السبت، 9 يناير 2021

مراسم الحب/ الكاتب: جمال الدين خنفري- الجزائر***



 مراسم الحب

الذي يسقط الحب من قاموس حياته، قلبه تسكنه سطوة الجفاء، إحساسه لا يخشع لمظاهر الجمال و يتبرأ من خصائص الإنسانية، لا يحيا من أجل العطاء بل لنفسه فقط،الحب في رؤاه غباوة وتفاهة و رعونة وأن صيرورة الحياة الدنيا لا تستقيم إلا بالشدة و الغلظة و تناول القضايا بحكمة و جدة و ما يرجى منها من فائدة.
القلب الذي يفقد الإحساس بالحب تتعمق جراحه.
الحب صفاء و نقاء و مشاعر الإحساس بالطهارة، ولا يملك هذا الحب، إلا من كان قلبه يحمل الطيبة، و معطر بقيم الجمال، و واسع باتساع البحر في الجود و العطاء.
الحب طيب المسك، يضخ شرايين القلب بالدم، يهلّل الروح بالنشوة، يحجم المسافات البعيدة و يصنع التلاقي و يرسم ملامح البهجة على وجوه الأحبة.
الحب هو إشراقة أمل و بوادر سعادة و مشاعر فياضة للتفتح على كنه الحياة.
وهو المسلك الأقوم لتبني ترسيخ دعائم المودة و الرحمة.
الحب في أسمى فضائله و أشمل معانيه، يحيط بوجودنا و يسكن ضمائر كوننا، نرتل آياته ليلا نهارا، بعزة و إباء و بشغف كتوم.
و هو قبس من نور الله.
و الحب في أرقى صوره طاقة إبداعية، إن أخلصت النية في حدود ما شرع الله، ونوع من البركة تحط رحالها على القلوب الطاهرة، فتمد الحياة بالبسمة و العطاء و الطيبة، و تنال رضا الخالق بمنحه و كرمه..
جمال الدين خنفري/ الجزائر

خطى في اتجاه المجهول/ الشاعر : د. عبد الجبار شكري- المغرب***



 قصيدة

"خطى في اتجاه مجهول "
الدكتور عبد الجبار شكري ( المغرب )
- عالم النفس وعالم الاجتماع
- شاعر وروائي
ذات ليلة اسير بخطى متعترة...
في اتجاه مقصود لكنه غارق في المجهول...
وفي كل خطوة اخطو الليالي ...
اتأمل عقارب الساعة تمضي...
لكنها تقف جامدة كالثكلى ...
يعز عليها ان ترى خطواتي...
منتهية الى المجهول...
اتأمل في تقاطيع الليل والفيافي..
واستنكه الوجود والملكوت في الضواحي..
في سراديب المجهول اتلقى دوي الرياح...
ونباح الكلاب ومواء القطط...
بقصدية لا شعورية اتأمل في كائنات ...
ابحث عن الشيء و اللاشيء...
وعن الظاهر و اللاظاهر...
في جوهر وجود وهمي...
يتلاشى فيه الزمان والمكان..
ويغيب فيه العقل والمنطق...
************************
استحضر اللامعقول في التماهي...
واطير بجناحي الثمثلات...
فيما فوق المادة...
استنشق عبير المتافيزيقا المتناتر ...
هنا وهناك يخنق انفاسي ...
ويسرع من خطواتي الى امل النهاية ...
واتلذذ بما سياتي ...
وراء امل النهاية...
************************
لكن في خطاي اكتشف انها عبتية التوجه
اسير في سراديب وهم الشبقية...
لأعيش لذة الخلود...
لذة الشبقية تعدم المعقول...
وتمنطق اللامعقول في ميوعة سرمدية ...
اسير بخطواتي...
في سراديب الحقيقة الموهومة...
المغلفة بالمصالح والشهوات...
تعلنها الرغبة اللامحدوة...
المتماهية مع كينونتي...
بيأس وشقاوة...
بنكهة شوبنهاور تنتهي بيأس فلسفي ...
المتجاوزة لمنطق الوجود ...
********************
اسير وأسير بخطى واتقة لكن واهمة...
هي في النهاية سير الى مجهول أعمى ...
استحضر المجهول كحقيقة واقعية ...
لكنها مجرد وهم يخدم مصالحي ...
بعقيدة نيتشه الفلسفية...
********************
في السراديب والمنعرجات اللامتناهية...
ابحث عن الحقيقة...
هي وهم مغلف بمصداقية الخطوات...
وكلما تعترت خطواتي...
يبدو لي ماكان...
حقيقة مجرد وهم...
ماكان حقيقة دمر مصالحي وشهواتي ...
*******************
في خطواتي صدى ضائع ...
يئن من ألم وأوجاع اليتم...
يعز عليه قلوب جرحى...
ونفوس تموت ضمأى...
اسعى الى حلم الانقاد بخطواتي...
لكنها خطوات مقيدة منهوشة ...
بوهم مستور ...
تقف امام تقاطيع الطرق...
معلق عليها لافتة المجهول...
فأفجر الاحلام والتطلعات فيما فوق المآسي...
في العقول والقلوب والنفوس ...
تسري في اوصالها كخرير المياه...
وتئن من الجمود والرجوع...
من رجوع ورجوع الى القهقرى ....
ولكنها تقع في ياس وشقاء شوبنهاور...
وفي وهم وعبتية نيتشه ...
تلك هي الحياة بالخطوات نحو المجهول...
ان كلماتي عبارة عن قبور ...
ادفن فيها العقول والقلوب والنفوس...
وهل بالمجهول والوهم أكون منقدا...
يوم الخميس 7 يناير 2021
الدكتور عبد الجبار شكري ( المغرب )
- عالم النفس وعالم الاجتماع
- شاعر وروائي

نبذة عن لسانيات دي سوسير/ أ. زينب الحسيني- لبنان**



 نبذة عن لسانيات العالم السويسري فرناندودي سوسير.

الشاعرة/ الناقدة أ. زينب الحسيني- لبنان.

وهو يعتبر الأب للمدرسة البنيوية في علم اللسانيات, ويعتبره عدد من الباحثين مؤسس علم اللغة. كان اول من اعتبر اللسانيات فرعاً من علم أشمل, يدْرس الإشارات الصوتية, اقترح تسميته سيميولوجي,
ويعرف حالياً بالسيميوتيك أي علم الإشارات, العمل الأكثر تأثيراً لسوسير.
نُشر كتابه "منهج في اللغويات العامة" بعد وفاته على أساس ملاحظات مأخوذة من محاضراته في جنيف, ,
وأصبح كتاب المنهج واحداً من الأعمال اللغوية الأساسية في القرن العشرين.هو يعرِّف اللغة بأنها :
" تنظيم إشارات مفارقة او مغايرة" ويعني بكلمة "تنظيم" مجموعة القواعد التي تُحدِّد ضمن اللغة, استعمال الأصوات
والصيغ وأساليب التعبير النحوية والمعجمية , مما يجعل الألسنية مَدينة إلى فرديناندو دي سوسير, الذي كان له
الفضل الأول في وضع تعريف علمي لطرائقها ومواضيعها , والتشديد على مفهوم" التنظيم" ولفت الانتباه
إلى أن اللغة, كل لغة, هي كلٌّ منظم من العناصر التي لا يمكن دراسته إلا من حيث كونه يعمل كمجموعة,
ولا يكون لعناصر التنظيم- إذا أخذت على حده- أيُّ دلالة بحد ذاتها, وإنما تقوم دلالتهافقط, عند ربطها بالتنظيم.
هذه العناصر ( الأصوات, الصيغ, أساليب التعبير النحوية والمعجمية) لا تكون مهمة في التنظيم بل الأهمية للروابط والعلاقات التي تخضع فيما بينها.وهكذا يصبح عندنا مفهومان هما:
_ المفهوم الأول: مفهوم التنظيم .
_ المفهوم الثاني : هو مفهوم الإشارة, الذي هو مدخل إلى موضوع الدلالة أو المعنى .
وتكمن أهمية هذا المفهوم, في أنه يدخل ضمن وظيفة اللغة الاساسية, التي هي الاتصال والتعبير عن الافكار الانسانية.
_ مفهوم "التنظيم" يختص بالترتيب الشكلي للغة, لكن مفهوم" الإشارة" يتعلق بوظيفتها الاجتماعية والنفسية.
وكما يعبر دي سوسير, فإن "الإشارة" هي الوحدة العضوية بين الدال والمدلول.
فالدال هو الإدراك النفساني للكلمة الصوتية, والمدلول هو الفكرة أو مجموعة الأفكار التي تقترن بالدال..
إذن : مفهوم الإشارة هنا يقترن بين معنى مجرد( المدلول) وبين صورة صوتية( الدال)
حلقة براغ:
سنة 1911 كانت منطلقاً لظهور مدرسة في النقد الألسني في جامعة موسكو: النواة الأساسية للمدرسة الشكلية الروسية في اللغة, و تشكَّلت في النقد الأدبي حلقة "براغ" اللغوية التي تبنت في مؤتمرها الأول سنة 1916 الوضعية اللغوية
التي دعا إليها السويسري دي سوسير, في كتابه بعنوان" محاضرات في علم اللسان"
وركز البراغيون على وظائف اللغة ونظرية الاتصال فأشاروا للوظيفة الثانوية لها وهي : الوظيفة الشعرية.
التي تتيح للمتكلم , التعبير بالكلمات تعبيراً يشبه تماماً تعبير الرسام بالألوان والنحات بالحجر والرخام .

الخميس، 7 يناير 2021

ما لم أقلهُ أنا/ الشـــاعر: كاظم جمعة - البصرة - العراق****



 ما لم اقله انا

……………… ..
قلت عني
كثيرا
وصفتني بشتى
الاوصاف
قولتني ما لم اقله
انا
قلت في ما لم
يقله مالك في
الخمر.....
قد نتفق
قد نختلف
لكننا لن نكون
عدويين
في نهاية الامر....
كاظم جمعة/ البصرة

قراءة في قصيدة الشاعرة زينب الحسيني/ الناقد: د. حسن العمراني- مصر



 " بين الواقع المُعاش والعالم الإفتراضي"

‏قراءة نقدية في قصيدة " أتوق أن أشهد.." ‏
للشاعرة/ زبنب حسيني
‏بقلم/ د. حسن محمد العمراني
‏زينب حسيني شاعرة مثقفة واعية، تمتلك روحأ وثابة؛ فهي لا تتقيد بجنسٍ أدبي محدد، ولا تقتصر موضوعاتها الشعرية علي تيمةٍ بعينها؛ لكنها تصوغ النصوص بروح المغامِر، وتشبعها برؤية الناقد الحصيف. في نصها المنشور علي صفحات مُدوَنة "مجموعة تغريدات نخلة"، التي يترأسها الشاعر والناقد الكبير دكتور وليد جاسم الزبيدي، تطالعنا قصيدتها المتميزة " أتوق أن أشهد..". والناظر للنص بعينٍ ثاقبة يجد أن الشاعرة- في سعيها للحرية والجمال- تحاول أن تتخفف من أقنعة النقد، فترخي الخيط لخيالها الشعري الخصب كي يبحر بنا عبر صور مجازية تحملنا للعالم الموازي للنص. لكنها في ذات الوقت تتعامل مع المَلكة الشعرية بروح المبدع الناقد، كونها صاحبة باع طويل في هذا المجال. وحتي تتكشف الرؤي أمام أعيننا علينا أن نلج إلي النص بذائقة الشاعر الناقد، حتي لا يفقد بكارتة الشعرية من جهة أو تقنياته الفنية من الناحية الأخري. والشاعرة نفسها تحاول الحفاظ علي التوازن بين هذين المنظورين. فاللافت للنظر في نصها الشعري محل التناول أنها تحاول الحفاظ علي ثبات الجسد، حيث العقل محتوي الأفكار ، والمعادل المادي للتفكير،؛ بينما يتجلي المعادل المعنوي عندما تتلبسها روح التمرد، فتأبي أفكارها علي هذا الثبات، وتنطلق روحها الوثابة في رحلة تستدعي فيها عالماً إفتراضياً، له رموزه الخاصة ومعطياته الوجدانية الطازجة، وكأنها تتوسم أن تتكشف أمامها تجليات النص عندما يمنحها إله القمر "ديموزا الخصب" أفق التعبير، ويسرج لها أنواره و"ينفخ في روحها سر الأسرار"، فتسبر أغوار رحلتها الأنثوية وهي تتمرد علي الواقع المُعاش. والملحوظ أن الشاعرة تحاول كسر جدار الحياة الرتيبة، محلقةً خارج سلطة الجسد لتسمو بمخيلتها إلي فضاءات أكثرَ رحابةٍ، عبر "شظايا الجراح" التي تزكِّيها وتصقلها " نيران الهُيام"، حيث البحر مكنون الأسرار ومستودعها. ومن هنا تقرر الشاعرة العدول عن الخطاب الشعري المألوف صوتاً وايقاعاً وتركيباً ودلالةً علي المستويين: الأسلوبي والفني, فنجدها تتعامل مع معطياتٍ لفظيةٍ بسيطةٍ، لكنها عميقة الدلالة، وذلك حتي تستحضر كياناً مغايراً، تشكله حسبما تريد، وتضع له جهات تخالف المعتاد، فتختلق بحاراً وشطٱنا ونوارسَ، تشكل البعد المكاني لرحلتها الزمنية المؤقتة خارج نطاق الجسد، وكأننا نعايشها وهي تراقص " طيور العشق" وتسامر " عنادل الشعر" أو ربات الشعر، كما في الميثولوجيا الإغريقية واليونانية القديمة. إلا أن الشاعرة تنكسر من حين لٱخر، فتصرخ ملءَ شفتيها كي تتجاوز قيود التعبير، وهي تتوق " لفجرٍ جديد"، لكن تمردها فريدٌ من نوعه، فيأتي مغايراً لمحاولة سيزيف خداع إله الموت. فنجدها تسعي للمكاشفة والخلود الروحي دون مواربة مع ذاتها كي لا تبوء ب"لعنة سيزيف" وتظل تحمل بصمة العذاب الأبدي وهو الدوران في فلك الخضوع " لجنسٍ ذليل". والشاعرة- في سعيها الدؤوب لتحقيق كينونتها عبر الصور والأخيلة- تحاول شرخ جدار الواقع، دون أن تحطمه، ولذا تصرخ تائقةً لتجاوز حصار الجسد، وهي تتبني لغةً هامسةً " كهديل الحمام" لمجرد أن " تغرسَ وردةً في جبين الريح". إن هذه المغامرة المحسوبة، التي تنفرد بها شاعرتنا، توحي بالوقوع بين شقَّي الرَّحا، وتحْملنا علي الشعور بأنها تحاول تحقيق التناغم الوقتي بين شطحات العقل ومقتضيات الواقع، وحين يصبح معامل الانكسار شديداً، تقرر أن تتصالح مع ذاتها المتمردة، فترشف جرعة الحرية قطرة ..قطرة، وكأنه مخدر موضعي ما يلبث أن يزول.
النص جميل تحاول فية الشاعره، من خلال وعيها التاريخي والحضاري والثقافي أن تعيد خلق الأشياء من منظورها الخاص، ولهذا جاء النص يحمل نكهةً متفردة ليبعث فينا الدهشة والغرابة والانشراح، حيث تتشابك فيه الصور التشكيلية وتتنامي، عبر دينامية تشكلها الحواس المتراسلة واللغة الشفيفة، التي تفضي لمكنون الموضوع دون افتعال أو تكلف
دام الإبداع شاعرتنا وناقدتنا المتألقة، زينب حسيني.
=========================
• النص
"أتوق أن أشهدْ.. "
-----------------------------
تهجرني نوارس أفكاري..
هائجةً تلوب على عذارى الشطآنِ..
على عرائس مدنٍ تعجُّ بزغاريد الحبِّ..
تنتظر ديموزا الخصبِ
علَّه بمفتاحه السحري..
ينفخ في روحها سرَّ الأسرارْ..
.. كنت ألحُّ أن نبزغَ من شظايا الجراحْ..
ضياءً محموماً بنيران الهيامْ
يسابق هوج الرياحْ..
وأصرخ بملء شفاهي:
اشتقت أن أخلع لعنة سيزيف..
اشتقت أن أغُلَّ في غمائم الهذيانْ..
أراقصُ طيور العشقِ
وأسامرُ عنادل الشعرِ..
أتوق أن أنغرس وردةً في جبين الريحْ.
أن أشهد فجر بزوغٍ جديدٍ
عَقوقٍ بالجهات الأربعْ..
حيث الأثيرُ بلون هديل الحمامْ..
.. نرشف الضوءَ جرعةً ..جرعهْ...
نثمل... وينزاح عن روحينا غمامٌ كثيفْ..
فيه نستحمُّ.. ... نستريحْ...
‏شعر/ زينب حسيني

الأربعاء، 6 يناير 2021

قصائدُ منســـيّة/ الشـــاعرة: زكية الطنباري- تونس***



 قصائدُ منسيّةٌ

زكية الطنباري- تونس

لم تنشر من قبل
سر من الله ام من فتنة الصور
ام أن بلبلة الاشواق ان تثر
ماذا اسمي شرودي ؟لست دارية
ذرني بربك اني بت في خطر
لم ادر قبلك ماتعنيه زلزلة
بين الجوارح لا تعبأبمحتضر
يا أخر الليل هل للحلم من أمل
ام ان عصف الهوى أقوى من الحذر
لهفي على قدر أرياحه نثرت
في الحزن قصتها حين ابتدى قدري
شتان ما بيننا أس ومختبل
مازال يحفر في الاغوار من فكر
مازال يشكو الى الشطان خيبته
هيهات يمحوها مااقتات من كدر
لا يخدعنك يا خفاق ان لمعت
كالبرق لاعجة من هالة القمر
شر الهوى حمم تعلو لذروتها
ما ان قضت وطرا تهفو الى وطر
لا تنطفي ابدا من جمرها اتقدت
اهات من ولهوا بالعشق والسهر

بطرافةٍ وحب/ الشــــاعرة: إبتهال معراوي- سوريا***



 بطرافة وحب..

وحين قصدتُ توثيقاً ورصدا
ولجتُ للهجتي أشتمّ وردا
أسوقُ تَماثُلاً قد ماز فيها
وألثمُ ثغرَ إعجازٍ تبدّى
فذا الحلبيّ يُدرجها اختصاراً
يجي معناه من حرفين مدّا
ف(تَشْ تشْ) قصده ابتلّتْ عُراهُ
و(طَنْ طن) قالها للمدح قصْدا
و(صَحْ صح) وَصْفُ مَن يصحو تماماً
و(فَتْ فتْ) قطّعَ الخبزاتِ أكدى
و(هَرْ هَرْ) وصفًُ من يُنهي طعاماً
وتحته يُظهرُ المأكولَ عدّا
إذا ماقال (لَقْ لقْ) لاح سخطاً
لمن قد كان للمِرواح وِردا
و(نَقْ نقْ) أكلهُ مابين أكْلٍ
و (مَزْ مزْ) إنْ طعامه كان سعدا
إذا ماقال ( بحْ بح) رام فيضا
و(جر جر) جرُّ مايبغيه مهدا
و(نَهْ نه) قالها تعَباًَ وإعيا
و(فَلْ فلْ) غِيرةٌ تشتاط كيدا
وفي التبذير صولاتٌ ورصدٌ
ف(كَبْ كب) نِعمَ ماقد جاءرصدا
و(لم لمْ) رتّبَ البيت اغتناماً
لوقتٍ قد يسربل ماتردّى
و(طَفْ طف) في إناء زاد ماءً
و(شَرْ شَرْ) في شرابٍ سال أندى
و(شَمْ شم) إن تَقصّى عن أمورٍ
و (بَع بع) في صراخ تاه رُشدا
وحين يروم تعبيراً لصبحٍ
تجي(جَهْ جهْ) بسؤلٍ ماس قدّا
فإن ماأوجز الحلبيّ كسْبٌ
بلهجته الودادُ يُكيل ودّا
فَ (سخ سخ) كم لأشواقٍ ستعني
و(كَنْ كَن) إن بِصمتٍ رام وجْدا
فتلك بُعيضُ ماقيل اختصاراً
نراه هُويّةً فيضاً وسدّا
مطيّة مَنْ يراها سؤلَ نُطقٍ
نِعمّا ما نرى للسؤلِ ردّا
ابتهال.. 4/1/2021
من إعجاز اللهجة الحلبية الكلمات التي تتكون من مقطعين متماثلين:
زيادة عما ورد في نصي:
بس بس: تمتم
جع جع: صاح
سب سب: شتم مغتاظا
عس عس: طال مرضه
فض فض: باح
جق جق: سكب الماء
حب حب: تعاطى المخدرات
حر حر: خاض في سيرة الناس
خم خم: بحث بدأب
عن عن: أصدر أنيناً
فص فص: تقال حين تناول البذر أو الفستق..
فس فس : وشى ونمّ.
مط مط: ماطل
تخ تخ: اهترأ، ويقال تخ تخ فلان بالسجن أي مكث فيه طويلاً
لع لع: علا صوته
بخ بخ: نثر رذاذاً
بر بر: تمتم باستياء..
بص بص: استرق النظر إلى النساء
اللوحة للفنانة الحلبية رنى المالكي


الثلاثاء، 5 يناير 2021

عامٌ جديدٌ / الشاعرة: ديانا أبو حمزة الشامي- لبنان***



 ديانا أبوحمزة الشّامي من لبنان

عامٌ جديد
أعودُ إليك
يا وطني
عودةَ
السّنونوات...
بعدَ الرحيلِ
ومن جديدٍ
كالأمنيات
بعامٍ جديدٍ
قبيلَ الوداعِ
تتعانق
عقاربُ الساعات
كم بلحظةٍ
من عمرِ الزّمن
تتحقّقُ الأمنيات....
ديانا أبو حمزة الشّامي

المتماهي عن الوجود/ الشــاعرة: د. سجال الركابي****


 

المتماهي مع الوجود

الذائب في المعنى
لاتشظّيه سهام
ولا يجرحه التباس
يضخّ النور في اللحظات الخائبة

بوح الصورة / الشاعرة: لين الأشعل- تونس****



 (بوح الصورة)


أنزلت على الوتين
هواءً وهوى
وَ ربَى
وحين اهتز الفؤاد
سقيته بينا
عَبْرَةً

وجفى
.
.
ارتشف العشقُ
ثمّ بكى
ثمّ عِبْرَةً
ثمّ ناح
.
.
بكى..!
لين الأشعل

زهور الحب/ الشـــاعرة: هدى ابراهيم أمون - سوريا**



زهور الحبّ
تجلو الهمَّ لو ذكرى
تلوح رؤاها للمكلوم
عيدِ
يغيب الحزن تزدهر
الأماني
ويغدو الكون إشراقًا
رغيد
يمحو سرورها كدر
الأماسي
مهما انهمر الدمع
العنيد
نار الحقد أدمت
كلّ طرفٍ
وأخمدها فيض العطر
المجيد
نبارك بالأوطان نبع من
محبّة
وإنصاف بين الأنام
عيد
هبات من كنوز الحبّ
تحمي
شريد البؤس أعياه
الجليد
يسمو بها الأحرار
للأعالي
وأهل الشرّ في
درك العبيد
فيا آمالنا زيدينا
حبًّا
يَعتِقُ أهلنا من
ذلّ قيد
ويشرق فجر أمتنا
ضحوكًا
ويفنى الظلم في
العام الوليد

أســـير الحب/ الشاعرة: ثناء شلش***



 أسير الحب

أيا أهل الهداية أرشدوني
وداووا جرحَ قلبي في عُجاله
سَبَتْ عقلي وطار النومُ منّي
غرقْتُ بحبِّها حتى الثُّماله
لها عينٌ كنبعِ الماءِ ..حُسْنًا
ووجهٌ علَّمَ البدرَ اكتماله
وقدٌّ أهيفٌ منْ غصنِ بانٍ
جمالٌ يسلبُ الشيخ اعتداله
ولحظٌ سيفُه لم يَنْبُ يومًا
يصيبُ القلبَ إذ يُبدي انذِهاله
وعقلٌ راشدٌ يزدانُ رأيًا
به يُقضَى على أهلِ الجهاله
رنوْتُ لها وقلبي مُستَهام
فزادتْ في جوى القلبِ اشتعالَه
ولم ترحمْ دموعَ العينِ ولَّت
وعيني دمعُها يحكي سؤالَه
وهِمتُ بكلِّ وادٍ أرتجيها
أُحَمِّلُ كلَّ من ألقى الرسالَه
يقولُ لسانُ حالي في سهومٍ
وعيني زادتِ الدمعَ انهماله
ألا كلُّ الجراحِ تطيبُ يومًا
وجرحُ القلبِ كم نرجو اندمالَه
وجُوهَهمو أشاحَت ثم قالوا
دواءُ الجرحِ ذا فيهِ استحاله
همستُ لهم ألا باللهِ غوثًا
فهذا الجرحُ لا أقوى احتماله
فدُلُّوني على دربٍ لأقفو
أعيدوا لي بربِّكمُ الغزالة
فإن لم تفعلوا فكُّوا قيودي
أسير الحب تبًّا لا أبا له
ثناء شلش

مقالة: حين أبصرت/ الأديبة: نادين بلال العتوم****



 العنوان :- حين أبصرت/بقلم الكاتبة نادين بلال العتوم

الليلة فقط سأدع لذة حبري تنسكب وأتبجح في سردك أيها المخلوق الغريب الذي يعتليني....!
في حياتي رجلٌ يأخد عمري على حين غرة في قُبلة لم تكن كأي قُبلة فأنها قبلة تؤخذ من بين رمش عيناه خطيرة النوايا لا سبيل للموت بعدها بل للخلق وكل الخلق ، لم يكن هنالك اي داعٍ للمسِ طرف ثوبي حتى .
في حياتي رجلٌ يعرف كيف يعيدني مضغة من جديد في رَحِم هذا الحب الطُوفانيّ.
في حياتي رجلٌ كان القرب منه كفيلاً بأن يُنقيني يعيدني لنقطة البداية وكأني اثمن الفساتين لعاهرة لطالما كانت ترتديني رفيقًا لنزواتها من ثم تخلعني وترمي بي على حافة السرير في إحدى غُرفٍ الفنادق لتبدأ مراسم الحرب والملذات وكأنها مصارعة ثيران في روندا ، ليس سهلاً إن تستكين ، لطالما كُنتُ دَنِسٌ
شاهدًا على فجورها على كل رجلاً إِمْتَطَى جسدها كأنها فرسٌ نَتْنة...
لطالما كُنتُ مُثقلةٌ بالخطايا ما أن أحبني طهرني وكأني زرت بيت الله الحرام وخمسون ألف مسجد وسجدت مليار سجدة في دقيقة ودخلت الكنسية وحدثتُ الكاهن وكأني مسيحية طلبت سَكُ غفران على كل ما فعلت سابقًا لكل تلك الليالي التي لم التفُ حوله كَجَروٌ صغير .
في حياتي رجلٌ كان أول واخر من استطاع فتح القفل ومخاطبة عقلي.
تحدثنا سَبْعَ لُغاتٍ لم تخلق أساسًا لم يكن هنالك بلادٌ لها او حتى معاجم.
في حياتي رجلٌ أعادَ ترتيبَ أبجديّتي كُنا نطبق الديالكتيك بأعظم أشكاله ، فمتزجت نقاشاتنا بالمشاجرات فكانت كلها عبارة عن رقصات الفالس.
لم احتاج يومآ لسؤاله كَباقٍ النساء اذ ما زال مغرمٌ بي لأنه لطالما أحبني وكأن القيامة غدآ.
لطالما كان هنالك تَنَاغُم خاص فريدٌ من نوعه يجمعنا فلقد قبَّل كبرياء إليزابيث الذي عاش لسنوات بداخلي، أتى وكان بحوزته جميع مفاتيحي ، أدركُ تمام الإدراك انه مامن بشري كامل لكنه ولسبب ما كذلك ، وجوده كان كفيلاً ان يَبعثُ في قوقعة حياتي الأمان يحميني تمامآ وكأنه كَالأيغيس .
كان يملك كل فنون الحب من ألفه إلى يائه رغم ان قلبه كَعذراء لم يلعق فؤادها الصغير ذرة حبٌ.
كأنه الربيع الذي أزهر ورودي، الشمس التي اشرقت ظلماتي
في كل مرة تغمرني يداه يسقط جلدي كأنه اقنعة جبروتٌ لئيمة أسرتني طيلة هذه الأعوام.
* كم كان الرَّبُ كريمًا مع امرأة عجفاء كم اغناها بك كم زال حمل ظهرها حين وجدتك كم كان طريقها طويل مُر موحش وكأنها أعلى سحابة برزخية ، فإهديتها الزهايمر بشكله المبكر فَتبدلت التشققات القابعة في الروح لنشوة بريئة للذة وليس للجنس ، الخوف الذي لم أفصح عنه يوماً للهفة ، مضاجعة الهم لروحي لألفة، ذلك العذاب الأزلي الذي عاش بي ليس الفقر ولا فقد الأحبة ليست الخسارة بل جلد الذات والليل الذي كان يأتي ليجرني من قدمي الليل الذي لا صوت فيه لا عتمة فيه فقط انوار تريد أن تلتهمني الليل الذي لا أحد فيه فقط انا وجميع الشخصيات التي تلبستني منذ سن العاشرة، الحزن الذي لم يجرأ احد ان يسألني اياه عن الشخص القابع خلف هذه الإبتسامة حولهم جميعهم لقُبُلات امطرها عليّ كَمطرٌ من سماء شفتيه كأنها اعتذارات عن كل ما مررتُ بهِ في جحيم غيابه .
لقد كان القصيدة التي سمعتها أُذني الصَمَّاء فطربتُ لحسنها.
رجلٌ ليس كَباقٍ الرجال يكمن السرُ في كينونته طبيعته كانت تُغريني وانه لمن الصعب أن يغري امرأة مثلي مجرد ذكر أو تلك الصفات التي تسيل لأجلها لُعاب المراهقات ، فعاديته لم تمر على قطاري مسبقًا فَيال هنائي وسعادتي ياودي وودادي والدواء لدائي.
هذا الرجُل قلبي وحين اقول قلبي اقصدها حرفيًا لا مجازيًا فالصلةُ التي بيننا أعمق من اي صلة وكأنه الشريان التاجي الأيسر الموصول لهذا القلب فيدفع الجسد للبقاء على قيد الحياة .
لا يتوفر وصف للصورة.