الأربعاء، 31 مارس 2021

أمّ/ الشــــــاعر: محمد اللواء عمـــــارة ***


 ........أمُُّ.......

.......قصيد للأطفال.....
ألفُُ...ميمُُ..
بحروفِِ أنظمُ كلماتْ
يتلُـوها طفلُُ بأناةْْ
إخْـتَـرْ ألِفََــا...
زِدْهَـا مِـيمََـا..
إقرأ ماذا كتبتُ بصوتِِ
أكتبها وأنا في فرحِِ
أقرأها أعذب كلماتْ
أمُُّ إسمُُ ما أجملهُ ...
أنطِقُهُ فتُضِيءُ حياتِي....
.........شعر:محمد اللواء عمارة.....

غيـــــــــــــــــاب النّـــــاي/ الشـــــأعر: سـعدون الـــــوادي - العراق***


 غيــاب النّـــــــاي

في الوقت الذي أسأل
عن غياب الناي
تتسع رقعة الشمس
وتتمدد الأهوار
فتطول قامة القصب البردي
في الهناك الجالس على دكّة
في ذاك البر العجيب تعيش غزلان
وكذا .. سرب أرانب ثلجية
ما هذا المخلوق
المزدحم بفوضى الألوان
غريب اللؤلؤ في طاقية المحّار
كنا ثلاثة
وعدتُ وحيداً أتعثر بالغياب
أمضغ غربتي على مهل
من الممكن أشتري سمكة نهرية
دون أن أفكر برمال البحر
فأنا متشوق لبهجة النخيل
سعدون الوادي / العراق

فجـــــــر جديـــــــد / الشــــــاعرة: منيـة الشــــريف - تونس ***



 فجـــــــــــــــــــر جديـــــــــــــــــد..

أطياف تمرّ من بوابة
العبور السرمدي
في رحلة أبدية
تطوف عبر ومضات
نورانية و إشارات لا متناهية
من العدم و الخلود

حياة تستجيب لعمر آت
عبر حلم صامت
وخيبات ركضت في زحام
الغيب أبدا لن تعود

سَفَر نحو الاكتمال...
تتدلى من السماء
عراجين من الأسئلة
روح هائمة ...
تبحث عن معنى للوجود

انصهار يحجب فيض الألوان
يتحدى هذيان الفكر بالصمود

انبهار فوق أنقاض التعاسة
يستسلم لذاك اليوم الموعود
قبيل البدء
امتزج الضجيج
بفضاء الأوهام
ومضى العشق الأزلي كئيبا
يتردد صداه بين أروقة
الصمت و تراتيل السجود
همهمات طفولية
ترفع اللثام عن غموض متسربل
وتمسح الغبار عن ملامح
فجر جديد....
منية الشريف/ تونس

أمّـــــــــــــــاهُ/ الشـــــاعرة: منيــــرة الحـاج يوســــف -تونس ***


 أمّاهُ

أحبك وُسع الثريا والثرى
يا جنتي كيف أسميك؟
أنت يا خير الورى
يا دفء إحساس
تموّج في دمي
في شراييني سرى
أمّاه يا دفء الحياة
روحك جسري للنّجاح وللنّجاة
كم تعبت، وسهرت وتألّمت!
وما يوما شكوت
في الحبّ إن قلت أحبُّ
لست أعني يا أميمتي غيرَك
كيف لي، أمّاهُ، ردُّ دَينِك
أمّاه يا آياتِ ربّي
مُذ وُلدتُ من سوى أمّي رعاني
يسّر بالحبّ دربي...واحتواني
كلما اشتد عذابي...فرجت كربي
مهما أنسى، كيف أنسى فيضَ حبّي
ما سواك يا جناني في تفاصيلي وقلبي
أمّاه ما أحلاه لفظا في فمي
أنت يا أمُّ سراجُ الظُّلَمِ
أنت حصن فيه قلبي يستريح
يحتمي...
دمت يا أمي بخير، دمت لحنا في فمي.

الغيــوم تغازلُ الســــماءَ علنــــــــاً/ الشــــــــــــاعر: محمد حمـــــــــــــــد



 الغيوم تغازل السماء علنا..

محمد حمد
البحر يستجدي عواطف الامواج
أملا في رقصة مبلّلة بالزبد والمداعبات المشفّرة
الغيوم تغازل السماء علنا
من اجل لحظة عناق
تقليدية
تنتهي بوابل من دموع الفرح المكبوت
بمباركة إله الجنس اللطيف المستلقي
على سرير الانتظار
منتصب الحواس واشياء اخرى
لا تُقال الا همسا !
والنجوم
بأزياء كرنڤالية ومن فئات عمرية مختلفة
تتسكّع في دهاليز خالية من الأوكسجين الطبيعي
ومن باقات الزهور
بحثا عن فارس احلام مصقول البشرة
يأتي
ماشيا على قدميه الحافيتين
كارض يباب تنتظر ولادة ربيع استثنائي
عصيّ على تقلّبات الزمن..

شُــــــــــــــــــــبّهَ لهـــــــم / الشــــــــاعر: يزن الســــقار - الأردن****


 شُبِّه لهم

شيء يأكل شيئا
و الباقي أَتعب
شيب يمسح أردانه بالأسود
و اللحن عتيق
صدفتي نيسانية
و العدوى ربيع
لا دخل لي بأني من نسل نيسان
و لا دخل لي أن فاتحتهُ كاذبة
هكذا تفتّحت عيوني
أخضر يموج
راعي يدغدغ نايه فجر الندى
قلوب تزهر حتى ضحكها
و مسٌّ من لغة الزهر كلما جابني
نضج في فمي شبق القصائد
و فاح الهذيَ حتى بان سِنّهُ
لا دخل لي بأني ولدتُ
هي صُدفة العشق
أبي هام على قلبهِ
و أمي احتضنتهُ
فكنتُ وقتهما
طقسهما البريء
فصلهما الفاتح الفاضح لملامح الهوى
تأريخهما لهيام لن ينتهي
و نسلهما المتهم بالنيسانية
لا دخل لي باخضرار نيسان
كل ما في الأمر أني
سرب خيول لا تنام
ترمح حتى شفق الأغنيات
خيول لا يهدّها تعب و لا الجبال
تركض عارية وراء أحلامها
لا تؤمن بخرافة المستحيل
و لا تنكص حتى تموت
فكانت الصدفة ساحرة عاشقة للأمد
لا تحب لهجة الانتهاء
أحبت أن في الخيل معاند
فعاهدت البراح أن تسانده
فردت جدائلها على أرض الله
فكان العشب
غرست أصابعها طلع الشجر
أرضعت الوقت
فسال الزهر لونا بارحا
و انتشى الخيل
لا دخل لي بنيسان
هو تبناني
قبل أن يعرف نزقي في زوايا الرؤى
انحدار مختلف يتعمشق ما لا يُرى
قبل أن يعرف شغفي الملغم بالقمح الشهي
سليقة تأخذني إلى حتفي و الولادات
قبل أن يعرف علاقتي السرية بالبكاء
اغتسال لحشرجات عالقة منذ الأزل
قبل أن يعرف جُبني في النداء
لا صوت لي إلا الخيال
قبل أن يعرف أن حواسي عشر
و حدسي مقصلة تصيبني
لا دخل لي بالشِعر
تعرفتُ على غرائز الرحيق و حزن الفصول حتى تكركبتُ
و كلما أعدتُ ترتيبي
شُبهت لهم قصيدة
يزن السقار - الأردن

الثلاثاء، 30 مارس 2021

الحـلمُ المؤجّــــــــــل/ الشـــــــــــــــاعر: حميــد شــغيدل الشـمري - العراق**


 الحلم المؤجل

....
دَعوني ألومُ النفسَ لَوماً وأحْملُ
هُموماً تُؤوِّدُ والأمانيَ تُثقِلُ
وحُلمٌ بَنيناهُ بدَمعِ عيونِنا
يُزيدٌ انتشاءً صَرحُهُ ويُجَمِّلُ
وَقَلبي غَدا داراً عَلى الرَحبِ كُلُهُ
خٌذوهُ فَقَدْ أضناهٌ حُلمُ مُؤجَلُ
تَسوقُ بِنا الأيامُ سَوقاً وَتنقَضي
وأضحَتْ لَنا نِداً وكانَتْ تُؤَمِلُ
وكانَت يَدُ الأيامِ سَوطٌاً على القَفا
يٌلوّى على أكتافِنا ويُقَتّلُ
ولمّا بلَغنا ساعةَ النأي والجَفا
كأنّا يَباساً واللّياليَ مِنجلٌ
فَيمْنحُني شوقاً يُسَعرُ حَسرةً
وتُذكي إليها حُرقتي وتُفَعِلٌ
فَقُلتٌ إدركيني ياابنةَ الخيرِ أنني
شُموعٌ تُذَوّبُ في دُجاكِ وتُشْعَلُ
فأرقبُها في ساحةِ الحَي خِلسةً
تُواعدني سِراً فَتدنو وتُقبِلُ
أعيدُ إلى خُلدي ليالٍيَ حُلوةً
يُسامرنا هَمسٌ وقَولُ مُرفّلُ
وصَوتُ صَفيرُ اللّيلِ كان نشيدَنا
وأفنانُ تُوتٍ خَيّمتْ وتُظلل
فَيسرقُنا صُبحٌ تلألأ ضوءُهُ
تُراقصهُ الأشجارُ حتى يُجلجلُ
فَصَكتْ من الأوجالِ وَجهاً وأطرقَتْ
وَتمشي سِراعاً تارةً و تُوَلْولٌ
فقلتُ وقَد أضنى الكلامُ شفاهنا
الا ليتَ ليلي عندها كانَ اليَل
ألا يا ضياءَ الصُبحِ هوّنْ أما تَرى
بدوراً تدلَتْ للصباح ِ تُعجلُ
وَدعْ ضوئكَ البراقُ بينَ غيومها
فلا أعينٌ صَبنتْ ولا الخمرُ يُثمِلُ

بــاون الـــــــورد/ الشـــاعر: فـــواز ياســين***



بلون الــورد..

 بلون الورد تمتزج القوافي

إلى نهج البلاغة سرت حافي
حبيبي بات ينعم في جنوني
وليلي بات يغرق بالتجافي
قصدت ديارها والدمع يجري
فقد ثمل المسير من الطواف
كتمت الحب في قلبي ولكن
فباح العشق من عمق الشغاف
فإن اخفيت حبي يا حياتي
وفي العينين لا تخفي الخوافي
فليت الوجد يهجرني وينسى
وقد مل الزمان من اعتكافي
سقيت زهورها من دمع عيني
اما حان الحصاد من القطاف
فصومي في جحيم العشق يلظى
متى الإفطار من خمر التصاف
عذاب في حياتي بات يطغى
بأثمان الغرام على اعترافي
فواز ياسين

الاثنين، 29 مارس 2021

لن أخبـــرَ أحـــــــــــداً/ الشــــــأعرة: قمـــــــــر بيــــــروت ****


 لنْ أُخبرَ أحداً

أنّ آخرَ ساعات الضّوء
كادت تختنق بين شهقة أوردة
الغسق
أراني أتدلّى قرطاً
من أذن الريحِ
لأغوي الشمس بقبلة تعثّرت بأصابعها وهي
تعزف على نافذة قلبك
أنين الفصول
فاجتثّتْ أجنحة قمر مساءاتنا
الّذي أصابه البلل من موجٍ
كنّا قد تيمّمنا فيه مرّتين ...
ماغرقنا عند تخومِ الحبّ
لكن تأبّطنا سدرة الحلم
..وما عرجنا
لأنّنا
لم نخبرهم
كلّ هذا التطلّع البعيد
لخارج حدود الوقت
لم نجد إلّا زورقا
واحدا يقلّنا إلى ثقوب الفرح
الذي قدّت أثوابه من دبرٍ
ولم يعلموا أن الصّمت المصلوب في محراب الحقيقة كان آخر شاهد
على مأدبة سكاكين النّسوة ..
أتذكر تلك الشّجرة
التي غرسناها ذات لقاء
قالت أمّي ..لقد كسر خصرها
وسال زيتها وأوقد الغضب
فسرقت من أكمامِها الحنين
لأُواري أنين فراقك ..
كم أربكتني قطعان نظراتها المحترقة كشوقي
الذي استرق السّمع لكلّ ماوشت به الغيمات
من وصايا السّماء
فمدّ البساط لصلاة المطر..
خشية أن يتحطّم ماتبقّى من
عقارب على جذع ذكرى تؤنسن الوحدة الّتي
تحوّلت إلى حبارى
مفترسة زحفت
لسرير أنفاسنا
رغم البرد
أحيت طقوسها
برقصة خبيثة الزّفرات
ملتوية الخطى
على متّكأ الغدر ..
ترانا هل كفرنا ..؟
لنشرب كأس الخيبات دما ..
كي تُشبع الغربان نهم حقدها
ونكفّر نحن عن الخطيئة ..
لا لا تجبرني أن نرحل بعيدا
خوفاً أن يبتلعنا
ذلك الفراغ الملىء بالصّدى
ليخبرنا أن القلوب صارت
رغيف خبزٍ
وقوته في أجران الرّوح دمعات راسيات
طحنتها رحى الحروب ملحا..
وأنت أيّها الحبّ
إلى أيّ رحم فينا تنتمي
أخبرني
هل نبت لك أجنحة
لحظة ولادتك لتهاجر
ذات أزل
كيما يفرض علينا ذبح قلوبنا
قدّمناها قرابين
لأنياب القدرِ
فشاخ
ذات فطام ..!
قمر بيروت*

هُنــــــــــــــــــــــــــا / الشـاعر: أوميـــــــــــد كوبرولـــــو / فنلندا


 هنا

شعر: أوميد كوبرولو
عبر بيادر الزهور
ومن خلل وحدتي
أشق دربي
وعلى الدرب حط عندليب
رفيق الشدو عذيب
هنا... حيث ولد الألم
وحبا الحزن العميق
أشرقت شمس حبنا
فألتقينا
نمزق اسجاف الظلمات
هنا... سألتك أنا :
من أنت ؟
لم جئت ؟
قلتها فأطبق الليل البهيم
من جديد
والصمت تمطى
هنا طفقت الخمائل والدخان
الأرض....
الماء....
والجدران
بالنطق والبيان
ودون أن ننبس ببنت شفة
تباعا مرت الأيام.
أوميد كوبرولو
فنلندا .....////

شـــــــــوقي يتفجــر/ الشـــاعرة: منتهــــــــى صــالح الســيفي - العراق***


 شوقي يتفجر !

ولهفتي تفيض !
تذيب الظلام فى
العالم ..الكئيب
ويَرعانىَ نبضك
وبات دون رغباتي
لأكون في هيام الشوق
مع أناقة روحك
أبات . انا.. ووجودي
ويبغي قلبي التلاشي
متمنيا فيك النهاية
الغائبة .. الحاضرة
وأنا وظلام الليل الطويل..
وعتمة الليل الحزين..
أشتاقك دائما
ياحبيبي ...
ولاتعنينى صورتك
أو رسمك ...
ولايعنينى شكلك
ولا جسدك ...
تعنينى روحك
يعنيني همسك ..
بعدك أو قربك ... ..
يعنينى بوح كلامك ...
فى دنيا الصمت ...
أعلم أنك من علمتنى
كيف أنطق كلمات الحب ..
علمتنى كيف أشعل قلبى
بكل أحاسيس الشوق ..
وعلمتني كيف أحرك فيك
لغة الصمت
وكيف أفك شفرات العشق..
منتهى صالح السيفي

ألمحُــــــــــــــكِ ضيـــــــاءً/ الشــــــــــاعرة: زينـــب علي الحســــــيني - لبنـان***


 

نص شاركت فيه بمهرجان الشعر الذي نظمته هيئة مستشاري ثقافة إنسانية برعاية د. مديح الصادق ود. ناصر زين الدين, قدّم المهرجان الأستاذ منذر غزالي , وذلك بمناسبة عيد الأم ويوم الشعر العالمي , مساء يوم الأحد في الثامن والعشرين من آذار / مارس سنة2021.

النص:
ألمحكِ ضياءً .
يذرفني الشوق شهقة شهقة..
رحيل عينيكِ منفايْ,
ونيران انهياراتي
أمِّي يا قطَراتِ النَّدى
وتلألؤَ الياقوت والمرجانْ...
هل تبصرين صراخ الأنينِ
ورائحةَ الدمّْ؟
أمّي أعطني قلبكِ كي أولدَ
يوم كان العمر شدواً للأمانْ...
قد حلمت بعيدٍ,
تزِفُّه عشتارُ ورفوف حمامْ
تفتَّح الحُلمُ سراباً
سقى بالنَّرجس أحداقي
وناح الحمامْ...
شهقت أكتم دمعي
يا زمن الخواءْ
ورحىً تدور فينا بلا قرارْ...
تعاليْ نبحْ بجمار الغربةِ
نبلسمْ شقوق الرُّوحْ, بنزيف الجرحِ
بإطلالةِ الأمومة النَّديَّةِ..
تهطلينَ دفئاً
من سما عليائكِ
ترفرفين كحمامةٍ
ترتدي غيمةًبيضاء
في صيفِ قيظٍ
وصحراءِ عمرٍ ملتحفٍ بالسَّرابْ...
كم تلاشت صرخة وامعتصماهْ
وابتلعتها نيران حرائقْ
الفساد تباهى واستشرى الظُّلمْ
آهِ , كم نحتاج لتلك الأمّْ
كي ندرك حقاً معنى الحياهْ ...

مســـــــارات الضـــيق/ الشـــــــــاعر: مهدي غلاب***


 مساراتُ الضيقِ

لا تَعجبوا إنَّ البياضَ مزيَّةٌ
من صائغِ البركاتِ مهدَ السُّؤدَد
فوقَ المُحيَّا للمَعارفِ حاميًا
يوم المَعادِ مُهوِّنا للمَشهدِ
جَلبَ الرَّشادَ مُحكِّما شذَراتِهُ
فِضضٌ برأسي والفَخارُ سواعِدي
فرَسَا الزَّمانُ كفاصلٍ وسطَ المدى
يَمحُو الضَّلالةَ غيرَ مُنتظرِ الغدِ
طالتْ مَزِيَّةُ قِبلتي و«تطاوَلتْ »
فَلها الغُرورُ كما الفِداءُ لِمَوقِدي
ورأيتُها كَحمامةٍ بعباءتِي
أو كالقِبابِ بَريقُها لم يَبرُدِ
برَقت ملامحُ نورِها فسجَنتُها
فوقَ المساربِ كالسَّرابِ المُقعَدِ
لمَّاعةٌ والقلبُ يَدَّخرُ النَّدى
تَحتاجُ خارِطةً لفكِّ مَوائِدي
منها القَريبُ يزُورُ مدرسةَ التُّقى
منها البعيدُ ظلامُ قُربِه يرتدي
فتحتْ لنا العُشّاقُ كُنهَ دروبِها
ومضتْ تُلملمُ جُرحها المُتأكسِد
فطفحتُ أشفعُ قاصِدا إيثارَها
مثلَ النَّبيِّ أطوفُ حول المَورِد
أُهدي الحبيبَ مَتاهةً في مَعلَمي
والصّدرُ داهَمني قُبيلَ الموعد
ويمُرُّ سِربٌ بالسَّرابِ مُضمَّخًا
حسَنَ الرَّديفِ يُصيبُ قلبَ الجاحِدِ
ورأيتُها طاقيّتي لَمَّا أُصِبْ
تُ أَصابَ بَهرجُها عيونَ الحاقِد
من خلفِها الأبياتُ مثلَ رهينةٍ
تشدو برَدفِ العُصمِ لم تستنجِدِ
حتَّى ترى الفتحاتِ بستانًا دنا
وبِزهرهِ الفُستانُ بيتَ المعبَد
ورأيتُها والشِّعرُ شَمعُ بشائرٍ
وهو الجوازُ رأتهُ قبل "المولِد"
والثَّغرُ باتَ بما جنى مُتلهِّفا
والصَّدغُ يغرِقُ في حُروف قصائدي
أشقى وشِعري في العُلا كمدينةٍ
والتِّبرُ بَرقُه في سباتِ تَنَهُّدي
أختارُ من صُحُف الحياةِ مقامَة
يَحيا بها العُقلاءُ بعد المرقَدِ
فَرسمْتُ قَنطرةَ الشَّفاعةِ قائِمًا
بشُؤونِ عَصري ماسِكا بالمِقوَد
وفتحتُ قبلَ الوقتِ حُلوَ عُبابَها
أُحظى ببَلسمِها وتُطمِرُ مشهدي
مهدي غلاّب

ســـــــــــجـــدةُ العشـق/ الشـــــاعر : ســـيف الأعظمي - العراق***


 ... / #سجدة_العشق / ...

===================
يا من سقيت القلب بالعبراتِ
فغدوتُ جمراً في دجى الظلماتِ
والآه من بعد المحب وصده
والعشق نازعَ أعظم السلطات
قلبي لدى بيَعِ العبادة خاشع
نجواهُ تقرأ ناسك التوبات
أناْ كأس حبّ قد يفيض حنانه
من غاب دهراً في هوى العثرات
نازلت هذا الكون من أجل الهوى
حتى غدوت مصاحب الانات
أنت العذوبة يا جميلة ها أنا
قلبي جريح من قناْ الغزواتِ
حلم على سهد التغرب يصطلى
ضحكاتنا مسلوبة الأصواتِ
مغلولة روح الحبيب وكلها
شوقٌ ويعلو فوق هام سماتي
والنبض تخلعه الرياح فيحتمي
في هوةٍ ويبوح بالصلوات
هي سجدة العشق الأخير لأنها
من آخر الصلوات والسجدات
#سيف_الأعظمي...(الدليمي)...