الجمعة، 7 أغسطس 2020

الشاعرة/ إنتصار عباس/&&


 ألتقيك غيوماً

بطقوس العشق تمسكت
ألملم أحزاني
ولسانك يلهث بي
حباً حسياً... روحياً
يناغيني صوتك
أغمض عينيك... عانقني
نُسغاً بوريدك
ولهاً تحت شرايينك
كي يُزهر قلبك في قلبي
نتوحد في لوحة لقيا
أهتز لأجلك
تهتز لأجلي
قلبانا رقدا في طبق
دعنا نتوقد جمراً
نتعانق نبضاً
شلالين بشلال
نمضي حد الذوبان
لأكون حياتك
ألبسني دفأك
دع عذب رضابك إكسيراً
وتشممني عطراً
لإكون بكفك أضمومة زهرٍ
ارشفني قطرة وله
فأكون منابعك الأولى
قيدني بلذاذاتك
إني أكفيك وتكفيني
نتطاير
أسمعني نبضك في الروح
حفيف قدومك
ذوبني بأصابع عزفك
موسيقا لجنونك
تطربك الأوتار
فتسكبني فوق مساحات اللهفة
في صدرك
سوف أكون الموج الهادر
أرويك وترويني
نتعارف
نتلوى فوق أصابع شوقينا
نتراعش او نتدافق
نصبح معجونة شهد
من شفتيك ومن شفتيّ
نتراقص حد الغيبوبة
يستهويني قاعك
عانقني خلف مداك
فننام ولا نصحوا
أهمس لي همسك
سرح قطعانك فوق سهولي
ضماً... عناقاً
يابوح السحر
وتقبيلي
انتصار عزيز عباس
من مجموعتي الشعرية مزامير المراعي

الشاعر / أحمد بياض&&


 بيروت القصيدة***

ونعود
إلى سيرة الدخان
إلى نجمة الأوراق
التي تنفجر دما
إلى عينيك
إلى موجة الموت
على سديم النوافذ
إلى البوابه المفتوحة
أمام غيث روما
إليك
حين تمسح الطائرات
محياك
ليس لنا
إلا مرفأ على خد يتيم
ومفهى
نعازل فيه
وردة ذابلة
وصولجان السقوط
وبيت الله
حين ترهقنا
الطرق المسروقة
بيروت
أنت القصيدة كلها
حين تغتالني الحروف...

ذ بياض احمد المغرب

الشاعر / علي كريم عباس/&&


 ...عتابٌ مع الأيام .... ( من البحر الطويل )

أعاتب وحيَ الشعرِ والشعرُ يعتبُ
أيشقى أديبٌ في الحياةِ ويتعبُ ؟!

أتشقى على وجهِ السماءِ نجومها
وتهنا بذي الدنيا الصغارُ وتلعبُ

وعجبي من الأيّامِ ترفعُ سافلاً
وتخفض من كان العُلا منهُ يُنسبُ

سكتُّ وقد قالَ اللئامُ تعجّباً
غريبٌ سكوتي قلتُ: والبوحُ أعجبُ

وكيفَ أبوحُ الحزنَ والجرحُ نازفٌ
وكيف أداوي الجرحَ والسيفُ يضربُ

وليس من المهذارِ رأيٌ وحكمةٌ
فمن كان في لغوٍ لهُ الجهلُ أقربُ

أرى الصّمتَ نطقاً والتغاضيَ مذهباً
وخيرُ لسانٍ منْ على فيهِ عقربُ

وإنّي أنرت الحرفَ علماً وحكمةً
وإنّي إذا ما بُحتهُ الشعرَ يُطربُ

فمالي من الأشعارِ ذكرٌ لظالمٍ
ولا في شعوري ما يشحُّ ويكذبُ

سأكتب للناسِ الجمالَ وما أرى
من القبحِ أهجوهُ، على الظلمِ أغضبُ

ولا أشتري الدنيا ولو طاب ملكها
ولا كان لي حرفٌ من الزيفِ يطلبُ

ولا أرتضي الخيرات من سحتِ ظالمٍ
ولا فاءني القرطاسُ ما فاءَ أجربُ

ولا خير في مالٍ اذا كنت رائياً
رفاقي مع الإملاقِ تعرى وتسغبُ

سأزرع في النجدينَ صبراً و همّةً
وأمشي على درب الصعابِ وأحطبُ

وإن كان من جمر ٍ أراهُ مكللاّ
وروداً وإن كانت بهِ النار تلهبُ

حياةُ الأديبِ الخوفُ قد فرَّ عندها
وفيها إذا ما مرَّ غصنٌ سَيَصْلَبُ

وتغنى شرارُ القومِ والفقرُ مدقعٌ
ينوء بهِ الأخيارُ والخبزُ مطلبُ

فحسبي من الأرزاقِ ما نال زاهدٌ
وحسبي من الأشعار ما كان يُطربُ
..........................................
علي كريم عباس

الشاعرة / وردة علي&&



 🌿🌿 لبنان الجريح 🌿🌿

🌸 ب ✍️ : فراشة الحرف
وردة علي🌸

مالي أراك يا قلب حزين...
مثقل النّبض على وطني كئيب...
وجعي يا قلب و أنت داخلي...
وجع الحبيب قد فقد الحبيب...
دمع المآقي لا يطفئ حرقة...
و حمم بداخلي كنار اللّهيب ...
جمرها متوقّد شعلته آكلة...
أهلكت جهازك النّبضي يا قُليب...
خبر كالصّاعقة وقعه عليك...
لبنان يستغيث من دويّ رهيب...
ظلّ مبتسما ليله و نهاره...
و بات مهلوكا و مفجوع النّصيب...
أشلاء مترامية و دماء تنزف...
ثكالى و أيتام من شباب و شيب...
عويل النّساء و بكاء الأطفال...
و صراخ الرّجال من مساء كئيب...
الكلّ في ذهول وهول المشهد...
على شاشات العالم و النت و اليوتوب...
قالوا :
اهتز لبنان بانفجار قويّ...
و هلك كثيرون من بعيد و قريب...
و أنت يا قلب استعن بالذّي...
و أدعو للجميع و قل يا رقيب...
إرحم أمواتا إليك قد سوقوا...
و واسي إخوانا لنا يا حبيب...
كريم أنت يا إلهي الكريم...
رحيم رحمان قدّوس و حسيب...

ب ✒️ :
الأديبة و الشاعرة
فراشة الحرف
وردة علي عبد القادر...
الجزائر

الدكتور/ عبد الجبار شكري/&&


قصيدة
يا بيروت ياغالية

الدكتور عبد الجبار شكري ( المغرب ).
- عالم النفس وعالم الاجتماع.
- شاعر وروائي .

-
__________________________
قصيدة
يابيروت .. ياغالية

يا بيروت .. ياغالية...
ياجوهرة الوجود.. اللامعة...
ويا مدينة المدائن.. الساطعة...
انت في .. عقد النجوم متجلية...
بانوار الشمس.. والقمر فاتنة...
بموسيقى.. الاصالة عازفة...
واشعار الرواد .. مغنية...
وبموشحات.. البدر عاشقة...
ياببروت ياغالية ...
ثمل العشق.. فيك مشتعلا...
بالليل والنهار.. متفجرا...
اغرق في.. خمرتك السرمدية ...
اعزف فيها.. وجودي العربي...
وعشقك.. في كل دم عربي...
ساكنة.. وفي اذان الصم...
مدوية .. بأذان واجراس عالية...
انت.. يا بيروت ياغالية...
في.. وجودك السرمدي...
شامخة ..من لبنان انت...
ولبنان ..من عرب التاريخ...
والامصار..منتشرة...
كل قلب عربي.. حزين وبئيس...
يرثي .. شهداء الحرب الاهلية ...
في كل دم عربي تفور ...
نار صبرا وشتيلا.. الغادرة...
في كل درب.. وفي كل زقاق...
يا بيروت ياغالية .. تغرقين في...
امواج دماء.. أبرياء مناضلة...
من زمن.. وزمان...
ومن مكان ..الى مكان..
كلما نطقنا.. بيروت ولبنان...
تخيم علينا ..هالة الظلام ...
مكفهرة.. مسودة ...
بجبال البؤس.. والدمار...
معاناتك وألمك.. وشقاؤك...
ولدت في فجر.. التاريخ الاموي...
صمودك ومقاومتك...
نبتت وترعرت ..يأسا...
في الماضي السحيق...
في جوف الارض ..وعنان السماء...
وتفجرت في .. الحاضر المتعفن..
لم تنهاري .. ولن تنهاري...
كم انت يابيروت صامدة...
بالرغم الغدر والخيانة..انت منتصرة...
لم يملوا من.. المكائد والدسائس...
يهندسون لها ..في كل حدث...
ويوقيعونها ..في هندسة...
السياسة والدين...
وفي مكر ومكائد..
تعفن السياسة ..تقاومين...
وفي تطرف التدين..ترشدين
استباحوا عذريتك ...
واغتصبوا ..كرامتك ..ومجدك ..
في كل امصارك...
يشعلون وقود ...
الاتنية.. والطائفية البغيضة ...
يا بيروت ياغالية ...
حزين عليك وعلى.. مجدك التليد...
حزين على ..مكيدة الاهمال...
واللؤم والخذلان..المتشفي...
بدم االابرياء ..الابرار ...
نساء واطفال...
ورجال وشيوخ الازمان...
يا لبنان بيروت.. انت صامدة ...
في وجه الكوارث.. متحدية...
لم يفلحوا ..ولن يفلحوا ...
مادام المسجد بجاور الكنيسة ...
في عناق مستمر ..يتناجيان...
يحكيان تراتيل.. القدسية...
في طقوس تعبدية انسانوية..
باذان واجراس...
تعزف.. سمفونية لا هوتية ...
في الوجود والالوهية ...
يابيروت .. ياغالية...
في عروق .. العربان جارية ...
تسري في جسدك ...
منتصبة متحدية..شامخة ...
تحكي ..أسطورة الشام...
في ازمان العربان.. الغابرة ...
بتاريخ يوم الخميس 6 غشت 2020
الدكتور عبد الجبار شكري ( المغرب )
عالم ال النفس وعالم الاجتماع
شاعر وروائي

الأربعاء، 5 أغسطس 2020

الشاعر/ جاسم الطائي/&&


( الشمس ستحزن والقمرُ )
------
عذرا بيروت هو الخبرُ
فالشمسُ ستحزن والقمرُ
عذرا من كل قصائدنا
بيروت عليك بنا كدر
هاقد عطلتِ قوافينا
فالجرحُ عميقٌ والأثرُ
شيطان ألقى زفرتهُ
فالبؤس خرابٌ منتشرُ
عذرا فيروز فقهوتنا
قد عادت حزنا تحتضرُ
أي الألحان ستطربنا
والسمعُ تلاشى والبصرُ
وحكاية ارواح طافت
وقلوب فينا تعتصرُ
وعروس البحر غدت ثكلى
والفارس غابَ وننتظرُ
من يطفئ فينا غضبتنا
أيعودُ الحق فتنتصرُ
--------
جاسم الطائي

القاصة/ د. سميرة مصلوحي/&&


قصة قصيرة
لقاء صامت
بقلم : الدكتورة سميرة مصلوحي

كان الزحام شديدا والركاب قد تكدسوا في ممرات عربات القطار، فاليوم هو أول أيام العودة بعد عطلة استمرت لأسبوعين؛ اختلط المسافرون العائدون إلى رتابة حياتهم بمرتادي القطار الدائمين الذين باتوا يعرفون بعضهم بعضا ... حتى إنك تتساءل في بعض الأحيان ما الذي أخر فلانا أو فلانة ؟ لعل المانع خيرا؟
كانت روح من رواد هذا الفضاء اليومي، اعتادت على روتينه وألفت أجواءه، لكنها على غير عادتها اليوم أحست بضيق كبير لأنها كانت تنوي أن تتم قراءة روايتها في ركنها المعهود الذي أصبح يشكل جزءا منها ومن حياتها حتى تغوص في عالم "أناّ " بعيدا عن ضوضاء الواقع الكئيب. أصبحت تعشق فترة الذهاب والإياب لأنها كانت تمنحها لحظة للغوص في عالم ترقص فيه الكلمات على إيقاع سمفونية حيوات مزركشة بالخيال والأحلام. حاولت أن تستعيد بسمتها وتطرد هواجسها التي لازمتها منذ البارحة خصوصا بعد النقاش الذي دار بينها وبين ابنها الذي لم تتصور يوما أن يكبر معه حلمها الجميل فيصبح كابوسا يطاردها.
لم يكن "يحيي" شابا وسيما وخلوقا فقط ، بل كان نقطة من العسل تتحرك في قلبها، لم تستسغ فكرة ابتعاده عنها وهو الذي لم يتجاوز عقده الثاني بعد ... لقد كانت مجرد فكرة التفكير في ابتعاده عنها تحيل الدنيا سوادا يكتم أنفاسها .....فكيف الآن وهو يستعد للطيران بعيدا... هناك حيث لن تراه إلا بعد سنين...وهي التي اعتادت على مشاكساته التي تملأ حياتها حبورا.
أي نعم، هو يريد أن يذهب للدراسة ...لكن إحساسها خبرّها أن طائرها الصغير قد عزم على هجر وكره الدافئ ليرمي بنفسه في حضن براثن الدنيا اللعوب. حاولت أن تقنعه وتثنيه عن عزمه لكنه كان مصمما لدرجة اليقين، حبست دموعها في دواخلها وأرخت العنان للواعج الشوق تأكلها قبل بداية مسلسل العبور.
كانت تقف قبالة الشرفة تراقب تَسارُع مرور الأشجار في تأمل كبير وصدى حروف روايتها تطرق مسمع أذنيها وكأنها تسير على سكة الحديد:" كل العائلات السعيدة تتشابه، لكن لكل عائلة تعيسة طريقتها الخاصة في التعاسة". مر ببالها سنوات عمرها التي انطوت بسرعة القطار لتجد سؤالا ملحا يراودها ترى أين ستكون محطة النزول بعد أن غادر حياتها راكبها الجميل؟؟
وبينما هي غارقة في أفكارها المشوشة لاح لها من بعيد طيف شخص بهندامه المرتب الجميل ، كان يقف باستقامة عجيبة يحمل في يده حقيبة سوداء ويتطلع إلى الأفق بابتسامة المتفائل بالغد الجميل ؛ تنحنحت في وقفتها من التعب وحاولت أن تمد رأسها لتسترق منه بصيصا من أمل الصباح. تحركت بخطى خفيفة فإذا بها تجده هو ...نعم إنه هو ....ّذلك النبيل الذي يسكن في قلب كل كبير وصغير ، كل طفل وطفلة ، كل شاب وشابة ، زارع الأمل والمبشر بالغد الجميل؛ كانت تعرفه من خلال الأصداء التي تصلها عن فكره الجميل وعن مبادراته الجريئة من أجل بعث قيمة الحب وإشاعة نورها في سماء الأفق الذي يِؤمن بغده المشرق.
عرفته من نظرته المشعة من وراء نظارتيه اللتين تخفيان عينين عسليتين فيهما دفئ يسع العالم الكبير . كانت شعيرات رأسه الفضية اللامعة مرتبة بعناية تنبئ بمظهر الوقار الكبير. وقعت عيناها في عينيه فأومأ لها برأسه بالتحية فعجز لسانها عن ردها ، لم تعرف ما الذي حدث ولكنها أدركت أنها كانت على موعد مع شيء منها كان هناك ينتظرها في سحر عينيه.
أسرعت الخطى في النزول وكأنها هاربة من قدر مجهول ، أرادت أن تقول له كثيرا من الأشياء لكن خطاها تحالفت مع قدرها المشؤوم، لتذعن لمنبه إعلان محطة الوصول على الرغم من أنها أرادت عدم النزول.
سحبتها رجلاها على عجل وكأنها تهرب من لقاء قٌدِّر له أن يبقى في عالم المجهول، للمضي قدما إلى اللامجهول المعلوم، دون أن تدري كيف قطعت المسافة بلا تأفف من ضجر السيارات أو شعور بثقل حقيبتها التي كانت تشتكي دوما من الألم الذي تسببه ليدها من جراء حملها ...لقد وجدت نفسها قد بلغت وجهتها في غيبة منها .... فنفسها قد بقيت عالقة هناك أمام قدرها المحتوم.
وبّخت نفسها كثيرا على تضييعها فرصة حوار تمنته منذ مدة ، وقناعتها بلقاء صامت لغته غذَّتها نظرةُ عيون.، كانت تأمل أن تتحدث إليه ...أن تستفسره عن سر بهائه الدفين؟ فلطالما أرق بالها سؤال احتار عقلها في الإجابة عنه: يا ترى ...من أين له هذه الطاقة العجيبة على العطاء؟ أتراه يحيا في عالم غير عالم الأحياء؟ أم أنه يتنفس شيئا آخر غير الهواء؟ ...أو يكون من المعقول أن اختيار بذل الحب ديدنا في الحياة يجعل منها عشقا لذيذا تذوب في ثناياه كل المشاكل والآهات؟
تمنت لو استطاعت أن تمسك بيده لتسترق منها شحنة أمل تعينها على مواصلة سيرها نحو محطة الوصول ....وصول نحو بر الأمان ، لكن هذه المرة تريده وصولا اختياريا لا تفرضه نهايات اختيار الطريق، ولا أوجاع بدايات النهايات.

الشاعرة/ مريم خضراوي*&&


&انقلاب&

قمران نحن ..إجتمعنا
بمشيئة ....
من يد الله.. تدحرجنا
لكأننا
قبل الخلق وبعده...
من حب صنعنا
قد يفرق الحب ويظلم ..
هل فارقناه من شاء إذ جمعنا ...!!!

وجهان نحن
في شفة السماء
نسقي ونملأ
حلبتنا خمرة الأرض
أو ربما لفظتنا الشمس
بعثا لحلم مشتهى
كانت أحلامنا معصية
وكنا صديقين
نرجم من أخرجنا
لنصلي توبة للحياة . ..

بذات القلب خلقنا معا
حين خاضت فاكهة الحب في بيتنا
عشيقين ولدنا
نعتصر رغوة الخلق
يوم كان الخزاف فخورا
وأول الأصوات صوتنا
رفيقان نحن رق لنا الحب
يوم أضاعت الأرض إتجاهها
نزلنا
ربما كان الحب اعتدالا
وكنا انقلابا...
لست أدري ..
هل كنا بعقل حين إلتقينا؟
وكيف ..نؤسس لدولة الله بذات القلب الذي ظلم.....
حبيبان نحن
وروايات الحب الكثيرة
سها عن عقلها الرواة
الحب بلا عقل سبقنا
في الأرض ماء.. فنزلنا بأمره سقيا واشتهاء
وما ظلمنا..
ولا الحب ظلم.....
مريم خضراوي

الناقدة/ سهيلة بن حسين حرم حمّاد/&&&&


قراءة : وحدة العتبات وتماسك الق ق ج

عِزّة.

كتبتْها والدّموع مدرارة عبر وجنتيها، تطلب مساعدة.
عندما مرّرت لسانها على حواف المغلّف، لسعتْها أمواج حارقة تطفو عليها كلمات شامخة أبت السّفر إليه.

روزيت حدّاد
سوريا
=======
===========
قراءة :وحدة العتبات وتماسك الق ق ج

وحدة العتبات وتماسك الققج :

العنوان : عزة

الاستهلال : كتبتها والدّموع مدرارة...

القفلة : أبت أن تسافر إليه ...

القفلة والعنوان، في تناغم تامّ ...
عزة : تعني أنفة كبرياء... يقابلها أبت أن تسافر إليه. أي الرسالة لم ترسلها ....

الاستهلال: كتبتها والدّموع مدرارة. شوق جراء بعاد... هجر ... أو فراق ...أو ..فاستغاثة ...

القفلة حافظت على عنصر الدّهشة من حيث احترام عنصر الإبهار من جهة. وتماسك وحدة الموضوع من من جهة أخرى . حيث أن عزة نفسها منعتها من أن تفصح عن ضعفها رغم شدة ألمها المعبّر عنه بالدّموع المدرارة...

آليات القصّ عالية جدا، امتازت بحرفيّة. بدا المشهد بسيطا، موجزا، حيث اعتمدت صاحبته تقنيّة انتقاء اللّفظ، وتبئير المعنى الإيحائي، بدلا من استعراض تبئيريٍ نمطي، لتفسير حالة البطلة النّفسيّة، عن طريق الهواجس والمنولوج، كحوار داخلي توضيحي، يَعبُرُ بنا تلك اللّحظة الزّمنية التي التقتطتها القاصّة. فجنّبها ذلك الإطناب و السّقوط في الخاطرة . باستعمالها لضمير الغائب المؤنّث الهي عوضا عن الأنا . فصارت " الهي" أنثى كونيّة كلّيّة تصوّر الأنثى، في بعدها المترفّع في كبرياء، وعزّة. تلك "الهي " التي تأبى على نفسها استجداء شفقة الآخر وعطفه لذلك نراها آثرت الصّبر بدلا من إرسال رسالة تعبّر بها عن ما تشعر به ...

اعتمدت القاصّة على حسن انتقاء اللّفظ، و الحذف، والاختصار، والإيجاز و التّكثيف، والحركة المبنيّة على تسريع الأفعال مع توصيف دقيق لم يهمل الجزئيات من دون إطناب فرفعت بذلك العمل... حيث جعلت من المشهد لوحة بالي، يرسم تناغم الحركات التعبيريّة، لكلّ فعل ماض، فيّاض، مولّد للصّور و للمشاهد فشدّت بذلك انتباه المتلقّي و أثارت شعوره، و دغدغت مخياله، فانساب في مُجاراة النّّغم عن طواعيّة، يرقص و يرسم أفعالا لسيناريوهات ، تتماهى، تتماشى، وتتناغم، و إيقاع الشّعور والاختلاج، الّذي ارتأته القاصّة في توصيف للمشهديّة، و لنبض ولأنفاس البطلة فصيرته لاهثا يتبع البطلة ويتابعها في شغف ليفتح نافذة من الاحتمالات اللّامتناهية ....

الحبكة كانت على درجة عاليّة من الإتقان ألّفت بين الحبكة السّردية والفعل الحكائي، فأضفت حياة وروحا لعمليّة القصّ ما يعبّر عنه بالنّزعة الحكائية القصصيّة ...

قصّة عميقة،وهادفة احترمت تقريبا كل مقوّمات القصّة القصيرة حيث حافظت على عنصر القصّ، والتّشويق والتّكثيف، والإبهار، وقد زادها رونقا تلك الجمل الإنشائية عالية الجودة، الّتي لم تغفل عن جودة السّرد والقصّ الحكائية .

الأسلوب بسيط شاعري فصيح بليغ وعميق ....

سهيلة بن حسين حرم حماد

سوسة في 04/08/2019

الكاتبة/ خيرة الساكت&&


ثلاثية " قطط في مهب الريح " ( ققج )

~ أرق ~

أقض مضجعي صوت عراك قطط
عنيف في الزقاق .ظننت السبب الرغبة في الحصول على أنثى .عزوت الأمر إلى الطبيعة.
أغلقت أذني بقطعتي قطن .
التقط أنفي رائحة عفونة نتنة .
لم أعرف كيف أنأى بنفسي عن هذا العراك و قد كان سببه بقايا أسماك ..

===========

~ شغف ~

أنهت القطط وليمتها. اجتمعت للاستماع إلى وعظ كبيرها.
ما أن تنحنح و وضع مؤخرته على كيس قمامة حتى سقط أحد القطط صريعا يتخبط. علقت الأشواك ببلعومه. فنفق .
هجمت عليه القطط .كل منها ازدرد جزء من الجثة.
صاح الواعظ :
- من منكم الذي سرق البلعوم ؟
و لكنه توقف عن طرح السؤال و واصل إلقاء مواعظه عندما لحظته أنثاه بغنج و هي تقرمش الأشواك التي استخرجتها من البلعوم .

===========

~ اعتلاء ~

في ليلة عيد ميلاد الواعظ الكبير أعدت أنثاه عشاء فاخرا ..يربوع كبير مات مسموما من صاحب مخزن.. جلبه لها صديقها المقرب.. التهم كبير القطط العشاء ممنيا نفسه بعشاء آخر و متعة أخرى.
ظلت أمنيته معلقة بين القمامة و السماء.
لم يفتح القطط تحقيقا لمعرفة سبب موت كبيرهم لأنهم انشغلوا بإقامة احتفال لتنصيب الأنثى واعظة جديدة يستمعون إليها بأعينهم.

الثلاثاء، 4 أغسطس 2020

الشاعرة/ ملكه محمد أكحيل*&&


حفر دربي 

بقلم الشاعرة ملكه محمد أكجيل

تنزهت الأمنيات الضالة
بين أزقة جسدي الأنثوي
تافهة متخفية في البريق
بجواز سفر ملغوم
مكبوتة .. حافية التاريخ
تتعثر في ضحل الأيام
مذكرات وعود بلاإسم
صكوك أحاديث تبخرت
كلمات حب ..بلاحب
جراب فارغ..نسجته الأيام
على قصر رملي البنيان
في الصمت تلاشت أعمدته
شرود حزين يلتقط الأشلاء
أشلاء موتى الأيام المتعفنة
رائحتها تملأ كل الزوايا
تسطر الرحيل ..
رحل العمر في خريف الصبا
و كلمات الإحتظار باقية
في القلب سجينة ..
لن ترتعش شفتاي اليابسة
لتطبع ختم الوداع
إنتهى تقبيل الغياب
و هزّات الحنين..
وقداس الإنتظار المميت
ليبكي الشموخ المجروح
و يحترق فيه الخوف الطفولي
أودع تلك الأماني الخرفة
وذلك الجنون الإنساني الفطري
وأجمل أحلام السنين تتلاشى
على إطار صور بلا إسم و لا عنوان
أتغاضى عن ألف سؤال و سؤال
و أجوبة تافهة باتت من المحال
و يبكي القلب و يقسو ..ويجفل
الدمع يخون عمدا الصبر
ليث الجفن يركن لبيداء الجفاء
حيث النسيان مسافر أبدي
لكن النسيان متمرس الغياب..
أتذكر وفاءه للبعد ..
لو كنت وفيت أنا !
كنت أرجو الغد سنين
و لو عرفت ما يخفيه العمر
..جراب أحلام من ظلام
' ولو عرفت ما ملكته ..
سوى رمل و ريح هبوب
لو كنت نسيانا ..أهدي
بعضي للحرمان ، للأحزان
ﻳِﺮﺑﻜِﻨﻲ ﺭِﺣِﻴﻞ نفسي
تقتلني ﺻِﺤِﻮﺓ ﺟﺮِﺣِﻲ
و صراخي المكبل بالصبر
صبر يشق ليل سمعي
يبسط العمر العاجز
على طاولة التشريح
رأيت .. رأيت ..
رأيت كل رجل كأبي
فزل السند فيك يا أبي
و عيون أمي في نساء الأرض
احترقت في حضنك يا أمي
فتاهت خطواتي الصغيرة
في حفر دربي العميقة

الشاعر/ وليد البهرزي*&&


(لا دليل)
أعصرُ الايامَ تبدو سلسبيل
ايُها القادمُ من اغوارِ تفكيري
ونغمات شِتاتي
هل تقَمٌصتَ ظنوني
وتغازلتَ مع ظلِ جفوني
ذاكَ شيء مستحيل
أيها الظلُ الذي يمشي بقربي
مرةٌ
يسبِقُني
وبأخرى يبطيءُ الخطوةَ كي اسبِقهُ
دربُنا ليل .ظلام دامسٌ يخفي القتيل
أنا ما احببتُ عمري
وشعاع الصبرِ قبري
وخيوط الشمسِ ظُهري
انهاصوت الكنائس
وعويلُ الرضّعِ الصرعى كتغريدِ النوارس
هكذا أعزفُ ذاتي
لحْنها صوت جميل
لادليل
حينما يُحْمَلُ نعشي وتغاريد الصبايا
وحنين الاتقياء
ودعاء الاوفياء
وسوادٌ وشّحَت كلَّ السماء
عندها يُكْتَبُ تاريخَ وفاتي
ماتَ من دونِ وداع
لاعزاءٌ لا بكاء
لا ولا صوتُ عليل
لادليل

وليد البهرزي

2020/8/4

الاثنين، 3 أغسطس 2020

الشاعرة/ وردة علي عبد القادر&&


🌿🌿 قمري 🌿🌿

🌸 ب ✍️ : فراشة الحرف
وردة علي 🌸

هلّلوا عاد قمرنا بعد ظلام اللّيل...
ينوّر نجوم من غيابو حزينا...
أفلت و انطفت من العنا و الحيل...
و صارت رجوم في السّماء من غير زينا...
صارت أشباه كواكب صارت قير...
صارت شبه مجّرات بكل أيامينا...
لكن اللّيلة أشرق نوره باللّيل...
و كل العشّاق خضبوا الإيدين بالحنّا...
انكتب فيه شعر بأجمل الأقاويل...
فصيح و زجل و محكي و ملحونا...
الحروف انطاعت له تتبختر و تميل...
و الشّادي بالرّباب يعزف الميجنا...
يطرب الحضور بالعزف و الصوت يا ليل...
و كلّنا معاه نردّد و التّصافيق موزونا...
يا هلا يا قمرنا نسقي قهوة بالهيل...
و لا تغيب ثاني عناّ تراك للرّوح جنّا...


ب ✒️ :
د. أ. الأديبة و الشاعرة
فراشة الحرف
وردة علي عبد القادر...
الجزائر