حفر دربي
بقلم الشاعرة ملكه محمد أكجيل
تنزهت الأمنيات الضالة
بين أزقة جسدي الأنثوي
تافهة متخفية في البريق
بجواز سفر ملغوم
مكبوتة .. حافية التاريخ
تتعثر في ضحل الأيام
مذكرات وعود بلاإسم
صكوك أحاديث تبخرت
كلمات حب ..بلاحب
جراب فارغ..نسجته الأيام
على قصر رملي البنيان
في الصمت تلاشت أعمدته
شرود حزين يلتقط الأشلاء
أشلاء موتى الأيام المتعفنة
رائحتها تملأ كل الزوايا
تسطر الرحيل ..
رحل العمر في خريف الصبا
و كلمات الإحتظار باقية
في القلب سجينة ..
لن ترتعش شفتاي اليابسة
لتطبع ختم الوداع
إنتهى تقبيل الغياب
و هزّات الحنين..
وقداس الإنتظار المميت
ليبكي الشموخ المجروح
و يحترق فيه الخوف الطفولي
أودع تلك الأماني الخرفة
وذلك الجنون الإنساني الفطري
وأجمل أحلام السنين تتلاشى
على إطار صور بلا إسم و لا عنوان
أتغاضى عن ألف سؤال و سؤال
و أجوبة تافهة باتت من المحال
و يبكي القلب و يقسو ..ويجفل
الدمع يخون عمدا الصبر
ليث الجفن يركن لبيداء الجفاء
حيث النسيان مسافر أبدي
لكن النسيان متمرس الغياب..
أتذكر وفاءه للبعد ..
لو كنت وفيت أنا !
كنت أرجو الغد سنين
و لو عرفت ما يخفيه العمر
..جراب أحلام من ظلام
' ولو عرفت ما ملكته ..
سوى رمل و ريح هبوب
لو كنت نسيانا ..أهدي
بعضي للحرمان ، للأحزان
ﻳِﺮﺑﻜِﻨﻲ ﺭِﺣِﻴﻞ نفسي
تقتلني ﺻِﺤِﻮﺓ ﺟﺮِﺣِﻲ
و صراخي المكبل بالصبر
صبر يشق ليل سمعي
يبسط العمر العاجز
على طاولة التشريح
رأيت .. رأيت ..
رأيت كل رجل كأبي
فزل السند فيك يا أبي
و عيون أمي في نساء الأرض
احترقت في حضنك يا أمي
فتاهت خطواتي الصغيرة
في حفر دربي العميقة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق