الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

الشاعرة/ ميساء علي دكدوك***


 **🌛انتظار المطر 🌜**

************بقلمي :
ميساء علي دكدوك/سوريا/
--------------------'-------
مطر مطر مطر
إرث أدبي للسياب ، ملأ صوته الآفاق بلا حذر
كان أمل السياب المنتظر
وغفت الصحارى في الخوافق
بلا مطر
بلا ثمر
على شرفات حرمانها
جاعت العصافير
وجاع اليمام
جاع الجبل والسهل والمنحدر
مذاق العلقم وجنون الصحوة ....
سدا في وجه البحر
تهزه الريح
يستكين لايتبخر
تبللت عيون المدى من مناديل الهجرة والسفر
رق في ممالك النعاج
صلاة العشق في الغابات
خلف لحاء الشجر
أمد مضى أخي السياب ونحن ..
بانتظار المطر
في شرقنا نشرب الخوف ...
نتلذذ به كماء الكوثر
في شرقنا نعوم في بحار الجهل
في بحار الحظ والقدر
آمنا أم لم نؤمن بإله يسير البشر
جل بذورنا تلهث في رحم تربتها ..
على صخور الضجر
وتموت السنابل قبل نضجها مستلقية
على الوجه المظلم من القمر
نموت ونحيا
شحنة أمل
شحنة يأس
وأفق رمادي يرجموه بالحجر
فراغ صارخ هادر
هذيان عبقري ومخاض عسير على وجه السحر
رعب وشهوة
يتصارعان كالريح والزهر
فلك غيب خلف الشمس
زوابع لم تبق ولم تزر
فراغ وعراة
نهايات قبل البدايات
فراشات تترامى عشقا بالضوء زمر
وإذا تنفس الفراغ شهوة
يتزاحم عطش الصور
محال أن يكتمل الفراغ
إيعاز خفي
إيقاع خفي
يجرف سهول الأفق من ثغر سمائها
لم يبق منها أثر
جف النسغ في عروق ورقائي
انحنى يراعي
ماتت المعاني في كلماتي
لاحياة فوق أرضي
سوى لأحفاد المغول والتتر
علامات تعجب واستفهام
الوقت فراغ بلا رائحة
بلا طعم
لاشموس ولا أقمار
لانخيل ولا برتقال
ولا عناقيد تعتصر
نساء حملن نهودهن ...
وغادرن أبعد من ظلمة الخطر
الوله يتسكع على سواعد الليل
و الفجر بأيد ساه تاه عنوان الفراغ كأنه يعني أن لايتذكر
ازدحام يستهوي أعماقنا
بل نحن نغريه ليستوطن بداخلنا
الأغاني هجرتنا من صغرنا
ورائحة الحلوى لاتعرف طريقها إلى أنوفنا.
خمرة الحب صارت من أمسنا
زغاريد الأعراس تحشرجت في حناجرنا
أصابنا الصمم
رياح غربية أعمت عيوننا
غزتنا قطط الحضارات الملونة
عرت أخلاقنا من عباءتها
سقتنا لوثة الرمل بكأس غبائنا
هكذا صرنا
اللامكان يحاصرنا
زمان اللازمان يدوخنا
كفر بالعشق
مدن الغبار تضج عيونها بالذئاب والأفاعي والحفر
نموت ونحيا على شرفة الضباب
ننتظر المطر
إني أرى
للعشق غيوم ومفازات ورياح
وللعشق فكر وعبق ومفتاح
إني أرى
عيون العشق ثاقبة على الأمداء
أصوات قلوب تفيض صبابة كل الأوقات
إني أرى
أرواحا هائمة محلقات
نهم أجساد للكساء
إني أرى
أناشيد وأغنيات
عزف ورقص وتحليق مدى
سفر ندي إلى الوراء
استحضار غيم لايعض على الشفاه
يتقن فن الابتسام
يحمل مطرا من عبقريات الحواس.
إني أرى صدر المولود أخضر
************
***29/10/2019/بقلمي:
ميساء دكدوك .

الاثنين، 10 أغسطس 2020

الشاعر/ د. حازم الشمري &&&


 بيروتُ لا، لا تشتكي

وتغنَّجي وَتَضَحَّكي

فالعابثونَ سَيسقطونَ
وتنحني قممٌ لكِ

والخائنونَ سَيندمونَ
ويطمعونَ بعفوكِ

أنتِ الأميرةُ والعُلى
دوماً يُسايرُ ركبَكِ

فالشمسُ لاترضى طلوعاً
ساطعاً إلَّا بكِ

والليلُ مكسورُ المزاجِ
اذا تعاهدَ غَيرَكِ

إذ لا مجالَ لطامعٍ
أن يستمرَّ بذبحكِ

أن يستبيحَ مدائناً
فاحت بروعةِ عطركِ

وتمايلت بترافةٍ
ووسامةٍ من وصفكِ

د. حازم الشمري

الشاعرة السومرية/ وفاء عبد الرزاق&&&


  ( بيت ُ الطين )

وجهُكِ الكتومُ
على الحائطِ
تسحّ ُ الجاراتُ مِن طينـِهِ
عاصفة ُالنقيضِ هو
ينقشُ عمرَهُ البذرُ
يتناقلُ الُّلقاحُ بجَفنِهِ
وحجرٌ أقولُ له أضِئْنِي
ظمِئتُ حتَّى شابَ دمي
كلـَّما خِلتُ وقْعَ نارهِ أتبخـَّرُ .
وجهـُكِ عتبتانِ
إيقاعُ البعيدِ أعوادُهُ
عمّ ُالفصولِ وشقيقـُها
جرّدْني قصَبة ً
نحوَ السَّماءِ اندفاعُها
فُسحة ُالغُصنِ الطريِّ
على شفتي توأمُ مائِها
وجهـُكِ زحفُ الصُّروحِ بابُـهُ
طـَرقْتــُهُ
عضَّ أصابعي بنقيضيهِ
وانتشرَ
لنِساءِ الغَسَقِ العارياتِ ثياباً
رأيتـُه في المنامِ شهيَّ السُّؤالِ :
ووجنتـُكِ الحقلُ
لماذا حلبتِ ياسمينـَها؟
لماذا تركتِ الرِّيحَ تشرَبـُهُ؟
أجبتـُهُ:
أمومة ُعُمري مالحٌ صبرُها
لمْ أنتبهْ أنـِّي أشربُ البحرَ
لمْ أنتبهْ أنـِّي أُرْضَعُ الرِّيحَ
لمْ أنتبهْ أنَّ ابنتي جُرعة ٌفاسِدة ٌ
رُبـَّما حكمة ُالصَّمتِ لهُ
بابـُكِ حينَ طرقْتـُهُ
لمْ أنتبهْ أنـِّي امرأة ُالظَّلامِ
وسُمرتي قـُفلُ الخُطى
أُقتـَلـَعُ مِن رئتي حينَ أُحادثُهُ
بابـُكِ لمْ تنمُ غابتـُهُ
ما زِلْتُ واثقةً أنـَّهُ المُجيبُ .
بالنعناعِ أعجُنُ سنابلي حنـَّاءَهُ
أمسحـُه ُبركة َ وليٍّ وانتحبُ :
رأيتـُها البارِحةَ على الرِّحالِ تلتئمُ
تكشط ُالطُرقاتْ مِنْ قـُشورِ أضلعي
رأيتُ القشورَ براحتيها وطناً
أيحصلُ أنْ ينقُرَ الحَبَّ بيدي
عصفورُ التُّرابِ ويَسرِقَ ناظِري؟
كما كُنتُ أسرِقُ ضوءَها لرفــِّهِ
أيحدُثُ أنْ أراها بحجمِ البهْجةِ
فوقَ قحطِ الأرضِ ظِلَّا؟
حينَ تُصبحُ غُرفتي صلاة ًخجولة ً
أعرِفُ أنَّ ثمارَكِ تنضحُ
مِنِ التصاقِ الشَّبابيكِ
واختناقِ الحقائبِ بعُذرِها
أتلمـَّسُ روحَكِ النـَّهارَ
وقتَ تُكسِّر أجزائي ساعةَ اختناقٍ
يَقدَحُ الشَّايُ بكوبهِ وضوءاً
صَهْوة ُالماءِ في القَدَحِ تقرأُ المُحيطـَ
كُتبي مُعجزةَ اندفاعٍ تتراقصُ
أُصبحُ مدينة ًجاهزة ًللعِناقِ
وعلى عجَلِ خوفي أنهضُ
أعرِفُ أنــَّكِ هُنا
تأتينَ بالقـَدَرِ راكضاً
كصغيرٍ يتبعُ أمـَّهُ
تُضَمِّـدينَ سُكونِي
تـَصْهَرينَ قيودَ أسئلتِي
تتصاعدينَ غَامِرةً بالمَطرِ
ويهطلُ ضلعُكِ بالحنينِ .
قابِلة ٌأنتِ
تُوَّلـِّدُ جمرةً بِكرَها النـَّهرُ
صَرَختُ ساعةَ الطَلْقِ
صرختِ الطيورُ والأغاني ذُهَلتْ
ها هُنا مرقَ اختراقـُها
وها هُنا دِماءُ الدُّخولِ دفاترٌ
تُسجـِّلَ مَولِدَ بِكرٍ
حينِ خلقهُ اللهُ لمْ يُثن ِ
صحا على نقرِ الجوارحِ الحلـُم ُ
شَرِهة ًتخرجُ مِنْ صدري وتنهشُ.
أصدقائي خناجِرٌ وضيوفٌ
يطاردونَ الزَّادَ بحثاً عَنْ طفولتي
عنْ كركرةِ الشَّوارعِ للصِّغارِ
والعبثِ الطِّفلِ على قرصِ خُبزِ البَتُولِ
عنْ رغبةِ الأرضِ في احتضانِ مَهابةِ أقدامِهمْ
وهُمْ يشدّونَ قفزاتـِهم
على خَصرِ الضِّفافِ حِزاماً
أنا الآنَ ألهو بتعثـُّـري
كلـَّما هربَتْ جُثَّتي مِنْ تناقُصِها
أرْجعتـُها لأحتَمي بالشَّللْ .
يتـَّسعُ الهـَذرُ بحكايتي
أصمتُ مَشنوقةَ َ الصَّوتِ
بأوتارِ عودٍ غريبٍ
أقولُ لهُ أغِثني
وَتَرُكَ أفْضَتْ لهُ أُمومتي
لي رغبة ُرقصِ الـِّلجامِ
حينَ يُـكبحُ.
رَقْصُ العودُ مُرَّ العروق
خبـَّأَ عيْنـَهُ ودسَّ في جيبي حالـَه ُ
مِعْوَلُ الشُّريانِ يَهْدمُ
يتهدَّمُ ويخْتَنِقُ.
لا تخْتَنِقْ
كعادتِها عندَ البابِ تسندُ قلبَها
و تتزاحمُ في عيونِها الصُّورُ
حينَ لمْ تجدْها السِّدرةُ انتحرتْ
أحمرُ النـَّبْق ِسقفـُكَ ما بهِ
أليسَ فيهِ مِنْ أفواهِ الحمائمِ مُضغة ٌ؟
ملجأُ العصافيرِ صوتـُهُ
عَشِقْنا رَجْعَ غزارتِهِ
يُجنـِّحُ للشَّمسِ كي تستظلَ .
بيتُ الطِّينِ
يا أنا في الصَّفعاتِ ومذاقِ العَصَا
قدمي لا تستريحُ
وصلَ العدُّ حدَّهُ
اعرفني ولو بالشبَهِ الـظُّـنونِ
الشَّاهدُ ما بكَ مِنْ هوى
وضريحي وردة ٌ
لا يـُدفَنُ القرنفلُ
قبري زُجاجة ُعِطرٍ
تُقطـِّـرُ ماءَكَ وتخْتمِرْ.

القاص/ منذر الغزالي&&&


 اعتياد.... قصة قصيرة جداً.

صحا في الساعة السادسة، مثل كل يوم؛ فكر، وهو في غبش النعاس، أنه سيتوجّه إلى المطبخ، يتثاءب، ويحكّ مؤخرته، مثل كل يوم؛ وأنه سيرفع الستارة البالية، ويفتح نافذة غرفته، وسيشرب قهوته، ويدخن، وسينظر إلى الحياة الناهضة في الحي الفقير... مثل كل يوم.
وأنه سيضحك بأسى، حين يسمع الانتصارات العظيمة في نشرة الأخبار المكرّرة، وسيعدّ هزائمه الكثيرة، ثم يغلق المذياع بقَرَف... مثل كل يوم.
وأنه، في السابعة تماماً سيتأكّد، قبل أن يغلق النافذة، أنّ جارته الجميلة تخرج من البناء المجاور، وأنها ستنتظره عند موقف الباص... مثل كل يوم.
وسيجلسان معا في الكافتيريا ذاتها، وسيشمّ رائحة شعرها اللطيفة، وستأكله اللهفة، وسينظر في عينيها الزائغتين، وابتسامتها المرتبكة، وهي ترفض دعوته إلى شقة صديقه... مثل كل يوم.
وأنها ستتوسل إليه أن يترك البلد، أو يقلعَ عن السياسة، وسيغطّي طمأنينته الكاذبة بسيجارةٍ جديدةٍ يشعلها من سابقتها؛ وأنها ستودعه، بحزن، عند الثامنة والنصف وتذهب إلى جامعتها، وأنّ مديره سيؤنّبه على تأخّره، وسيردّ عليه بامتعاضٍ صامت... مثل كل يوم.
وأنّه سيأكل في أقرب مطعم، وسيمشي في الشوارع بلا هدفٍ، ليُتعِب المخبرَ الذي يتبعه، وسيلتقي "بالرفاق"، وسيتجادلون، ويتشاتمون، وسيتّهم بعضهم الآخر، ثمّ يتصالحون، مثل كلّ يوم.
كلّ شيءٍ سيمضي مثل كلّ يوم.
غير أنّه تذكّر، بعد أن انقشع ضباب النعاس، أنّ جسده مثبّتٌ بالجبس، وأنّ القذيفة التي استهدفته، قد قتلت جارته الجميلة.
----------------

منذر فالح الغزالي

الشاعرة/ سمر الديك &&&

 

لبنان حزين وبيروت تنزف

هنا وهناك دخانٌ ودمار
اغتالوكِ في وضح النهار
اغتالوا فيكِ الطّهرَ والوداد
ياتوءم دمشق
وياأختَ غزّة
وياشقيقة بغداد
انهضي من حزنك ِ
وضمّدي جراحكِ
قلوبنا تهفو لك ِ
تعتصرُ ألماً لمصابكِ
لاتحزني ...
مهما نزفتِ من الدّماء
وسقطَ على أرضكِ الشّهداء
كلُّ البلدان أعلنت الحداد
على الضحايا والأبرياء
لبنان سيعود حتماً سيعود
ويبقى شوكةً في قلب العدواللدود
ونعزفُ لك َ لحن الخلود
فأرزُ لبنان صامدٌ
وياسمين الشّام عتيد
ونخيلُ بغداد صنديد
وكلّنا في المحن أسودٌ وجنود
بقلمي سمر الديك سوريا /فرنسا

الشاعرة / نرجس عمران**&&&


 في غمضة

قبضت صدري بكل ما فيه
بقلبه بأضلاعه
بكل شجنٍ بات يرويه
بكل جوارحه
بكل خلجاته
بكل مدن الغربة
وعواصم الشوق
التي تعتليه
على يدي الثكلى
منذ أن أصبحت
دون يديه

أريد أن ألملم كل مافيها
من لمس دافء
من بقايا حنان
من قيم ووقار
من وصايا
من حكايا من


لا أريد لأي ٍّمنها
أن تذهب أدراج الأيام
نعم أريد أن أشتم
راتحته التي بعثرها
في كفي
حين أمسكها للتوي الأن
كما فعل منذ
استلمتني ذراعي الحياة..
لا أريد أن أفقد بصماته
التي رماها في يدي
حين أفلتها فجأة
وسافر مع سحابة الخيال
كما جاء معها
ولكني ...
لا أريد أن أصرف
إرثه الذي تركه
في يدي حينها هباء
أو في لحظة مارقة

أريد أن أنتمي إلى هذه اللحظة
ما حييت
أمسكتُ يدي بيدي الأخرى
وسقتها حيث احتفظت به أبدا
حيث ركنته نبضة
تهبني الحياة
حتى ألمتني هذه العظام التي تسجن داخل جدرانها
مشاعرا بحجم العالم
في لحمة بحجم القبضة

صرختُ لا لا تذهب
وأسدلتُ حاسة الشم
ما استطعت
أريد أن أشهق عرقه الطاهر
كي أبقى على الأمان
إنه الصبح الذي ايقظه
صراخي
أخبرني .. أنه مات منذ زمن
وأنه اشتاقني لذلك
امتطى الحلم في عيني
وتوسد ليلي
بصعوبة أخرجت كفي
العالقة في مقبض صدري
مكورة كانت على شعرة بيضاء
هل حقا مر راحلي
من هنا .. ?!
احتفظت بها في
صندوقي أوجاعي
الغالية

أرجوك أبتي
إغلب موتك جسدا
وعاند الرحيل
روحك منتصرة عليه
فهات الجسد معها
أريد أن ألتقيك
ولو في ساحة الحلم
ولو في غمضة ...

نرجس عمران
سورية

الشاعر/ وليد البهرزي&&


 (إلى لبنان شوقي)

لَملِمْ جراحكَ أيُها اللبناني
وأمسَحْ دموعَكَ صابِرَ العنوانِ
إرزُ المحبةِ شامخٌ إصرارهُ
وسيعلو رغمَ حرارةُ النيرانِ
وسيكتبُ التاريخُ في صفحاتهِ
كم كنتَ محبوبٌ لذي الاوطانِ
ودمُ الشهيدِ معّطرٌ الوانهُ
ما ابهى صورتهُ بذي الالوانِ
نبكيكَ أم نبكي عليكَ تألماً
أنت الطهارةُ روعة الاديانِ
من كلِّ طيفٍ قد جمَعْتَ ورودَها
ونَطَقْتَ شوقاًصادحاً بحنانِ
يا أيُها الوطنُ الجميلِ بأسمهِ
كيف احترَقْتَ بلحظةٍ وثوانِ
للهِ درّكَ ماشكوتَ لدولةٍ
والوعدُ والبلوى هما صنوانِ
وستبقى فينا سالماً ومكرماً
بل شامخاً دوماً مدى الازمانِ
فيروزُ قد غنّتْكَ في الحانِها
أنت القصيدُ واجملَ الالحانِ

وليد البهرزي

10/9/2020

الأحد، 9 أغسطس 2020

الشاعرة / أحلام فتيتة&&

 

لمّا تحجّب أفقها بدخانها

و تضرَّم الميناء بالنيران

غارت نجوم الكون تشكو روعها
و تسمّر التاريخ ذات مكان

ثار الزمان على مساره و استحى:
ماذا سأكتب ؟؟ ما يقول لساني ؟؟

الكون خاوٍ ضيق بفضائه
من حزنه المكبوت ماذا يعاني ؟؟

من حزن بيروت استجار بربه
بردا ! سلاما ! حُفَّها بأمان

كل المدائن أُطفِئت أسماؤها
لم تنطفئ بيروت بالنيران

لفح الحريق دعا العروبة انهضي
صوت علا يرتدّ في الآذان

بيروت صبرا سوف يشرق صبحك
و يزول ليل الحقد و البهتان

نيران صدرك جرحها في خافقي
وجع القصائد رابض بكياني

تلك السطور يخطّها مصدومة
بوح اليراع، يعجّ بالأحزان

بيروت قومي من ركامك و اكشفي
ماذا جرى ، ما سار للكتمان

بيروت تبقى نجمة درية
صدر العروبة ..دوحة بجنان

أحلام فتيتة ( أم إلياس)

السبت، 8 أغسطس 2020

الشاعرة / نهى عمر&&&


 لن أقول هنا بيروت أو دمشق أو القدس أوووووو فالنار تطال الجميع .. قلت ..

....... مَدائِنُنا تُبادُ .......

على يَدِنا مَدائنُنا تُبادُ
وَفوقَ شِفاهِنا سُؤُلٌ يُعادُ

إذا لَمَست صُنوفُ النقدِ ساحي
سَيُلقَى في مَنابِعِها العَتادُ

يُقاوِمُ مَن طَغى فيها شريفٌ
أَيَنتصر البِغاءُ أم العِنادُ ..؟؟

فإن صارَ اختلافُ الرأيِ جُرماً
يسودُ الخُلفُ .. ينقَدِحُ الزِنادُ

إذا طالَ العتابُ يَصيرُ جمراً
على خدَّيكَ يشتَعِلُ الرَمادُ

متى سَتَذوبُ أسبابٌ لِطَيشٍ ..؟؟
وَعَن وَعيٍ يَكونُ لنا القِيادُ

حَزينٌ حينَ ألقاكَ حزيناً
وأنت الأهلُ لي أنتَ العِمادُ

صَفاؤكَ في سمائي جُلُّ عشقي
وتُشرقُ فوق جفنيكَ الوِهادُ

دَعِ الأحقادَ تغربُ عن سمائي
فَفي حضن الأمانِ لنا رُقادُ

على دربِ الوِدادِ نذرتُ سَيري
ومِن حَسَناتِهِ غابَ السَوادُ

فلا فِتَنٌ تُمَزِّقُ ما نَسَجنا
ولا الأغلالُ يخشاها الفؤادُ

فَيا غيثَ المَحَبَّة كُن كَريماً
بِكَ الأرواحُ تحيا والبِلادُ

وَإن فارقتُ صدرَكَ ذاتَ غَدرٍ
على رَبّي سَيَحدوني اعتِمادُ

نهــــى عمـــــر

الأديبة/ عايدة حاتم**&&&


 رغم المآسي… أمل يتجدد

،،،،،،،،،،،،،،،،
لاشك أننا نعيش أسوأ حقبة زمنية ،تتقاذفنا الخروب والشدائد والآلام ويتفنن في عذاباتتا وأحزاننا كل وحوش البشر .
سنوات من الحرب أتت على الأخضر واليابس ،السواد الأعظم من العرب والمسلمين تحت خط الفقر والقهر والبؤس.
تتكالب علينا أوباش الأرض ودوابها وشياطينها .
وآخرها فايروس حقير أدخلت العالم في حرب باردة بثت الرعب والهلع في النفوس.
يأس يعصف بالقلوب والأرواح ..أين المخرج ؟
تتصاعد أصوات للأسف من بني جلدتنا تقتلنا فينا بقايا بذور من أمل نتمسك به رغم كل شئ.
أمة جاهلة ..دموية… حاقدة… متخلفة… طائفية… فساد… وكأننا دابة جرباء بات الحرق ودفن رمادها أولى من بقاءها.
تتناثر شظايا أرواحنا المنهكة مع دوي انفجار بيروت الشقيقة
ألم يكاد يمزق أكبادنا ونحن ننظر لحجم الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية وووووو…
من بين أكوام وأكداس الدمار… تنتشلنا صورة لأروع حالة إنسانية حدثت أثناء الانفجار .
شابة تحمل ثلاثة رضع حديثي الولادة لتنقذ تلك الأرواح البريئة دون أن تعلم او تبحث عن دين او لون او طائفة ..
إنسانيتها العظيمة حركتها لتقوم بأعظم عمل إنساني لملاك الرحمة ..
الممرضة الرائعة. باميلا ..لم يذهلها هول الحدث ويجعلها تهرب بروحها بل حملت أرواحاً صغيرة ثلاث توائم مسلمين وهي الممرضة المسيحية الراقية وتنجو بهم وبأمهم المتلهفة لضمهم. بعد انتظار طويل.
فهل هذه أمة ستموت ؟
لن نعرف الطائفية يوماً ..عشنا على هذه الأرض أهل وأحباب اكلنا من طبق واحد وشربنا من نفس الكأس ..أعيادنا واحدة
وأفراحنا وأحزاننا ،
سواربينا ..مسلم ومسيحي سني وشيعي ودرزي وصابئي…
من فرق الأحباب ولمصلحة من بثوا الأحقاد والسموم في الجسد الواحد.
أعلنها مدوية لن تموت هذه الأمة .
سنحيا بعد كربتنا ونبني أوطاننا ..
سنزرع القمح والقطن ولن يجوع اولادنا سننسج القطن قمصان عزة للجميع ونروي من برتقال يافا عطش الظامئين.
سنطعم من نخل العراق أطفالنا ومن زيتون بلاد المغرب وزيتها سنضئ مصابيح النصر ..
ستنهض دمشق العروبة مكللة. بالياسمين وعلى يمينها بغداد النصر وعلى شمالها بيروت الجميلة… لينشد لها من المحيط للخليج بلاد العرب أوطاني..
يابيروت مااغتالوا فيك سوى حجارة سيبنيها أبناؤك وأخوتهم
بأجمل مما كانت….
شهداء العزة منارات… تصرخ بوجه الظلم… لن نموت..
ياقدس يا عروس عروبتنا…. رغم جراحك ستعودين لأبناءك الغيارى…
اغتالوا بلقيس وبقي نزار صوت صادح للحب والجمال…
واليوم ثلاث زهرات صغيرات… من تحت الأنقاض أعلنوها
من حضن باميلا… .نحن الأمل الذي لا يموت ..
،،،،،،،،،،،،،،،
عائدة حاتم / سورية

القاص/ صلاح الدين بوشتاوي&&


 ٢٥ قصة قصيرة جدا

١.شمال جنوب

بما انه متحرر من الخوف، يعمل بجرأة ،يسقط وينهض، يحسن حل المشاكل لنفسه ولغيره ....... تقدمت نحوه ، سألته :
_ ما الفرق بين ويحك و ويلك ؟

٢.سياحة
اجتمعوا حوله ،طلبوا منه الإذن التقاط صور لوجهه المُعبر ؛
وافق شرط ألا يطالبوه بابتسامة !!

٣.تعارف

وهو يبتسم، صور على المباشر لرفيقة المستقبل تقطيعه لجثة الخروف ؛ كان آخر لقاء بينهما .

٤.مصير

كان يظن أن الخروج مثل الدخول، طالب بتوسيع الحفرة؛ أجابه الصدى !!

٥.مشى ليه
بثمن جريدة، كان يكشف طبيا عن الفقراء....
فتحتُ مذكرتي ، أضفتُ واحدا للعشر المبشرين بالجنة.

٦.بلاغة

طالبته بشيء من الوضوح....
_ كيف تشبهني مرة ب رَيّا و مرة ب سكينة ؟
_ سامحيني، لم أكذب في الأولى، وكنتُ صادقا في الثانية .

٧.حاج

من كثرة ولعه بها ،نسى أن له لقبا ...
حين ركض ليسابقها ؛ فقد القلب واللقب.

٨.آخر حَل

اقترب العيد ،لم يجد من يقرضه ثمن الخروف، عاد للبيت ،حمل السكين، خاطب ابنه البكر؛
_ إني أرى أنني أذبحك.............. فرت الأسرة بأكملها عند الجد!

٩.غفلة

أكدت لهم أن الأسلوب هو الرجل، تعالت الصيحات دون انقطاع.
سَرَّبَ لي مُنظم المحاضرة ورقة صغيرة كتب فيها :
انتبه يا دكتور؛ كل الحضور من الجنس اللطيف !!

١٠ دحرجة

جلست تحت أشعة الشمس، سبحت بها الذكريات بعيدا ،كان الأسد والفيل والذئب في وئام وانسجام، استفاقت من الإغماء ؛ لم تفهم لغة رجال الإنقاذ !!

١١.بطش

من أجل تحسين أفكاري، اقتنيت قلما ذهبيا، وعدته ان يكون مرصعا بالألماس إن كانت النتيجة ناجحة... طأطأ رأسه ، لم أفهم لِمَ كتبَ صدر البيت الثالي :
هلا برزت إلى غزالة في الوغى ؟ ..............................

١٢. لا تحسبن

في جنح الليل، نفخ النار بروعة من فمه، رقص بطريقة الهنود الحمر ، أخرج أجنحة ملونة بالأحمر ...
أدخلو أولادهم للبيوت ؛ اتهموه بتمثيل بيت المتنبي !!

١٣.الضو ...سي

فشلوا في نزع الوطن من قلبي، أو إطفاء شعلة اللاعنف من يدي، عفوت عند المقدرة، انتهى العزف؛ بقيت الأوتار !

١٤. جولة تنكرية

التقط جملة من كلام الباعة :
_ إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة.
سأله نافخ الكير عمن يكون ؟
أنا ؟ أنا الساعة !!

١٥.ماعز ولو

في إطار شر البلية ما يُضحك، شاركت في مسابقة التفاهة...أخذت أعربد وأرغي وأزبد.. تركوني ذليلا صاغرا بحجة نقصان الموهبة !!
_رضيت بالهَّم، والهَّم ما رضى بي _

١٦. انتكاسة

بعد حيرة وخوف وتردد، اختارت السفر جوا..
كبَّرت استغفرت تشهَّدت..
ألقت نظرة على جناح الطائرة الأيسر،
قالت؛ ماهكذا تورد الإبل يا عباس !!

١٧.التوابع والزوابع

أثناء تتبعي للنشرات المسائية،
تستجيب المذيعة لكل ما تنبأت به من أخبار.
ليلة أمس،
لم أخسر الرهان ؛ انقطع الكهرباء.

١٨. صمود

بينما كان يتحسس بقايا أحلامه تحت الأنقاض؛ انحنت له شجرة الأرز بقداسة ، فتح عينه اليمنى المتبقية؛ رسم بالأحمر والأبيض على الأرض .

١٩. فتنة

على طريقة روايات _ أگاتا كريستي_ كان أول من سافر للمشي مع جنازة الضحايا.. كل شيء مر على ما يرام، غير أنه كلما استجوبه أحد ؛ تحسس ذقنه وأشار لربطة عنقه الصفراء.

٢٠.انفجار

هدأ الدخان، اشتعلت الخلافات بين الأساتذة.. كل فريق كان يدعي صوابه في كتابة عدد _ ١٠٠ _

٢١. خشوع

وقفت على الرماد الساخن، التقطت ما تبقى من مومياء.. غريب أمرهم ؛ كل العيون كانت تنظر نحو السماء!!

٢٢. جناية

من قمة الجبل ، نظر للطبيعة الخلابة والجو الذي يُحسد عليه، أخرج بطاقته الشخصية، أنكر يوم مولده، شكك في وجوده، كتب على تذكرة السفر ؛ أذلتهم العقبات. رفعوا القبعات.

٢٣. انفجار ٢

بلغ الدخان عنان السماء، رآه الكبار من وحي _ گرين دايزر_ أو _ بوكيمون_ ...
بينما الأطفال فسروه ؛ بدخان ما قبل المباراة فقط.

٢٤. الضو ...سي

فشلوا في نزع الوطن من قلبي، أو إطفاء شعلة اللاعنف من يدي، عفوت عند المقدرة، انتهى العزف؛ بقيت الأوتار !

٢٥. تعارف

وهو يبتسم، صور على المباشر لرفيقة المستقبل تقطيعه لجثة الخروف ؛ كان آخر لقاء بينهما .

بوشتاوي صلاح الدين

الشاعر / عبد الزهرة خالد&&&


 بين النية والقصد

————————
لا ألتفتُ إلى منْ يناديني
من الخلفِ برقبةٍ مدماةٍ
حيث النبوءةُ في الروحِ تسري
وأعرفُ أن الوراءَ يسبقني بخطواتٍ
تزيدُ طولَ الظلِّ
لذا يصعبُ التحري على التعبيرِ
كما لو اصطفت على ذهني
أبجديةُ قلبي فاكتفيت بالتضرع ،
كنتُ إذا سألتُه السماحَ والمغفرة
تقاطعُ أطنانٌ من شوائبِ الحكِ والشطب
الخطوطَ المتوازيةَ عندَ نقطةِ الخلافِ
رغم اكتظاظ الهدف بعيون الأرض .
ما زلتُ أضحكُ على أوجاعٍ
تخرجُ خارجَ السرب
من دون أن يسترجعها صفيرُ الحنين
لقد عمَّ على حقولِ المشاعر فوضى الأنينِ ،
ما عادتْ تكفي الضمةُ بأذرع الحلم
ولا الضمادُ يسترُ عورةَ الجراح
فالعيب في الوقتِ
لا في سكونِ الجماجم .
كم كانت أمنيتي
أن حاضري المعزول
لا ينظرُ إلى الخلف
فالذي مضى لم يعد مأهولا ،
يبدو اقتناص الفرصة كبخور الوهم
يزنُ الخسارةَ بميزانِ الفضائل …
مزاريبُ الزمنِ كالمرايا
لا تدركُ خفايا القفا ولا العلا
وإن قشرّت الوجوهُ
غبارَ السنين برمالِ الفجرِ ،
الشروعُ الملطخُ بالشعورِ
كراهبٍ يخفي رؤوسَ القرابين
وإن لم يدركْ
ما تضمره النية والقصد ..
<-><-><-><->
عبدالزهرة خالد
البصرة

الأديبة/ مها بلان..&&


 كلمة السر.

كي أمضي بحرية الريح بين سنابل القمح بلا تراخيص أقف على حاجز القلب.يجحرني يحدق في السراب الغائم حوله والتاريخ والأيام وأنا من يعرقلها ثوب الجغرفة هل أقول كلمة السر؟ هل أحتاجها أنهكتني جروحي
تقيحت بغرغرينا التعب ولم يبقَ مني إلا رميم قلق حيث البتر.كحبات رمان في غياهب الماضي من بين ركام الحرب والأشلاء تنفرط سبحة الذاكرة، تنقض على أول رقم متسلل،تؤطره كجندي محاصر في ترسانة عدو. تعض أصابعه والعدّ يرجمه يلوك بأسنان القهقهة لبانة ملح الصبر.أن أؤثث حضوري الجديد بملامح وجه لا كما أرادته الطبيعة بل كما أردته أن يكون،
حذار حذار أن أجدد نسغي لولائم الخديعة ألون بتلاتي لوجه الريح،أن أخرج عن لون قبيلتي أجرح وجه أبي والوصايا من خلف السديم البعيد حيث لم يعد في الحياة قناص فرح والنقطة على السطر خالدة. أصوات مفاتيح مستذئبة وتذاكر سفر مجهولة البلدان في جيبي المهترئ تثير بينها وبينها هزيمة مرّة تتكئ على قبضة ملح من دياري في رحمها بذار غموض تتوخى الإجهاض خلف مرايا لماذا وكيف خلف صمت يصرخ من تكرار ٱهاته على أرجوحة العليق الشائكة حيث يحتضر. تجرعي يا أناي تجرعي شهقة أخيرة قبل أن يهبط الليل فوق برج الروح،فحسبي منك عطر وردة
ينظم بقاياي تاركين للنوارس كل السماء،كيف بكلمة تنتهي الحرب ،كيف لصحراء أن تزهر كيف للطود أن يلين وكيف يحل السلام في روحي والهدوء بشيفرة رقم.

مها بلان