
وجلستُ مستمعا ً للأنات ِ الفارغة ِ
وتنراتيل ِ الصور ِ المشوهة ِ
والأكفَ التي تمعنُ في الغل ِ
والسيقانَ التي ترتفعُ نحو اللاشيء
كأسي والسيكارةُ بيديَّ لا يفارقاني
سيانَ عندي أنْ كان يومي هو الغدُ
او كان الغدُ هو الأمسُ
يختلطُ الليلُ عندي بالنهار ِ دائما ً
لا أعرفُ ايهما معتمٌ والآخرُ مضيء
وتستوي خارطةُ الايام ِ امامي
بيضاءُ من غير ِ سوء ٍ
لا تدلني على بوابة ِ اسمائها
ولا على ذكريات ِ حروفها
لذك تطيشُ مني دائما ً اعيادها
وترتحلُ مناسباتها الحميمةُ الى مدن ِ الضباب ِ
لايفرقُ لديَّ النورُ من الظلام ِ
لايحاورني أحدٌ
ولا أجدُ لذةً في الكلام ِ
عالمي مقتصرٌ على غرفتي
وكم تمنيتُ انعتاقا ً منها
غير أنني كلما هربتُ
اعودُ اليها بلغة ِ الاضطرار ِ
أوشكتْ ذاكرتي أنْ تنسى حتى اسمي
لولا صفحتي القديمة ِ الكئيبة ِ
على جدار ِ ( الفيس ِ ) وفيها الاسمُ السرمديُ
لم تعدْ تواريخي كما كانت
لم تعد حدائقي مزهرةً
فقد اصابها الجدبُ والجفافُ
وبلابلي فارقتها
لا أدري بأيِّ زمن ٍ
ولعلي بعدَ حين ٍ مفارقُ هذه الشوارعُ الخلفية ُ
الى حيث لا رجوع .
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد - العراق
24/7/2022
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏شخص واحد‏

* لماذا يغتالون عشقي ؟!* بقلمي : ميساء علي دكدوك /سوريا*******



 * لماذا يغتالون عشقي ؟!*

*************بقلمي :
ميساء علي دكدوك /سوريا
*********************
وإذا سألتمونني من أكون
ربما أكون امرأة الظل ،لكني عاشقة
ربما أكون امرأة من نار أو من طين
لكني عاشقة أرحل منك لأعود إليك
ربما أكون امرأة ماهرة تصيغك
من جديد
تمنحك ضلعا
لتكون إلها
أنا امرأة الانتظار والاشتياق
أنتظر بزوغك في شرياني
أحضر لحفلة انبثاق البحر من عينيك
ربما أكون امرأة الخيال
باستطاعتي أن أمسح العرق عن
جبين شاهق يبني في القمم
بيوتا خضراء
ربما أكون امرأة التقمص
أكون آلهة الجمال
تسير خلفي السهول والتلال
تغرد في فضائي الطيور
وتتراقص الفراشات
ربما أكون قطرة مطر
أتجول في النسغ
تتكور النجوم في كفي
وتتسابق الأمواج للسجود في
محرابي
أنا امرأة انبثقت من عينيه
وبدأت عاشقة
أنا امرأة التحولات كلها لكني
عاشقة احتوت عيني سقم عيني
بولس الرسول
أثقالي رسالة على متن سحابة ماطرة
تنظف بلاط الكسل والكفر والتقاعس
عن الارتقاء لبحر العشق
أنا امرأة متمردة أفتح الأبواب للرياح
والعواصف
أعلن أنني امرأة التحولات لكني عاشقة
أحصد في كل تحول سنابل الذاكرة
أتخطى آلام الحاضر مع أول رشفة
نبيذ من دنان العشق
أبحر في سفينة نوح النبي
أهديك القوافي الفائضة بقبل النجاة
أعلن أنني امرأة اقترفت العشق
والتحولات لتبني عرش قصيدها
قلبي ينزف
ويهدل بين النسيم وقطرات الندى
ينفش وسائد الصخب
يوقد قناديل السكينة
يرمم الذهول
يبدأ بتكوين الفصول
أنا امرأة عاشقة لن أتوه بكف
النور وعين الظلمة
أقيم القداديس في محراب الحرف
أحمل خواب من القصيد والرسائل
بنبضي قربة للمزن
أسأل آلهة الحب
لماذا يستلقي حبيبي جريحا
على أكتاف الخيانة ؟
كيف تمكن الغبار والضباب حجبه عني ؟
لماذا امتلأ صدره بالجراثيم وحمى النفاق ؟
لماذا امتلأ صدره بفيروسات الإهمال
الوقت بطيء
وهم يغتالون من عينيه الماء
يحجبون عن فضائه الشمس
يغتالون من فضائه الألحان وتراتيل
العشاق .
أنا امرأة البحار
أبحر مهما عاندني الشاطىء ونأى
يغمرني موج اللهفة
تسكرني عواصف الاشتياق
أحتسي كأسا من نبيذ العشق
وأغيب
امتطي صهوة الريح
أجبل الحروف
أسكب فوقها خميرة الروح
أعجنها بخمائر قصيد أبو النواس
أنثرها في الجمار
لتصير...
عشاقا يشبهونك
يلقنون طحالب الليل الخرساء درسا
في الانتماء
يحملون إليك الآمال
أناشيد مشعشعة بوجوه مغسولة
من أثقالها طافحة بالعشق المندى لتبدأ.
********ميساء علي دكدوك 

تكشيرة حانقة/ الأديب : عبد الحسين العبيدي - العراق&&&

 تكشيرة حانقة

القبلة التي طارت بنفخة شبقة من الاصابع
وقعت على وجه الشارع المكفهر
مرت بغنج
قرب الرجل الجالس على كرسي متحرك منذ عوق
قرأ لها في كتاب الحرب
تبت يدا الشظايا
ورسمها على مسند كرسيه برأس رصاصة
لوحتْ له مؤنبة , دون أن تمد له شفتيها
ظلت تتداولها البورصة
حين وصلت الى النهر
ظنت أنها ارتاحت من الترحال
تكالب عليها الغرقى
قال لهم كبيرهم بعد خصام : حسب الأقدمية
ووضع لهم الجدول التالي
غرقى الكارون , ثم الأهوار , وبعدها الباقون
حينما عادوا اليها , وجدوا تكشيرة لأسنان عارية
فترة تلو فترة
قيض لها حظها الضياع
وقد صار النهر ملعبا للزوارق الورقية
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

قراءة في قصيدة (الحلم المصلوب) الكاتبة الاستاذة الشاعرة ..سمر الديك / قراءة : الأديب وليد البهرزي - العراق&&&&

 


الحلمُ المصلوب

ماذا أقولُ وأدمعي تتفجرُ ؟
وأنا الغريبُ ومهجتي تتفطّرُ
ولقدْ مللتُ الهجرَ من زمنٍ مضى
وأَرومُ وصلاً فيه حبّي يُثمرُ
وضجيجُ صمتي قد غزاني عُنوةً
في كلّ شِبرٍ من ضلوعي يَظهَرُ
ماعدتُ أَعرفُ ما النوى والبعدُ إذ
ذَبَل الفؤادَ وبالأسى يتصحّرُ
أَشدو وأَشدو كالحمامةِ تارةً
والصدرُ أصبح ثائراً يَتبخترُ
يا غربة ًفرضتْ عليّ متاعباً
والقلبُ في أرضِ الشآم يَكبُرُ
ومتى أُباشرُ بالرجوعِ تُعيقني
بُعد َالمسافةِ حينها أتعثرُ
ماذا جرى ، وهل العقوبةُ يا تُرى
في أنْ أُضامَ وخافقي يتكدّرُ
في أنْ أَتوقَ إلى الدّيارِ بِلهفةٍ
ودموعُ حرفي بالأسى تتسطّرُ
أيكونُ حظي أن أعيشَ مُهاجراً
والحُلمُ يُصلبهُ الزمانُ وينحرُ
حتى الطيورُ تعود صوبَ أصولِها
بعد الغيابِ لعلّكم تتصوروا
سمر الديك سوريا /فرنسا
قراءة في قصيدة (الحلم المصلوب)
الكاتبة الاستاذة الشاعرة ..سمر الديك
يبدو ان هذه القصيدةالعمودية التي كتبتها الشاعرة هي صورة شعرية رائعة لماتفعله الغربة في نفس الشاعر الفنية..اراها تنطق همآ وحزنا والتياع للوطن الأم
البناء اللغوي للقصيدة كانت القصيدة بلغة فصحى وكانت في اكثر ابياتها تمثل الزمن الحاضر وواقع حال حياة الشاعر نفسه لذلك فقد استخدمت الشاعرة الفعل المضارع في اغلب ابياتها( يتفجر..يتمر.. يظهر ..يتبختر..يكبر..يتكدر..) وهذا يدل على ان الاحداث مازالت تواكب حياة الشاعرة وترهقها في التفكير
موضوع القصيدة او بدايتها يشرح معاناة اي انسان حتى وان لم يكن شاعرا ذو احساس مرهف يحس بعذاب الغربة وقسوتها وتاثيرها على نفسية الفرد مهما كان مركزه الاجتماعي فالغربة لاتعرف القلوب المثخنة بجراح فراق الأهل..الأحبة..الأصدقاء ...الاماكن...الذكريات
في الابيات الخمسة الاولى من القصيدة هناك مناجاة للنفس تشكو من سعير نار تشتعل وسط قلوب محبي الوطن فتقول( وانا الغريب ومهجتي تتفطر)
اي انها في الغربة لاتجد من تفضفض له تلك الآهات المكبوتة في القلب سوى ذلك القلم وتلك الابيات
تشكو الشاعرة من الهجر وهو انواع... هجر الأحبة ..الاهل..الوطن..الاصدقاء ... الذكريات كل شيء اصبح غصنا يابسا لا حياة فيه وقد بدا ذلك الهجر يكوي ضلوعها حتى بان واضحا في كل شبر من تلك الضلوع التي تضم اسفلها القلب الذي يئن من الوحشة في عالم غريب لم تعتاد عليه
(ماعدت اعرف مالنوى والبعد اذ)
النوى ..البعد او البعاد
والنوى الناحية التي يذهب اليها
يقال شطّت بهم النوى ...اي امعنوا في البعد
فتقول الشاعرة وهي تصف نفسها انني لم اعد ادرك ان البعاد والحرمان من رؤية الاهل والاحبة والاصدقاء ومواطن الصبا لم اعد اعرفها ولكن اعيشها يوميا وانا بعيدة عنهم... حتى ذبل الفواد ..القلب واصابه الأسى والحزن وبدا وكأنه ارض عطشى اصابها التصحر والجفاف وماتت بها الحياة
الشاعرة بدأت تئن وتنوح كالحمام وللحمام لغة خاصة بلوعة الألم فتراه تارة ينوح وتارة يشتاق ولكل صوت معنى فهي في كل مرة تشتاق وتنادي من بعيد أين انتم اهلي. واصحابي اين رائحة ترابك يا وطني وبين شهيق وزفير اصبح صدرها مثخنا بالجراح ولكنه كالمحارب الذي اصيب ولكنه يزهو فخرا بأن التضحية هي الطريق الوحيد لعلو الشأن
(ياغربة فرضت عليّ متاعب)
لكل من ظروف تجبره على الغربة ولانستطيع ان نبوح بها فلم تكن الشاعرة قد رحلت عن بلدها بأرادة نفسها ولكن هناك ظروف اجبرتها على الرحيل ولكل منا المه وحزنه الذي يخفيه
ولكن قلبها قد ترعرع ونما وكبر في ارض الشام فهي تحّن الى موطنها الاصلي وتشعر ان قلبها هناك يزهو..يفرح..يكبر..يسمو
(ومتى اباشر بالرجوع تعيقني)
في كل مرة انوي فيها الرجوع والعودة الى حضن الوطن تكون هناك معوقات ومنها بعد المسافات وحين تصطدم الرغبة بعائق اقوى منها حتما ستكون هناك كارثة
يبدو ان الشاعرة قد اصابها ضيم..حيف ادى الى ان يخيم الحزن والاسى على قلبها الموجوع
(في ان اتوق الى الديار بلهفة)
في كل مرة نشتاق الى الديار. بلهفة غامرة فتسبقها الدموع وتبدو امامها حالات أسى كثيرة منها ها اعود الى الديار فأخسر عملي ..هل سوف يستقبلني من احببتهم بنفس الشعور قبل الاغتراب كل هذه الاحاسيس تمر امام عينيها كانها شريط فلم سينمائي في حلم يقظة
(ايكون حظي ان اعيش مهاجرا) من شعراء الغربة في العصر الحديث والتي كانت الغربة حاضرة في اشعارهم نزاز قباني..البياتي..فدوى طوقان وآخرون مثل شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري وكثير من الشعراء تجد قصائدهم كالبركان تثور تارة ثم تستقر في اخرى
وهناك حلم في العودة ولكن ذلك الحلم مصلوب وهناك من يقوم بنحره فلا امل في العودة في ظل تلك الظروف
كانت الشاعرة هنا تندب حظها العاثر. وتسأل نفسها هل ساقضي. طوال عمري في المهجر
ومن اشعار الغربة
بك يازمان أشكو غربتي
ان كانت الشكوى تداوي مهجتي
قلب تساوره الهموم توجعا
ويزيد همي ان خلوت بظلمتي
ثم تردف الشاعرة لتقول(حتى الطيور تعود صوب اصولها)
هذا البيت هو خاتمة احزان القصيدة فالطيور لها موسم هجرة من موطنها الاصلي ولكنها تعود اليه بعد فترة لانها لاتستطيع ان تعيش بجو هجين فتراها تعود ولكن الشاعرة لم تستطع العودة يالها من مقارنة رائعة بين انسان مملوء باحساس وبين طير غير قادر حتى على النطق فتصوروا انها تقول تلك الطيور ليست بشرا وانما مخلوقات صغيرة ولكنها حينما تشتاق تعود لموطنها دون اي عائق وانا لا استطيع فعل ذلك اود لو اعود لاستريح في ذلك الوطن
القصيدة رائعة بكل مافيها من بلاغة واوصاف شعرية وخلجات تحتبسها النفس
شكرا للاستاذة الشاعرة على قريحتها الرائعة في النظم والتأليف قصيدة عصماء انتهت بحرف روي بديع اتمنى للشاعرة المميزة سمر الديك كل التوفيق

أيُّها البطلُ../ الشاعر: عبد الله سكرية - لبنان*****

 

في ذكرى ثورةِ 23 تمّوزَ النّاصريَّةِ . هديّتي إلى كلّ عربيٍّ ، وإلى كلِّ مناصر ٍللقضيَّة العربيَّة وعنوانُها "فلسطين حق ٌّلنا ".

أيُّها البطلُ..
يا زائـرا ًمصرَ والأيـامَ مُرتحـلا ،
قبَّـلْ ثراهـا، ففي أحضانِهـا بَطَـلُ !

قـد قـادَ أمَّتَه الغَّـراءَ في زَمَـنٍ ،
ساءتْ بها الحالُ غبَّا، وانطوى الأَمَـلُ!



إرفـعْ جبيناً بِه، فالـرَّأس هامتُـه
عُليـا رجالٍ، سـَلِ التَّاريخ ما فعلُـوا !

من البطاحِ، ومن صحرائِنا، حضرُوا
فـزلزَلوا أُممًـا ، أسيـادُهـا الهُبَـلُ !

هـو النَّبـي، بـأمرِ الله سـيـدُهم ، صلُّـوا عليْـه ، فبالرَّحمـنِ يتَّصـلُ !

من آل بيـتِ رسـولِ اللهِ كوكَبـةُ جـادَت بما قدَّرَ الرَّحمـنُ والرُّسـلُ ! ومن صحـابتِه الأبرارُ، يـا زَمَنـاً سلِّم عليهم. وقبِّـل حيثمـا وَصلُـوا ! فبيـنَ بـدرً، وتمـوزٍ مـلاحمُـنـا ما قادَها رجـلٌ خـوَّانُ ،أو خَجِـلُ ! بل قـادَها بطـلُ من رحْـم أمّتنـا يا أمّتـي كبِّـري، فالقائـدُ الرَّجـلُ ! تُقـَّى، جهادٌ، وإيمـانٌ، وتضحيـةٌ فتـحٌ ، ونصرٌ فـدىً للمجدِ مـا بَـذَلُـوا ! فالقـادسـيـةُ" للأفـراسِ مقبـرَةٌ وخـالدٌ"، في بـلاد الشَّـام ، منشغـلُ ! "وعينُ جالوتَ" في الأغوارِ ملحمةٌ لله يا "قُطـزٌ" ، عـادُوا ، وقـد خُذلـوا! ومن أجل أمتّنا هبُّـوا بـلا وجَـلٍ هل يُرجع الحقَّ مَن في فعله وَجَـلُ؟ والقـدسُ قبلتُنا نـادَتْ محرِّرَهـا أيـا صلاحًـا، متـى الآلامُ تندمـلُ؟ نادَت عروبَتهـا، نـادَت كِنانتَـها
فيا جمـالُ رجوعاً، أيَُّها البطـلُ!

.ومرحبًا يا صباحُ ../ الشاعر اللبناني الكبير : عبد الله سكرية***



 .ومرحبًا يا صباحُ ..

......العُتْبَى .
تُحدّثُني بِشَوق ٍ أرْتجيه ِ
وكمْ يَحْلُو معَ الشَوْق ِ الإسَارُ
أُعاتبُها ، فتَأْخذ ُني بِذنْبي
وَذنْبي ، أنّي في حُبِّي أغارُ
بِأشواقي اتُّهمْتُ، ولسْت أدْري
أشَيْنٌ غَيْرتي ، أمْ ذاكَ عارُ
وهلْ في اللّوم ِ منْها غيْرُ عُتبَى ؟
وفي العُتْبَى كلامٌ لا يُضارُ
هو النّارُ أُداريه ِ بِصَمْتي
ففي صَمْتي تَباريحٌ ، ونارُ
وَلي ،في غيْرَتي ،أنِّي هَواها
وَلي في قَلبِها ، أبَدً ا، قرارُ
قرارٌ... آهِ منْها، لا جِدالٌ
فهلْ يا ربِّي ،منْ حبٍّ فِرارُ؟
عبد الله سكرية ٠٠

الفلاح/ الشاعرة : ملك محمود الأصفر****



 الفلاح

.........................................
ألف سلام للفلاح
ينهض في وقت الإصباح
يعمل وبجد ونشاط
يروي أشجار التفاح
................
لا يخشى شمسا أو بردا
يغرس أشجارا أو وردا
ويواجه أحوال الطقس
ويقاوم لو يبقى فردا
................
يحرث أرضا بالمحراث
كي يبقى مرفوع الراس
له زند من صلب الصخر
يعمل في فخر وحماس
.................
يعمل دوما كي يسعدنا
من خير الخالق يطعمنا
فهو فخار في أمتنا
وإليه منا محبتنا
...............
الفلاح شرف الأمة
فليبق دوما في القمة
ولنهديه كل جميل
كي يبقى موفور الهمة
..........................................
ملك محمود الأصفر

إلى من يوجه السؤال؟/ الشاعر: عبدالرحيم المعيتيق. المغرب.*****

 إلى من يوجه السؤال؟

هو العمر لحظات.
تمر علينا...
مرار الفصول.
ونحن في غفلة الزمن.
في متاهات الفتن.
لم نعد ندري لحظة الانتقال.
اختلطت لحظاتنا.
تفككت بلا ترتيب.
تناثرت عبر السنين.
لحظة الليل...
تنسينا النهار.
قد نتذكر منها لمحة...
صدفة حاكاها الصغار.
نفي ماضينا...
سجن إلى الأبد.
وحاضرنا رهن الاعتقال.
لحظاتنا الجميلة...
لحظاتنا البسيطة...
مبحوث عنها.
ووجودها مجرد احتمال.
قلما نتحدث عما فات منها
وإن اختنقنا.
لم تعد ظاهرة أو مضمرة...
عبر يقظتنا...
عبر أحلامنا...
فالمستقبل البائس...
المقلق والمتعب...
عزم على الاحتلال.
أزماننا باتت رموزا غامضة.
وحيواتنا اغتصبت...
من شدة الإهمال.
فالحال أصبحت في أسوإ حال.
وإن عشنا أزمانا...
وأزمانا طوال.
فمن المسؤول عن لحظاتنا...؟
عن أزماننا...؟
وإلى من يوجه السؤال؟
بقلم ذ:
عبدالرحيم المعيتيق.
المغرب.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏نظارة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏