العنوان :- حين أبصرت/بقلم الكاتبة نادين بلال العتوم
الليلة فقط سأدع لذة حبري تنسكب وأتبجح في سردك أيها المخلوق الغريب الذي يعتليني....!
في حياتي رجلٌ يأخد عمري على حين غرة في قُبلة لم تكن كأي قُبلة فأنها قبلة تؤخذ من بين رمش عيناه خطيرة النوايا لا سبيل للموت بعدها بل للخلق وكل الخلق ، لم يكن هنالك اي داعٍ للمسِ طرف ثوبي حتى .
في حياتي رجلٌ يعرف كيف يعيدني مضغة من جديد في رَحِم هذا الحب الطُوفانيّ.
في حياتي رجلٌ كان القرب منه كفيلاً بأن يُنقيني يعيدني لنقطة البداية وكأني اثمن الفساتين لعاهرة لطالما كانت ترتديني رفيقًا لنزواتها من ثم تخلعني وترمي بي على حافة السرير في إحدى غُرفٍ الفنادق لتبدأ مراسم الحرب والملذات وكأنها مصارعة ثيران في روندا ، ليس سهلاً إن تستكين ، لطالما كُنتُ دَنِسٌ
شاهدًا على فجورها على كل رجلاً إِمْتَطَى جسدها كأنها فرسٌ نَتْنة...
لطالما كُنتُ مُثقلةٌ بالخطايا ما أن أحبني طهرني وكأني زرت بيت الله الحرام وخمسون ألف مسجد وسجدت مليار سجدة في دقيقة ودخلت الكنسية وحدثتُ الكاهن وكأني مسيحية طلبت سَكُ غفران على كل ما فعلت سابقًا لكل تلك الليالي التي لم التفُ حوله كَجَروٌ صغير .
في حياتي رجلٌ كان أول واخر من استطاع فتح القفل ومخاطبة عقلي.
تحدثنا سَبْعَ لُغاتٍ لم تخلق أساسًا لم يكن هنالك بلادٌ لها او حتى معاجم.
في حياتي رجلٌ أعادَ ترتيبَ أبجديّتي كُنا نطبق الديالكتيك بأعظم أشكاله ، فمتزجت نقاشاتنا بالمشاجرات فكانت كلها عبارة عن رقصات الفالس.
لم احتاج يومآ لسؤاله كَباقٍ النساء اذ ما زال مغرمٌ بي لأنه لطالما أحبني وكأن القيامة غدآ.
لطالما كان هنالك تَنَاغُم خاص فريدٌ من نوعه يجمعنا فلقد قبَّل كبرياء إليزابيث الذي عاش لسنوات بداخلي، أتى وكان بحوزته جميع مفاتيحي ، أدركُ تمام الإدراك انه مامن بشري كامل لكنه ولسبب ما كذلك ، وجوده كان كفيلاً ان يَبعثُ في قوقعة حياتي الأمان يحميني تمامآ وكأنه كَالأيغيس .
كان يملك كل فنون الحب من ألفه إلى يائه رغم ان قلبه كَعذراء لم يلعق فؤادها الصغير ذرة حبٌ.
كأنه الربيع الذي أزهر ورودي، الشمس التي اشرقت ظلماتي
في كل مرة تغمرني يداه يسقط جلدي كأنه اقنعة جبروتٌ لئيمة أسرتني طيلة هذه الأعوام.
* كم كان الرَّبُ كريمًا مع امرأة عجفاء كم اغناها بك كم زال حمل ظهرها حين وجدتك كم كان طريقها طويل مُر موحش وكأنها أعلى سحابة برزخية ، فإهديتها الزهايمر بشكله المبكر فَتبدلت التشققات القابعة في الروح لنشوة بريئة للذة وليس للجنس ، الخوف الذي لم أفصح عنه يوماً للهفة ، مضاجعة الهم لروحي لألفة، ذلك العذاب الأزلي الذي عاش بي ليس الفقر ولا فقد الأحبة ليست الخسارة بل جلد الذات والليل الذي كان يأتي ليجرني من قدمي الليل الذي لا صوت فيه لا عتمة فيه فقط انوار تريد أن تلتهمني الليل الذي لا أحد فيه فقط انا وجميع الشخصيات التي تلبستني منذ سن العاشرة، الحزن الذي لم يجرأ احد ان يسألني اياه عن الشخص القابع خلف هذه الإبتسامة حولهم جميعهم لقُبُلات امطرها عليّ كَمطرٌ من سماء شفتيه كأنها اعتذارات عن كل ما مررتُ بهِ في جحيم غيابه .
لقد كان القصيدة التي سمعتها أُذني الصَمَّاء فطربتُ لحسنها.
رجلٌ ليس كَباقٍ الرجال يكمن السرُ في كينونته طبيعته كانت تُغريني وانه لمن الصعب أن يغري امرأة مثلي مجرد ذكر أو تلك الصفات التي تسيل لأجلها لُعاب المراهقات ، فعاديته لم تمر على قطاري مسبقًا فَيال هنائي وسعادتي ياودي وودادي والدواء لدائي.
هذا الرجُل قلبي وحين اقول قلبي اقصدها حرفيًا لا مجازيًا فالصلةُ التي بيننا أعمق من اي صلة وكأنه الشريان التاجي الأيسر الموصول لهذا القلب فيدفع الجسد للبقاء على قيد الحياة .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق