السبت، 8 أغسطس 2020

الأديبة/ عايدة حاتم**&&&


 رغم المآسي… أمل يتجدد

،،،،،،،،،،،،،،،،
لاشك أننا نعيش أسوأ حقبة زمنية ،تتقاذفنا الخروب والشدائد والآلام ويتفنن في عذاباتتا وأحزاننا كل وحوش البشر .
سنوات من الحرب أتت على الأخضر واليابس ،السواد الأعظم من العرب والمسلمين تحت خط الفقر والقهر والبؤس.
تتكالب علينا أوباش الأرض ودوابها وشياطينها .
وآخرها فايروس حقير أدخلت العالم في حرب باردة بثت الرعب والهلع في النفوس.
يأس يعصف بالقلوب والأرواح ..أين المخرج ؟
تتصاعد أصوات للأسف من بني جلدتنا تقتلنا فينا بقايا بذور من أمل نتمسك به رغم كل شئ.
أمة جاهلة ..دموية… حاقدة… متخلفة… طائفية… فساد… وكأننا دابة جرباء بات الحرق ودفن رمادها أولى من بقاءها.
تتناثر شظايا أرواحنا المنهكة مع دوي انفجار بيروت الشقيقة
ألم يكاد يمزق أكبادنا ونحن ننظر لحجم الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية وووووو…
من بين أكوام وأكداس الدمار… تنتشلنا صورة لأروع حالة إنسانية حدثت أثناء الانفجار .
شابة تحمل ثلاثة رضع حديثي الولادة لتنقذ تلك الأرواح البريئة دون أن تعلم او تبحث عن دين او لون او طائفة ..
إنسانيتها العظيمة حركتها لتقوم بأعظم عمل إنساني لملاك الرحمة ..
الممرضة الرائعة. باميلا ..لم يذهلها هول الحدث ويجعلها تهرب بروحها بل حملت أرواحاً صغيرة ثلاث توائم مسلمين وهي الممرضة المسيحية الراقية وتنجو بهم وبأمهم المتلهفة لضمهم. بعد انتظار طويل.
فهل هذه أمة ستموت ؟
لن نعرف الطائفية يوماً ..عشنا على هذه الأرض أهل وأحباب اكلنا من طبق واحد وشربنا من نفس الكأس ..أعيادنا واحدة
وأفراحنا وأحزاننا ،
سواربينا ..مسلم ومسيحي سني وشيعي ودرزي وصابئي…
من فرق الأحباب ولمصلحة من بثوا الأحقاد والسموم في الجسد الواحد.
أعلنها مدوية لن تموت هذه الأمة .
سنحيا بعد كربتنا ونبني أوطاننا ..
سنزرع القمح والقطن ولن يجوع اولادنا سننسج القطن قمصان عزة للجميع ونروي من برتقال يافا عطش الظامئين.
سنطعم من نخل العراق أطفالنا ومن زيتون بلاد المغرب وزيتها سنضئ مصابيح النصر ..
ستنهض دمشق العروبة مكللة. بالياسمين وعلى يمينها بغداد النصر وعلى شمالها بيروت الجميلة… لينشد لها من المحيط للخليج بلاد العرب أوطاني..
يابيروت مااغتالوا فيك سوى حجارة سيبنيها أبناؤك وأخوتهم
بأجمل مما كانت….
شهداء العزة منارات… تصرخ بوجه الظلم… لن نموت..
ياقدس يا عروس عروبتنا…. رغم جراحك ستعودين لأبناءك الغيارى…
اغتالوا بلقيس وبقي نزار صوت صادح للحب والجمال…
واليوم ثلاث زهرات صغيرات… من تحت الأنقاض أعلنوها
من حضن باميلا… .نحن الأمل الذي لا يموت ..
،،،،،،،،،،،،،،،
عائدة حاتم / سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق