الاثنين، 20 يوليو 2020

الشاعرة فريدة الجوهري$$$$$


الخلخال والغجرية/فريدة الجوهري لبنان.
هزي جذوع الورد عند مفاصلي

تتأهب الأشعار في أقلامي


ما أروع الغصن الندي إذامشى
مسك العطور يسيل في الإبهام

خلخالك الغجري يلهث راقصا
حين التوى في غمرة الأحلام

حسبي أراه إلى الجمال ملامسا
غيد الغصون البيض في الأقدام

ناغت حبيبات العقيق لظلها
وتسرقت في كاحل كهلام

ويدق كعبك كي يجاوبه الصدى
فيردد الآهات في أنغام

تتراقص الأشواق فوق نواظري
ويزور شيطان الهوى إلهامي

رحماك قلبي كيف يسرقك المدى
ما بين سلسال وكعب نعام

فترق تخفق او تسيل كقطرة
وتمزق الأفكار مثل غلام

وتثيرني اللفتات تطرب خاطري
فأذوب في صور لها أوهامي

ويدور ثوبك أو يطير مرفرفا
بجناحه المختال سرب حمام

ويدور رأسي حول ثوبك بارما
ليغل في الثنيات كالأنسام

يا أيها الطوق الذي قد شدني
هوذا الصباح لقد ختمت كلامي

رب الجمال له الجمال يصوغه
في قالب كالورد في الأكمام

فتركت قلبي غارقا في عشقها
وعذرت آدم واتبعت غرامي

الشاعرة د. ريم سليمان الخش&&&



نص نثري...لشاعر خليلي بحت!
*************
الانتقام ياسيدي لا يليق بسيدة مشعة كالشمس
حالمة كالقمر ...عالية كالنجوم ...شامخة كالجبال ...ماجدة الذروتين كأهرامات الفراعنة ...محلقة منقضة الرؤى كالباز الصائد ...عميقة الجذور بديعة النقوش كأبراج بابل ....
لاتتوقع أيّ فعل مريب ...لاشيء إلا التهامي لك حارا داميا منتصبا باشتهاءات جميع الآلهة وتمائم الكهنة عاويا كذئابٍ مستعرة في غاباتِ حريق ...داويا كانفجار لغم مريب ...واقعا بأيادي قبائلَ تستلذ بالتهام جانحٍ بشري...
***
لاشيء ...لاشيء إلا أنّ فمي السكير الماجن قضم عنق الزجاجة وهو يحاول أن يبلعها فتكسرت جارحة عينيه ورغم ضباب الدمع المتصبب دما ...باشر في لعق العنق المتكسر خالطا فيه طعم الشوق المتفجر والشبق الدامي حتى أنهى ماتبقى من كؤوس الرغبة واستسلم للنوم ....
****
دعه الآن ...واذهب بسلام ...أنى شئت وكيفما رغبت ...لاتوقظ رغبته الحمقى ...دعها تنام ...
لن ترحل دهرا أو تملص...فنجاحك بالعض تقصقص...يتلوى من سهم أحمق..
ينزف صمتا دون كلام....
رفرف حول حجار النرد...وبقايا من كأس السهد...في ليل مشّاء وغد ...فحبيبك مازال ينام ...
غرد في حانات الذكر ...في صومعة لحظة سكر ...في غابات السحر الأسود وحريقٍ بالسحر تمدد ...حتى صرنا بعض ركام ...
***
اذهب ياحبي بسلام ...فاعشقه أو ضمّ رباب ..واغرق في وهمّ كذّاب
إنّي وحدي من ترتاب ...
سوف تقرع سمعي طفلا ...مادام طعمك ملء دمي...يتلذذ في المضغ فمي
عذبا ..ملحا...حلوا ...مرّا ...خمرا صرفا ملءَ رضاب ...(مادمنا نحن الأحباب)
مادام قلم (الروج) خضابك ...وزكاتي بالشوق نصابك ...سوف يفتح قفلي بابك ...
فادخل واستوصِ بسلام ....

الشاعرة رفا الأشعل&&&



جار الغرام
أتلفتني كلفا .. أورثتني عللا

والقلب صبٓ فما حمٓلته احتملا


يا من بعينيه لي ودٓ و ينكره
ما بي من الوجد يفني الدٓمع و الحيلا

عذاب حبٓك يؤذي النٓفس يؤلمها
جار الغرام وإنٓ القلب قد تبلا

أفنيت صبري و طول البعد أرٓقني
طالت ليالي عرفت السٓهد و المللا

ما بي من الحبٓ لا يخفى على أحدٍ
بليت و الشٓوق أبلاني إذ ارتحلا

أبيت أهتف بالشٓكوى مسهٓدة
حظٓي من الحبٓ أنٓي بعض من قتلا

الشٓوق فاض على الأوراق من قلمي
أفني القوافي و دمع العين منهملا

بقلمي / رفا الأشعل
(البسيط )

الشاعرة زينب حسن الدليمي****


متاهات الصمت....
إليكَ يجرُّني للبوح ... جنحُ
ويدفعني لخفقِ النبضِ نفحُ

وأصداءُ البكاءِ .. تشدُّ طوقي
وحلمي كيفَ منه الحلمُ يصحو

بروحي نحو شدوي جئت حزنا
تجمَّعَت الصروفُ صداكَ قرحُ

سهدتُ وزادَ ايلامي احتواءُ
يسامِرُني فما للرمشِ لمحُ

أُجرجرُ نبضتي والدمعُ يهمي
فليلي مثلُه ... بالعتمِ صبحُ

وجئتُ مكبلا بقيودِ قلبي
وكأسُ الصدِّ للأشواقِ رمحُ

ألا ياايّها الراعي لبعدي
على اسوارِ ميعادي تشحُّ

عقاربُ ساعتي دارتْ بوحيٍّ
تلملمني المشاعرُ بتُّ اصحو

حزمتُ رحالَ اوجاعي بدربي
وليس برحلِ قاموسي سأمحو

هي الأوزارُ تضرمُني اتقادا
وجئتُ بصوتِ أوجالي..أبُحّ

سألتُك أن تكونَ الدهر منّي
فبعضي فيك قد يُنديهِ سحّ

وخلتُك أنني فيك انتمائي
بأضلاعي رؤاك منىً وصرحُ

على صفعات دهري ثار حرفي
وصوتي في مكابدةٍ ... يلحُّ

ونبضي في لسان الحال يشدو
بقائي فيك للاوصال... ذبح

فيا أنت الذي أودى بهمسي
متى الاسقام ترفقني..وتنحو

أراني كم أعيبُ دُناك نعيا
كفاك الليل جرحا فيك ملح

زماني كلّ مايعطي عجابا
فما أبقى لي الدنيا تصح

هي الخمسون قد وأدتْ مُنايا
فهل للقلب بعد الغلق فتح؟
----
زينب حسن الدليمي

الشاعرة نجوى سالم&&&



تداعيات إعصارك
انحسرت أمطاراً
على وسادتي
~~~~~~~~~
مشاعر جارفة،
اخشى السقوط
في فخّ ..
الاعتراف ..!
~~~~~~~~~
يحتاج النبض الى
اعادة ترتيب ..
على مقاعد الانتظار
زهور ذابلة ..!
~~~~~~~~
تداركني
ايُّها الفجر ..
لقد انطفأ القمر
~~~~~~~~~
زمجر الرعد ..
فأجهشت الغيوم
بالبكاء ...!
~~~~~~~~~
نجوى ع سالم

الشاعر فلاح مزهر///


(بختُ الشعب)
--------------------
(تَبّتْ يَدا أبي لَهَـبْ)
وكُـلّ حـاكــمٍ نَـهَــبْ
وكُلّ مَنْ يلبَسُ ثَوب
الديـن زوراً وسَلـَبْ
وكُـلّ مَن على حِبالِ
الفِـتنةِ الكُبرى لَعَبْ
ناراً سيصلى عاجلاً
أوآجلاً في مااحْتَطَبْ
أظَــنَّ أنّـهُ (نَـجـا)!؟؟
مُعَـثـّرٌ بَخْتُ الشعَـبْ
(فلاح مزهر)

الشاعرة لمياء الطائي&&&



قالت :
ليت الخيال طوعُ أمري !
لتكون يوسف قلبي
وأكونَ زليخة المُذنبة بعشقي
سترَ الزمانُ ألف قميصٍ
ومازالَ قميصُك يفضحُ أمري
انتظاري لعناق عطرك لا ينتهي
وعطرُك وطنٌ لعاشقةٍ مُتيَّمةٍ مثلي
تُطالبني بضبط النفس
ولا أملكُ غير الصمتِ من نفسي !
ففي جمالك اللامتناهي ...
تسجدُ لحظاتي ، ويُصلّي لك قلبي
راودتُك عن نفسِكَ خفيةً
فاستعصمتَ بالله
واللهُ أوَّلُ الشاهدين على جنوني بك وتشرَّدي !
أتَّهمتُك ' وأنت البريء من ذنبي
وذنبي أنّي عشقتكَ من رأسي
حتى أخمص قدمي
منذ الطفولة كنتُ أعلمُ أنَّك قدري
حين رأيتُ جمال طيفك
وأنت الذاهبُ إلى حلمي
يا أبن الجُبّ
ليتني خيطٌ في نسيج قميصك
ليثلجَ قلبي ويُطفىءَ لوعتي

الخميس، 16 يوليو 2020

الشاعر علي كريم عباس&&&



**** والهُ الأرَقِ **** من البسيط
يا مالكَ القلبِ يا خلاً على الورقِ !
اعطف عليَّ فإنّي والهُ الأرَقِ

صعقُ ابتعادكَ ما أحيا بنا أملاً
حتى عُرفتُ بوصفِ الحالمِ الصَّعِقِ

الدربُ ما بيننا بالشوقِ مترعةٌ
والوصلُ مزرعةٌ مجهولةُ الطّرُقِ

الشوقُ كالحبلِ لا يُرمى ليُنقذني
بل حليَةٌ صاغها المحبوبُ للعُنقِ !

يا واحةَ الوجدِ لا تُفنى خزائِنُها
مهما بَكيتُ فأنَّ العجزَ في حَدَقي

لا أشربُ الماءَ، لا أُروى برؤيتهِ
فالعينُ مجدبةٌ والماءُ في شَرَقِ

قد أقتلُ الروحَ في الإسهادِ أُغرِقُها
( إنّي الغريقُ فما خوفي من الغرقِ )

....... علي كريم عباس / العراق ........

الشاعرة سما أورنينااااا$$$$$$$$$




رغماً .. عنها...
سأحضنُ عبقَ جسدكِ
وقارورةَ الرغبةِ
التي تملؤها
بنبضاتِ خافقٍ
يقراُ ما تيسّرَ من كتابِ
العشقِ
أرِتّلُ حروفَ شفتيك
وأزرارَ قميصك
أستنشقُ من رقبتِكَ جنائن الياسمين
يغفو رأسي على أعشابِ صدرِك..
رغماً عنها.. رغماً عنها
التي أرادتْ أن تشاركني فيك
وتتسربَ لشريانك،
رغماً عنها..
سأستلقي بأحضانك
وأغازلُ كل صباباتك
رغماً عنها.. رغماً عنها..
سأخلعُ كمّامتي
وكفوف يدي..
وكلّ ما يحجبني عنك
رغماً عن كورونا....!
# أميرة الحب سما أورنينااا

القاص منذر فالح الغزالي&&&



موعد
قصة قصيرة
منذ أن رآها عشقها…
دون أن يعرفها، أو يعلم ماذا تدرس. فهو لم يجلسْ معها قطُّ، ولم يتحدّثْ إليها قطُّ؛ لكنّه حيثما كانت يكون: يجلس في مكانٍ قريب، يلتفت إليها، في الكافتيريا، في حديقة الكليّة، يتابع حركاتِها وسكناتِها، ضحكاتِها وكلامَها، ونكاتِها التي تتبادلها مع الشباب الذين يحيطون بها.
هو في السنة الثانية، في كلية الطبِّ، جادٌّ في دراسته، جادٌ في علاقاته، يضطرب حين يتحدّث مع إحدى زميلاته، يحلم بالحبِّ دائماً، وينتظر الفتاة التي سيعشقها، فيهبُ لها قلبَه. ومنذ أنْ رآها، صارت أحلام حبِّه تبدأ وتنتهي عند رنين ضحكتها، بين شعرها المنساب على كتفيها مثل شلّال حرير، في جمالها الصارخ، ولباسها الذي يكشف بشرتَها البيضاء، وبشكلٍ أكبر: أريحيتها في التّعامل مع الشباب الذين ﻻ تعدمُ وجودَهم حولها، حيثما مشَتْ أو جلستْ. واﻵن، بعد ستّةِ أشهرٍ من العشق المعذّب الصّامت، ها هو يمضي إلى موعده اﻷوّلِ معها، وأين؟ في بِيتها!؛ لذلك، ليس غريباً أن أن يكون كلّ شيءٍ فيه جديداً: الجاكيت، والسروال، والحذاء، حتى العطر الذي سكب منه كثيرا على جسمه، كان جديداً؛ وها هو، في طريقه إليها، يتخيّل كيف سيدخل بيتها: تستقُبله، عند الباب، بثوبٍ جميلٍ وعطرٍ عذْب، وتقوده، عِبْرَ الممرِّ، إلى الصّالة المضاءة بأنوارٍ خافتةٍ تنبعث، من مكان ما منها، موسيقا هادئة؛ ويتخيّلُ -أيضاً- كيف سيقَدِّمُ لها باقةَ الوردِ الكبيرةَ، وكيف ستضعها في مزهريّةٍ على منضدةٍ صغيرةٍ، فرحةً بذوقه. وتوقّفتْ خطواته وهو يفكّرُ: هل ينزعُ الجاكيتَ الثقيلَ، حالَ دخولهِ الصّالةَ، أمْ ينتظرُ قليلاً؟ فهو عديمُ الخبرةِ في هذه التفاصيلِ الشكليّةِ، وظهرتِ البسمةُ على شفتيه، حين فكّر أنّها سترجوه بصوتها العذب: "انزع الجاكيت، رجاءً، الجوُّ دافئٌ في الصالون!"، وارتجف قلبهُ من شدّة الفرح، وهي تمدُّ يديها نحو كتفيه، تساعده في نزعه، ثم تعلّقه على المشجب، وهو يشكرها -حدّ اﻻمتنان- بكلماتٍ رقيقةٍ، تعادل سعادتَه بها.
صارت خطواتُه أكثَرَ رشاقةً، وبدأ يدندن أغنيةً.
توقّف فجأةً، وأخرج من جيب الجاكيت ورقةً كَتب عليها بخطٍّ كبير، ألقى عليها نظرةً سريعةً، وهزَّ رأسَه مؤكِّداً شيئاً ما، ثمَّ أعادها إلى جيبه، وعاد يدندن أغنيته من جديد، وعادتْ خطواتُه توقّع على الرصيف إيقاعَ فرحتِه. وتخيّلَ أنّه سيعترفُ لها أنّه أحبَّها منذ أن رآها أوّل مرّةٍ؛ لكنّه كان يحجم دائماً عن اﻻقتراب، والبوح بمشاعره، ففي كلِّ مرّةٍ يراها، يرى حولَها أولئك الشبابَ المتأنّقينَ التافهين..."ﻻ... ﻻيجوز أنْ أصِفَهم بالتافهين -فكّرَ- إذا قلتُ ذلك، فستشعرُ باﻹهانة هي أيضاً"، تابعَ طريقَه، وهو يُثني على نفسه لهذه الملاحظةِ الدقيقة، وفكّر أنْ يكتفيَ بالقول: إنّه متيّمٌ بها؛ لكنّه خجولٌ ومتردّدٌ..."أيضاً ﻻ...ﻻ تظهر تردُّدَك -زجر نفسه- الفتياتُ ﻻيحْبِبنَ التردّدَ، حين يكون الكلامُ عن الحبَّ"، وأصابته الحيرةُ بالكلمة اﻷنسبِ التي يجبُ أن يقولها..."رصين!، نعمْ... رصينٌ كلمةٌ جميلةٌ، وتترك انطباعاً جيّداً في مشاعرها... إذنْ: أنا متيًمٌ بك؛ لكنّي إنسانٌ رصينٌ، ﻻ أحبٌّ أنْ أفرِضَ نفسي على أحدٍ، إذا لم ألمَسْ منه اﻻهتمام"؛ توقّفَ من جديدٍ، وفكّرَ: "لكنّها لم تبادْلْكَ أيَّ اهتمامٍ، وها أنت تزورها في بيتها!"، وأعاد ترتيبَ كلامِه: "إنسانٌ رصينٌ، ﻻ أحبُّ أنْ أقيّدَ حرِّيَّتَكِ، وحينَ أخبرتُ طارق، صديقَك الذي ﻻيفارقك، بأنّي أرغب في اللقاء بك، فلأنّني لمْ أعدْ قادراً على الصّبْرِ أكثر، ولم أكنْ أعرفُ أنّكِ تبادلينني الشّعورَ، لوﻻ أنَّ طارق عاد بعد نصف ساعةٍ فقطْ، ليبشّرَني بأجملِ موعدٍ في حياتي"؛ وعادت أحلامُ اللقاءِ تداعب خياله بنشوة، حتّى أنَّ أحدَ المارّين النفت إليه مستغرباً... ربّما كانت ضحكتهُ مسموعةً!.
جفل فجأةً، وقفز متراجعاً، حين سمع صوتَ سّيارة مسرعةٍ تكبح عجلاتها، والسائقُ يشتمه من النافذة، ﻷنّه يمشي في وسَطِ الطريق؛ شعر بالخجل من نفسه، ورعشةُ الخوفِ لم تزايله، وانتبه جيّداً، وهو يقطع الطريق بحذر، وعادت خياﻻتُه الهائمةُ ترسم لحظاتِ اللقاء الوشيك... سيجلسُ قرْبَها على الديوان، وسيستمعانِ إلى الموسيقى بولهٍ، وستقدّم له مشروبا.ً..."هل تشربُ الخمرَ؟ وهل أشربُ معها، إذا قدّمتْ لي كأساً؟!... ﻻ، سأرفضُ، ولكنْ -طبعاً- بلباقةٍ ﻻ تجرحُ مشاعرَها"، وبدأ خيالهُ، من جديد، يفتّش عن كلمات اﻻعتذار المناسبة.
"سأشرب"، قرّرَ فجأةً، وتوقّف لحظاتٍ على الرصيف..."ﻻ يجوز أن يكونَ االلقاءُ اﻷوّلُ لقاءَ تعارضٍ... سأشرب كأساً واحدةً فقط"، حَسَم اﻷمرَ، وتحوّلَ خيالُه إلى لحظة تناولِه الكأسَ من يدِها، والمشروبُ اﻷحمرُ يلمع داخلَ الزجاجِ الشّفّافِ، وكيف سيقرَعُ كأسَه بكأسِها... وأكّدَ على أن يأخذَ الرشفة اﻷولى بحذر، فهو لم يشربْ من قبْلُ، وﻻ يريد أنْ يقف أمامها في موقفٍ سيّء؛ وبعد أن يشربا قليلاً، سيترك النبيذ والموسيقا والوردُ نشوةً كبيرةً "في قلبينا الصغيرين العاشقين"، وسيتناول ذراعَها البيضاءَ، ويدعوها للرقصِ... أخذَ نفَساً عميقاً، وأغمض عينيه على الصورةِ المدهشة، وهو يضمُّ خصرَها بذراعه، وصدرُها يلتصقُ بصدرِه، والكلماتُ الهامسةُ، الراعشةُ، التي سيقوﻻنِها..."حين تتلاقى أنفاسُنا، ويلتصق الخدُّ بالخدِّ، لن يبقى للكلام أيُّ معنى، ستكون أنفاسُنا ورعشاتُنا ولهاثُ المشاعر المدنفةِ أبلغَ من أيِّ كلام"، هزَّ رأسَه منتشياً، ومعجباً بتوصيفاتهِ الشاعريّةِ، وتابعتْ خطواتُه ترسمُ اللقاءَ الوشيكَ.
بعد ذلك سيتهيّأ للمغادرة..."إنّه الموعدُ اﻷوّلُ، وليس من الكياسةِ أن أطيلَ المكوثَ!"، وشدّد على أن يدعوَها لزيارته في شقّته... "أو أيِّ مكانٍ تختارينه"، استدرك مصحِّحاً. "ربّما ترفض الدعوةَ!... يجبُ أنْ ترفضَها... فتاةٌ بجمالها، وحرصها، من الطبيعيِّ أن ترفضَ زيارةَ شابٍّ أعزبَ في شقّتِه، حتّى لو كنتُ أنا!!، وسأقبل اعتذارَها، سأفرحُ به، ﻷنّ رفضَها يؤكّد عفّتهَا، ويثبت أنّ مشاعري لم تخدعْني حين أحببتُها هي بالذّاتِ، رغم ما يُقالُ عنها... الناس ﻻتفهم معنى الحرّيّة.ِ.. مجتمعٌ متخلّفٌ ﻻ يرى إﻻ القشور!!"، وبدأ يفكّر بالمجتمع المتخلّفِ الذي ﻻيحتمل عقله أن يجمع بين حرية المرأة وشرفها...."ماذا إنْ جلستْ مع الشباب، وضحكتْ معهم! ماذا إنْ دخّنتْ في الكافتيريا، أو شربتِ البيرةَ! ماذا إنْ كان لباسُها قصيراً، وذراعاها عاريتين!...هي حُرّة!! وﻻ يجوزُ الربطُ بين اللباس المرأةِ وبين شرفها".
وصل إلى أوّلِ الشارع المؤدّي إلى حارتِها، نقَلَ باقةَ الورد من يدٍ إلى يد، ووقف قرب سياجٍ معدنيٍّ، اتّكأتْ عليه ياسمينةٌ ممتدّةٌ، لفَت َنظرَهُ زوجُ حمامٍ يقفان على غصنٍ قريب، ذكّراه بموعده، وانتبه -لأوّل مرّةٍ- أنّ الطقسَ جميلٌ، والشمسُ ترسلُ أشعّةً دافئةً من بينِ غيماتٍ بيضٍ تسبح في سماءٍ زرقاء، تنفّسَ بعمقٍ، وأخرج من جيبه ورقةً صغيرةً، تأكّد أنّه لم يخطئِ العنوانَ، وأنّ حبيبتَه الجميلةَ تنتظره بعد شارعين، أخرج الورقَةَ اﻷخرى، المكتوبَةَ بخطٍّ كبيرٍ، ألقى نظرةً أخيرةً على الملاحظات والتحذيرات التي وضعها لنفسه تحضيراً للّقاء، اقترب من حاوية القمامة، يرمي الورقتين، قفزتْ قطّةٌ، وتبِعها قطٌّ مسرعاً، ابتسم بخجلٍ، وخطر بباله موعدُه الوشيكُ، وزميلُه طارق الذي "لوﻻ فضلهِ ما كنتُ اﻵنَ في هذه السعادة"، وخطرت بباله -ﻷوّلِ مرّةٍ أيضاً- كلماتُه، وهو يخبره بالموعد..."معك نقودٌ كافية؟"، هزَّ رأسَه، مرّةً أخرى، ونظر إلى جاكيته الجديد، وسرواله وحذائه، حتّى باقةِ الوردِ الثمينة..."معك حق يا طارق، الحبّ يكلِّف كثيراً... لكنْ، أيّةُ قيمةٍ للمال أمام المشاعر؟!". دخل البناءَ: الطابقُ الرابع، الشقّة اليمنى، توقّفَ لحظاتٍ عند الباب، أخذ نَفَساً عميقاً، وأصلحَ هندامَه، وهدّأ توتُّرَه، وحرِص أنْ تكونَ الباقةُ أمام صدرِه، تلفّتَ نحو اﻷبواب المجاورة، وقرع الجرس.
- أهلاً وسهلاً... جئتَ في موعدك بالثانية، فاجأه طارق الذي فتح له الباب، ودعاه للدخول:
- تنتظرُك -طمْأنه غامزاً- وأنا سأخرج، حالما تدخل أنت.
كانت تجلسُ في صْدرِ الصالةِ بمبذلٍ خفيفٍ، يكشف صدرَها وجزءاً كبيراً من نهديها المكتنزين؛ وبَدلَ الموسيقا والعطرِ، كان يفوح من الشًقة رائحةُ عفونةٍ ودخانِ سجائر. ارتبَك، واحتار ماذا يفعلُ بالباقةِ التي كلّفته غالياً، وطارق الذي لم يكترثْ بهندامه، وﻻ برائحة عطره، وﻻبالباقة الثمينة، قادَه من ذراعِه، سأله باهتمامٍ شديد:
- هل أحضرتَ معك النقودَ؟
قبلَ أن يتمالكَ نفْسَه من الذهول، نظرَ إليها: كانت تضعُ أحدَ فخذيها فوق الآخر، وقد انحسَرَ عنهما الثوبُ الرقيقُ، تتابِعُ ما يدورُ دونَ اهتمامٍ، وتنفثُ من سيجارتها غيمةَ دخانٍ كثيفة.
أكمل طارق، وهو يرى الصدمةَ على وجهِ زميله:
- وهل تظنُّ أنَّ الدخولَ إلى هذه اﻷماكن بالمجّان؟!!
انتهت
منذر فالح الغزالي

الشاعر صلاح الدين بوشناوي///


كبش العيد..
بتنهيدة عميقة ؛
يكتب الكاف ذاك الطفل !!

أول قطرة مطر ..
من أغضبك يا مولاي ؟
يقول الطفل !!

بشغف تقرأ..
قوانين سرعة الضوء؛
عَرَّافة الحي !!

أُمي...
هل أكلتِ السمك ؟
يسأل الطفل الرضيع !!

لِمَ الخوف يا قطي؟
كورونا تنتمي لسنة ٢٠١٩
تقول الطفلة!!

هذا الطواف..
من اليمين لليسار
حَمَامُ _آيا صوفيا _

٢
خمسة بالمئة كافية..
تبخر كيف تشاء ؛
يا رذاذ المطر !!
٣

خطوط السماء..
أتظن انك تُلطَّفُ الجو ؟
أيها الرُّبان !!

٤
نهاية الحجر الصحي..
هل خرجتم للتَّوّ ؟
يا، شقائق النعمان!!
أيها الربان !

٥
انتهاء الحجر الصحي..
مَدٌّ او جزر ؟
تسأل مُنظفة الصوف !!

٦
قيظ المساء،..
قرب البحيرة ؛
يتلوَّنُ الليل !!
٧

لا جمال ولا حضور...
كيف تقبل بهذه الهرطقة ؟
أيها الضفدع !!

٨
سوق الأحد..
بِبدلة السباحة ؛
ترقص بائعة السجائر !!

٩
فصول أربعة..
عند الصيف يتوقف ؛
عازف الليل !!

١٠
عودة متأخرة..
أين فُرض عليك الحجر الصحي ؟
أيها. السنونو !!

١١
غروب الشمس...
بدهشة وانبهار
ينتظر الليل دوره !!

١٢
عن قرب..
يكتب هايكو ؛
رائد الفضاء !!

١٣
كورونا..
حتى الروبوت ؛
يغمز المرضى !!
١٤

امتحان آخر السنة..
تحت الكمامة ؛
أجوبة التاريخ.

١٥
حتى أنتِ مهتمة..
بالقصة القصيرة جدا ؟
أيتها الدعسوقة !!

١٦
رائحة الياسمين..
لمن تتعطر؟
يا ضفدع الواد الحار !!

١٧
سوق الأحد.
يجثو على ركبة واحدة؛
بائع الأناناس !!

يوما ما..
سأقول لأحفادي ؛
أننا لم نخرج يوم العيد!!

لا أحد في الشارع..
من النافذة ؛
وحده بصري يحرك الأرجوحة!!

نهاية الربيع
هل أنت هو أنت؟
أيها القمر !!

طائر الصرد..
كيف عرفت أنها؛
موسيقى _ ڤيڤالدي _؟!

خروف العيد..
هل سمعت ب
عنزة السيد _سوگان_ ؟

سوق الأحد..
بين خيمة وأخرى؛
ثلاثة أمتار وعسكري !!

انتبهي، إنها القشة التي..
تقصم ظهر البعير ؛
أيتها الحمامة !!

أكل ولعب ونوم...
ما هذه الفلسفة؛
أيها القط ؟!

عاصفة عابرة..
لا وقت للفرجة ؛
يا برج _ بيزا _

ساحة المدينة..
الحياة مستمرة؛
تقول النافورة !!

وجبة الصباح..
منديل مطرز ؛
غ. م.... إمضاء أمي !!

بعد العيد..
يُعيد تمثيل الجريمة؛
قاتل الذباب !

عودة ثانية
دقيقة صمت ؛
لحارس المدرسة !!

طائري..
على الدنيا وحشة؛
قل لي؛ متى أنت مغردُ ؟!

عيد الفطر..
رائحة الكسكس المُعَسَّلْ ؛
لا حياة لمن تنادي.

ليومين متتاليين..
سنحتفل بالعيد المقبل؛
تقول الطفلة !!

بعد كل هذا الزيف الاعلامي
اظهر بوضوح أنت
أيها الهلال .

بامتعاض..
ينظر للشجرة الوارفة ؛
حلاق الحي !!

سوق الأحد..
حتى طفل القمر ؛
حرٌ طليق !

حجر صحي..
رغم هذا وذاك؛
تخرج الحرباء !!

سوق الأحد.
يجثو على ركبة واحدة؛
بائع الأناناس !!

حجر صحي
بلون واحد ؛
هذا الغروب !!

نهاية الحجر الصحي..
كم كانت واقعية؛
كذبة أبريل !!

وقفة تأمل..
هل تقول الشِعر ؟
أيها القط !!

حتى أنتِ..
تنتظرين الإذن للخروج؛
أيتها اليرقة !!

اليوم السابع..
أمام المرآة أغني ؛
هِللو !!

الشاعر مصطفى مزريب/////



* الأم العظيمة *
سأشهد أنك الأم العظيمة°
وفي روح الثرى أنت المقيمة°
وقدس ربك الأرضين قومي
وضمي الطفل' يضحك°ياحليمة°
فهذا الطفل يفرح من خيال
تماهى في سنا كف رحيمة°
تمادت تربة الأنوار حتى
بدت للطفل طلتك الرحيمة °
فقد أبكى طلوع الفجر قومي
فهذا الموت أفقده العزيمة °
فياقبر'المرارة زاد قهري
تذكرت الردى أدمى الشكيمة°
تذكرت المعارج في دياري
وآلامي وأوجاعي القديمة °
فلي في الشرق أم ودعتني
وطفلي يرضع الشكوى السقيمة
وأقماري على وجع مرير
فقد غطت سماواتي غيومه °
فلم أخش' المرارة والمآسي
حضنت الكل بالروح العظيمة °
شعر ؛ مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سورية

الشاعر رمزي الناصر///


وأَدٌ أدمى الجوى ....
وأَدُ أَطالَ الّليلَ مِن طَرفِ الدُّجَى
وأَماتَ نَبعَ الَوجدِ أَنهارَ الوُرود
تُضحِي وَتُمسِي وَالنّواجذُ تَختلِي
حُزناً دَفيناً وَالوَفا سِرُّ الوَجُود
تُبكِي زَماناً والنّوائحَ تَجتَنِي
دَمعاً تَجلّى بَينَ أَستارَ الصُدُود
تُغدِي جَفَاءً والنّفُوسُ ستَبتَلِي
أَردَى أَنينَ النّبضِ فِي ظلِ القُيُود
وَاغتَالَ سيفُ بَرِيقِها شَدواً بها
تَنعَاه أَشتاتَ البَلايا فِي الخُدُود
عشق به الغُصنُ اليَراعُ تَطفُلاً
وأَذابَ صَرحاً عَاتياً رُغمَ السُدُود
مَاعُدتُ أَقوَى والحَشَا يُدمِي الجوى
مُرّاً بَدَا وَالشُوقُ أُحجيَةُ الخُلُود
رمزي الناصر