( سرقوك .... )
سرقوك ....
تراهم قيدوك … ؟
تراهم نهبوا العمر منك
و تركوك بين الشباب و الكهولة
حفنة من رماد
على التراب … ؟
قد لا تكون مُنتميّاً لهذا الكوكب ...
و ربما كُنت طُفيليّ القدر …
بلا جذور ...
فصيلة الدم سالبة… و نادرة
في زمن شحَّت فيه المرؤة
سرقوك علناً
غفلوك وأنت مهزوم الصوت
لا تجرؤ على حرب السياط
والعين مفقوعة
لكنها تبرق من خزي رشوتها
و نظراتِها المذلولة
أخذوا العرض بالسلطة
وكنت زمار الهيلمان وقارع الطبول
بعت الأرض بلا صك و لا مال و لا تأريخ
كأنها لم تكن يوماً لك
و كأنك صنم حمل الفأس
بعد أن هدموا أشباهه و تابعيه
سرقوك و أكلوا كل الوليمة
نهبوك.....
بعد أن أقنعوك …
بأن عذابك تكفير للذنوب
و أن حزام الحطب و نار المسد على ظهرك
كفيلان ببعثك سويّاً على الصراط
سرقوك و أماتوا قلبك بالحياة
نحروا أخاك وحرموك الصلابة والسند
قطعوا يديك و كسروا عكازك
وهشموا عظام رجليك لتبقى زاحفاً
يتموا أمك وأحنوا أباك و سلبوا أولادك المدد
تركوك تندب بالسواد في الخفاء
و سلبوا مِنكَ رفاهيّة العجب
كي لا تشيع جنازتك
و تحمل نَفسِك مثل أخيك على الخشب
علموك الرضا بالشهادة
علموك أن الجنة جائزة الصمت و المهانة
و أن النظر لموائد الآخرين طمع
نهايته أسفل الدرك و نار القيامة
سرقوك وأنت في غفلة
تتجرع السم بإستكانة
تلبس القصب على طين رأسك
في إنتظار المِيْتةِ الجبانة
سرقوك يا ابن آدم
… فأفِق
وأجمع من أقطاب الأرض ذرات الشجاعة
ثر…
ثر وفي براكين السعير
لا تهاب الغرق
فبعد أن وعدوك بالمسك و الزعفران
و أطلقوا لخيالك العنان
خانوك ... !
فإهدم المعبد على ساكنيه
و لا تخش الهلاك
فالجميع هالِكون في النهاية .
بقلم لبنى حمادة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق