....... انتِعاشٌ للبذور الكامنات .....
وهذه المَسافاتُ والعُقَدُ التي تَضيقُ حَلَقاتُها
كل ثانية تَمُرُّ
تخنُقُني أكثر وأكثر
تُحكِمُ حلقاتها على روحي
وأوراقٌ ثُبوتيةٌ، أو مُوَثَّقةٌ
تُشَرعِن كلّ القيودِ،
وما يضرشَحُ عنها من نَتائِجَ أو فِعالٍ جائِرة
وتزيد أقفالاً من ضبابٍ غامِقٍ ..
تَناثَرَ مِن عُقولِ مَن حولنا
مِمّن تَحَجَّرَ وَعيُهم
وَتَخَلَّفوا عن سَلسبيلِ الروح
لا شيءَ يُمكِنهُ تغييرَ ما فَسَدَ
في نُفوسِهم
إلّا انقِراضاً
أو ينتَهوا عَنّا
أو نَنتَهي مِنهُم
قد يبتَدِيءُ من جديدٍ
انتِعاشٌ
للبذورِ الكامِنات في ثُقوبِ الجِلدِ
تحتَ النبض
في مُزنِ الشُعور
على نوافِذِ القلب
في شُرُفات الروح ..
حيثُ قد تنمو اخضراراً صافِياً
يُبحِرُ في النَقاءِ
يُجَذِّفُ بَعيداً عَمّا تَقادَمَ من وَجَعٍ
وَما تَراكَم من غُبارٍ قاتِمٍ ..
فوقَ القَوارِبِ والخَلايا والسُطور
وفي الجُفونِ والعُقولِ والشَواطيءِ
والحَنايا كلها
عَبْرَ الحِقَب
مُتَجاوِزاً
يستَحِمُّ بالنورِ من شمسٍ
لا تَنحاز إلا للحياةِ،
وللتَعافي
إذ تُرضِعُ رَحيقَ النورِ ..
لِصُنّاعِ الآتي المُعَقَّمِ
من أدرانِ أرضٍ عَقّت شمسَها
بأَيادي مَن عَليها
وكلٌّ فانٍ
ويُبدِلُها اللهُ قوماً آخرين
كما تصبو إليه الشمسُ
والترابُ والنبعُ المُعتَّقُ الرَقراقُ
والنهرُ الكريمُ فُراتٌ ماؤهُ
والبحرُ الذي يغسِلُ دمعَهُ مُتَبَتِّلاً ..
عَلَّ الراحِلينَ عنهُ قسراً
إليهِ يرجِعونَ ..
مُتَطَهِّرينَ مِن رِجسِ التَشَرُّدِ والتَشتُّتِ ..
مُذ بهِ وُسِموا
يمسَحونَ بِماءِ النارِ ذاكَ الوَشمَ
فَيولَدونَ
وملحُ ماءِ البحرِ أجدَى مُعقِّمٍ ..
تمتَدُ الدروبُ بِساطاً ويَتَسِعُ الأُفُق..
نهــــى عمــــر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق