السبت، 9 يناير 2021

نبذة عن لسانيات دي سوسير/ أ. زينب الحسيني- لبنان**



 نبذة عن لسانيات العالم السويسري فرناندودي سوسير.

الشاعرة/ الناقدة أ. زينب الحسيني- لبنان.

وهو يعتبر الأب للمدرسة البنيوية في علم اللسانيات, ويعتبره عدد من الباحثين مؤسس علم اللغة. كان اول من اعتبر اللسانيات فرعاً من علم أشمل, يدْرس الإشارات الصوتية, اقترح تسميته سيميولوجي,
ويعرف حالياً بالسيميوتيك أي علم الإشارات, العمل الأكثر تأثيراً لسوسير.
نُشر كتابه "منهج في اللغويات العامة" بعد وفاته على أساس ملاحظات مأخوذة من محاضراته في جنيف, ,
وأصبح كتاب المنهج واحداً من الأعمال اللغوية الأساسية في القرن العشرين.هو يعرِّف اللغة بأنها :
" تنظيم إشارات مفارقة او مغايرة" ويعني بكلمة "تنظيم" مجموعة القواعد التي تُحدِّد ضمن اللغة, استعمال الأصوات
والصيغ وأساليب التعبير النحوية والمعجمية , مما يجعل الألسنية مَدينة إلى فرديناندو دي سوسير, الذي كان له
الفضل الأول في وضع تعريف علمي لطرائقها ومواضيعها , والتشديد على مفهوم" التنظيم" ولفت الانتباه
إلى أن اللغة, كل لغة, هي كلٌّ منظم من العناصر التي لا يمكن دراسته إلا من حيث كونه يعمل كمجموعة,
ولا يكون لعناصر التنظيم- إذا أخذت على حده- أيُّ دلالة بحد ذاتها, وإنما تقوم دلالتهافقط, عند ربطها بالتنظيم.
هذه العناصر ( الأصوات, الصيغ, أساليب التعبير النحوية والمعجمية) لا تكون مهمة في التنظيم بل الأهمية للروابط والعلاقات التي تخضع فيما بينها.وهكذا يصبح عندنا مفهومان هما:
_ المفهوم الأول: مفهوم التنظيم .
_ المفهوم الثاني : هو مفهوم الإشارة, الذي هو مدخل إلى موضوع الدلالة أو المعنى .
وتكمن أهمية هذا المفهوم, في أنه يدخل ضمن وظيفة اللغة الاساسية, التي هي الاتصال والتعبير عن الافكار الانسانية.
_ مفهوم "التنظيم" يختص بالترتيب الشكلي للغة, لكن مفهوم" الإشارة" يتعلق بوظيفتها الاجتماعية والنفسية.
وكما يعبر دي سوسير, فإن "الإشارة" هي الوحدة العضوية بين الدال والمدلول.
فالدال هو الإدراك النفساني للكلمة الصوتية, والمدلول هو الفكرة أو مجموعة الأفكار التي تقترن بالدال..
إذن : مفهوم الإشارة هنا يقترن بين معنى مجرد( المدلول) وبين صورة صوتية( الدال)
حلقة براغ:
سنة 1911 كانت منطلقاً لظهور مدرسة في النقد الألسني في جامعة موسكو: النواة الأساسية للمدرسة الشكلية الروسية في اللغة, و تشكَّلت في النقد الأدبي حلقة "براغ" اللغوية التي تبنت في مؤتمرها الأول سنة 1916 الوضعية اللغوية
التي دعا إليها السويسري دي سوسير, في كتابه بعنوان" محاضرات في علم اللسان"
وركز البراغيون على وظائف اللغة ونظرية الاتصال فأشاروا للوظيفة الثانوية لها وهي : الوظيفة الشعرية.
التي تتيح للمتكلم , التعبير بالكلمات تعبيراً يشبه تماماً تعبير الرسام بالألوان والنحات بالحجر والرخام .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق