السبت، 26 ديسمبر 2020

الى ليلى وأخواتها/ الشاعر: أ.د. بومدين جلالي - الجزائر***



 (( إلى ليْلَى وأخواتِها في كل عصْرٍ ومصْرٍ .......... هدية / تحية ))

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليْلى واللّيْلُ ...
ــــــــــــــــــ
كَالْبدْرِ باتَتْ تُضِيءُ اللّيْلَ بِالْعَجَبِ ** أجْمِلْ بِها مِنْ ضِياءٍ في مَدَى الْحِقَبِ
مِنْ وَحْيِها تَصْمُتُ الْأشْواقُ فِي كَمَدٍ**والنّارُ تُحْرِقُ صَوْتَ الصَّبْرِ بِاللّهَبِ
مِبْسامَةُ الثّغْرِ لَا تَهْوَى الصِّعابَ لَنا ** لَكِنَّهَا تَزْرَعُ الْإلْهامَ فِي الصُّبَبِ
قدْ رافَقتْ ناقَةَ الصَّحْراءِ في طَلَلٍ ** يَقْتاتُ بِالدَّمْعِ والْأحْزانِ والْكُرَبِ
قدْ سايرَتْ هِمَّةَ الْفُرْسانِ حامِلَةً** عُسْرَ الزَّمانِ ومَا يُلْغِي لَظَى الصَّخَبِ
قدْ شارَكَتْ نُخْبةَ الْأفْذاذِ طالِبَةً ** لِلْفَضْلِ والْمَجْدِ بِالْأقْلامِ والْكُتُبِ
قدْ عايَشَتْ كُلَّ دُنْيانا مُرَدِّدَةً ** أنْغامَها بِأهازِيجِ الْهَوى الطَّرِبِ
أحْلامُهَا أنْ نَرَى شَمْسَ الضُّحَى وَتَراً**بِالْوُدِّ يَعْزِفُ ما يَعْلُو عَلى الرُّتَبِ
إخْوانُ حُبٍّ وأصْلٍ، فِي الصُّمودِ يَدٌ**بِاللهِ تَرْعَى ثَباتَ الصَّفِ فِي الرِّيَبِ
مِنْ رُوحِها يَنْتَشِي الْوِجْدانُ فِي فَرَحٍ **وَالْحُسْنُ يَبْنِي فَضاءَ الرّاحِ لِلتَّعَبِ
في ذِكْرَياتِ الْبَوادِي، في مَدائِنِنَا ** ظَلّتْ تُلَطِّفُ عُنْفَ الْجَوِّ وَالشَّغَبِ
مِنْ صَدْرِها يَنْبُعُ الْعِشْقُ الْعَظيمُ وما** تَهْوَى الْقُلوبُ بِحُبٍّ دُونَما سَبَبِ
عَيْنانِ في وجْهِهَا بِالسِّحْرِ مُتْعَتُنَا، ** فِي كَلِّ حالٍ تُغَذِّي بَهْجَةَ الْحَسَبِ
في كُلِّ ظَرْفٍ مِنَ الْأيّامِ تَغْرِسُنا ** تَمْراً يُناجِي بالذَّوْقِ مِيزَةَ النَّسَبِ
أخْتُ الرّوائِعِ ذاتُ الْجُودِ مَلْحَمَةٌ **أرْسَتْ بُطولة َعِرْقٍ شاعَ كالذَّهَبِ
والْقلْبُ فيها وَدُودٌ لا يَرُدُّ نَدىً ** والْبَطْنُ مِنْها وَلُودٌ لِلنُّهَى الشُّهُبِ
والشِّعْرُ مِنْ شَفَتَيْها يَقْتَفِي دُرَراً **تَرْوِي سَجايَا الْعُلَا فِي أمَّةِ الْعَرَبِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السبت 26 ديسمبر 2020
بقلم : أ . د . بومدين جلالي - الجزائر

يتيمٌ في ليلةِ العيد/ الشاعرة: لين الأشعل - تونس**



 #لفتة لمن قهرتهم الحياة فٱختلف مذاق الاحتفال في بيوتهم.. إن أبقت الحروب أو الكوارث الطبيعية لهم بيوتا !

يتيم في ليلة الميلاد
تبرّجت البيوت
بالونات وشرائطا
تعانق شجرة الميلاد..
دنوتُ من دار
مشعة أنواره
وقد جمّد الثّلج
أطرافي النحيفة
أشحذ دفء موقد
أو قلبا لحالي يحنّ..
أنغام ضحك في أذني ترنّ
استرقتُ عبر فتحة شباك
سمعي...و بصري...
فما ذقت من طعم الفرح
إلاّ ملوحة دمعي..!
تمخّضتِ الصّنوبرةُ
فولدت لأطفال ذاك الدار
علبا..لعبا..و هدايا...
حفر مشهد الاحتفال
أخاديد في ذاكرتي
وأذاب في روحي
نور شمعة الميلاد
لين الأشعل
بمدينة الحمامات
في 25/12/2020

إشتقتُ لنفسي فيك/ الشاعرة : قمر بيروت***


 

اشتقت لنفسي فيك

عام مضى ...
وأنا
بين عرائش العناق
أحفر بأصابع الأنا
أخاديدا لذاكرتي
فنبت نبضك
يوقد شمع ميلادي
غير وجهة نبضي
إلى سدرة قلبك ..
هناك
حيث سجد حنيني
صلى الشوق
نفحات العشق المقدس
فعانقتك احتراقا
حتى بان فتيل مواجعي
وكأني اعتنقت الوهم
ورجمني مطر الوعود
فتماهيت
لأعود وأشتاقك
يا ابن قلبي
اشتياقا يفوق
عناق الياسمين للصبر ..
أي ظلال
ستهدهد ضجيج الفؤاد
وقاطرة الشوق لتوها تمردت
على دروب أوردة
ما مللت
رمشة أطيافك
وهي تراقص عزائي
فكيف انتحب قبلاتك
عن وجنة ليل
يبكيه جفاء القمر ..
خذني بصخب الجنون
لنكسر أمس الغد
بأشرعة مابرأت من شجن
يحتدم بموج الدمع
أغرق مواقد الجراح
ذبل الانتظار
تخمر صيف تموز
في قوارير البرد ..
لم يكشف عن ساقه الفرح
تراه تساقط
في لجة العبور ..!
قمر بيروت *

أحــزان التشارين/ الشاعر: غازي المهر***



 أحـــزان التشــــارين

أين من عينيَّ ذيَّاك الشتا؟
اشتهينا الغيث فيه و الندى
قد نأى عنا ولم يلطف بنا
فالأماني لم تعــدْ
غير طيفٍ أوسراب ْ.
والتشارين توارى نبضها
ولقد أمسى غثاءً خيرها
وحمام الأيك تشجو حزنها
فالراوبي لم تعـدْ
غير ضربٍ من يبابْ .
وربيع الأرض في حزن عميــقْ
وهو يخشى من قفار كالحريـقْ
تحرم الآمال من حلم أنيـقْ
إنما الحلم الذي
ينسج الدنيا كغابْ .
يبعث الروح بأشلاء الأملْ
هذه الغابات في حسنٍ خجــلْ
والروابي الخضر في أزهى الحلـلْ
فمتى يأتي الشتا
حاملاً أشهى رضابْ؟!.
غازي المهر

عامٌ صخري/ الشاعر: محمد علي الشعار***



 عامٌ صخري

أُودِّعُ في العشرينَ ... عاماً مُحفَّرا
وأرجو من الآتي سَحاباً مُقَنْطرا
لكورونَ أهدافٌ تجلّى بِبعضِها
وبعضٌ يُوافينا بها مُتَنكِّرا
زرعنا غروبَ الشمسِ وَرْداً وسُنبلاً
وسِْلنا على صاريهِ خمراً مُقَطَّرا
عَرَفنا جبينَ الشمسِ من عَرَقِ الضخى
تَزُفُّ لظلِّ النخلِ ماءً مُعطَّرا
سننتظِرُ الغيمَ المُكهربَ بالسما
ونجمعُ في كاسيهِ برقاً مُكسَّرا
سأُرجعُ روحي من جِنانِ عُروشِها
لتبني بأرضِ الروحِ بيتاً مُدَمَّرا
وأغمِدُ أقلامي بنصفِ حروفِها
لتروي إلى النصفِ المُغيَّبِ ما جرى .
محمد علي الشعار

رأس السنة/ الشاعرة : كريمة الحسيني***



 (رأس السنة )

هل سنقضي نهاية العام معاً
أم مازال يعاندنا الزمن
يعبث بنا ليجعل منا
تعساء
نبحث عن لقاء عابر
كالجبناء
لنظفر على عجل
ببعض القبل
و ما فائدة القبل
إذا كانت مشاعرنا
عاصفة كزحل
لنهدأ ريحها
لابد أن نعاند القدر
لا بد أن نكسر
الحواجز والمعابر
و نسعد كباقي البشر
فهل من حل
أجبني و إلا سأرحل
فالوضع لم يعد يحتمل
كريمة الحسيني
🌺🌺

حفل قيامتي/ الشاعرة: لبنى حمادة- مصر***



 ( حفل....قيامتي )

..............................
أنا البكر الصغير الفتي
وأنا الأنيق ....
أنا رائحة الرغيف في الصباح
و قطرة الماء الحبلى بالندى البشوش
و تلك الورقة الخضراء الساذجة
على غصن عصفت به رياح الخريف
أنا ماء نهر لا يكتبني ذات التاريخ مرتين
وتلك السماء المبسطة في المدى دون تضاريس
أنا ذاك المهدي المنتظر للخلاص
والنبؤة المهجورة لحل طلاسم البشر
هكذا أخبروني .....إني أنا
لم أتسلم دعوة لحضور يوم ميلادي
لكنهم خانوني ....
سلموني أربعين دعوة غارفة بالدموع
لحضور جنازتي....
لم أكن أنتوي الحضور .....
فليس لدي زي رسمي يليق بنهايتي
لا حذاء لامع ولا ربطة عنق قاتمة
وبدلتي الباهتة لا تتماشى ووقاري وهيبتي
في وسط جمع ليس بهائل
الكثير المجهول والقليل السائل
كان بائع اللحم متخلف عن الصفوف
وكذلك صاحب الملهى البعيد
لم أرى من باعني تلك الساعات الثمينة
ولم يلحق بي نديمي القديم
أزعجني صوت صافرة القطار
و الشمس المغيبة ....
وأكتمال القمر على شرفات الأنتظار
وكذلك رصوخ الأرض من تحتي
و شموخ الربيع على سطح كوكبي
كيف لم تقم قيامتهم جميعاً ؟
كما قامت قيامتي ...!
لماذا لم تهلل الأجراس و المأذن ....؟
ولماذا لم يجتمعن من كل فج عميق يا حبيبتي ؟
ولما فيضك بارداً و سوادك باهتأ كما بدلتي؟
كيف لم يثر فضولك جس خافقي؟
وكيف لم تذكريني نفاقاً ؟
قياماً وقعوداً وعلى جانبيك يا عزيزتي..!
أنتهت الدقائق من الميلاد لجنازتي
وكل ما تعلمته أنكم هلاميون زائفون
كما ميلادي وغايتي ونهايتي ...
لبنى حمادة
مصر

واجف القلب/ الأديبة: نادين بلال العتوم***



 العنوان / واجِف القلب

استيقظتُ قبل حزني باكراً
رتبتُ السرير وسَرَّحت ألمي
المرير استيقظتُ وتركتُ الجراح
في أزِقَّةٌ الروح نائمة تحسستُ
عليها ببطء شديد وبدأت التراتيل
تُهلهل آيا هاجري أين أنت عني
وأين أنت مني أين أنت من هذه
الدُّجْنَةُ التي تُضاجع لُبِّيّ وتزرع
اغصانها بِعنقي الم يكن هذا
القلب مسكنك الم تكن حمايته
مسؤوليتك كما يحمي الجُندي
وطنه لربما هشمت رأس الحب
الذي كان بيننا لكنك عَزِيز
والله عَزِيز سأقول لك هيا تعال
الآن فورآ أنه نداءُ استغاثة وَابْتِهَالٍ
تعال لكَنَفي بلَهْفة كطفلي الذي
يتعلم أول خطواته تعال لِمَقْطَنك ودع
الزمان يكفّ عن النظر لي كأنه غراب أَشَجُّ
آيا من هجرت قرة عيناك غريرةُ العينين
وكأنها بالأمس لم تكن مَحْبوبَةً دُنْيَاك ؟
آيا من بَخَعَ قلبي له
قل لي بربك من لَوْعَة
عشقك أين المفرْ .
بقلم الكاتبة نادين بلال العتوم
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

١

شدو الأوطان/ الشاعرة: ثناء شلش**


 

شدو للأوطان

إن القصائد من زبرجد صغتها
ضمنتها روحي بها وجداني
وسقيت أحرفها عبير أزاهري
وعلى القوافي غردت ألحاني
وعلى غصون الياسمين نثرتها
ورجوت من ذاك النسيم الحاني
أن يحمل الكلمات في أعطافه
كي تمسح الأحزان عن أوطاني
ثناء شلش

الجمعة، 25 ديسمبر 2020

الموتُ يجري / الشاعر: يحيى الهلال***


 

الموتُ يجري في الحياةِ وأهلِها

وعلـى الخـلائـقِ كلِّـها مَـوقوتُ
تـَفـنى صُنوفٌ ثـمّ يحيا مِثلُـها
حتّى الكواكبُ بالـفـَناءِ خُـبوتُ
واللهُ يُـحـيي مـا يشـاءُ بـأمـرهِ
هوَ واهبُ الأرواحِ وَهْوَ مُـميتُ
واللهُ يُحـيي نُطـفـةً فـَيُحـيلُها
نَسَـمًا على فِـتَنِ الحياةِ شَتيتُ
يُحيي القلوبَ بنورِ معرفـةٍ بـهِ
تَـغـدو كَطـيرٍ لـِلشـّرابِ هَفـوتُ
يُحيي القـِفارَ بِغيثهِ من مـَوتـِها
فيفـيضُ فـيها خـَيرهُ والـقُـوتُ
اِسـمانِ في مَـدحِ الإلـهِ جَـلالـةً
مُحـيٍ مُمـيتٌ يشـهـدُ الملـَكوتُ
مَن يمنعُ الرّحمنَ مِن إحـياءِ مـا
حـَكمَ القضـاءُ وأمـرهُ المَبتـوتُ
وحـَيـاتُـهُ أصـلٌ بِــهِ وقـديـمـةٌ
بـاقٍ ومـا لِـلمـوتِ فـيهِ نـُعـوتُ
يَهـبُ الحـياةَ لِغـيرهِ في خـَلقـهِ
والموتُ يسلِبُ روحـَها ويَفـوتُ
يُحـيي قلوبَ المؤمنينَ بِـهديِـهِ
ويُمـيتُ قَـلـبًا صادَهُ الـطـّاغوتُ
يُحيي العيونَ بيَقظـةٍ من نومها
لِـلسّـعيِ كالـبـازيِّ حـينَ يخـوتُ
سابِقْ إلى الـخيراتِ دونَ تَلَـكـَّؤٍ
فـَالـمـوتُ آتٍ والسـّؤالُ ثـَبـوتُ
داوِمْ على إحـياءِ قلبِكَ والنُّـهى
يُحـيي القُـلوبَ عِبـادةٌ وقُـنـوتُ
ويُـمـيتـُها ظـُلمٌ ومَـعـصـيةٌ كَـما
تَـغـدو جـَمـادًا في السّعيرِ تَبيتُ
= بـقلمـي: يـحـيـى_الـهـلال
في : 21/12/2020

السياب والحداثة/ الشاعرة : أ. زينب الحسيني- لبنان**



 السياب والحداثة.

نصف قرن مر على رحيل شاعر فذٍّ مبدع,عاجله القدر بالموت في ريعان الشباب, بعد معاناة طويلة مع المرض والعجز والفقر. كان له فضل الريادة في إطلاق شعلة الحداثة في الشعر العربي مع مجموعة من الشعراء العراقيين, أمثال:
نازك الملائكة وغيرها من الشعراء العرب.
منذ نعومة أظفاره, تأثر بأجداده في الشعر وبالقراءات القرآنية المتنوعة, ثم أولع بالثقافة الغربية وتأثر أشد الأثر بأدب
شكسبير, وبشعراء كثر امثال : ت. أس . إليوت واخذ عنه خبرته المعرفية وثراء صوره الشعريةخاصة اهتمامه بالأساطير . أبهرته الشاعرة الانكليزية "إيدِث سِتوِل" واستهوته كتاباتها الثرية بالاستعارات والمجازات والإيقاع الشعري
من خلال تآلف الألفاظ وموسيقى الكلمات..
وقد انعكس كل هذا في شعره الحديث شعر "التفعيلة" بتنويع طول الأبيات وقصرها أحياناً, مع احترام التفعيلة التراثية
دون الالتزام بالشطرين, وقد أبدع في ذلك,وتعلم التكرار, من قصائد "سِتوِل" كما يظهر هذا في معظم قصائده خاصة في "أنشودة المطر" تكرار : مطر... مطر... مطر.. وكأنَّ كلمة مطر عنده هي رمزٌ للخصب وللمرأة وللوطن في آن معاً .
كان منتفضاً ضد الأنظمة الاستبدادية, وكان ينشد للثوار وهم يحتجُّون ضد الطغيان والظلم والجوع.
كانت قصائده تلحَّن وتغنَّى في السجون والمعتقلات, لتزرع الأمل والعزم والصلابة في نفوس المحتجين, من خلال قصائده
الخالدة: المومس العمياء وحفَّار القبور و"أنشودة المطر"
_ تميَّزت قصائد السياب بالخروج عن القصيدة التقليدية وبالحزن يسكنها .
تميزت قصائد السياب بالخروج عن القصيدة التقليدية وبالحزن يسكنها, بسبب ظروفه الصعبة التي عاشها وبسبب
الداء العضال الذي أودى بحياته في سن مبكرة.
ومن أهم مميزات شعره :
أولاً : استخدام المجاز بكثرة, فهو يعرِّف الصورة الفنية بأنها صياغة جديدة تمليها موهبة المبدع وتجربته,
وفق تعادلية فنية بين طرفين هما : المجاز والحقيقة"
ثانياً: توظيف الأسطورة, ويعتبر السياب من أهم الشعراء الذين جعلوا الأسطورة رموزاً في اشعارهم,
أخذ هذه الرموز من حضاراتٍ مختلفة كالبابلية والرومانية والأشورية واليونانية والفرعونية, وقد رصَّعت قصائده
الرموز فزادتها جمالاً على جمال..
شعر السياب ثريٌّ بالإيحاءات والدلالات,وكتاباته مشحونة يالعاطفة الجياشة والثورة والشجن, وقد ساعدته ثقافته الواسعة أن يجسِّد في شعره معاناته الجسدية والنفسية خير تجسيد.
تعدَّدت موضوعاته الشعرية, وفاحت منها رائحة الموت والمنيَّة, والحزن والغربة ومن أهم تلك الموضوعات:
_ الحب والفقد: وقد كان فقده لأمه فقداً لأقوى حبٍّ في الوجود وهو القائل: " أماهُ ليتك لم تغيبي خلف سورٍ من الحجارة"
الغزل: وجد السياب في حبه للمرأة تعويضاً عن حبِّ الأم المفقود وهو في الرابعة من عمره, دمامته جعلت معظم النساء اللواتي أحببنه يتركنه, لكن َّ الخيبات العاطفية التي لاحقته في حياته, كانت إلهاماً فجر شاعريته ورصَّع قصائده بالألق.
الشعر الوطني : كان ثائراً في وجه الظلم والاستبداد فأحس بالغربة وهو يعيش في وطنه العراق, ونظم قصائد
للقضية الفلسطينية وحيَّا نضال التونسيين والجزائريينوالمصريين ضدالاستعماروالطغيان.
تكرر ذكر الموت في قصائد السياب وطغى على كل ماعداه من أشعار, فهو مثلاً يقول:
أهكذا السنون تذهب
أهكذا الحياة تنضب؟
أحسُّ أنني أذوب... أتعبْ
أموت كالشجرْ.
أريد الموت يا إله..
السياب تجاوز عمره القصير, واصبح علماً رائداً من أعلام الحداثة العربية, وموهبة يحق لنا أن نتباهى بها ونفخر .
حداثته لم تأتِ صدفة أو نزوة من النزواتْ, بل كانت نتيجة مخاض عسير ومعاناة في الحياة, تحمل في جذورها أحلام
التغيير والتميز والتفوُّق في الحياة الواقعية والنضال من خلال الفكر والشعر..

من أحلام عاشقة/ الشاعرة: ميساء علي دكدوك- سوريا***




 ** من أحلام عاشقة (2) **

**************بقلمي:
ميساء علي دكدوك/سوريا
******************
أسمي يديك نهرا
والينابيع تغادر شفاه الصخور
تصافح العطاش بلونها
وتنشد شجو الديمات
وجه البحر يبتسم لتراتيل ...
السحاب
ممالك العصافير ...
في حضرة العبق والسرو ...
تنشد يقظة العيون
تصدح ألوان الأناشيد والأغنيات
ترقص المروج على أنغامها
تروي دفائن أسرارها للزهور
ترفرف الطيور بغنج
تحلق بالنسغ
تحط فوق عباءة الغيم مرسال
عشق من الأرض
كيف صيغت يداك نهرا ،طهورا
يغسل دماء البحر ؟!
أتذكر ....
أننا عاشقان
نسير في هودج ماء
نتوحد في اللون
نختصر المسافات
نجتاز ظلام الأزمنة
آاااااه كم أنت عاجزة أيتها
الديمات عن حمل البحر في
معطف عينيك نحو التلال
تنهمر دموعك في بيداء
ملأى بالثعالب والذئاب
دموعك وأمواج قلبي سواء
أبكي ...
وتبكين ...
لنخفف من دمعنا
علنا نوقف الموج عن كواكب
الحزن
وأعود لذاكرة الضوء
أحتسي نبيذي
تقيدني قصيدتي
تزهر حقول قمحها
ينضج خبزها
أمزق أرغفتها رغيفا ،
رغيفا
يقتات البحر لؤلؤ القمح
يمور الموج يخضور عشق
يسقي الغيم ثماره
تتحرر البراعم من أكفانها
مرتلة أناشيد الخوابي
**********
****21/12/2020/ بقلمي
ميساء علي دكدوك .