الأربعاء، 18 يناير 2023

أجنحة الحرف/// رؤوف بن سالمة/تونس

 أجنحة الحرف

رؤوف بن سالمة/تونس
يلهَثُ الضَّجرُ
يُسابِقُ أمْواجَ الإِعْيَاءِ
و يَتَحَطّمُ الزَّمَنُ الرَّتِيبُ
بِمَعَاوُلِ الإِنْتظارِ..
في سُكُونِ الأُمْنِيَاتِ
تَهْدَأُ أَنّاتُ الْخَواطِرِ
مُنذُ كَانَ الزَّمَنُ مُذَكَّرًا
لَمْ تَتوَالَدِ الْلَّحَظَاتُ ..
يَمُرُّ الْوقْتُ هَدْرًا
وَ هَذهِ الْمَوَانِئُ
عُيُونٌ تَتَرَصَّدُ الْكَلِماتِ ..
كُلُّ الْجِرَاحِ
حَقائِبُ سَفرٍ
فِي حَضْرَةِ الغِيَابِ
تَنْتَظِرُ المَطَرَ
وَرمْلُ الشَّوَاطِئِ
يَحِنُّ لِلْموْجِ الْهَادِرِ
الْقَادِمَ مِنْ هُنَاكَ ..
مِنْ بِحارِ الشَّوْقِ
مِنْ حُضْنِ وَرَقَةٍ
تَنْتظِرُ رَسْمَ الْحَرْفِ..
أَعْيَتْنِي الْقَوَافِي
وَضَاقتِ الْعِبارَةُ
لِلَّيْلِ فِي سُكُونِهِ طَلْسَمهُ
وَفِي ظُلْمَتِهِ كُلُّ أَسْرَارِهِ ..
رؤوف بن سالمة/تونس
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏وقوف‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
كل التفاعلات:
Waleed Jassim Alzubaidy

الثلاثاء، 17 يناير 2023

العاصفة .. / تراتيل :ميرڤت بربر***

 العاصفة ..

فَتَحتَ النافذة
دعوت الصقيع؛
حبّات الثلج
الرياح...
بَعثَرَت أوراقَ يومياتي
تناثر حبرها
تساقطت ورودي
انتَثَرَت أوراقها الندية!
كلماتي تتطاير في فضاء الغرفة
حروف.. فواصل
لا أستطيع جَمعَها ..
تلك الهمزات التي تعاندني
تهديني إياك؛
فكيف ألملمها؟
كيف أعيد إليها الدفء ..
اغلق النافذة
لعل كلماتي تعود لدفتر اليوميات
لعل الفواصل تغفر لك
لعلها تهديني بعض الدفء
تيكَ الهمزات؛
أعد لي جنوني بك
وكل ما كتبته إليك من كلمات
وكل ما رسمت لك من بَسمات.
أشجار النسيان
تمد أذرعها لتحتضن ما تطاير مني؛
اغلق النافذة
أراها تحاول أخذك من قصيدتي
قبل أن تكتمل.
تراتيل ميرڤت بربر
قد تكون صورة بالأبيض والأسود
أنت والكاتبه عطر الوداد

غـــادة الروح/ الشاعر: إبراهيم الاحمد*


 

غـــادة الروح

هـواكِ يـسكنُ في قلبي وفي خَلدي
يـا دوحـةً في رُبـاها تـنتشي كبـدي
يـا غادةَ الـروحِ رفـقاً فالفؤادُ صَـبـا
إلى نَـداكِ فــجـودي الآنَ بالـرَّفَــدِ
قطفتُ من وجنتيكِ النورَ فابتهجتْ
كلُّ الرؤى مـثلَ صوتِ الطائرِ الغَرِدِ
جمـالُ وجـهِـكِ بالآمـالِ يـغـمـرني
ووهْـجُ عـينيكِ يجلـو وحشةَ الكمَدِ
معسولةَ الريق أنتِ الوجدُ أجمعُـهُ
وأنتِ ريحانتي إن ضاقَ بي جسـدي
وأنـتِ عـشقي وأحـلامي وأمـنيــتي
وبـسـمتي وابـتـهالاتي ونورُ غــدي
غـنَّى لك الطيــرُ من لحني وقافيتي
لـحـنـاً سـيـبـقى مع الأيــامِ لـلأبـدِ
ويـنـثـرُ الـزهـرُ من أرجـائِـهِ عَـبَـقاً
على محيَّاك يـا وجــدي ويـا سندي
لك الهوى والـشذا إن هـبَّ تـحملهُ
ريحُ الصَّبا كلما طـافـتْ عـلى البلـدِ
شعر إبراهيم الاحمد

* سدرة النور * / بقلمي : ميساء علي دكدوك /سوريا

 * سدرة النور *

********بقلمي :
ميساء علي دكدوك /سوريا
*****************
دمشقُ سحرُكِ في شِعرِي وقافيَتِي
ففي ربوعِكِ يحلُو العيشُ والسَّمرُ
ياجبهةَ المجدِ ،غنّى المجدُ وائتلقَت
تعيدُ ذابُلنا يزْهُو ويزدهرُ
ياروضةَ الضّوءِ ،أنتِ نورُ عالمِنا
تخبُو النّجوم ويبقى الضّوءُ والقمرُ
فكيفما التفتَتْ عينيّ ،ألمحُكِ
يشعّ فيكِ الصِّبا والزّهوُّ والخَفرُ
ياضفَّتَي بردَى في مُهجَتي لكما
حبٌّ يفيضُ وفاءً ليسَ يستترُ
فالنّصرُ غايتُنا والعزُّ رايتُنا
أكلُّ هذا ببعضِ الشِّعرِ يختصرُ ؟!
ياشامُ صبراً على من ضاقَ صبرُهم
كأنّهم سُيّروا أمْ أنّهم حُجروا
عميُ اللبّ ،خيَّبوا آمالَ أمتّهم
ففي القشورِ تلهوا ،ليتُهم صبَروا
حتى يُلاقِي سلامُ العدلِ منفذُه
وسالبُ الحقِّ باسمِ الحقِّ يندثرُ
فليسَ تنفعُ في السّاحاتِ زغردةً
وليس يُجدى ببعضِ الدّمعِ ينهمرُ
والإتزانُ غداً ينسابُ من بردى
وعندَ أهلِ النّهى يستوضحُ الخبرُ
ياوجعَ القدسِ باتَتْ لامجيرَ لها
تهفُو إلى الشّام تَرجُوها وتنتظرُ.
********عذرا من أدباء العمودية .
قد تكون صورة ‏‏‏‏شخص واحد‏، و‏وقوف‏‏، و‏‏حجاب‏، و‏شجرة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

الجمعة، 13 يناير 2023

أخاصمُ فيكَ..../ الشاعرة السورية: نسمه بحريه**


 

أخاصمُ فيكَ....

لقد جِزتُ في حبِّكَ حدَّالعِبادَه
فقلبي محبٌّ يحفَظْ وِدادَه
وعندي اشتياقٌ شديدٌ إليكَ
فواصِلْ حبيباً وجانِبْ بُعادَه
كتبتُ عِتابي على موجِ يمٍّ
فبينَ مويجاتهِ إقرا عِتابَه
فشوقي إليكَ شوقُ النّسيم
وتُلهِبُ عواصفُ قلبي اتِّقادَه
مكانُكَ من قلبِي سُويدائهِ
ومن بؤبؤِ العينِ أنتَ سَوادَه
فأتْلفْتَ قلبي وأنْتَ بهِ
وعزَّ الحنين يوقِد رمادَه
فكلَّما مرّ بقلبي طيفكَ أنَّ
وإن يخْفقُ النَّبضُ يخفُق زيادَه
يخاصِمهُ اللّيلُ إذا اللّيلُ جُنَّ
يعانِدُه الوجدُ فيزدادُ عِنادَه!!
ويأخِذُني الشَّوقُ لدارِ الحبيبِ
إذا ماالحبيبُ أطالَ بُعادَه
أخاصِمُ فيكَ لومَ العَذول
وأحتارُكيفَ
يَقْسو على فؤادي فؤادَه.؟!!!
صديقة رابعه

الرّيح تعوي /الشاعرة :جميلة بلطي عطوي



 ........ الرّيح تعوي ......

والرّيح تعتصر كبد الورى
ألملمُ وجلي
أنضُو عن عيني سرابيل الضّباب
والرّيح تعوي
أعتلي قمم الهضاب
أمدّ يدي إلى الشّفق
أقتني حزمة من سحاب
أعود إلى سهلي محمّلة
ما أنا سيزيف يكابد وعده
لكنّني أجرّ الحلم الآبق
أبذر في دربي ألوان قزح
لي تفتح الأرض شريانها
يبتسم الجدب
يدحر شحّ التراب
يستجير من الرّمضاء
يسقط طيف السُراب
عبر منافذ اليأس
يسحب المزاهر يلغي ألوان التّرح
والرّيح تعوي
أستعير صفيرها
أُرقّمه على سلّم التّوق نوتات نوتات
يتحوّل الصّفير صَبًا
تربّت على خّد الوردة
تراقص النّخل
تَعِد الزّيتون بالخير
تعدني أن ترشّ الحزمة في كلّ درب
أن تسقي العطاشى
في كل صوب
فأنسى صفير الرّيح
أنسى الوجل
أمسكها عصاي
أهشّ على بصري
علّني ألمح الفجر يطلّ
يملأتي حبورا
أخرج كما يوسف من قعر الحزن
ارتدي هالة الضّوء
أراقص من جديد
حلمي والفرح .
تونس ...9 / 1 / 2023
بقلمي.... جميلة بلطي عطوي

القصة القصيرة/ الناقدة الذرائعية / د. عبير خالد يحيى- سوريا***

 


القصة القصيرة : نوع أدبي معاصر احتل مكانته الحقيقية في الأدب العربي مؤخّرًا, وتميّز بمجموعة من الخصائص البنيوية والجمالية, منها اعتماد فضاءه الحكائي على البناء الفني من صراع درامي وعقدة وانفراج وأحيانًا أزمة ثم نهاية، حيث يرسم ذلك على ديباجة التشابك السردي، أما البناء الجمالي فتكوّنه الشخصيات والحدث والحوار والصور البلاغية والجمالية , إضافة إلى تقنيات السرد والوصف والزمكانية.

تعتبر القصة القصيرة من أقرب الفنون الأدبية لروح العصر المستعجل والمعتمد على العزوف عن قراءة الطويل، والروي, فلاحق هذا النوع القصير من الأدب التخصيص في التوصيل الفكري لمساندة المجتمع، واكتفى بتصوير جانب واحد من جوانب حياة الفرد أو زاوية واحدة من زوايا الشخصية الإنسانية وإرهاصاتها، أحيانًا بشكل واقعي وأخرى بشكل رمزي أو خيالي أو إيحائي، وبإيجاز في إبدالات محسوبة كمًّا ونوعًا ومنتخبة تؤدي إلى كشف الحقيقة, رسالة معينة موجهة نحو المجتمع, أو تصوير رأي معين أو نقل انطباع خاص، كما أنها تتناول قطاعًا عرضيًّا من الحياة, ويدخل هذا النوع بشكل موثوق في نظريات الأدب ومذاهبه من أبوابه الواسعة، حتى وصل الآن في مسعاه الإنساني نحو الأكثر ملاءمة للعصر الحديث المسمى بعصر السرعة، فهو أقرب للتوغّل في أبعاد النفس من الرواية التي هي أقرب للتوغل فى أبعاد الزمان والمكان.
وعلى الناقد أن يكون دقيقًا مع التعامل مع القص القصير نقديًّا, ومعرفة نوعه المعصرن من النوع القصصي التقليدي الكلاسيكي الآخر, لأن التناول النقدي لكلا النوعين مختلف تمامًا, بالنظر لاختلاف خصائصهما, البنائية والجمالية، فالقصة الكلاسيكية أو التقليدية خصائصها تتحدّد بـ :
- سرد حدث مؤثر.
- تحرص على وحدة الحدث لتوفير الوحدة الفنية.
- تمتاز بهيكلة البناء الفني والجمالي القائمان على بداية وصراع وعقدة وحل ونهاية.
- توفّر عناصر الجمال السردي ( الشخصية – الموضوع- لحظة التنوير) واعتماد وسائل الحبك القصصي كاللغة والحوار والوصف والسرد الحدثي.
ومع التطوّر التكنولوجي للكلمة, ظهرت القصة القصيرة المعاصرة، "كنص أدبي سردي يصوِّر جانبًا خاصًّا من الحياة، ويكون التركيز فيه إمّا على الحدث أو على الشخصية، ولا يُعنى فيها الكاتب بالتفاصيل، وغالبًا ما تدور حول مشهد واحد، أو حالة نفسية ما، أو لمحة محدّدة, وما دمنا بصدد القصة القصيرة فسنذكر من مميزاتها ما يلي :
1- تقوم القصة القصيرة على الحدث الواحد أي الفعل الواحد.
2- وحدة الانطباع.
3- الاقتضاب بالرسالة الموجهة للمجتمع
4- الكشف عن جانب من جوانب الشخصية في لحظة التنوير.
5- ينبغي أن تشتمل على موقف إنساني يتطوّر نتيجة لفعل إرادي.
6- التكثيف في الأسلوب والسرد لإنتاج وضع إيحائي يكمل التوجه الدلالي القادم من سيمانتيكية السرد...
إن استخدام التقنيات السردية الحديثة في القصة القصيرة المعاصرة, أحدثت تغيّرات في البناء الفني القصصي, فعملت على :
- التخلّي عن التسلسل المرحلي في التشابك السردي.
- تغيّر مفهوم العقدة, أو حتى انعدامها.
- التخلّي عن الحدث بمفهومه التقليدي المنظور وإبداله برسائل إيحائية تبلغ بقناة التواصل بشكل غير مرئي.
- التخلّي عن النهاية التي تقدّم الحل, والاستعاضة عنها بالنهاية المفتوحة على تأويلات وتخمينات المتلقي.
- لم يعد التسلسل الزمني مستقرًا على وتيرة واحدة, وإنما صار متشظيًا, يمكن للقاص بسهولة الانتقال من الزمن الحدثي الطبيعي إلى الزمن المضمر...
كذلك أحدثت التقنيات الحديثة تغييرات في البناء الجمالي, ومن ذلك:
- اقتراب لغة القصة من اللغة الشعرية الإيحائية.
- استخدام تقنيات سردية وأسلوبية حديثة كالمونولوج الداخلي وتيار الوعي.
قد تكون صورة ‏نص‏

نقاش في التناص بصفته فعل سرد أيديولوجي/ الأديب : حيدر الأديب ****



 نقاش في التناص بصفته فعل سرد أيديولوجي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اذا كان التناص محاولة لتأبيد حدث منفرض من خلال فعل السرد أو تفعيل وجهه المجرد في غرض محسوس فانه يتبادر سؤال الى الذهن هل هذا التناص مع الحدث في ذاته أم مع صورته داخل وعينا؟ يبدو انه مع صورته داخل وعينا لأننا نستقبل من التناص أيديولوجيا احالات
التناص بمفهومه الأوسع فعل براكماتي تؤسس فيه الجماعة شكلها الأيديولوجي وترتبط من خلال شكله السردي بوجودها الخاص مستعملة أخص وظائفها وهي الادماج كما يؤكد بول ريكور بان دور الأيديولوجيا الأساسي هو (نشر الاقتناع بأن تلك الأحداث المؤسسة هي عناصر مكونة للذاكرة الاجتماعية ومن خلالها للهوية نفسها)
حيدر الأديب

الأربعاء، 11 يناير 2023

محمود البقلوطي / قراءة وتعليق في قصيدة "تسابيح الشوق"للشاعر العراقي" حسين السياب "

 محمود البقلوطي

قراءة وتعليق في قصيدة "تسابيح الشوق"للشاعر العراقي" حسين السياب "
كلمات غزل رقراقة.سلسة تنساب كماء المطر المنسكبة على جسدها وشعرها لينعشها ويوقضها من غفوة اللذة التي اصابتها من القبل التي دغدغت جيدها ومن أناملك التي لاعبت تفاصيل جسدها.حتي أوراق الشجر احمرت غيرة اوخجلا من جمالها. صورة شعرية رائعة.. دام نبض حرفك العبق بروائح العشق والوجد ودامت كلماتك الرائعة ألمليئة بالحياة. تحياتي ومودتي صديقي المبدع حسين السياب
قراءة انطباعية لقصيدة تسابيح الشوق
محمود البقلوطي
——————
تسابيح الشوق
أألقاكِ عند تلك
الشجرة ..
حيثُ خبأنا سرَّنا
ذات صباحٍ
حينَ داعبتُ جيدَك بقبلاتٍ
من شوقٍ
فتنهدتِ
حتى أحمرّت أوراقُ
الشجرِ خجلاً ..
فاضَ العشقُ غزلاً
وأمطرتْ السماءُ
قطراتٍ إثر قطرات..
تنسابُ مثلَ شعركِ
الليلي الذي ينسدلُ
على أكتافي
حينَ العناقِ..
حسين السياب