الثلاثاء، 19 يناير 2021

هذيـــان/ الشـــاعر: د. عمار الحميدي***



 هذيان...

!!!!!!!!
عربيةٌ و جمالها العرّابُ..
وجهٌ نقيٌّ والوجوهُ ضبابُ.
في ضمّها ضربٌ على وتر الهوى..
و برفعها تتفتحُ الأبوابُ.
في أرض أندلسٍ رأيت عيونها..
لَكأنّ من كانوا هنا ما غابوا.
أحرقتُ كلّ سفائني بمضيقهم..
بدأ العبورُ و طارقي مرتابُ.
فتحتْ جفونَ قرونها غرناطةٌ..
و ترقرقتْ لدمشقِيَ الأنخابُ.
نامت طليطلةٌ بحضن شآمها..
فأَجاءَها عبر القرونِ سحابُ.
وتمايلت أزهار قرطبةٍ على..
نغماتِ عودٍ شدّهُ زريابُ.
ومُبَرِّحٌ يا عشقَها مَطوِيُّهُ..
أَعقوبةٌ هذا الهوى وعقابُ.
من أين آتي للزمان بضرّةٍ..
ضحك الشبابُ على الشيوخ فشابوا.
.......د.عمار الحميدي........
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏لحية‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

جداريات/ الأديبـــة: د. عبير خالد يحيى - سوريا***



 جداريات

قصتي..
في مجاهلِ غُربتي..
مَلّتْ مُكوثَها في دربِ الانتظار...!
تُدنْدِنُ أغنيةً..
تهزُّ أنغامُها..
عوالِمَ المجهول
في غابرِ الزمان...!
ثمَّةَ طفلةٌ في طرَفِ ذاكرتي الآخرْ
تقُصُّ جديلتَها بحُنْق!
قاطعةً الطريقَ على مشاكِسْ
يشُدَّها منها !
كلّما اجتمعا في ذات الحُلُمْ
شجرةٌ مُثخَنةٌ بالجراحْ
يُقَطِّبُ كيوبيد جراحَها..
بخَيطٍ من قلوبْ!
تصحَّرتْ جُعبَتُه من الأقواسْ!
جذْعٌ هَرِمْ..
صبيّةٌ تسنُدُ قامتَها..
وفتاها يحاولُ معانقةَ السنَدْ !
ينفُخُ في وجهِ الصبيّة..
فيَنفرِطْ..
عَقْدُ الرُمَّانْ !
على مائدةِ الله
الطيورُ والأسماكْ
رجلٌ غادَرَها باكيًا:
أآكُلُ طفلي قبلَ أنْ يصِلَ الجنّة ؟!
امرأةٌ صرخَتْ:
هيَ الأسماكُ نبَتَ لحمُها مِنْ بَني رَحْمي !
تَصَدّرتِ المشْهدُ نارٌ عظيمة..
تدعو الأسماكَ..
للتَّطهّرِ من السُحْتْ
سماءٌ فتحتْ صفحتَها ..
وتناولتْ الطيورْ..
فأخرجَتْها من عنُقِ الحياة..
وسلّمتْها الخلودْ!
سياطُ الشمسِ
تجلدُ النومَ في عيونِ
الأحلامْ..
تفيقُ ملْسوعة !
وتنامُ على الواقعة!
من ديواني:

القراءات النقدية ومحنة تأويل النّص/ الناقد: د. حسن محمد العمراني - مصر***



 " القراءات النقدية ومحنة تأويل النص"

بقلم/ حسن محمد العمراني
مصر
عندما يتردد هاجس المَلكة الإبداعية في مخيلة الأديب فهو لا يبحث عن المنتج الأدبي فقط؛ بل والتجويد فيه أيضاً. ومن هنا يبدأ الصراع لخلق نصٍ يتجاوز المألوف من الأفكار والأساليب المكرورة للتعبير عن هذه الأفكار بما يروق لمخيلة المتلقي بوجه عام، ويليق بذائقة القارئ المثقف الأريب بوجه خاص. ولأن الأديب المُطَّلِع يختزن في ذاكرته الثقافية معطيات ورموز تراثية ذات أبعاد دلالية عميقة فهو يحاول - من وجهه نظره علي الأقل- نقل أفكاره عبْرَ منظومةٍ مغايرةٍ من التشكيلات الفنية وأدوات التعبير. ومن ثَمَّ نجده يحيد عن الأليف من الألفاظ والصور، أو يعيد صياغتها وطرحها بفلسفة ربما تنغلق علي المتلقي من عوام القراء؛ بينما تنفتح علي تأويلاتٍ عديدة لدي النخبة من المثقفين والكتاب والنقاد.
ولأن بعض النصوص تلقي أحياناً حراكاً نقدياً لا بأس به، يشعر بعض أولئك الكتاب والشعراء أنهم قد حققوا ما يرنون إليه، بل ينظر بعضهم بعين الرضا لما حَظِيَ به نصه الشعري أو القصصي أو الروائي من القبول أو الذيوع النقدي- إن جاز لنا التعبير- وكأنه ألقي حجراً ليحرك البقع الراكدة في محيط النقد.
ولهذا الصنف من الإنتاج الأدبي مغبَّته الكتابية اللامحمودة؛ إذ ربما ينقطع حبل التأويل بين المبدع والمتلقي ويعتري النص ضبابيةٌ تحول دون تحقق اللذة الجمالية للقراءة من ناحية، وإدراك ماهية الفكرة أو الأفكار الرئيسية التي يرمي إليها الكاتب من ناحية أخرى. بل يمكن أن تتحقق إحداهما؛ ولكن علي حساب العنصر الٱخر.
ولكن تظل بعض النصوص لها خصوصيتها ومداخلها التأويلية لدي النقاد الأكاديميين. وتلك وظيفتهم التي بموجبها يفككون النص إلي شرائح بسيطة يمكن من خلالها فك الشفرات الدلالية والرموز الاستقرائية والدَوال البلاغية والمعادلات البنائية، وتقديمها للقارئ بشكل يخدم النص ولا يبخسه حقه في المعالجة النقدية أو يزيده التباساً. وتلك هي الوظيفة التي أراها في نظري تليق بالناقد البصير ذي الرؤية الثاقبة.
وهناك من النقاد عدد ليس بالنذر القليل ممن يضيفون - بقصد أو بدون قصد- للنصوص أبعاداً ونصوصاً نقدية موازيةً تتطلب جهداً ليس باليسير كي يأولها القارئ بدلاً من توفير الجهد لقراءة النص ذاته. وغالباً يجد بعض القراء أنفسهم في مواجهة مع نظريات ومصطلحات نقدية يسوقها الناقد أحياناً بالاسم مثل التناص والتعالي النصي وجامع النص والنص الموازي والميتانصية وغير ذلك من المصطلحات التي لها وزنها في سياقاتٍ أخري غير تلك التي تقيم علاقات لا مشروعة ولا منطقية بين نص وٱخر أو نمط وٱخر دون مبرر.
فالمعروف بالضرورة أن هناك بعض النصوص تفضي لمكنون بعضها للبعض من خلال تلك المناحي النقدية، شريطة توظيفها بشكلٍ تنجلي معه الملامح المشتركة بين نصين أو أكثر، قيمنح أحدهما الٱخر شعاعاً جمالياً كاشفاً. أما الإسقاطات لا مبرر لها، فهي لا تسبر غور النصوص التي ربما لو ظلت علي عواهنها لانسربت إلي عقل القارئ ومخيلته طيِّعةً، دون الحاجة لوسيط نقدي يفسد عليه تلك المتعة.
وتبسيطاً للأمر يمكننا تصنيف هذه النوعية من الكتاب ومن يجاريهم أو يشاكلهم من النقاد إلي صنفين: صنف كالنَّحات وصنف كالمثَّال. فالأول يمنحنا نصاً مكثفاً ومثقلاً بالمجاز والرمزية ومغالياً في نفس الوقت في العمق الدلالي بما يتطلب قريحةً نقديةً استثنائية، ومن هنا تبدأ محنة الناقد في تذليل عتبات هذا النص للمتلقي، فنجده يدور حول سياج النص، وتتعدد تفسيراته له دون النفاذ إلي مضمونه الأدبي وكشف أبعاده الجمالية الحقيقية. وهناك المثَّال، وهو الصنف الٱخر الذي يقدم نصوصاً مُسهِبةً في الطول والدوران في فلك الفكرة الواحدة، دون تنويعٍ يُذكر علي مستويات الشكل والمضمون، فتنفك عري النص وأواصره، وتتماهي مقوماته الفنية بما يفكك الوحدة العضوية ويجعل الأفكار تتواتر وتتنافر كجزر دلالية منعزلة عن بعضها البعض. ويأتي بعض النقاد لوضع لمساتهم الأخيرة، فيتجزئون كل فكرة من سياقها الحقيقي ويعلقون عليها دون معالجة جادة للنص، ظناً منهم أن مثل تلك النصوص تسلم أفكارها للقارئ دون صعوبة أو إلغاز . وبدلاً من حَمْل الكاتب علي إعادة تدوير طاقته الإبداعية، نجدهم يضعون له أجنحتهم النقدية فيهيم في فضاءاتٍ عبثيةٍ مُغرِقةٍ في الذاتية الممجوجة. وبين هذا وذاك تتصارع الرؤي النقدية بمنأي عن البراح النقدي الإيجابي الفعال والإبداع الأدبي الماتع.

هايكـــــــــــــو/ الشــــــــــــاعرة: باسمة العوام- سوريا***



 هايكو

في حضنها _
يتسبب بحرق جسدها ،
خيط الشمعة .
باسمة العوام .

تغيير/ الشــاعر: أ.د. بومدين جلالي - الجزائر***



 تَغْيِيرٌ ...

ــــــــــــ
قِفَا... بَلْ قِفِي يَا أمَّةً تَتَزَلْزَلُ**فَلَمْ يَبْقَ فِي دُنْيَا الرِّضَا لَكِ مَنْزِلُ
بُكَاءُ الدِّيَارِ لَنْ يُعِيدَ حَضَارَةً، ** مُرُوءَتُنَا غَابَتْ وَسَادَ التَّحَلُّلُ
كَفَى ذِلَّةً أنْ نَسْتَسِيــــــغَ تَخَنُّثاً ** كَفَى لَعْنَةً أنْ يَعْلُوَ الْمُتَذَلِّلُ
فَلَا الدِّينُ دِينٌ فِي مَفَاهِيمِ نَهْجِنَا**وَلَا الْفِكْرُ فِكْرٌ فِي الرُّؤَى يَتَنَقَّلُ
وَلَا الْعِلْمُ عِلْمٌ عِنْدَنَا مِنْ فَرَاغِنَا ** وَلَا الْفَنُّ فَنٌّ وَالسَّفَاهَةُ تَرْفُلُ
وَلَا الشُّغْلُ شُغْلٌ مِنْ تَسَيُّبِ أمْرِنَا**وَلَا الْحُكْمُ حُكْمٌ وَالتَّسَيُّسُ مِعْوَلُ
هَدَمْنَا مَعَانِي الرُّوحِ دُونَ تَبَصُّرٍ**فَتُهْنَا وَغابَ مَا غَداً سَوْفَ نَعْمَلُ
خُلِقْنَا مُكَرَّمِينَ مِنْ فَضْلِ رَبِّنَا**وَوَحْيُ الذَّكَاءِ فِي الطُّمُوحِ يُجَلْجِلُ
سَجَنَّــا ذَكَاءَنَا بِحُمْقِ سُلُوكِنَا ** فَبِتْنَــا حَيَارَى وَالتَّخَلُّفُ يَقْتُلُ
نُقَلِّدُ تَقْلِيدَ التَّغَابِي وَنَحْنُ لَا ** نَعِي مَا التَّغَابِي فِي الْخَلِيقَةِ يَفْعَلُ
وَضَاقَ الْوُجُودُ بِالنُّفُوسِ جَمِيعِهَا،**مِنَ الْيَأسِ ظَلَّ حَالُنَا يَتَهَلْهَلُ
فَنَحْنُ أمَامَ وَرْطَةٍ لَا نُرِيدُهَا ** غَزَانَا الْفَنَاءُ وَالْمَصَائِبُ تَهْطُلُ
وَنَحْنُ أمَامَ صَدْمَةٍ طَالَ قَمْعُهَا**كَفَى.. لَمْ يَعُدْ فِي أيِّ لُبٍّ تَحَمُّلُ
فَلَا دَمْعَ بَعْدَ الْيَوْمِ يَجْمَعُ شَمْلَنَا ** وَلَا قَهْرَ فِي أرْوَاحِنَا يَتَغَلْغَلُ
فَإنْ شِئْتُمُ الْمَجْدَ الْمُعَظَّمَ غَيِّرُوا**خَبَايَا النُّفُوسِ كَيْ يَسُودَ الْمُفَضَّلُ
وَتَسْمُو الْحَيَاةُ وِفْقَ قَائِدِهَا الَّذِي**- بِوَعْيٍ وَعَدْلٍ- لِلتَّحَضُّرِ مِشْعَلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في 19 / 01 / 2021
بقلم : أ.د. بومدين جلالي - الجزائر

ومازلتُ أنتمي.../ الشـــــــاعرة : ميســــــاء علي دكدوك - سوريا*************



 *** ...ومازلت أنتمي ***

************بقلمي :
ميساء علي دكدوك/سوريا
******************
مازالت صورة وجهك في ذاكرتي
وجهي هو الغائب
صدري فيض دخان وضباب
خطواتي ممزقة بحقول الدماء
دمار يطأ الروح
أستغيث
أتمزق عشقا وعجزا
مغلوبة
وحيدة
معتم وجهي كشمس من الصلصال
صوت حزنك يجتاحني
وأنت في العراء
زرعتك نخلة
اعتقادي أن الموت لايبرعم ...
على أغصانها
ولا تستطيع الفؤوس العبث ...
في جذورها
عبثا ...
سكاكين ميراثهم تملأ الآفاق غناء وبكاء
قتلوني في غفلة القمر
حينما جاء مخسوفا وبعيدا
والدمار يطأ روحي
وأنا منذ دهر أعلنت ...
انتمائي إليك
وحيدة في منفاي
أرى وجهك تحت أنهار من ..
الطحالب والجثث
وهم يتسلقون السياج
يبنون الجدران ومن خلفها جدران
ومن خلفها ....
يبدأ المزاد
وحديث الرصاص
كانت عباءة الليل مبتلة بالدماء
وكان الليل متوجا بالشظايا ...
والضحايا
وحيدة في منفاي
ألبس حزني
ألملم دمع اشتياقي عله ....
يروي مزن اللقاء
يصرخ عاشق
يتدفق الصدى من قاع الصمت
أهدي قصيدي لك وحدك
وأنا لاشيء لي سوى منفاي
وحزني ودمي والقلم
دمي القصور والمآذن والنواقيس
أكتب ...
وأمشي بين السطور ...
وتحتها وفوقها
تصيح شفاه الحروف
تتدفق جراح الكلمات ...
لااااا جواب
وأنا لاشيء لي سوى منفاي
وحزني ودمي والقلم .
************
****17/1/2021 بقلمي :
ميساء علي دكدوك.

الاثنين، 18 يناير 2021

شفق المغيب/ الشـــاعرة: كريمة الحسيني***



 (شفق المغيب )

هذا المساء
شفق المغيب
يبهرني
بكأسه الخمرية
يغازلني
للعبث سويا
يراودني
لم لا !!
الليل طويل
و لا شيء مستحيل
لمحني
بأنوثة طاغية
أمشط شعري
أرش عطري
و كلي بهاء
فجاء متغزلا
طالبا للوصل
وسحره طغى
سكب خمره على صدري
فهزم في الكبرياء
ثم انحنى
فوق الصدر
ليرتشف الخمر
المعتق
و الجنى
كريمة الحسيني
🌺

تطريز/ الشــاعر: د. جاسم الطائي- العراق***



 تطريز

( في خيمتي )
فرّت أماني العمرِ من سنواتي
وأنا الملمُ دمعتي وشتاتي
يا بعضَ هذا القلب أين بقيةٌ
منكَ استحالت فجأةً لرفاتِ
خذ كلَّ ما أبقى الزمانُ بجعبتي
واقرِئ خطوطَ الكفِّ عن عبراتي
يممتُ وجهي للديارِ وخافقي
ما زال ينبضُ دونما ميقاتِ
مذ صار سقفي خيمةً من وهنها
تحنو علي بسجدتي وصلاتي
تاهت خطاي ورافَقَت أحزانها
وأنا أدورُ وأشتهي لسباتِ
يا خيمتي يا دارَ ذل عروبةٍ
هل تشعرين بحرقةِ الكلماتِ
--------
د٠جاسم الطائي

صوم/ الشاعرة: كزال ابراهيم خدر ****



 صوم

لا يمكن ان انسى ذلك اليوم
حينما جئت اليك مذعورة
وكانت حنجرتي ، ملئية بغمام القبلات
لكنك، دفعتني،
وقلت ابتعدي ، اني صائم
شعر"كزال ابراهيم خدر
ترجمة"احمد قادر سعيد

لأجل هذه الأرض/ الشاعر: ناجي الجويني الشاعر***


 

**** لأجل هذه الأرض ****

و تزعزت أعمدة النور و هودج الظلام..
سرنا إلى حيث تم ضبط الضياع..
يرتكب جرمه علينا ...
يردد تعابير الليل الجموح
تكسّر ضوء القمر هشيما
بقيت الأعين تنظر لغسق الآتي بوجع طفى
حتى سرب الياسمين أضاع خطاه
يلتفُّ الإبهام على التيه و الصّرخة قائمة
كل الأحزان تحتشد تحت الضلوع
هذا القلم الجاف يحبس فرحةً ننتظرها
حلم مجرّد تعمّدوا دفنه
تعلمنا كيف نأسف قبل الحلم
و تعلّمنا توليف الوجع
تعلمنا كيف نزرع الورد في رماد المعنى
نغنّي..
لهذه الأرض سبب في البقاء
لهذه الأرض أناس شرفاء
لأجلها نزرع الياسمين
ناجي الجويني الشاعر

وما بينَ بين/ الشــــاعر: جاسم محمد الدوري- العراق***



وما بين بين
جاسم محمد الدوري
.....في لحظة وهن
وانت تحصي المسافة
مابين ...بين
الكل راح يبيع شرفه
لسماسرة العهر الكبار
بنصف عقال
فيضع أثر القول
بتعدد الاسباب
وما بين القيل والقال
حتى الوجع
راح يكره ادماني عليه
وعلل ذلك بالصمت
لأنه دواء العاجزين الصغار
وفي الزمن المحال
خبأ ضحكته المصطنعة
خلف انيابه
لأن المسافة اتسعت
حتى صارت سراب
ف بدموع الثكالى
وستر الصبايا
وعجز الأرامل والامهات
تسلقتم أحلامهم
آلامهم ....آمالهم
وتدعون بأنكم رجال
وصرتم تؤثثون عروشكم
فوق جراحهم
وهم يلقنون الوجع
درسا في الجلد
فقد اتخذوا القرار
ورغم الامهم
راحوا يقاتلون الموت
بمناديل مغمسة
بدموع أطفالهم
ف عار عليكم
والف...الف..عار
وطوبى لهم
صغارهم. ..وكبارهم
لأنهم والله
كما ولدتهم امهاتهم
سيبقون هم الاحرار
وانتم تلاحقكم لعنة الله
لأنكم بعتم اوطانكم
ورحتم تتسولون
في عواصم شتى
بأسم اوجاعهم المزمنة
صرتم عبيد الدولار

ترنيمة الإقحوان/ الشـــاعرة: سمر الديك - سوريا***



 ترنيمة الأقحوان

——————-
ليالٍ باردةٌ
وجفنُ الغيابِ
يخادعُ قمراً ينوسُ
تأبَى النجومُ انتكاساً
تجولُ، تروحُ، تجوسُ
في ركنيَ المتعبِ جلستُ
كلَّ الذّكرياتِ البعيدةِ جمعْتُ
نسجْتُ، سبحْتُ، غرقْتُ
وأنا أتلمّسُ نسجَ الضّبابِ
في ظلِّ مواعيدَ مرصودةٍ
أتوشَّحُ الظلامَ، أُتمتمُ بالكلامِ
وأجمعُ كلَّ الرغائب ِ
فنجانُ قهوتي، لفافةُ لهفتي
سهمانِ
يرسمانِ ترنيمةَ الأقحوان
وبعضَ الحبِّ وعشقَ الدّنان
لو ينطقانِ، بما فعلَ الزّمان
ويجنحُ الخيالُ، يبتعدُ، يطيرُ
بلا أثر ٍ
خلفَ الظّلالِ بعدَ الغدو وقبلَ الآصال ِ
ولحكايةِ الأيامِ دويٌّ، جلجلة ٌ
شدّتُه أمانٍ عِذاب
وبعضُ الأغاني ووهجُ السّراب
سوغ الرّحيلِ طوتْهُ أمواجُ العبابِ
حملتْ حقائبُهُ اعتلاقَ الطّيوب
ووريقاتِ حبٍّ، وافتراقِ الدّروب
والآهُ تنبعُ في جواه
تهدُّ أركانَهُ، تُزلزلُ قواه
واللّحنُ الحزينُ
يخصبُ في سماه
سمر الديك سوريا /فرنسا

زحفت طلائع الروح / الشاعر: أحمد بالو - سوريا ***



 زحفت طلائع الروح

أحمد بالو

توقفت ينابيع الشوق
ألقت القبض على همسي
صادرت خزائن المعلقات
والموشحات تمردت لتروي العطاش
كانون يوقد ذاكرتي
ممنوع السير نحوي
أو مشاهدة عروض الجمال
هنا توقفت شارة البوح
وهطل مطر القصيدة
متقارب نحوك ووافر الألق
ظهرت سفيرة العشق
طارت عصافير روحي فرحا
أنا الخليل يا نجوى الأمل
كوني حبيبة الشهباء
لأشهد أمام أسواقها سندبادا
أخط حروفي عجينة شوق
أرسمها بماء كانون
أحفظها لتشكل ديوان سلام
زحفت نحوك شاعرا
يا جارية القلب يا أميرة
أحمد بالو سوريا