الأربعاء، 3 مارس 2021

قراءة في لوحة الفنان عادل أصغر/ الفنانة التشكيلية : أ. ديانا أبو حمزة الشامي - لبنان ***



 قراءتي في لوحة "معاناة امرأة" للفنّان التّشكيلي العراقي "عادل أصغر" .

إسم الفنّان: عادل أصغر
البلد : العراق
اِسم اللوحة: معاناة امراة
المادّة: ألوان زيتيّة على الكانفاس
أبعاد اللّوحة: 70x100
محور اللّوحة: إمرأة بريعان الشّباب نضرة كوردة، ظلمتها الحياة كما ظلمت الملايين غيرها. تعاني ما تعانيه من قسوة التقاليد والمفاهيم الموروثة، فأصبحت جسداً بلا هويّة..
تراها حبيسة الدّار تفترش أرضاً صخريّة باردة قاسية ، قد تتزعزع حجارتها القديمة وتنبعث من تحتها رواسب العادات البالية وروائح التّقاليد الظالمة المجحفة التي كبّلتها وأطبقت على أنفاسها، وكادت أن تغريها بالاستسلام...
لكن يبدو أنّها رغم الأسى والإحباط، فقد مدت يدها مستعينة بزاوية النافذة الصلبة لتنهض بعد أن رفع لها طيف الرّجولة الذي في اعلى اللّوحة خشب النّافذة ، فتسرّب النّور ..لكنّه نور يشبه السّراب، لأن من يغريها به، هو من يطبق على أنفاسها ويحدّ من حرّيتها ويأبى أن تساويه في الحقوق والواجبات.
لذلك تراها مشوّشة الفكر ، خائفة، كئيبة ، حاقدة على وضعها، لكنّها في الوقت نفسه تخشى الخروج إلى المجتمع لتنعم بحريّتها كما ينعم بها طائر البوم الذي وقف على حافة النّافذة ، لربّما يكون إيحاء أو نذير شؤم لما ستصادفه خارج الجدران إن هي تمرّدت على واقعها وخرجت إلى المجتمع.
ألوان اللوحة تتفاعل بين الأصفر في رداء المرأة محور اللوحة ، والأصفر الباهت المتصاعد الذي يصطدم بالأسود القاتم المحيط بها ليزيد من الشعور بالحزن والألم والوحدة وليعزّز الفرق بين النور الذي أضاء محور اللّوحة والظلمة التي تحيط به.
لوحة معبّرة بأنامل فنّان راقٍ ومنفتح، أوصلت الرسالة ببراعة وجمال وإبداع.
ديانا أبوحمزة الشّامي / لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق