السبت، 5 سبتمبر 2020

الشاعرة/ رفا الأشعل - تونس &&&



 بتّ أشكو

بتّ أشكو في الحبّ طول اعتلالِ
شفّني الشّوق فهو فوق احتمالي
هل لعهدٍ لنا مضى ..من رجوعِ
في هواكم مولاي طال انشغالي
والهوى ثابت بقلبي مقيم
وله فيه عرشه من لآلي
يا حبيبا حشا الجوانح نارا
فيك سحر قد فاق كلّ خيالِ
هائم الفكر و الفؤاد عليل
يفقد النبض .. هل علمت بحالي
ولقد ضاقت بي سماء وأرض
حين غبتم وكم خطرتم ببالي
إنّ طيف المنام كم يعتريني
صدع القلب ذكر من لا يبالي
يرشق الطّرفُ بالسّهام فؤادي
ويح نفسي أراك تهوى قتالي
كيف أسلو و كيف أصبر عنه
غاب فجري و كم تطول اللّيالي
بقلمي / رفا الأشعل
( الخفيف )
تونس /02/09/2020

الشاعر/ عبد الزهرة خالد- العراق&&&



 رسالة طارئة

—————
لا يسدُّ رمقَ الشلّالِ الهابط
إلا الرذاذُ الصاعد ،
لا تسمعُ الأضلاعُ الصوتَ الهادرَ من الأعماقِ
إلا بأذنٍ من نيران ،
يا وجعَ الخاصرةِ على انكسارٍ مدبب
لا تتأمل من قصيدتي مدمنةِ السهر
ألا تكتب بلهجةِ الملْح
المنثورِ على جوعٍ كافر ..
منْ يثقبُ لي جدرانَ العطشِ
بإزميلِ الترابِ فهو آمن ،
مَنْ يكسرُ الأرائكَ
على رأسِ الإنتظار
قبلَ أن يتمكنَ الحلمُ
من افتراسِ اليقظةِ فهو آمن ..
إن عرفتني وإن لم تعرفني
فأنتَ واهمٌ … واهم
أنا في ميزانِ الذهبِ
زنةُ ارتعاشةِ لهبٍ ،
إن عرفتَ حجمي
فالفضاءُ ذابَ في صلصالي
مُذ صيرورة الكلمة
بينما كانَ الشعرُ يحبو على النطق..
كيف تقيسُ العذابَ
وأنتَ لا تعرفُ وزنَ الخطوات
عند اختباءِ الطريق في غابةِ الظلال ،
كيف ترى الشروقَ
وأنت كالفجرِ المطمورِ بالأحلام
همّكَ الوحيدُ هو المناقيرُ لا التغاريد..
الغربةُ المتلبدةُ بزفراتٍ
تهطلُ من ميزابٍ عادلٍ
يوزعُ السيلَ بالتساوي
على كتابةِ المشاعر
بينما هم يتربصونَ بالفرار
إلى شفتيك المحميتين بقواميس الغزل ،
يبقى صعباً فتحُ النوافذ على دلالاتِ الرموز
حينَ النّهارُ يسدلُ الستار
على قصيدةٍ ورقيةٍ
تطيرُ متى ما يركضُ حاملُها إليك ..
………………
عبدالزهرة خالد
البصرة

الشاعرة/ نهى عمر- فلسطين****



 ..تُعاني الكَلِماتُ ضيقاً..

يَتَصلّبُ السَمعُ
يُطأطيءُ البَصَرُ
تُعاني الكلماتُ ضيقاً..
تَتَلَعثَمُ
وَتَقِفُ في الحَلقِ ..
حشرَجَةً
تَتَزاحَمُ المُفرَداتُ
تَتَعَدَّدُ الأوصافُ،
والتفسيراتُ
والتبريراتُ
والشَتائِمُ
أقولُ ..
أصرخُ
أُتَمتِمُ
أُدَمدِمُ
تنطَلِقُ بِضعُ كلماتٍ مُتَداخِلَةٍ
كَصَليَةِ رَصاصٍ
من رَشَاشٍ روسِيِْ الصُنع
أصمتُ
فَداحَةُ أفعالِكُم ..
وَقاحَتُكُم
دَناءَتُكُم
مفردات الكونِ لا تكفيها وصفاً
يا
عَ رَ بَ
الرِدَّة ....
نهـــــى عمــــــر

الأديبة/ همسات البحر&&&



 أيَّا قلمي لَمْلّم كلمات

الحُزن في هذا الكون والأتراح..
وأنثرها ياسمينا على قبرِ
من كان حبي وحياتي وارتياح..
أنتَ حيٌّ أراكَ في عيون
أميّ في كلّ صباح....
رحلت ورحل من الليل
الجميل
وشاحَ الأفراح ...
لك من الروح دعاء
في الفجر والإصباح ...
همسات البحر.....✒
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اهداء لروح أبي الطاهرة 🖤
گل آلشـگر للآسـتآذة
Najat Alasaad
للدعوة الرااقية ✨✨

الجمعة، 4 سبتمبر 2020

الشاعر/ عبد الله سكرية&&&&



 أيلول ...

أيلولُ أَبطىءْ ,فإن العُربَ في عطشٍ
والنهرُ غاضَ , فلا ماءٌ, ولا مطرُ
ولا نسيمٌ يُغنّي في صدى برَدى
ولا الفراتُ يُداوي جرحَ من عثَروا
والشمسُ لو سطعَت ! فالليلُ آخذُها
تبكي بهاها ! نعى أضواءَها القمرُ
لا لحنُ ,لانغمٌ ينسابُ مبتسمًا
ولا قصيدُ , ولا شِعرٌ ولا وترُ
قد سارع الحزنُ يهمي مثلَ عاصفةٍ
وفي العواصفِ لا ضوءٌ , ولا أثرُ
ففي الصحارى ابتهالٌ, آه يا وطني
كيف الدموعُ أسىً , والقهرُ منهمرُ
قد غبْتَ عنّا ،وما في الموت ,من حرَجٍ
سبحان ربّي , وربّي القاهرُ القدِرُ
فد غبتَ عنّا ، فما ابتلّتْ جوانحُنا
شوقًا إليك , كفى قد ملّنا الضّجرُ
هاتِ امنحينا رجالاً ,طاب ذكرهٌم ٌ
يا أمّتي ,ولكِ أعمارَهم نذَروا
قالوا وقد فعلُوا ما ضرّهُم ألمٌ
عمّانُ شاهدةٌ , والعُربُ والبشرُ
هات امنحينا جمالاً سيفَ عزّتِنا
واحم ِ مقاومة ً حتمًا ستنتصرُ
أيلول أوجعتَنا , أوجعتَ عالمَنا
وكلَّ حرٍّ أبى أن يذبلَ الزَّهرُ...
عبد الله سكرية .

الناقدة/ لين الأشعل- تونس&&&&



 قراءتي في نص "استحالة" للكاتب مجيد الزبيدي.

بقلم الأستاذة: لين الأشعل/تونس
النص
----------
اِسْتِحَالَةٌ
رَسَمَتْ فُرشاتُه قمراً ،ونخلةً ،وبينهما وجهَ حبيبتِه. القمرُ صارَ بدراً ،النخلةُ أينعَتْ عُذوقُها.
الوجهُ تعدّدتْ أشكالُه.
قَرَّرَ أنْ يَنسى الألوانَ.
*الاطار:
نص استحالة من جنس القصة القصيرة جدا. أراه مستوفيا لشروط القصة القصيرة جدا،تكثيفا ، اختزالاو مفارقة...
*العنوان :
استحالة،لفظ واحد ورد نكرة من فعل استحال أي تغير وتحول ،و دلالته واضحة: لا يدوم حال الأشياء، وكذلك الدنيا متقلبة ،كقول الكاتب الكبير محمود المسعدي:"الدنيا لا تستقر على حال" . فكان العنوان في متن النص وفي بؤرة الموضوع المطروح.
*السردية:
الكاتب اورد الاحداث بسرد خيطي متسلسل،حسب وقوعها في الزمن،
وجعل اركان السردية الحكائية واضحة حتى ان كلمة"بينهما بها تكثيف للمكان فقد استرق الكاتب رقعة صغيرة بين القمر والنخلة لرسم وجه حبيبته،جعل المتلقي يتخيل الصورةالتي بها قرب بين النخلة والقمر.
مقدمة النص: افتتح النص بفعل ماضي "رسمت" . بادخال كلمة فرشاته وضع الكاتب نفسه خارج الحكاية ليس هو من يرسم بل ريشته اذا فهو مجرد عدسة تتابع عن كثب مراحل الرسم.
الافعال كلها صيغت في الماضي
و فعل "صار " ورد ليعزز فكرة الاستحالةكما انه خدم فكرة المفارقة بين ما صارت عليه القمر والنخلة من حالة أحسن من الحالة الاولى اذا فهو تغير ايجابي، اما الوجه فتغير سلبا،
فعلا القمر صار قمرا ممتلأ ،مكتملا اي بدر التمام والنخلة صارت يانعة،أليست هي أماني البطل التي أينعت وقربت من الهدف؟ لولا حدوث شيئ مفاجئ وهي عقدة السرد
المتمثلة في أن وجه الحبيبة آكتسب عدة ألوان
وتعددت أشكاله، وان دل على شئء فانما يدل على أن الانسان متقلب البال والحال ، ويرتدي كسوة النفاق بجميع الوانها.
*القفلة مدهشة: قرر النسيان..
نسيان ماذا؟ نسيان تلك الوجوه المتعددة نسيان النفاق،نسيان غدر الحبيبة ونراه تغلب على عدم التفكير بحبيبته المخادعة،لقد تعمد الكاتب استعمال عنصر النسيان لانه بمرور الزمن تصبح صورة الحبيبة بعيدة تتخللها الضبابية
وتصبح ألالوان باهتة وهنا ايضا نلتمس مرة اخرى عنصر المفارقة وهي مفارقة ضمنية :
ألوان#ضبابية.
وتبقى الرمزية أداة تضفي رونقا على الققج كما هو الشأن في هذه القصة حيث مثلت النخلة أحلام الشاب التي كان سيصل بها الى الاعلى..الى القمر وهو الهدف المنشود ،لولا تغير مو قف الحبيبة التي خذلته لذا التمس القارئ حركة عمودية صعودا تلاه نزولا .وكل هذا له معنى موحد: الاستحالة.
اما عن جمالية الصور في هذا النص
فاني التمست في اول النص صورة جميلة في جعل النخلة والقمرقريبين بتذليل المسافة بينهما ولعل ما اراد قوله الكاتب،ان المحال ليس له مجال. وتزداد الطبيعة جمالا لولا يد الانسان المدنسة لها.
أما الصورة الثانية فهي في آخر النص تكمن في جعل ابتعاد وجه الحبيبة يتدرج شيئا فشيئا مع فتور الوان فرشاة البطل.
بالنسبة للمتلقي يبقى باب التأويل
عريضا اذ ان "الاشكال والألوان" من طبائع البشر ومن احوال الدنيا ، وهي متعددة......
* ل. ش*

الناقدة/ رجاء البقالي &&&



 قراءة نقدية، بقلم الناقدة رجاء البقالي لقصيدة

(كم وكم) للشاعرة:
زينب الحسيني _لبنان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(نص القصيدة)
كم وكمْ .
تتناثر الآهات في فضاءات الشَّوقِ
ذكرياتٍ في رحى الغياب تدورْ ..
يوم كان القمر يعزف سيمفونية الوصل
في لحظاتٍ مترعةٍ بسمر العشق
ورعشة الأغصانِ لصدى الهمس ..
كم ثملنا بأنغام انتفاضِ الموجِ
على شفاه الشاطىءِ..
يا رفيقي نحن أوراقٌ تتناثرُ
في مهبِّ ريح
صخرة صمودنا عاصفة هوجاء ..
كم شقيَّةٌ غربتنا في الأمكنةِ
وفي اللاأمكنةْ ..
كم تعِسٌ تهجيننا
غبيٌّ تدجيننا
وكم نعاود تجريب الطُّرقاتِ
التي تخلع أثواب البداياتْ..
نفتِّش عن كوىً للنُّورِ
في الصخورْ ..
العالم من حولنا
تمساحٌ بعيونٍ زجاجيةْ
ودموعٍ من شرارْ ..
كم يلزمهُ من ماءٍ ونارْ
كي يغسل العارَ
الذي دنَّس طهر البشريَّةْ
.................
(القراءة)
شعرية النهايات، العتمة والموت تجعلنا أمام مشهد كوني يعج بالجمال، بالنغم، على أشرعة دفق الشعر المنساب عمقا وإحساسا..
شاعرتنا القديرة الأستاذة زينب..
تجيدين سبك الغربة الوجودية والروحية في آن..
فبين اغتراب للذات على أرضها، وغربة خارج كل الأمكنة يقبع الوعي محاصرا بين ماضٍ ولّى، وآت لن يأتي أبدا..
وحده الوعي المثقل بالذكرى والنابض بالأمل الموؤود يقف في بيداء تتصادم فيها الإخفاقات عند لحظة وعي شقي بأنه لا مفر..
فالذات ملقى بها في مشهد كبير، كل دورها حنين الى ما كان، وتوق مفعم باليأس إلى ما سيكون..
فلا حضور إلا للغياب يرسم الفقد ذكرى أبدية في حضور بئيس، تناقض يطبع كل الكون كما الذات، تتعايش الأضداد في قلب صراعها الأبدي ..
جدلية تطبع صيرورة وجود لا تدركه إلا ذات شاعرة متأملة ومرهفة..
تواشج عقل و روح
تأمل وحدس
هما وراء هذه اللحظة الراعشة الحيرى، رسمتها الشاعرة حالة وجدانية تماهى فيها النبض الشعري الدفِق بنبض الموج..
صورة من التناغم بين انتفاضة بحر تستكين عند شفاه الشاطئ بعد صخب، وانتفاضة روح ثملة نشوى برقص الشوق على أنغام الوصل، ناسجة من الغياب رحى لذكريات تدور وتدور..
مرفأ عاشقين يرفع الحب إلى مراتب روحية ترقص في فيئها روحان دورانا فيذوبا في عشق أكبر .......
أي صورة هي لذكريات تدور في رحى الغياب الذي ينقلب حضورا في وعي وخيال شعري دفاق..
لحظة هدوء في سمفونية كون بعد صخب العزف، تنشدها الروح ثملةً..
ترسمها الشاعرة ابتسامة على شفاه شاطئ يتأهب..
ينتظر...
وفعلا...
جاذبية الأرض لا ترحم.. فهاهي الروح تنزل من عليائها حيث يقظة الوعي المرعبة، تفيق على مشهد وجودي مأساوي يلفه العبث.
ها هي الذكريات تصطدم بجدار الواقع الصلب والقاسي:
يا رفيقي
نحن أوراق تتناثر
في مهب ريح
صخرة صمودنا عاصفة هوجاء
فتلك الثمالة، وذلك الرقص على نبض الموج سينقلب ثورة لروح سقطت من رحابة السماء الى بئر الأرض، مستنقع الشر والقبح حيث العدم والعبث، فالمكان واللامكان سواء..
ما بينهما خواء ذات وضياع ولهاث نحو خلاص تنشده الشاعرة خطوا تلو الخطو، تنسجه خيوطا تقودها الى البدايات....
ما أجمله عوْدًا إلى الصخر بحثا عن كوى ضوء تشع..
كم شقية غربتنا في الأمكنة
وفي اللاأمكنة..
كم تعِي تهجيننا
غبي تدجيننا
كم نعاود تجريب الطرقات
التي تخلع أثواب البدايات
نفتش عن كوى للنور
في الصخور
يا لها من صورة
أهي صخرة سيزيف؟
أم مجاهدة صوفي يرتقي الى النور نبشا في الصخر؟.
كم هو شائق هذا التواشج بين نفَس اسطوري وحدس إشراقي نقطة تقاطعهما ذات تشقى، لكنها هنا تتعالى على العدم والعبث الوجوديين بانعتاق روحي، عروجا الى بقعة ضوء في صخرة الذات الصلبة بنوازعها وعتمتها..
إنه المخرج من يأس مطبق لمواجهة عالم الشر والزيف:
العالم من حولنا
تمساح بعيون زحاجية
ودموع من شرار..
عالم شبهته الشاعرة بتمساح بعيون زجاجية لا يعرف إلا ذرف دموع من شرار النار تحايلا واستدرارا للشفقة..
ما أبلغها صورة لعالم مستكين كتمساح في مياه آسنة لا يجيد إلا البكاء، بينمها في داخله تشتعل نار النوازع الملتهبة.
فكم يلزمه من ماء ونار
ددكي يغسل العار
الذي دنّس طهر البشرية
صورة شعرية كونية تحصر المأساة في نطاق الذات
مسائلة ضميرا استكان الى هزيمته واحتمى بغفوته، لن توقظه إلا ثورة ذرات الكون، تنهض من جديد، لتشكل عالما آخر...
ماء ونار ...
هواء (ريح) وثرى..
بحر وصخر، ولقيا نبضِ موجٍ راعشٍ هامس، بريح عاصفة تحطم عيني تمساح العالم، لينتثر شظايا لن تلتئم من جديد إلا بتلمس شعاع الضوء في في كوة الذات المتصلبة كصخرة ملقاة في العراء..
ما يلفت في قصائدك شاعرتنا هذا التناغم اللافت بين النهايات والبدايات، بين الظلمة والنور، بين الهمس والصخب،...
رؤية تؤلف بين الفلسفي والصوفي، ونبض شعري يصل الروحي بالعقل، الرومانسي البشري بالعشق الإلهي في دائرة وجود هي أيضا دائرة زمن، اللحظة فيه ذاكرة تصل بين ما كان وما سيكون...
لك كل التحايا شاعرتنا الإشراقة
عمق وشفافية..
هي ترنيمتك هذه، وكل ترانيم عشق، تعزفينها بقيثارة، أوتارها يتماهى فيها البشري بالإلهي، ليكون نشيد غربة الوطن هو نشيد لغربة أعظم:
غربة الروح...
فكم نحن غرباء على أرضنا....

الناقدة / أ. سهيلة بن حسين حرم حمّاد- تونس&&&



 العنوان: كتابة حدثيّة تدفع المتلقّي نحو إشراقة ذهنيّة

المدخل :
إنّ الق ق. ج، جنس أدبي، مستحدث، لقي رواجا في السّنين الأخيرة، ولد من رحم الرّواية، والقصّة، والقصّة القصيرة. غير أنّه، بحكم تصنيفه ق.ق ج فطبيعي أن يتفرّد بخصائص تفرضها طبيعة هذا الجنس، كالابتعاد على التّعقيد، في عرض الأحداث ، وتفادي اجترار الفكرة وبالتّالي الابتعاد عن التّمطيط، تجنّبا للتّطويل، و الحذر من الانسياق نحو الإسهاب والإطناب وذلك تفاديّا لتجنّب إحداث الملل لدى لقارىء ....
وذلك محافظة على روح هذا النّوع، ونبضه لضمان بقائه، وعدم اندثاره. وهو نوع يعكس، نبض نسق حياة هذا الجيل السّريع، الذي فرض نوعية أدبية، تستجيب لروح العصر، وتتماشى مع طبيعته، إذ بات أكثر اطّلاعا، على أنماط الكتابات العالميّة، فطبيعيّ أن ترتفع الذّائقة لديه وبالتّالي صار قادرا على التّمييز بين الغث والسّمين ..
ويعتبر الدّكتور مختار أمين، من القلائل الحاذقين على السّاحة الأدبية، ممن تتميّز الكتابة لديهم بالنّقاوة، من كل الشّوائب، إذ جمع بين المعرفة وحسن الذّائقة والخبرة والصّنعة ... فهو تقريبا يجيد الكتابة في كل الأنماط السّردية بما في ذلك إجادته لفنّ القصّة القصيرة جِدا ....
إن الجمل الإنشائية، التي تشكّل النّص النّثري، سواءً كانت ق.ق.ج، أو قصّة قصيرة، أو رواية، لدى الدّكتور مختار أمين في نسيجها النّثري، تقوم على حسن التّأثيث، المبنيّ على حسن اختيار الجنس حسب أهميّة الموضوع، وما يحتاجه من ضرورة، لتشكّل وحدة حكائية، قائمةالذّات، تحترم الجنس الذي اختاره، لتمرير حكيه، شكلا ومضمونا ..انطلاقا من اختيار الموضوع والشّخوص. وصولا إلى حسن انتقاء الألفاظ، والمعاني، بشكل يجعلها في تناغم صوتي جرسي ، بلاغيّ، باقتصاد، على حسب النّوعية، من دون إفراط أو تفريط، بقصد تفعيل البعد الإيحائي، للّفظ، من خلال الحسّ اللّفظي الصّوتي...
٢
وللتأكّد من صحّة ادّعائي، إليكم
الق. ق.ج بعنوان: "انكسار"
المنشور بصفحة مؤسّسة المختار للنّصوص الأدبية بين الاحتراف والهواية بتاريخ 28/08/2019
=======
==========
النّص:
انكسار
ـــــــــــــــ
كانت كلّ مرّة تقف على التلّ تلوّح بمنديلها ذات الثّلاثة ألوان..
في العشر الآواخر من الدّهر، كانت تصرّ على الصّعود محدودبة الظهر تتعكّز على عصاة جافة..
رنت إلى بعيد وكل جسدها يرتعش، دمعاتها كوت كرمشة الخدود..
عندما لم تستطع رفع رايتها.
========
==========
العتبات :
العنوان: انكسار جاء إسما مفردة، في شكل مصدر، مشتقّ من فعل ثلاثيّ مزيد انكسر .
انكسار القلب : إصابته بصدمة.
وانكسار شوكة العدوّ... أي انهزامه.
العنوان يبدو مربكا، موتّرا، ويدخل المتلقّي في موجة من التّفاعلات والقراءات الجدليّة، الوجدانيّة، الحيّة التي تفتح لنا باب التّأويل على مصرعيه...
ماذا عن الإستهلال ؟؟
(كانت كلّ مرّة تقف على التلّ تلوّح بمنديلها ذات الثّلاثة ألوان ..).
جاء جملة إسمية متشظّية، يتصدّرها ناسخ كان (ت) يعتبر من الأفعال النّاقصة التي تدخل على الجملة الإسمية، فترفع المبتدأ، فيسمّى اسمها، وتنصب الخبر ويسمّى خبرها.
اقترن النّاسخ باسمه حرف التّاء (ت ) تقديره ضمير الغائب (الهي).
أمّا الخبر فجاء في جملتين فعليتين،أضفيتا حركة سريعة، ومشهديّة، ساهمتا في دغدغة ذهن المتلقّي، في المرور إلى الظّرف، ما قبل الفعل، في( كلّ مرّة) في الجملة الأولى ومحاولة ربطها ( بالثّلاثة ألوان)، لفكّ ضمير (الهي) من الأسر، لدى النّص، و الكشف عن هويتها ...
أمّا عن القفلة أو الخاتمة:
فكانت في شكل إضاءة، أو إشراقة للعنوان، تفسّر سبب الإنكسار، في اقتضاب، من دون إسهاب ....
(رنت.......عندما لم تستطع رفع رايتها ) ...
تناغم و ائتلاف الألفاظ من حيث الفصاحة و البلاغة و والعمق، والتوفّق في توجيه المتلقّي، ومشاغبته، بشكل أضاف للنّصّ حياة من حيث تدريبه، على التّخييل على جناح الطّير، قصد التوصّل، للإحساس بمشاغل الكاتب، وحقيقة هدف، ما رمى إليه ، من خلال الحذف المتعمّد و الرّمز المحبّر، المتوفّر، وذلك بالبحث في المضمر.
الموضوع:
ضاع حلم شعب طال انتظاره، لتأسيس دولة، ورفع علم إلى غاية أن احدودب الظهر، وكرمشت الخدود، وشاب الشّعر، و سالت الدّموع على أخاديد، خطتها السّنُونُ. بالرّغم من ذلك أصرّت على الصّعود، متكئة تتعكز على عصاة جافة المشاعر، من طينة الغزاة، الفاقدين لكلّ معاني الوفاء بالوعود، والعهود والمعاهدات التي أمضوها، في العقد الأخير من الدّهر، همّهم تحقيق كسب الوقت، و إرهاق الطّرف المقابل، بالمفاوضات، وإرغامه على التّنازل، إلى غاية تجريده من إنسانيته وإرهاقه بإفلاسه، وبإتلاف عمره، وبإذلاله بالحصار و بتقزيمه وبهزمه بالزمن بالقهر بفقد قادته الواحد تلو الآخر...
الرّؤيا :
نصّ، كما يُقرأ في الظّاهر، قابل للتّّأويل، لأنّ الألفاظ المستعملة، لها من المعاني ومن الدّلالات، ما يجعلها تخترق المعنى الأوّل، لتهب نفسها للقرّاء، بقصد التِّجوال في العقول، باحثة عن فيض المعاني، التي تتماشى و تتناغم مع التّحليل، حسب الزاوية التي ثُبِّتت فيها عدسة الكميرا، بالرّجوع إلى الخلفيّة الثّقافيّة والتّاريخيّة والسّياسيّة .... للقارئ مع ضرورة معرفة صاحب النّص... اهتماماته ...ميولاته... ثقافته ... حتى لا يُحمّل النّص ما لا يحتمل ....
نصّ متجانس، متآلفة معانيه، ذو مشهديّة عالية، يتميّز بالحركة، بالحبكة بالفعل، نتيجة التّكثيف...تقاسم دور البطولة فيه الهي، الخبر ، الزّمن، و دقّة التّفصيل، في التّفاصيل، والتّقاسيم، بميزان . الشّيء الذي ارتقى بالعمل إلى الكونيّة، بحيث أنّه صار يصلح لكلّ زمان ومكان ...
إن تمكّن القاصّ يبرز من خلال براعه في جعله الزّمن، زمنا قابلا للقلب وللتّأويل، {( من ذاك ذكره (العشر الأواخر من الدّهر)}، قد يتضمّن بعدا دينيا، كالعشر الأواخر من رمضان، و قد استبعدته ، واكتفيت بالدّهر الألف سنة. ذلك أنّه يتماشى مع آفاق البعد الخيالي المفتوح الذي منحه القاصّ للقارئ، لتمثّل أحداث قد لا تكون بالضّرورة تلك التي قصدها . بل هو تأويل يرتبط بالأساس بزمن الكتابة، وبالأحداث المتزامنة معه، وبالحقبة التّاريخيّة، التي ينتمي لها القاصّ ، وكذلك بزمن القراءة، و بدرجة الوعي، و الإدراك والتّفاعل الجدليّ المرتبط بالأساس بالنّسيج الحكائيّ، والعلاقة السببيّة بين الأنا الرّاوي، العارف بتفاصيل البطلة، (الهي)، الغير محدّدة هويّتها تلك الهي الضّمير المؤنّث الغائب الظلّ، الذي ظلّ غائبا، نكرة، في شكل عجوز مكرمشة الخدود. استدعيتها وألبستها الحلّة الفلسطينية انطلاقا من :
* الزّمن
* ومن خلال مظهر النّص الحكائي
* وكذلك الصّيغة
*وبناء الحكي (المتوتّر )*
* و كذلك بقيّة المعطيات المتوفّرة
التي كانت شرارات قادحة لما ذهبتُ إليه في تأويلي ...نتيجة حيرة متعمّدة من قبل الدّكتور مختار أمين ... الّذي يصرّ دائما، من خلال كتاباته، أن يضع فيها المتلقّي، لحمله على التّبصّر، و الاستبصار، بقصد حمله على التأمّل، من أجل الوعي حتى تحدث لديه إشراقة ذهنيّة تمسح التكلّس... بطريقة موضوعيّة ... (التي تبدو على الأقل ظاهريّا) ...لأنّها في "حقيقة المضمر" هي موجِّهة ... ومقصودة بإصرار شديد من قبله ...
كتابة حدثيّة انتجت إشراقة ذهنيّة لدى المتلقّي
فتجنّب بذلك السّقوط في الوعظ من ناحية والتّسييس من ناحية أخرى، حتى يضمن الحياديّة والموضوعيّة في الطّرح، والاكتفاء بالإيحاء، معتمدا على إيقاع النّصّ الذي ينفخ فيه من روحه،من خلال حسن انتقاء اللّفظ والعبارة وكلّ ما كنت أشرت إليه سالفا ..
الأسلوب:
فصيح، وبليغ، سلس، ذكيّ، يتكلّم الرّمز من العنوان إلى الخاتمة، يحاكي العقول، و يهمس في رفق لإزالة الصّدإ، فهي دعوة للتأمّل من أجل التّغيير...
الخاتمة :
من خلال ما تقدّم، لاحظنا أنّ القاصّ قد نجح،في جذب المتلقًي، بحسن تأثيثه لمنجزه، بفضل خبرته، واتقانه لصنعته، التي أبرزت صدق حسّه، و رفعة ذائقته، وفنّياته من خلال براعه في انتقائه لألفاظه، وحذقه لجنس سرديّ زئبقي، أبدع في الحكي باتّباع ما قلّ ودلّ...من دون ان تنفلت منه الحكائيّة مع المحافظة على عنصري الدّهشة والإبهار بالرّمز، ومهارة في المحافظة على تماسك وحدة الحكي، وهذا يدل على ذكاء وفطنة إلى جانب خبرة واطلاع ....
سهيلة بن حسين حرم حمّاد
تونس /قربة في ٢٩/٠٨/٢٠١٩

الأديبة / أ. لين الأشعل - تونس*******


 

نصّ paresseux(كتبته بجرأة المرأة الفرنسية) ملحق بالترجمة للعربية #في #الأسفل

Paresseux
Approche paresseux bien aimé
Ta bouche amoureuse
De ma lèvre perleuse
Pour qui gardes-tu
Tes profonds baisers!?
==============
L'Amour nous rajeunit
En ce rêveur Septembre jaune
Rejoins-moi sous ciel étoilé
Pour qui conserves-tu
Tes folles nuitées!?
===============
Pose ta main lascive
Avant que je m'esquive
Sur ma taille désirée
Pour qui épargnes-tu
Tes voluptueuses journées!
Paresseux !
Le temps s'en va....s'en va...
Sans nous il s'en ira............!
LINE
LE 1er/09/2019
===============
💕محبوبي بخيل
محبوبي البخيل!
قرّب فمك العاشق
من شفتي المتلألئة
لأيّ امرأة تحتفظ
بقبلاتك الدافئة
إن لم تكن لي!؟
============💙
بالحب نصير شبابا
تعالَ نجلس تحت سماء
مرصّعةٌ بنجماتها الصفراء
من شهر أيلول الواعد!
لأيّ امرأة تحتفظ بليالي
العشق السّاخنة؟
إن لم تكن لي!؟
=============💚
اجعل أناملك الشّاعريَّة
تقترب من خصري الملائكيَّ
وإلا عنكَ سأرحل..!
لأيّ امرأة تحتفظ
بأيّامك الحِسّية
يا عاشقي البخيل!
============💌
الوقت يسرعّ...يمرّ...
دوننا...سيضمحلّ...............!
ترجمتي
لين الأشعل.
في02 سبتمبر 2020

الأديبة/ أ. لين الأشعل- تونس ****



مَنسيّ أنتَ بين حلمين!
مذ خمسٍ وَ حبّك يأسرُني
باغتني بهجمةِ أعتَدِ الجنودِ
توغّلتَ في كلّ بقاع الجسدِ
رعيتُ ودّك في جناني
وسقيتك من نُهُرِ حبّي الفائض
منحتك قطف ثماري
وحين قنعت من تفاحي
آثرت كما آدم
مغادرة الفردوس
فغدوتَ
معلّقا بين حلم السلام
وحلم عشقي ولو في النّار
لكنّكَ..!
مَنسيّ بين الحلمين!
لين