الجمعة، 22 يناير 2021

غضب/ الشــاعرة: ديانا أبو حمزة الشامي- لبنان**8


 

ديانا أبوحمزه الشّامي / لبنان

غَضَب
أخجلُ
أنْ أَرثيَهُم
فَكلِماتي بَكْماءُ
فجَّرَها
الغَضَب ..
وفي قلبي
الدّماءُ
موقِدٌ وحطب..
أأبكيهِم
وأرواحُهم
في السّماءِ
راضيةٌ مرضيّة
أم أبكي
حالَنا
وحالَ الإنسانيّة..
وأيّ بكاء ؟
والدّموعُ تجمّدَتْ
بعيونِ الأطفالِ
وضميرِ
الإنسان ..
إحساسٌ بالعارِ
وعجزِ البريّة..
أرثي حالَنا
أنعي الفكرَ
أدينُ الجَهلَ
أرفُضُ الحُروبَ
العَبثيَّة
وأطلبُ محاكمةً
عَلَنِيّةً
تُطالبُ
بِحقِ الأبرياءِ
والنّساءِ
ودماءِ الأطفالِ
والأرواحِ
الذكيّة.
ديانا أبوحمزه الشّامي

بغداد يا وجع الحوادث/ الشــاعرة : جميلة بلطي عطوي- تونس***



...... بغداد .. يا وجع الحوادث ......
وتظلّ تبكي
بغداد في حضن الوجيعة
قطعوا حبْلها السّرّي..
رسموا على شفتيها آهة مُستدامة،
مزّقوا شالها ألف قطعة
فدوّتْ من العمق آهةٌ،
صرخةٌ لها اهتزّت الآفاق
والأرواح في حمّى الشّظايا
تُسحقُ دون ذنب،
والحضارةُ على قارعة الشّقاق
يُنتفُ ريشُها،
يُستباحُ في بلد الحضارة عرضُها.
بغدادُ .. يا وجع الحوادث
أيّتُها المهاة يهواها الصّيّادون
تفتحُ شهيّة الافتراس،
خلفها يركضون.
بغداد يا وجع العروبة،
يا أنّة في قلب القصيدة ،
كنتِ وما زلتِ رغم الأذى،
رغم الحرائقِ تجتاحُ المدى،
رغم الجهل يسري طوفانا،
بك يميد على شاطئ المآسي كلّ حين،
لكنّك يا زهرة يمتدّ جذرها في رحم السّنين
يا بلد النّور
والجنائن المعلّقة
للصّباح المبين تْبسمين،
تظلّين كما كنتِ،
كما أنتِ عبق التّاريخ
وما تلك الدّماء سوى هطل كرامة
يسقي عراقتك
يُلوّحُ للغد المأمول
بالفأل بذرة تُسقى بدموع الموجعين.
2تونس ....21 / 1 / 2021
بقلمي ... جميلة بلطي عطوي

الأربعاء، 20 يناير 2021

هزيمــة نكــراء/ الشـــاعرة: سعيدة سرسار - المغرب***



 قصيدة: هزيمة نكراء

هيا احرق كل السفن
وامر قراصنتك بالانسحاب
واطرح أسلحتك أرضاً
وبارز امرأة عزلاء
لا رمي بالنبال بيننا
لا تمنطق بالصراخ ولا الضوضاء
وطيس معركتنا يا بطل
ابتسامة وصمت رهيب
أكيد لن تصمد طويلا
ستهزمك قوة ابتسامتي
ويفتك بك صراخك في الأعماق
آنذاك ستدرك ..
أن جزري منيعة جدا
مسيجة بالصمت والكبرياء
وستخر أمامي معلنا
هزيمتك النكراء
المغرب

بيرانا/ الشـــاعرة: د. سجال الركابي - العراق**



 ( پيرانا*)

*****
شعر / د. سجال الركابي
****
كلما تشعبتْ البروق
في ... كفِّ الإنتظار
رُقِّشَ زغب الملائكة
على ... بوّاباتِ البور
انهمرَالحريرُ باكياً
وعورةَ الأمَلِ
تُنبِتُ ... أسنان پيرانا
تلتهمُ... ما بعد الغد
يغفو ترقّبُ الوسنِ
الحلمُ ... ... ...؟
كابوسٌ آسنٌ
من يشتري مجانيةَ الخيبةِ؟
في زمن ِ عولمةِ القسرِ
... ... تهجينِ التاريخِ ...!
خصام الأنبياءِ...!
أنيابِ الجغرافية الذباحة؟!
... ... أغطِسُ الى أتلانتس**
يُعربدُ المبني للمجهول
باحثاً عن بطارية...
. لمفتاح ِعلاء الدين ...!؟
*بيرانا : أسماك آكلة للحوم
** أتلانتس :قارة أسطورية غارقة

توكيــداً لما قيل/ الأديب: عادل قاسم- العراق***



 توكيداً لِما قِيل

عادل قاسم
•نَقِفُ على الأَطلالِ وماتَبقى، من أَسلابِها ونتركُ مساحةً شاسعةً، للذينَ سيقفونَ عليها من بعدِنا كخرافٍ تَحْفظُ إرثَ القَطيع.
•مُبصِرونَ نعرفُ السُبلَ إلى الخَلاص، نرفعُ راياتِنا المُمَزَّقة، ونؤلبُ بعضَنا على بعض كلَّما ضَلَلْنا الطريق.
• قاحلٌ رغمَ أنهارهِ العامِرة
مُجدبٌ يَحنُّ لغيمةٍ ماطِرة
هكذا يهبطُ علينا السكونُ بضحكتهِ الماكرة
•أحدِّقُ في الوجوهِ
بنظرةٍ عاريةٍ فاترة
وأسكبُ آهتي على الرصيف، أنا والخريف
تُشذِّبُ ايامَنا الرياحُ،
وصوتُ قُبَّرةٍ حائِرة
• القنَّاصُ الذي عنيتَهُ توكيدٌ لما قِيل أيها الفأرُ الصغير .
• مَن هؤلاء؟، الذين يحيطونَ بيْ كلُّهمُ مُتشابهون، إلاّ وجهي الذي تَبرَّأَ مني ، أنا المُسجَّى هُناكَ وسطَ هذا الخَراب.
• أمرُهُ رهْنُ هذا القيد، خُذْ من الحُروفِ مفاتيحَها، كلُّ شيٍّ مُحتَمل، وحدَكَ من يُسبغُ عليهِا شكْلَها المُلْتَبِس.
• أُرمِّمُ ماتَبقى من هذهِ الألوان في حاشيةِ اللوحةِ، التي علَّقتُها على الجِدارِ هكذا تُهرولُ السنواتُ وتُخَلُّفُنا أَعقابَ ذِكْرياتٍ نافقةٍ.
• إلى أينَ؟ تَمهَّلْ قليلاً، دَعني أُُمَلِّي عَينيَّ القاحِلتين ولو بالقليلِ القليل مما تَبقَّى من ابتسامَتِها، أَيُّها الرَحيل.

صـــدفــــة/ الشــاعرة: فاطمة الأحمدي***



 صدفة

حملت اثقالي
وعزمت على الرحيل
توجست خيفة
من طول المسير
تململت
تذكرت
راحلتي
وزادي
ضج المكان بي
لم يعد يسعني
ينبهني
أن اختفي
أخذت كلي
وتركت البعض مني
ليحتفي
كفكفت دمعي
بكيت جهرا
أسرعت الخطى
صدفة كان اللقاء
لمحته يقترب مني
حاولت الهروب
نظرت إلى الخلف
اغمظت عيني
صوته اخترق كل
السكون
همس دون كلمات
اختلج خافقي
وتتالت النبضات
امتزج الخجل
بصدق المفردات
تناسيت
تخطيت
تلعثمت
تماهت احاسيسي
مع هسيس النسمات
فاطمة الاحمدي

رسل همس بمحراب الحنين/ الأديبة: أنعام كمونة****



 رسل همس بمحراب الحنين

بفرات اشواقي غصة لوعة تبحث عن رسل مراسٍ، ممردة الحنيـــــــــــن بخلجان احلامي، تسكب ثواني صوتكِ الممشوق بكؤوس الأمس مشرئبة اللهفة برجيف مسامعي لأتذوق همس بسماتكِ الحائرة بلجج الفراق. هائمة بضنين خواطري يعتصرني خذلان برحى الاشتياق، فيتلاطم الوجع شفاه ذعر تقترف عزف الشجون بلحن مأساتي. استصرخ صمت ناقوس القدر على بخل عمر مكفهر بكافورك الغض مغتربة الحقائب حين هروب الغسق بشذرات ضوعك...
كيف أبريء شروخ العمر وهدهدة الدهر غيم أصم يطالعني كل صحوة تصدعات فقدٍ، فأشرعة روحي لاهثة لقطف رؤياك في بحر احزان، يعوم على خديها أسراب دموع ، أحبو شروقا على أعناق الاتجاهات لأصبو اليكِ بتغريدة دعاء، وأسري غروبا على ظهر موج يتلقفني قفار مد لمحارة مرقدكِ، علني التقط هنيهة خيال تفترشها ضمة نسمات عطرك المأهول بشغف السفر على شهية ارتشاف أسرجت لؤلؤ وجهكِ جمان فجر لنجوم الشفق ...
ما زال كبرياء ظنوني تائه بين طلاسم حين وطقوس يقين، استعير منها هتاف الصبر محرابا للقياك، أمسك زمام أرجوحة تمني لأرمم عتاب أوقاتي بترنح حيرتي المنقوشة بألم الذكرى، فيهوى بي عنان البكاء صهوة رثاء تلوم سر انفراطكِ من طوبى احداقي، ياااا...رسل الهمس بغيابكِ شاخت الضحكات وانفطر ماس الفرح بصقيع سؤال يعتريني خضاب لهيب كوشم احتراق، كيف عرج بكِ أثمد الطرقات بنعش الأنين وسراج عينيكِ قَدَ سُبل الوداع لبرزخِ الغربة؟؟.
إنعام كمونة

كاذبة/ الشاعرة : فريدة توفيق الجوهري- لبنان***



 كاذبة

كم قد كذبتُ وفي هواكَ مواربه
لا ياحبيبي لاتصدق كاذبة
دلع البنات بِ لا فحين َيقلنها
تعني نعم محض الحقيقة صائبة
إني أكابرُ والغرام بمهجتي
يكوي الضلوع وكم تذيبُ مشاربه
وألاحقُ الطيف الحبيب بناطري
وأقولُ لا للحب لكن راغبه
فإذا أتيتُك والدموع بمقلتي
وسألتني قلتُ الغبار مداعبه
وإذا صَبوتَ لقبلة تروي بها
سُبُلَ الوداد لكم فررتُ وهاربه
لا تمتعض من بعضِ أفعالِ الصِبا
فالكبرياء وكم يعاند صاحبه
من غيرِحبُّكَ إنني طيف هوى
وأنينُ نايٍ ظلّ شمسٍ غاربه
وذبول وردٍ قد نأى عنه الندى
فأتوقُ دوما للِقاء وغائبه
وأُفتِّتُ البتلات بين أصابعي
نعمٌ... ولا... يرجو الفؤآد معذبه
إني أحبكَ للمرايا أعترف
للمشطِ للثوبِ الجميلِ مُعاتبه
للحبرِ للأقلام كلّ دفاتري
ضجّت بإسمك في حروفٍ صاخبه
أهواكَ طبعا لا تظنُّ أقولها
فانظر بعيني ثمَّ قل لي كاذبه.
فريدة توفيق الجوهري-- لبنان.

أقمْ أعيادَكَ في شراييني/ الشـــاعرة: ليلى الرحموني***


 

أقم أعيادك في شراييني

تجول في شراييني
يا سيدي بكل رشاقة و لطف ......
وأقم أعيادك الصاخبة
في أعماق قلبي ولا تخف
ولكن لأجلي.... أكتم ولا تبح......َ
واعلن أفراح ميلادك السعيدة
في ساحات نضري .....
وباهات كبدي......
وارقص وابتهج ......
ولكن لا تتجاوز شرائط المعقول
وحواجز ما يفهم عندهم من الصبر
لا تدعهم يا سيدي
يبصرون وجودك البهي
أبدا في عمري......
ويدركون انك
ولدت لتكون في حياتي
فارس الحرف و الفرح.....
و باعث النور و الأمل......
يطرد أحزانهم من طرقات كبدي للأبد
و يغمر شتاء كلماتهم في قاموس عمري
و يكتسح ظلام لياليهم في ساحات بصري
لأنهم ببساطة شديدة......
مجرد بشر..... بشر ...لا غير يا سيدي
وأنا وأنت
تركنا جحافل البشر
منذ ذلك العهد السرمدي والوعد ........ !
فالبشر يفسدون أفراحا لا يفهمونها غالبا
و علاقات لا يطوّقونها بحواجز
و مشاعر تتجاوز خنادق أفكارهم دائما
هم بارعون فقط برمي
من يتجاوز قدراتهم البسيطة
بالجهل و الضلم واللوم......!
* ليلى الرحموني

نامتِ المدينة/ الشــاعر: عبد الرحيم المعيتيق- المغرب****



 نامت المدينة

حل المساء.
ولج الليل
اشتعلت مصابيح الأعمدة الطويلة.
نامت المدينة.
تسكع في شوارعها...
زمهرير الشتاء.
انبسطت تلك الشوارع
أخذت مساحتها القانونية.
شبر من رصيفها احتله ليلا...
قهرا...
عجوز تاه به الخلاء.
جمع أوراقا كرتونية.
رمتها تلك الضمائر
في واضحة النهار.
افترشها سعيدا بوجودها
بقربها من ركنه المألوف.
تمدد وهو يحلم بليلة قاسية.
عاده تيار الهواء.
لسع بنانه...
جسده...
عطفت عليه كومة الأوراق البالية.
غطته وشيء من الغبار.
نام كما نامت المدينة.
أزهار الشوارع...
أصابها الأرق والانهيار.
باتت متفتحة
حزينة
حتى انطفاء الأنوار.
أشفق السقيع على حالها
ولم يهتم لحال غيرها
ترجته بأن يرحل هذه الأيام.
فهو لا يعلم.
وإن كان يعلم.
مجيئه لم يخالف المسار.
وإن كان يعلم.
فالعجوز لن يسلم.
فالزرقة لونت جسده
جمدت أحشاءه
حبست أنفاسه
والمدينة لا زالت نائمة.
فلا هي مشفقة رحيمة.
ولا ساكنتها...
بحال العجوز تعلم.
شاعت الأخبار.
كأن شيئا لم يكن.
صار حادثه...
على لسان الأشرار.
ككذبة
كأحجية
من أحجيات الصغار.
بقلم ذ.
//عبدالرحيم المعيتيق//
المغرب.

مدينتي طريقها بلا مصير/ الشـــاعرة: زينب الحسيني- لبنان***



 "مدينتي طريقها بلا مصير.."

تراوغني..تشرد .. تتمرَّدْ..
أزجرها بلامبالاة وأمضي..
لكنها صاغرةً تعودْ
تدغدغ بأناملها أطراف أناملي
تُغويني, وتطلب الغفرانْ..
ما الذي تعنيه المجازاتُ والاستعاراتْ
عندما تعاف الرُّوحْ
التهام النَّعيِ والنحيبْ..
ويعلو وجيبُ القلبِ فوق شاهق الاستغاثاتْ..
ما الذي تضمره قواميس اللغةِ,
عندما يبتلع السَّراب حبر الرموزِ, والانزياحاتْ..
وتعاف العين مشهد الأشلاءِ
ووحشيَّة الانتهازية والنزاعاتْ..
" مدينتي طريقها بلا مصيرْ..
المنازل أضرحة
والزَّنازن أضرحة..
والمدى أضرحة.. "
والعبث يرتع في كلِّ مكانْ..
لماذا يتجلمد الإنسانُ أمام الإنسانْ..؟
ولا يفتح صناديق الأسرارِ
غير الطُّغاةْ..
هل جفت الأنهارْ
وتساقطت أزهار الحُلمِ في حضن النهاياتْ..؟
_لكنَّ الربيع لم يذوِ..
ولم يزل يمضي ليعودْ..
والحبُّ زهرةٌ
لا تنبت في صحراءَ تعوي فيها الذِّئابْ..
عيناكْ, فيهما يهيم ألف سؤالٍ وسؤالْ
فيهما نظرةٌ تعيد للعمر البداياتْ..
أجرع منهما كأس السِّحرِ, ملوَّناً بالعذاباتْ
فأذوبُ وأذوبْ..
وأعود من طريقي المؤدِّي.. إلى منفايَ الأخيرْ..
العنوان" مدينتي طريقها بلا مصير" بيت للشاعر المصري الكبير أمل دنقل .
زينب الحسيني _لبنان.

منْ أنا..؟ / الشـــاعرة: مها بلان******



 من أنا

أنسج من هروبي مخرجاً إلى الحروف
غير أنني لا أزال مذ حطت هذه الحرب اللعينة رحالها أتعلم كيف أكتب.
أذكر قبل ذلك
كان الحب صديقاً لنا لكنه اختفى أو لربما مات على مداخل القلوب.
كل الدروب قلوب
كل الشموس قلوب
كل الظلام قلوب
حتى الموت قلوب
لاتكن كاتباً
ستكون مطعوناً بخنجر الخيبات
تُرجم بالآلام
وتتغذى على الحزن ترتديه مع ربطة عنقك بكل أناقتك
سيلتوي كاحل قلمك من الركض مع مارثون فكرك "ثم تُجبّره من صمغ قلبك.
ستكون أكثر المجانين إتزاناً.
تمتهن الصمت حيناً وحيناً البكاء.
تقرصك غربة الروح
تجرك من أذن قلبك
كي لاتهزم
تصير قائداً لفيلق دون نجمة كتف.
تمخر عباب البحار على أمواج الورق أمام مدفأة اعتزلت النار عنوة
كل ذلك لأن الحياة لم تمنحك فرصة لرؤية البحر.
سيقتلك السمك صدقني.
كل مرة حين تكتب ستقول معاذ الله هل هذه هي الحقيقة...
وإن ساء مزاجك
ستستمع إلى بيتهوفن وتغلق شاشتك اللعينة لا أحد سيهتم لأمرك إلا أوراقك .
يشغلها ماتفكر فيه
أكان ضرورياً أن تكون كاتباً.
يحق للعشرة أن تتنازل عن الصفر فالوحدة عبادة
ماذا لو
ركنت مفرداتك ليسعدها طعم السكر الفضي ...تستمع لصوت حبات الودق .
حتى لا يفضي بك الأمر في النهاية وتقول من أنا.
..مها..

عقارب..و.. عقارب/ الشاعر: ضياء صكر- العراق***