الجمعة، 4 سبتمبر 2020

الشاعر/ عبد الله سكرية&&&&



 أيلول ...

أيلولُ أَبطىءْ ,فإن العُربَ في عطشٍ
والنهرُ غاضَ , فلا ماءٌ, ولا مطرُ
ولا نسيمٌ يُغنّي في صدى برَدى
ولا الفراتُ يُداوي جرحَ من عثَروا
والشمسُ لو سطعَت ! فالليلُ آخذُها
تبكي بهاها ! نعى أضواءَها القمرُ
لا لحنُ ,لانغمٌ ينسابُ مبتسمًا
ولا قصيدُ , ولا شِعرٌ ولا وترُ
قد سارع الحزنُ يهمي مثلَ عاصفةٍ
وفي العواصفِ لا ضوءٌ , ولا أثرُ
ففي الصحارى ابتهالٌ, آه يا وطني
كيف الدموعُ أسىً , والقهرُ منهمرُ
قد غبْتَ عنّا ،وما في الموت ,من حرَجٍ
سبحان ربّي , وربّي القاهرُ القدِرُ
فد غبتَ عنّا ، فما ابتلّتْ جوانحُنا
شوقًا إليك , كفى قد ملّنا الضّجرُ
هاتِ امنحينا رجالاً ,طاب ذكرهٌم ٌ
يا أمّتي ,ولكِ أعمارَهم نذَروا
قالوا وقد فعلُوا ما ضرّهُم ألمٌ
عمّانُ شاهدةٌ , والعُربُ والبشرُ
هات امنحينا جمالاً سيفَ عزّتِنا
واحم ِ مقاومة ً حتمًا ستنتصرُ
أيلول أوجعتَنا , أوجعتَ عالمَنا
وكلَّ حرٍّ أبى أن يذبلَ الزَّهرُ...
عبد الله سكرية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق