الأحد، 31 يناير 2021

البهلـــوان/ الشــــاعرة: د. عتيقة هاشمي- المغرب***



 البهلوان

------------------------------
- في هذي الحياة
أنا البهلوان
- أجتر الآه الحزينة
- الآه اللعينة
- ترفض تأبى الإذعان
- أدركت ذاك بعد فوات الأوان
-لاعود فألملم من بقاي الالوان
- فراشة انا
- جناحاها غبار
- تاهت عن الخميلة
- لفتها أيد ضليلة
+++
- حلم أنا سكن الفوادا
- تغللغل تجذر كسر القيدا
- تشرنقت له الأنفاس فارتعدا
- الأديم والعيون بل الجسدا
- جف القلم..
- ورفع القرطاس..
- وغيض الماء ..
- فطوفان نوح أتى علي
- أهلك الزرع ..
- أسال الدمع ..
- صم السمع ..
- وفرق الجمع ..
- وكنت هنا وكان مع ..
- وصرت في هذي الحياة
- أنا البهلوان
+++
- أجتر الآه في صمت
- وحدي.. دنياي ودعت
- حلمي..
- خميلتي انتثرت
- أنا البهلوان
- في صمت أطرقت
- وعن ساقاي كشفت
- حين ..
- في جنازتي مشيت
- فكنت زهرة ذبلت
- بل صرت بسمة انطفأت
- مع أني البهلوان
- وبي وجوه أشرقت
- لا ..
- هي عيوني التي أدمعت
عتيقة هاشمي
لا يتوفر وصف للصورة.

منْ ظنّ أن قد يرتقي بمذمتي/ الشـــاعرة : ثنــــاء شلش***


 

(وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأني كامل)
من ظن أن قد يرتقي بمذمتي
بين الأنام .. فذاك غر جاهل
تخشى الذئاب الليث حين قدومه
وإذا تولي .... للعواء تواصل
والبدر في العلياء يبدو نوره
مهما غشاه دخان حقد.. زائل
والطود يشمخ والهوام تحيطه
لا ينحني مهما الهوام تحاول
لن ترتقي يوما بحقدك حاسدي
وهل الغبار لذي النجوم يطاول؟
ثناء شلش

أدب الغزو من منظور ذرائعي/ النـــاقدة: د. عبير خالد يحيى - سوريا***



 أدب الغزو من منظور ذرائعي

دراسة ذرائعيةمستقطعة على رواية ( اللحية الأمريكية) للكاتب العراقي عبد الكريم العبيدي
بقلم الناقد الذرائعية السورية
د. عبير خالد يحيي
لم يكن سقوط بغداد في العام 2003 سقوطًا لنظام وحلول نظام مكانه بقوة الغزو فقط, بل كان حتمية داخلية محكومة بمؤامرة خارجية كان ضحيتها الشعب العراقي بكل فئاته وأطيافه, والدليل على ذلك أن المؤامرة ما زالت مستمرة, وما كان الغزو الأمريكي إلّا بدعة من ضلال سنّتها أمريكا وقلّدتها بعدها العديد من الدول الكبرى بعد أن فتحت شهيتها للغزو والطغيان, رغم سقوط النظام, بقي حال الشعب العراقي يتردى من سيء إلى أسوء, ما زالت أذرع أخطبوط الشر تتراقص على أنغام ذلك السقوط, وكأنها معزوفة لا تنتهي, وما زالت الرؤوس الشيطانية تتمايل منتشية من مشاهد التفجيرات المعربدة في الساحات, وما زال الفقر والجهل والفساد يأكل الأجساد والعقول والنفوس, ومازالت الحرية وأصوات الحق ملجومة, ومازال الموت يعسكر في المدن والأصقاع, بل زاد الطين بلة تقسيم العراق إلى مثلّث طائفي, سني وشيعي وكردي, يُجدَول القتل بموجبه على الهوية...
بأكذوبة مفضوحة, تلخصت بتهمة ( امتلاك أسلحة دمار شامل) غزت أمريكا العراق, واستُؤنفت معزوفة السقوط التي بدأها بوش الأب بعاصفة الصحراء في العام 1991, وتابعها بيل كلنتون بالحصار والتجويع, ثم أكملها بوش الإبن في العام 2003بغزوه السافر للعراق, وعنونة المعزوفة ب ( معزوفة سقوط بغداد).
ولم يستطع الأدب إلا أن تهتز حروفه على إيقاعها البشع المرعب, فكانت الروايات تُكتب بحروف محترقة بنار المعاناة, وكانت القصائد مرثيات تبلّل اللحى وتلطم الوجوه...
وأرى أن هذا النوع من أدب الحروب ثيمته الرئيسية هي (الغزو ), وما يترتّب عليه من مآسي وأهوال إنسانية, ودمار عمراني وأخلاقي, كما سمعنا وقرأنا عن أهواله في الأوروبا في القرون الوسطى, والغزو العثماني ثم الأوروبي للبلدان العربية في مطلع القرن العشرين, وإلى الآن ماتزال البلدان التي تعرضت للغزو ترزح تحت تبعاته, رغم اندحاره منذ زمن, لذا سأطلق عليه مسمى ( أدب الغزو), وهو مصطلح جديد تبنته الذرائعية طبقًا لتوسّع القاعدة بالاعتداءات المتكررة التي حدثت في الشرق الأوسط, وتقاسم الغزو فيها أمريكا وتركيا وإيران وروسيا, وكانت ضحية الغزو العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا, وهذه استعادة جديدة لاستعمار جديد في عصر التكنولوجية والتقدّم العلمي الذي يرجو فيه الإنسان التخلص من الظلم والطغيان نهائيًّا, والارتقاء لحياة رغيدة يفرش فيها العلم بساطه الأخضر الذي حوّله الغزو إلى بساط أحمر , وأنطلق من مفترض ومبدأ الذرائعية( الأدب عرّاب للمجتمع والنقد عرّاب للأدب), وبصفتي ناقدة ذرائعية,ألاحق خيوط الظلم في كل نسيج خشن لأنسجه من جديد ليكون ناعمًا لا يجرح أقدام الحفاة والفقراء.
أما الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين فهو النكبة التي مازالت جاثمة على صدر الأمة العربية, وكل ما يكتب فيها هو (أدب النكبة).
"كُتبت في ( أدب الغزو) العديد من الروايات, منها رواية ( حليب المارينز) للروائي العراقي عواد علي التي كتبها في العام 2006, ورواية ( حارس التبغ) لعلي بدر التي انتهج فيها البحث الصحفي, وهو الأسلوب الذي يميز هذا النوع تحديدًا من أدب الحرب, حيث تكثر فيه الخطابات التسجيلية والإخبارية التقريرية, وتعتبر رواية "الحفيدة الأمريكية" (2008 ) للروائية العراقية إنعام كجه جي ( وصلت هذه الرواية إلى القائمة القصيرة في جائزة البوكر العربية ) من أكثر الروايات العراقية التي تصوّر الواقع المؤلم للعراق بعد سقوط صدام, وكذلك الأمر مع رواية " ساعة بغداد" (2016) لشهد الراوي, و"خاتون بغداد" ( 2017) لشاكر نوري, و"مشرحة بغداد" (2012 ) لبرهان شاوي, كلها روايات تعكس أدب الحروب, وتحاول توضيح المعاناة المستمرة للمواطن العراقي, وتداعيات انهيار دولة النظام إبان دخول القوات الأمريكية" , وكلها تكشف الغطاء عن عراق ما بعد صدام, وتركّز على سقوط بغداد, وتعتبره الحدث الفاصل, وتؤرّخ به, فالعراق ما قبل سقوط بغداد غير العراق ما بعد سقوط بغداد, رغم أن العراق شهد قبل السقوط اثنتي عشر سنة عجاف من الحصار, وقبلها غزو أمريكي سابق في حرب الخليج في العام 1991, إلا أن سقوط بغداد في العام 2003 على يد الغازي الأمريكي كان كارثيًا بكل ما تعنيه الكلمة,حال من الفوضى العارمة والدمار والقتل والتشريد والتهجير الطائفي, لم يكن لها مثيل, أريق فيها الدم العراقي من عروق الناس الأبرياء والإرهابيين على حد سواء.
إلى هذه الثيمة تنتمي الرواية التي بين أيدينا والمعنونةب ( اللحية الأمريكية) للروائي العراقي عبد الكريم العبيدي وهي الرواية الفائزة بجائزة كتارا للعام 2018,

عُـــــذراً وطنـــي/ الشــــاعرة: ديانا أبو حمزة الشامي- لبنان***



 ديانا أبوحمزه الشّامي / لبنان

عُذْراً وَطَني
أَخالُكَ ساعَةً
تَوَقّفتْ عقارِبُها
بأطلالِ تاريخٍ
مَضَتْ ذِكراهُ
لِلأبَدِ...
خردةٌ بِهامِشِ الزَمنَ
تآكلَها صَدأُ التّعطيلِ
وَقَذى الخَيباتِ والكَمَدِ
وأطيافُ أجسادٍ
خافيةٌ معالِمُها
تُطبِقُ عَليكَ
سماءَ الظّلمةِ بالوَتَدِ
وَأنتَ العَليلُ
بِأدواءَ لا شِفاءَ مِنها
وشِفاؤكَ مُعجزِةٌ
مِن الواحِد الأحَدِ.
ديانا أبوحمزه الشّامي

على باب المدينـــة/ الشـــاعرة: جميلة بلطي عطوي- تونس***



 ...... على باب المدينة ......

كلّ يوم أراها
تلك الكُتلة السّوداء تُحاصر الأفق
تعلّقُ الظّلال على باب المدينة،
تسرقُ الابتسامة منّي،
منْ عمق الشّفق،
ترسمُ وشاحها على القسمات.
الشّمسُ في علاها كالعرجون مُعلّقة
في غربة المنبوذ،
عن درب ضاع في الضّباب تبحث،
عن ديار كانت تُشرّعُ أبوابها للضّوء،
عن حكاوي البحر في أذن السّفينة.
هي اليوم كالمنبتّ
يُضنيها الشّتات،
يؤلمُها عزف النّاي
والشّوق يكوي فؤادها
كلّما هفتْ في الخاطر ذكرى المولعين بالدّفء
يهوون شعاعها،
لكنّهم لمْ يَدْلقوا خلفها ماء ساعة المغيب
فعاقبتهم الأفكار الموغلة في التّطيّر،
نَفَت الشّمسَ إلى كهف سحيق.
الضّوءُ يبكي كما طفل أضاع لعبته
شوقا إلى المرابع ،
إلي الشّاطئ فيه تتبرّج الحسناء،
يقبّل الرّمل حسنها في سكينة،
تُعابثة في غفلة الرّيح،
تسقيه الفرح في فناجين عجيبة
وهو يُلبسها ألوانه،
يُرصّع لها العقود درّا ومرجانا،
يكتب على صفحة اليمّ ميثاق العودة
لكنّه في زحمة الظّلال لا يعود.
تظلّ مأسورة،
ترتجي وقت سراح
ثمّ
منْ عمق القهر ترفع عقيرتها
تشدُّ بما تملك من الشّوق ضفيرتها
تهتف:
يا أهلي ، يا أصحابي
ما عاد فيّ نفس
ما عُدتُ قادرة على العوم في بحر الظّلمات،
لقدْ هدّني زئير العَسس.
هاتوا أيديكم
معًا نشقُّ بطن الحوت،
نكسرُ باب التّابوت
نستردُّها خفقة الرّوح
نستميتُ كي لا نموت،
هي ذي الأشواق في النّفس تَنِزُّ
قطرة ...قطرة..
شوقا إلى حقول الضّوء
إلى الخضرة،
إلى الماء يبلّل الشّفاه الظّمآى
إلى الشّمس تُلبسني جديدا رداء الدّفء
فتتأرجح في نبضي مفاتيح العودة
إليَّ..
إلى الجلّنار يمسحُ الطّلُّ دمعه،
إلى الدّيار نفتحُ منافذها،
إلى المدينة نخلّصها منْ حصار الظّلال
ونجتثُّ منها عروق الضّغينة .
تونس .....24 / 1 / 2021
بقلمي... جميلة بلطي عطوي

نهر البيــان/ الشــاعر: منصور غيضان - مصر***



 نهر البيان

فمن لِلشعر في العيش أصطفاني
أنا جرح على ثغر البيانِ
وصوتي لست أخطئه بقلب
له خفق بمعشوق حباني
لواعِج روحه كمداد شعرِي
يرق ككوثر في كل آن
فجئت لبابه الميمون أنضو
عن القلْب العليل هوى رماني
مشيت بأرض من طافوا وصلوْا
وقلت بغربتي خلا سباني
فأفنيْت المدى مِن غير حول
وَلَا حِرص عَلَى نفسِ تعاني
فقمت ألملم الآلام مني
لأرحل من هوانك وافتتاني
طويت مرارة ظلت تمني
غريبا لا يرى فيك الهوان
وقلت لمورد العشاق هيا
لنملأ كأسنا حلو المعاني
الشاعر المصرى / منصور غيضان

تردّدٌ وحيـــرة/ الشـــاعر: صلاح الورتاني - تونس***



 تردٌد وحيرة ..

قررت أن لا أعود
وعدت ..
تاه بي تفكيري وخيالي
للماضي والليالي
لما كنا نحكي ونتسامر
اليوم نتجافى لماذا ؟
تساءلت وتساءلت ؟؟
ثم قلت :
ترى ما الذي جرى ؟
ربما في حقها أخطأت
راجعت نفسي
ثم تذكرت
أنٌي لم أحيٌيها كالعادة
كان جهاز هاتفي معطلا
لكني تجاسرت
شرحت الأسباب
ما تأخرت ..
قلت في نفسي
ربما هي المخطئة في حقٌي
وتباعدت ..
فكرت طويلا في الكتابة
لأعرف الأسباب !
فما قدرت ..
ترددت طويلا وفي حيرة
لكني في النهاية بعد برهة
قررت ..
أن أكتب وكتبت
قولي ما أسباب تجافيك
وبعدك عني
جاءني الرد سريعا
زر غبٌا تزدد حبٌا
أوضحي لي أكثر
انتظرت قليلا
جاءني الرد
هو فقط تأكيد
فهمت ما تعنيه
رغم أني ما أخطأت
لكني اعترفت
عاودنا الحنين للماضي
لما كنا نسرح في الحقول
والجبال والفيافي
نرتع في الربوع والتلال
نغني مع العصافير
نشدو أعذب الألحان
نرنو للغد البسام
نحلم بالحرية والأمان
لكننا صدمنا ما رأينا
تمنٌينا ليتنا لم نشاهد
شاهدنا حروبا هنا وهناك
قتل وتشريد وتعذيب
إرهاب وإجرام
ما هكذا أوصانا ديننا
هذا والله حرام
ربنا خصٌنا بالعدل والسماحة
كرامة وعيش ورفاهة
توقفنا عند حدود الصراحة
وعدنا كما كنٌا
ننشد الفرحة في سلام
صلاح الورتاني // تونس

آسرٌ نبضي/ الشـــاعرة: هنده السميراني - تونس***


 

* آسر نبضي*

يا قلب هل سكن الهوى في خافقي
لأييت شوقا نازفا من مقلتي؟
يا قلب مهلا لا تباغت لهفتي
فأنا اللّهيب وفي احتراقي نشوتي
يا قلب كم جافيت عهدي فاشتكيت
جمرا يؤجّج دمع حلمي، لوعتي
كم من حروف انتشت بالأمنيات
وبنت قصورا شامخه من مهجتي
كم من ربيع أينعت فيه الشّفاه
كي أشرب البوح المناجي يقظتي
يا آسر النّبض المعنّى لا تسل
عن نوم أحزاني لأحيا منيتي
يا واهبا للنّور في صدري المريد
شمسا وأقمارا تعادي عتمتي
كم كنت دونك أحتسي الصّمت المرير
ويسيل جفني لا يروّي غربتي
فكفاك دمعا يا ضلوعي الرّاجفات
حتّى أرى طيفا ينادي وحدتي
سأظلّ راحلة بحلم لا يموت
نحو المدى، نجما سما، يا جنّتي
هنده السميراني- تونس

لســـتُ أحبـــكِ فقـــط/ الشاعر: سعد جاسم - كندا****


 

( لست احبك فقط )

* سعد جاسم
تعالي ....
تعالي ياانثاي
وشجرتي الفارعة
قصيدتي المشاكسة
وقارورة عطري
وفرس رغباتي البرية
تعالي ...
ياحارسة احلامي
وصديقة ايامي
وحماقاتي الجميلة
تعالي ...
يانمرة نزقي وجنوني
وكاتمة اسراري
ورؤاي الخضر ... ا ... ء
تعالي كي اهمس
في اذنك الصغيرة
كلمات ربما لم يقلها لك احد
من قبل ...
وقد لايقولها لك
اي واحد اخر
في هذا العالم الغرائبي
والفجائـعي
والخايف
والعاصف
والنازف :
انا لست احبك فقط
وانما اعشقك
حد الجنون والشغف
وساحاول ان اخذك معي
الى مايتيسر لي من حقول
وغابات وبحيرات
وفراديس الله
المكتنزة بالحب
والولع والعطور
والخيول النافرة
وفراشات النور
وطيور الحب العاشقة
والغزلان المكتظة مسكا
وكحلا وغوايات فاتنة
في كل الامكنة والازمنة
وفي كل المواسم والفصول
هكذا سوف اخذك
باحضاني الدافئة
هكذا سوف اخبيك
تحت اجنحتي الشفيفة
وبين اضلاعي الرهيفة
وفي ينابيع فؤادي السومري
والماء فراتنا الاول
والله صديقنا الوحيد
وفي الناس المحبة
وعلى الارض المباهج
والاماني والسعادات الاكيدة
واغاني البوح والذكرى
وهديل وترانيم الحمام
وعلى روحك اتلو
كل وقت واوان
سورة العشق
وايات السلام
-----------------------
* كندا المحروسة
28 - 1 - 2021

الجمعة، 29 يناير 2021

وشــوشـــة/ الشـــاعرة: ابتهال معراوي- سوريا**



 وشوشة..

مالي وعينك تقتفي أثراً
ياباب هل صدأت مفاتيحُكْْ؟
طال الغياب تصقّعت جُدُرٌ
وتَندّرتْ أرياحَها ريحُكْْ
وبكتْ لفقدٍ هدّ كاهلها
واستمرأتْ كرهاً تباريحُكْْ
حضر الغيابُ استلّ فرحتَنا
قد قالها ضاعت أراجيحُكْْ
الصوتُ مسروقٌ غدا شجناً
بَحّتْ نشائجَه تواشيحُكْ
ياباب شرّعْ درفتيك هوىً
فلربما تزهو مصابيحُك
كفكفْ دموعك حرّها جلدٌ
والجلد تُبريهِ تسابيحُكْ
سبّحْ لِعَودٍ قد ترى دَعَةً
تُشفي وتُنشي ماوشى شيحُكْ
مِن ِدُجنةٍ تهفو نسائمنا
وكمالُ بُرءٍ ماهمى قيحُكْ
ياباب فامتحْ للّقا عطراً
لسعادةٍ تأتي بها ريحُك
ابتهال.. 10/1/2021

مقالة( للوردة عبق منها وليس تلقيحا)/ الناقد: سليمان جمعة- لبنان**


 

للوردة عبق منها وليس تلقيحا

....يجتمع للقصيدة والقصة القصيرة جدا روحيات واحدة ..
قصيدة النثر مغهوم جديد ...مركز يدور حوله ترادفات...وتكرار ..كأنما هي بؤرة اشعاع ...نفثات من روح ...وتوامض خيال ..توقظ ابهة اللغة بلهاث نفس ..تولد ...فيها
قصة قصيرة جدا...مسيرة ومض من روح تريد الانتماء لارومة اكبر بسلام ...تتبنى حدثا متخيلا تجريه في مكان وزمان هما هوية الانتماء والعدالة والحرية ..
الققج...مسؤولة عن خطيطات واضحة لسلوك مبين متوقع اي هي رسم مستقبل ...او هي اصالة حداثوية ترد الاشياء لجادتها القيمية الخالدة ...وهي لب الحداتة ....
ان كان الشعر جناح اسطوري فالقصة زورق يبحر في بحر ..
لا تقبل القصيدة لغة لا تكون فيها ...انت هناك ...اي تغادر مكانك لتعود اليك ..
والقصة كذلك تجدد اللغة لتجدد السلوك والاشارة لوهج القيمة ...
لذا استغرب التسرع في الكتابة فيهما ..والغزارة في الانتاج الذي يفضحه التكرار ..وهلهلة في اللغة ...الجدة ولادة ..وكل وليد لاشبه له..
فهل من يرسم او يوقع على وتر ان تسرع تخدشت اللوحة ونشزت الايدي..فعاف النظر والسمع ..

قدْ غامتِ الرؤيا/ الشـــاعرة: نهـــى عمـــر- فلســـــطين****



 .... قد غامَت الرؤيا ....

وأنا المهاجرُ في المَواني الغافِلة
جَلَدي الحَقيبَةُ، والمشاعرُ ذابِلة
حرفي أصيلُ غَرابَتي في غابةٍ
وأنا الغروبُ لها الظُنونُ الهائلة
فِكري صَليلُ الحقِ أعمقُ أن يُرى
وَرُؤوسُهم في كلِّ صوبٍ مائلة
فَسَبيلُنا نحو الخَلاصِ مَوَدَّةٌ
وَحُروبُنا الخرقاءُ دوماً حائلة
حَطَّت أصابِعَها النَوائبُ .. وَثَّقَتْ
في كلِّ أحلامي مَواطِنُ آيِلة
واستيقَظَ الغدرُ اللئيمُ لَهيبُهُ
في ثورةِ الأحرار ِ دربٌ قاتِلة
في البيتِ قد نَخَرَ التَسَوُّسُ عَطفَهم
تِلكَ المَجازِرُ للنَواظِرِ ماثِلة
تنمو المَواجعُ في جُفون إرادَتي
وَبِها عُيوني نظرَةٌ مُتَسائِلة ..
والأهلُ والقومُ النِيامُ تَغافَلوا
فَتْكَ الغَريبِ بِها العُيونُ العاقِلة
وتَآمَروا، وتَصارَعوا، وتَسابَقوا ..
بِرُكوعِهم .. أُمَمٌ لَهم مُتَجاهِلة
وتَناثَرَ الأثَرُ الحَزينُ عَجيبُهُ
تصبو إليه العائِداتُ .. مُحاوِلَة ..
تَرميمَ أطلالٍ تُواظِبُ صبرَها
مِن فَكِّ أفعى تُستَباحُ القافِلة
إذ في الخَلايا سُمُّها مُتَغَلغِلٌ
قد غامَت الرُؤيا .. بَصائرُ آفِلَة
نهـــــى عمــــــر