الثلاثاء، 30 مارس 2021

الحـلمُ المؤجّــــــــــل/ الشـــــــــــــــاعر: حميــد شــغيدل الشـمري - العراق**


 الحلم المؤجل

....
دَعوني ألومُ النفسَ لَوماً وأحْملُ
هُموماً تُؤوِّدُ والأمانيَ تُثقِلُ
وحُلمٌ بَنيناهُ بدَمعِ عيونِنا
يُزيدٌ انتشاءً صَرحُهُ ويُجَمِّلُ
وَقَلبي غَدا داراً عَلى الرَحبِ كُلُهُ
خٌذوهُ فَقَدْ أضناهٌ حُلمُ مُؤجَلُ
تَسوقُ بِنا الأيامُ سَوقاً وَتنقَضي
وأضحَتْ لَنا نِداً وكانَتْ تُؤَمِلُ
وكانَت يَدُ الأيامِ سَوطٌاً على القَفا
يٌلوّى على أكتافِنا ويُقَتّلُ
ولمّا بلَغنا ساعةَ النأي والجَفا
كأنّا يَباساً واللّياليَ مِنجلٌ
فَيمْنحُني شوقاً يُسَعرُ حَسرةً
وتُذكي إليها حُرقتي وتُفَعِلٌ
فَقُلتٌ إدركيني ياابنةَ الخيرِ أنني
شُموعٌ تُذَوّبُ في دُجاكِ وتُشْعَلُ
فأرقبُها في ساحةِ الحَي خِلسةً
تُواعدني سِراً فَتدنو وتُقبِلُ
أعيدُ إلى خُلدي ليالٍيَ حُلوةً
يُسامرنا هَمسٌ وقَولُ مُرفّلُ
وصَوتُ صَفيرُ اللّيلِ كان نشيدَنا
وأفنانُ تُوتٍ خَيّمتْ وتُظلل
فَيسرقُنا صُبحٌ تلألأ ضوءُهُ
تُراقصهُ الأشجارُ حتى يُجلجلُ
فَصَكتْ من الأوجالِ وَجهاً وأطرقَتْ
وَتمشي سِراعاً تارةً و تُوَلْولٌ
فقلتُ وقَد أضنى الكلامُ شفاهنا
الا ليتَ ليلي عندها كانَ اليَل
ألا يا ضياءَ الصُبحِ هوّنْ أما تَرى
بدوراً تدلَتْ للصباح ِ تُعجلُ
وَدعْ ضوئكَ البراقُ بينَ غيومها
فلا أعينٌ صَبنتْ ولا الخمرُ يُثمِلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق