قراءة في لوحة( معاناة إمرأة)
الفنانة التشكيلية / أ. آيــة هاني بهيــة - العراق
الفنان التشكيلي عادل أصغر ولد في كركوك 1964.
حاصل على شهادة الدبلوم من معهد الفنون الجميلة قسم التربية الفنية 1985 .
عضو نقابة الفنانين التشكيليين /ديالى
عضو جمعية الشعراء الشعبيين
شارك في العديد من المعارض المشتركة
لديه معارض شخصية
حاصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.
نشأته في الريف جعلتهُ يتميز بحس مرهف وتذوق عالي للألوان حيث تمتاز لوحاته ولا سيما اللوحات المائية بشفافية عالية وتباين الظل والضوء جعلها تزهو بالألوان رسام شامل ومتعدد الموهبة حيث يستطيع التنقل من شفافية الألوان المائية وبقعها الزاهية إلى كثافة الألوان الزيتية وضربات فرشاتها ،من مواضيع الأسواق الشعبية و الطبيعة الخلابة وأنوثة الموديل ورقته إلى اللوحات السريالية ، كما تشتمل مواضيع لوحاته على مهن ذوي الدخل المحدود والمهمشين من قبل الحكومة .
أسم اللوحة/معاناة امرأة
المادة/ألوان زيتية على الكانفاس
أبعاد اللوحة/100×70
لوحة فنية رائعة تجسد امرأة ظلمها الزمان قست على قلبها الأقدار أنكَسرتْ تدهورت ذبُلتْ كزهرة بعد أن فاحَ أريجُها في الإرجاء بعد أن كانت قمراً منيراً أنطفئ بريقُها من معاناة الحياة بعد أن حاصرتها كخيوط العنكبوت حجزتها وجعلتها عاجزة عن التحرك تطلب المساعدة تحاول الهروب من شرنقتها وكأنها تنتظر بشرى من الزمان، ما يبهج النفس و يسر الوجدان كأمطار حزيران تنعشُ القلبَ وتزهر الروح ،لوحة سريالية تمثل واقع أليم الذي مرت به أغلب النساء هو معاناة القلب والروح ،معاناة الجسد الصراع الدائمي في حلبة الحياة بين فراشة ناعمة ووحش مفترس كم هي معادلة صعبة ونتيجتها محسومة للوحش الجنس الأقوى وخاصة أذا كان المجتمع ذكوري
أبدع الفنان في تصوير هذا الواقع حيث نشاهد اللوحة يسودها اللون الأسود المموج بين اللونين البنفسجي في أعلى اللوحة والأخضر في الجانب الأيمن من اللوحة ،الشخصية الأساسية هي أمرأة ترتدي فستان أبيض اللون رمزيةً النقاء والصفاء الداخلي والطهارة لكنها محاطة بالشر أشبه بالدخان يحاصرها الظلام من كل جانب ما عدا قليلة من الضوء من نافذة تقع بالقرب من السقف الغرفة أشبه بقبر تحاول الخروج منه ترفع يدها نحو النافذة يقفُ عليها طائر يرمزُ الخير الخير ووصول الأخبار الجميلة ،لكن الطائر يبدو هزيلاً وضعيفاً حزين بلا تغريد ينزل رأسهُ إلى الأسفل وكأنه حائر ليس في يدهِ حيلة ، الواقع المرير والمعاناة عبر عنها الفنان بشيطان شبح أشبه بالحيوان الأسطوري يقف وقفة الخفاش على السقف الغرفة ينفثُ بسمومهُ في جسدها هو طامعُ بجسدها هي نافرة ورافضة ينظرُ أليها بعينين شرهة النظر قبيحة هي أخفت وجهها خجلاً وألماً لا تريد أن ترى ما حولها من بشاعة تحاول النهوض مراراً وتكراراً متغلبة على جراحها وتبقى النتيجة القدر بين الصبر والغدر.
آية هاني بهية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق