السبت، 17 يونيو 2023

من انتَ ؟؟ / الإعلامية اللبنانية :هدى المهتدي الريس******

 من انتَ ؟؟

الإعلامية اللبنانية
هدى المهتدي الريس
أيها الغريب الزائر المشاكس؟؟
تهرب لهباً من نيزكٍ ...
وباقدس الأسرار تبدأ تعبث...
تقتحم أسوار ماض...
تستشف...رؤى حاضر...
تغريك صورة بهتت بعض ملامحها...
يناديك اسم تبدأ تفكك صوامل تاريخه...
فقد حرفاً أو اثنين من جسده
تبعثرك قصيدة... اجهض الفقد جنينها...
تؤرقك ذكرى ...ترشح عقم ليلها ...
تشعلك غضباً تنفخ عليها تطمسها ...
وردة جورية ما زالت تنفث عطرها...
تسحقها تلوي عنقها...
انت ايها الغريب المشاكس...
دع عنك...هدير الامس وثورة الشك...
هناك ... هناك.
في عمق الروح. ..توارت عن عيون قراصنة ليل..
إيقونة لم يستطع فاتح قبلك.. ولن يستطيع بعدك...
فك رموزها وطلاسم اسرارها...
ولن يدخل ابدا... صومعتها...
دع عنك غرورك...
انثى الحروف...هي...

قد تكون رسمة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏شعر أشقر‏‏

.. تهجُرُ الشمسُ يومَنا ../ شعر.. نهــى عمــر/فلسطين

 .. تهجُرُ الشمسُ يومَنا ..

شعر.. نهــى عمــر/فلسطين
تنتابُني نُوَبُ الكَآبَةِ طالَما
يَطوي الغِيابُ مَباهِجي مُتَجَبِّرا
كلُّ المَساءات التي تَقتاتُني
صارت تُبَعثِرُني مَشاعرَ تُهتَرى
فالشمسُ تَهجُرُ يومَنا في عِزِّها
أَفَلا نُلاقي دربَ نورٍ أخضَرا ..؟!
تَجتاحُني ذِكرَى فراقٍ مُجْحِفٍ
بِدَمي تَفورُ مَواقِدٌ ليست تُرى
فلتُسعِفيني يا مَشاعِرُ رَمِّمي
رغمَ الأنينِ لنا تَفَتُّقَ ذي العُرَى
أُصغي لِحسٍّ لَحنُهُ إشراقَةٌ
بُركانُ نبضي ناهِضٌ نحوَ الذُرَى
تَسري المَحبَّةُ في النُفوسِ فَتَرتَقي
عن نارِ بَغضاءٍ تُحَرِّقُ في الوَرَى
أشواكُ جَهلٍ والتَفاهَةُ سَمَّمَوا ..
قلبَ البراءةِ، صار صَلداً أغبَرا.
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏ابتسام‏‏

وعدها / الشاعرة: ريما خالد حلواني&&&&

 وعدها

الشاعرة/ ريما خالد حلواني

لن اتخلى عنك ابدأ من جديد
سوف احاول بكل عناء
سوف انسى ما مر وفات
اتذكر الجمال والأمنيات
سوف احاول اعادة الزهور
الى احواضها اشتم عبيرها
من خلف الأبواب الموصدة
لتصل اليّ رائحة عبيرك
العابق بانفاسي
مع كل نسمة هواء
وارتشف فنجان قهوتي
على ايقاع لحن الحياة
والوفاء بوعده بكل الصفاء

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏أفق‏‏ و‏محيط‏‏

دراسة تحليلية ونقدية لقصيدة (أرباب المنافي) للشاعر سامر الشيباني. / بقلم الكاتب والباحث علي محمد العبيدي ************************************************

 دراسة تحليلية ونقدية لقصيدة (أرباب المنافي) للشاعر سامر الشيباني.

بقلم الكاتب والباحث علي محمد العبيدي
************************************************
قفي قبل الرحيل
لأعيركِ أغنية
ضعيها بين يديكِ
إسمعيها كلما اشتقت لي
قبّليها كلما رأيتِ نهرا
والبسيها
في كل سهرة قلادة
تصنع الأحلام لأرباب المنافي
وتوقد الليل لعشاق الشِعر والحانات
قلّبي أوراقي الذابلة برفق
وتحسَّسي بيت آهاتي
على كل غصن من أغصاني
ينزف عصفور
وفي كل لحن من ألحاني
وتر مبتور
في كل شارع من شوارعي
رصيف مهجور
وتر ورصيف وعصفور
وقلب عطش
لا ينبض إلا بمائكِ الفضفاض
إمنحي شفتيَّ قبل الرحيل
صوتاً دافئاً
إمنحيني رقصة
نعلوا بها فوق الغيوم
ندخل المرايا بثياب من نجوم
شذّبيني
واقتطعي الزوائد عني
واتركيني أطير
أطير إلى كل ضوء يشبهكِ.
الشاعر سامر الشيباني شاعر عراقي متميز يجود نصوصه التي يكتبها من خلال الصور الفنية ورسم الخيال الذي يعزز به النص معتمدا على أسلوب موسيقي يسير بنسق منتظم من بداية النص وحتى ختامه .
وتظهر هذه البصمة بوضوح في جميع نصوصه النثرية تقريبا ، وسرعان ما يتبين القارئ هذه البصمة من خلال تأمله ومعايشته النص الذي يطلع عليه .
ونبدأ مع عنوان هذا النص ( أرباب المنافي) والذي اختاره الشاعر بعناية فائقة بأسلوب بلاغي دقيق ، ونحن نعرف أن رب الشيء هو مالكة والمتصرف فيه ولكن الشاعر استطاع أن يربط بين هاتين الكلمتين المستقلتين ويجعل منهما هذه العبارة باقامة رابطة جمعت بين المنافي ومن نُفي إليها .
وهذه الروابط والعلاقات بين الكلمات تمكن الشاعر من استثارة احاسيس ومشاعر القاريء إلى معنى جديد غير موجود في كل مفردة مستقلة ولكن برز المعنى الجديد بعد أن تصرف الشاعر بعملية الجمع لكي يحصل على معنى مستقل عن المعاني الجزئية للكلمات المفردة الموجودة في النص وهذا ما سنلاحظه في جميع مراحل النص.
ويأتي مطلع النص بصيغة الأمر (قفي) ليشد القارئ إلى استطلاع ما بعد الأمر بالوقوف والانتظار ، ليقول بعدها (لاعيرك) والإعارة هي إعطاء الشئ على سبيل الإعادة بعد وقت معين، وفيها دليل على استمرار علاقة المودة والتواصل المستمر ، وهذا ما نلاحظه في مراحل النص التالية في قوله
(ضعيها بين يديكِ)
(إسمعيها كلما اشتقت لي)
(قبّليها كلما رأيتِ نهرا)
(والبسيها )
(في كل سهرة قلادة)
ثم أعطى لكل حالة من حالات التواصل والمودة التي ذكرها صورة معينة تعبر عن موقف ودلالة زمانية أو مكانية أو حسية أو معنوية. وهذا ما يظهر واضحا في (يديك) في دلالة على الملموس. و(السمع) و (الشوق) و (القبلة) و (النهر) و (التقلد) و (السهرة).
ثم ينتقل الشاعر الى صور تثير الحزن والشفقة ويصور من خلالها تقلبات الزمن وما يفعله به مستعينا بالمحبوب وطالبا منه تحسس احواله في صور ومواطن متعددة بنفس الأساليب السابقة التي تحدثنا عنها في كيفية صياغة تراكيب العبارات وإظهار صور جديدة تعبر بدقة عن المشاعر والأحاسيس التي تعتريه في مثل هذه الأحوال وهذا ما نفهمه من خلال سياق العبارات التي أوردها في النص والتي تصور كل حالة تصويرا فنيا دقيقا بصيغة بلاغية لطيفة وواضحة في الاسلوب البياني البديع الذي يغني عن التعليق أو التحليل
(وتحسَّسي بيت آهاتي)
(على كل غصن من أغصاني)
(ينزف عصفور)
(وفي كل لحن من ألحاني)
(وتر مبتور)
(في كل شارع من شوارعي)
(رصيف مهجور)
(وتر ورصيف وعصفور)
(وقلب عطش (
(لا ينبض إلا بمائكِ الفضفاض)
ثم ينتقل الشاعر الى صيغة الطلب وبطريقة التعاطف والمحبة واحتواء كل واحد منهما لمشاعر الآخر بطريقة فنية جميلة تعبر عن عمق المودة وما تكنه القلوب من الحب الذي يتخطى الحدود وهذا ما نستشفه من خلال صور القُبل والرقص فوق الغيوم ودخول المرايا بثياب جميلة وكانت هذه الصورة الخيالية التي بالغ الشاعر في صياغتها غاية في الابداع والتسامي بين العشاق ليعكس من خلالها عمق أواصر الحب والتضحية واختصر فيها كل ما قاله في النص وهذا دليل على قدرة الشاعر في ضبط النص واعطاء كل صورة من صورة دلالتها المستقلة للتعبير عن الموقف الذي مر به زمانيا ومكانيا.
ثم يختم الشاعر بطريقة جميلة ومثيرة لاعجاب المتلقي وتبعث الأمل في النفوس بقوله:
(شذّبيني
واقتطعي الزوائد عني
واتركيني أطير
أطير إلى كل ضوء يشبهكِ).
لقد أجاد الشاعر في كل مراحل النص وضبط إيقاع العبارات وأسلوب صياغتها الموحد بطريقة تشعر المتلقي بأن الاستعارات والأساليب البيانية المستخدمة في النص سارت بطريقة منتظمة كما أراد لها الشاعر أن تسير لذلك ترى التناسق الواضح في صياغة التراكيب وسلاسة تواليها على حسب الغرض المقصود.
علي محمد العبيدي
15/6/2023

رماد أخضر../ قصة قصيرة / الأديبة: ليلى المرّاني

 رماد أخضر../ قصة قصيرة

ليلى المرّاني
رحيله المفاجىء تركها شظايا مبعثرة، ثلاثون عامًا من زواج ظلّ محتفظًا ببريقه، ودفء لذيذ كان امتدادًا لحبّ مراهقةٍ عاشاها بكلّ حلاوتها تحت مباركة العائلتين. صدمةٌ هزّت كيانها وزلزلت ثوابتها.. وتركتها هشيمًا، وأقسى ما في الأمر وصيّته التي تبرّع بها بأعضائه، وأن يُحرق جثمانه ويُنثر رماده في البحر.
تحوّلت إلى تمثال صامت يتّشح بالسواد، شاردة الذهن لا تعي ما حولها.. وأصبح البحر رفيقها كلما اشتاقت إليه، تتحدّث مع أمواجه وتذرف دموعها مطرًا.. تتحدّث مع كلّ قطعة اشترياها معًا في أسفارهما الكثيرة. جمعت كلّ صوره مذ كان صغيرًا وحتى رحيله، وضعتها بعشرات الإطارات ووزّعتها في كلّ ركن في البيت، وحتى في المطبخ.
ليلًا، تلبس قميص نومها الزهريّ الذي يحبّه، تصبغ شفتيها بلونٍ زهريّ أيضًا.. تغرق جسدها بالعطر الذي يعشقه، تقف أمام المرآة تتأمّل قوامها الممشوق ووجهها الذي لا يزال يحتفظ برونقه وعذوبة تقاطيعه رغم بعض خطوطٍ غائرة حول عينيها.. تستشعر أنفاسه خلفها، يلتصق بها، يحتضنها ويشمّ عطرها، يرتشفه بشفتيه.. تستدير نحوه مبتسمةً، يلفّها بذراعيه، دافئًا لا يزال، أنفاسه تلفح وجهها، يرقصان معًا وكلماته ساخنةً تتسرّب إلى مساماتها، " أحبّك.. أعشقك حدّ النخاع.. أتنفّسك ملء رئتيّ.."
تذوب انتشاءً، تغمض عينيها باستسلام حين يأخذها إلى الفراش.. تستيقظ صباحًا، تحتضن وسادته التي تحمل رائحته وطيفه الذي مضى.
تتجمّع عواطفها وتتكاثف، وتهدّد بالانفجار؛ فتسرع إلى البحر تمطره دموعًا.. تراه مبحرًا في أمواجه الهادرة، مبتسمًا، مادّا يده إليها،" انتظرني حبيبي، سآتي إليك "، ولكنه سرعان ما يختفي، يضجّ دمها في عروقها حدّ الأنين، " لماذا تركتني؟ ألم أكن مليكتك المتوّجة؟ " تسمع همسه تردّده أمواج البحر، " ولا تزالين، حبيبتي "، يتعانق جسدها مع رمادٍ دافىء.
صباحًا، كعادتها، تزورها ابنتها حاملةً شتلة ياسمين، تزرعها في الحديقة إلى جانب النافورة التي صنعها والدها والتي تعشقها أمها وتشعل حولها الشموع، وإطارات جديدة أخرى طلبتها منها سابقًا.. فتّشت عنها في أرجاء البيت.. صمت ثقيل يبكي.. وقميص نوم أمها الزهريّ مرميّ على الأرض إلى جانب الإطارات التي فرّت منها الصور.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ابتسام‏‏ و‏نظارة‏‏

دليل الخيانة/ قصة قصيرة/ القاص: سمير عبد العزيز

 دليل الخيانة

قصة قصيرة
سمير عبد العزيز
منذ ساورته الشكوك بأن زوجته تخونه عرف الليالي القاسية الطويلة التي لا يغمض له فيها جفن وهجر النوم مضجعه وداهمه الأرق وتملكه القلق وتبدل حاله فلم يعد يهتم بمظهره وهندامه حتى اللحظات التي يغفو فيها يضطهده نومه فينهض مفزوعا .
لم يتوقف عقله عن التفكير لحظة واحدة حتى كاد أن يجن ولم يكف عن تصفح ملامح أبنائه وتضاريس وجوهم ويطابقها بملامحه وتضاريس وجهه ويرصد طريقة كلامهم وإيماءاتهم لعلها تميط اللثام عن الشيئ الذي يبحث عنه وهو انهم أبنائه ومن صلبه .
مضت الشكوك تقضمه قضما فبدا مهموما وشاحبا وأصبح يقضي جل وقته في البحث عن أدلة خيانتها فأضحى يراقبها وهي تأكل وهى تتحرك وهى تضحك وهى تختار ملابسها واكسسواراتها ويفتش فى هاتفها وحقيبة يدها وخزانة ملابسها ومقتنياتها الشخصية.
لاحظت الزوجة ماطرأ عليه من شرود وما بدا عليه من هزال فزفرت قائلة له : هل اقلعت عن تناول دواء الأكتئاب ؟
قد يكون فنًا

جدتي //.. الأديب: سليمان جمعة.



 جدتي

كانت تحكي لنا حكايا غرائبية ..تسحرنا بها منها "مخ البغل" والغربان التي غزت مدينة الملك ..نسيت اسمه ..
الأديب: سليمان جمعة.
جدتي :
في بالي لا يعرّش ،الآن، سراب؛
يرى بعينيه..
ببصر حديد ،
يرى حكايا الغراب.
يا جدتي،
ينعق فوق كل دار
وبفعل ما يريد ...
يتكاثر يا جدتي في كل الهضاب؛
يمتطي نسله الزواحف غيلان الريح ،
والدخان،
يبني يا جدتي، مسالخه
عند كل نبع ماء ،
ويضاجع يا جدتي حتى الهواء !
تعوي ّذئابه في كل واد :
قريب وبعيد؛
بكل اللهجات ،
يتشدق ويجيد اللحن واللكنات،
يغتصب الشيخ العجوز والمرأة... والوليد!
ببالي يا جدتي ،
أرى التتار ينسلون من ثقوب منازلنا ،
وارى الحبر المسفوح والدم
يجري في انهارنا:
بدجلة والفرات والعاصي...
وسواقي الآهات ؛
اراهم يتدفقون من قماقم الترهات :
قارا ونارا
ويتكاثرون كالذباب ،
عند كل باب ....
ما أصدق حكاياتك!
يا جدتي،
ما اصدقها!
ولكن،
اسألك ان تأتي الي في المنام ...
فتجيبي عن سؤالي القديم الجديد :
هل حقا أرسلهم الله ...
لما يشاء..
ولما يريد ؟

رحمة / الأديبة: روزيت حداد



 رحمة

طفلة تحت المطر!
الأديبة/ روزيت حداد.
رنين الهاتف المتواصل استوقفني من ناحية ومن الأخرى يدٌ تشدّني، التفتّ إليها؛ ترتجف من البرد والبلل، تستجدي معطفاً واقيا؛ حذفتُ الغيمة؛ أشرقت الشّمس، ارتسم قوس قزح في عينيها.