الأحد، 28 مارس 2021

خبيئــــــةٌ ولّهـــت بين عينيــــــــهِ/ الأديبـــــــــــــة: ســــــــــــعاد الورفـــــــــلي- ليبيــــــا***

 خبيئة ولَهتْ بين عينيه

***********
لماذا أراني حتى اللحظة
موغلة في الصمت
ألثم شفاه قصيدة
تحتضر
وتنتشي
روحها حين
ألقاك...
سفر بعيد
يبتلع الأحذية
مدائن مشرعة
تسْمد فيها الآهات
يركلني الوقت
أتدحرج بين البينين
وقتك الذي مر
ووقتي الذي يحتضر
بالسكون أتذرع
أحضنه بقوة
يختلج كما قصة بلا عنوان
غير أنها تحنو بهدوء
تعربد الكبرياء في قلبه
فيمكث غير بعيد
يتلفع بالعراء
ويقضم الحروف
تولد من رحم كلمة
امتقع لونها منذ سنين
وهو يستشف النهاية المكتومة
بين أدراج الروح
أنبأها
هدهد سليمان
أن القادمين
يسكنون في
ريع عينيها
دسي الأنباء
قبل أن يتسرب الحب
قرب البئر
ابتلعت زليخا عشقها
وتارت الغرائز تمتشق السيوف
بلا رحمة تبتر القلوب
بلا رحمة تلثم المعاني
بلا تورع
تجرده من الستر
فيخلو بنفسه
يلملم شظايا الخطيئة
ليمعن بين أهدابها
شبقا خُلق
من روحها...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق