الاثنين، 29 يوليو 2024

طائر الروح/ محمد الزهراوي أبو نوفل



 طائِرُ الرّوح

هيْمانُ أنا
مِن وحْشَتِها.
أهْتَدي بِالنّجْمِ
وَمُعَذِّبَتي
بِلا ساحلٍ.
كَمْ نادَيْتُها
يا بحْرُ.
تأخّرتْ
عنْ زِيارَتِي..
أوْ لمْ
تَفِ بِالْمَوْعِدِ.
اَلْقلْبُ..
يَرْسُمُها أيائِل.
تأخّرتْ يانَسْري
والرّوحُ ما
انْفَكّتْ تقْرَأُها
في اللاّوَعْيِ.
كمْ كتَبْتُ لَها
مِن مَنْفايَ.
حَدّثْتُها فِي
الْحُلْمِ كقَصيدَةٍ.
وكَمْ نادَيْتُ..
لَعلّها لَمْ
ترَ الصّورَةَ
لَمْ تقْرأْ لِيَ
أوْ لا تذْكُرُ
منْ أنا..
هي الراح
وفيها راحتي
عيْناها علَيَّ
شَجَرُ الْقَلْبِ.
أهِيَ غيْبٌ..
هِيَ الْعَنْقاءُ؟
أوْ مُقَدّرٌ أنْ
لا أراها ؟
تَمْتَدّ ُأفْرُعُ
شَعْرِها النّهارِيةُ
علَيّ فِي
قاعِ لَيْلٍ.
ظِلالُها في كُلِّ
الْجِهاتِ تَجيء
ولا أدْري
مِنْ أيْنَ.
هذا البُعْدُ
يُقَرِّبُني مِن
السّدرة..
أنا أطْلبُ
حفْنةَ ماءٍ
والدُّنُوَّ مِن الْحضْرةِ.
وما دُمْتُ لَم
أصْبأ معَها فلَن
أحْظى بالرُّؤْيَةِ
أوْ أفوزَ بالمَحبّةِ.
لنْ أعْثُرَ
على صاحِبٍ
على أخٍ أوْ وَطَنٍ
وَلنْ يَصُدّنِي
عنْ هذا شيء
ولا مُسْتقَرّ
لِطائرِ الرّوحِ.
هذا هُو الْوَجَعُ
وهذا نَشيجُ
غُرْبةِ القَصيدَةِ.
إذْ حيْثُما
ولّيْتُ وجْهي
أسْألُ..
إنْ كُنْتُ على
وشْكِ أنْ أصِلَ
أوْ كانتْ
منّي تقْتَرِبُ..
لِهذا أُقيمُ الليْلَ.
لأنِي مَدْعُوٌّ
إلَى فرَحٍ عند
جارة الوادي
ومُسافِرٌ إلَى
وَطَنٍ في إِرَمَ.
محمد الزهراوي
أبو نوفل
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏قبعة‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ملامح باهتة/ الأديبة المبدعة: سعاد الورفلي*****


 

ملامح باهتة

لم أعد اتذكر شيئا، رغم أن ذاكرتي تعادل أضعاف المساحات، البلد تآكلت جوانبه من الحروب، كنت أتناسى، لا أحب ذكريات ما قبل الحرب وما بعدها، أختي الصغيرة تحاول جاهدة النهوض في كل مرة، فقدت الكثير من العناصر الغذائية في جسدها، فهي بالكاد تستطيع مجاراة أقرانها في الكلام والقيام، في كل مرة كنت أشاهد الناس وهم يحاولون مقاومة شظف العيش، وفي الوقت ذاته وأنا هنا في برج عال من حوله كل وسائل الراحة والاستجمام، أريد أن أقول لهم ولأختي التي تركتها بين أحضان البيئة التي أرادها والديّ؛ أختي سأفعل أي شيء حتى تعودين أقوى، لقد منعني أهلي من أن أقدم أي شيء مادمت هنا، الأفكار السياسية لا تغير خرائط الدول فحسب، بل إنها تعمل الأفاعيل في قلوب البشر وأقرب الناس إليك، كنت من أشد الناس كراهة للفقر، وما إن اندلعت الحرب حتى صرت أغنى الأغنياء، ثم صرت أراقب حركة الناس من فوق هذا البرج ، أرى الحمّال، و الباعة المتجولين، ونساء كثيرات يلفهن الضباب، بعضهن يسألن الناس أشياء كثيرة وفي أيديهن أوراق العوز؛ تثبت صدق أوضاعهن بين مرض، وحاجة مدقعة. وترمل، ورجال (بعضهن) مبتوري الأيدي والأرجل ! استوقفتني قصة إحداهن؛ تمسك بصورة رجل وسيم وتبحث عنه بين الطرقات، تنامى إلى ذهني أنها تبحث عن زوجها الذي اختفى ليلة زواجهما الأولى !! كان يشبهني، هي ذات الملامح التي تجسد وجهي ونظرات العينين ، لقد مررت من أمامها مرتين، لكنها لم تعرفني، ولم تأبه حتى لوقوفي طويلا أمام الصورة، كانت ليلتها من أجمل الليالي التي حلمت بها، لكنني لا أدري .. لماذا حصل هذا وكيف حصل ؟! كانت امرأة جميلة ، وكانت تنتظرني بلهفة، مرت من أمامي وهي تتحدى الحرب، والضياع واللجوء .. اختفت بين المتاهات، عدت لأبحث عنها، وأنا أحمل وسمها ... بين الصحف، والمجلات ، وقاعات الإعلام، اختفت ملامح مدينتي، وأهلي وأختي ..، وهي .. لم أجد أيا منهم، بعدما كانوا أمامي ليل نهار ... صرت أبحث بين كل الوجوه والمنافذ والـ...... ما ثمة من حقيقة واحدة .. وأنا وحدي هنا أمثل وطني في أحد المحافل، وهم هناك ... بين ماتبقى من وطن وقصص، إلا أنني هراء يشتعل على كل الموائد دون جدوى!!
الكاتبة سعاد الورفلي

الأحد، 28 يوليو 2024

يا ساكنَ الروح..!/ الشاعرة : نهاد المعلاوي****

 


يا ساكن الرّوح لا يخبو له قبس

مهمازه الشّوق في الأسحار والغلسِ
إن قلتَ: آهٍ، أبيتُ اللّيل ساهرةً
أرعى النّجوم وذاك البدر في نعسِ
أو قلت: حبّي، قدحت النّار في كبدي
هيهات أنسى... ويا لهفي على نفسِي
يا لهف نفسي على خلّ سموتُ به
إذ صرتُ نجمتَه مذ صار لي شمسي
تغفو عيوني وتصحو وهي تحضنه
مثل الفتيل حماه الشّمع من دنَس
واحسرتاه على كأس الهوى هُرقت
ناحت عليها عيون الجنّ والإنْس
ما عاد يملؤها وجد وإن هطلت
بالوجد مزن؛ وحُفّ القلب بالعسَس
قلبي المعذّب كم نارا ستأكله
بين التّنائي وحرق السّهد والبؤْس
ذا الشّعر ينشُج مخنوقا بغصّته
والنّثر يرجُف مذهولا من الوجْس
لا يتوفر وصف للصورة.
كل التفاعلات:
أنت وMontha Saiify

* ريشة وحرف * استقراء اللوحة التشكيلية للفنانة التشكيلية الفلسطينية جهينة حبيبي قندلفت، /الناقد التشكيلي الأستاذ عبد الله اتهومي****

 


* ريشة وحرف *

استقراء اللوحة التشكيلية للفنانة التشكيلية الفلسطينية جهينة حبيبي قندلفت، Juhaina Habibi Kandalaft :
غزة العزة
عزاء للجولان
في بهاء بياض ثلج وسط مزج حمام
يد طفل في إشارة
بعث تملُك
في سخاء فاض دمج خيط نهج سلام
مد نبل في رسالة
حث تشبُك
في بقاء فياض فرج ربط نضج وئام
تمدد حل في إضاءة
بث تمسُك.
***
عبدالله اتهومي في 29 يونيو 2024 الدار البيضاء المغرب
قد يكون رسمًا توضيحيًا
كل التفاعلات:
أنت وشخص آخر