الخميس، 28 يناير 2021

وجع القوافي/ الشاعر: منير صويدي***



 وَجَعُ القوافي..

***
الصّدرُ ضاق..
ودمعُ العيْنِ ينسكبُ..
لمّا علمت..ُ
بأنّ البدرَ مُكتئبُ..
هذي الدّرُوبُ..
تُداري الحُزن والعَنَت..
في صمتها شَجَنٌ ..
والرّوح تنتحبُ...
بغداد ُ تنزفُ..
والأنهار قد نضبَت..
أشلاؤها نُثِرت..
في القاع تلتهبُ..
يا نار كوني..
لهذي الأرض مِسْرَجَة..
ولا تكوني ..
سَعيرا زادُه الحطَبُ..
إنّ الأحبّة في العراق ..
قد طُعِنُوا
فاستأسَدوا..
قادةً كرُّوا وما تَعِبُوا..
ربّاهُ.. رفقا..
بنَبض الحَرف والخُطَب.
فهي المَعَاني..
لمَنْ شاقتهُمُ الكتُبُ..
***
منير صويدي

قصة : صحوة/ الأديبة : د. عبير خالد يحيى***



 صحوة

لم يصدّقوا أنني سأهبط من عليائي يومًا ما..
صمتي الذي أشعلَ أوارَ ألسنتهم بالرجاء والاستجداء قبل عشرين سنة, أخمدَها اليوم صوتي الذي انطلق ضعيفًا, ممتطيًا لسانًا ملجومًا, متكسرًا عند الفواصل, كسيحًا عند النقط :
-" أريد بدلة كحلية, وقميصًا أبيض, وربطة عنق وردية.
أريد عطرًا فاخرًا.
أريد أن أحلق ذقني وشعري.
وسأنزل ...."
لم أكمل كلامي, قوطعتُ باندهاش الوجوه التي تكرمشتْ وتغيّرتْ سحناتُها, وهربتْ منها الحياةُ هنيهة, كأنها رأتْ شبحًا, وجوهٌ طيبة تأسّفتُ بيني وبين نفسي أنّني عكّرتُ سماحتَها وصفاءها, زعزعتُ أمنَها, وتمنيتُ لو أنّني لم أُخرِجْ صوتي من قمقمه.
كانت أمي أول من أخرجتْها (زغرودةُ) أختي من الذهول! وأعادتها إلى أرض المحسوس, فانطلق لسانُها بعبارات الحمد والشكر لله...
لم أغادرْهم إلّا مُرغمًا, أمي وأخوتي وأصدقائي, كنتُ على موعدٍ قَدَريٍّ مع صمتٍ كئيب أطبق بنواجذه وأنيابه على حياتي, يوم فاجأني الموتُ بابتلاعه نصفيَ السفلي وكأنه لم يكن جائعًا بما يكفي لابتلاعي كاملًا, أدركتُ لاحقًا أنه كان متخمًا بعد أن ابتلع المئات من الأشخاص كاملين في انفجار إرهابي, وكان حرمُ الجامعة مائدةَ وليمتِه!
انتهيت مشلولًا بفعل شظية هشّمتْ فقراتي القطنية, على سريرٍ لم أشأ أن أغادرَه!
لم يُغرِني الكرسيُّ المتحرك بركوبه, وسرقَ الرعبُ صوتي.. إرادتي, وبعضًا من ذاكرتي !.
وبقيتْ هي.. حوّائي..
تراودني عن نفسي, تريدني أن أمتطي صهوةَ الحياة من جديد! كيف أفعل ذلك؟ وهل تقبل الحياة بأنصاف بشر؟ كيف يكون ذلك وقانون الاصطفاء الطبيعي الذي يحكمها هو البقاء للأقوى؟! وأنا لستُ قويًّا أصلًا لأدخل في تصنيف القوة! أم أنها احتفظتْ بنصفيَ العلوي لتضعني في قوائم قوانين المعاوضة؟! أو لعلّي حصّتها من اتفاقية تقسيم بينها وبين الموت؟! وكلٌّ أخذَ حصّته مني ومضى!.
عشرون سنة وهي مسجونة معي, نأكل ذات الطعام, في ذات الصحن, ونشرب ذات الشراب, من ذات اليد المغضّنة الحنونة, ننامُ معًا, نتناصفُ ذاتَ السرير, تدلّكُ نصفيَ الميّت, وكلُّها أملٌ بحدوث المستحيل, أضحكُ من أوهامها, تغضبُ مني, ترفعُ في وجهي تفاحةً حمراء شهية, قطفتْها ذاتَ غفلةٍ من شجرة كنتُ حدّثتُها عنها في إحدى حكاياتي, تهدّدُني بأنّها لن تشاركني بها, وأنها ستأكلها بمفردها, لتهبطَ إلى عالم الضجيج!.
عشرون سنة مضتْ بنا وهي تهدّد, بالأمس نفّذت تهديدها.. غادرتْني..
تركتْ على جدران ذاكرتي المغتصبة رسالةً, فحواها أنها تريد أن تنجبَ ولدًا من طين وماء! وعلينا أن نهبط إلى أرض الطين والماء معًا ! سبقتْني لتستنهض عجزي, تاركةً ثوبها الوحيد على نصفي الميت, لأدركَ أنها هبطتْ عارية! وعليَّ أن ألحقَ بها لأسترَ سوءتها!.
على كرسيّ مدولب, وأمام باب العمارة استويتُ بكامل أناقتي, ببدلة كحلية وقميص أبيض وربطة عنق وردية, أربعيني أودّع شبابي, وأخطو أولى خطواتي باتجاه الكهولة, تاجٌ فضيٌّ يزيّن رأسي, لا أدري متى ولا من أين اقتنيتُه, أدركت لاحقًا أنه هديّة الأيام والشهور والسنوات بالتقسيط..شعرة شعرة...
بقيتُ في مكاني, أرتّبُ مراسمَ احتفالية للقادم من حياتي, وأوزّعُ المهامَ على المحيطين, كلُّهم كبروا, على غفلة من زماني, لا أدري كيف تمكّنوا من تجاوزي ونسياني على حدود سباتي؟! أم أنّي أنا من تجاوزتهم؟! لا أدري...!
حالما حسِبتُها قادمة بسرعة البرق في سيارة فارهة, أمرتُهم بإخلاء المكان إلّا منّي على كرسيّيَ المدولب, ستخطفني حتمًا, لكن بمفردي, وليس بوجود تلك الحشود, لأنها عارية, خجولة إلّا مني, وثوبُها الوحيد معي, أبيضَ لم تمسسه أدرانُ الزمن, سألقيه عليها ليرتدَّ إليها العنفوان, سنتزوّج, ويتكوّر بطنها, وستنجبُ ابن الطين والماء, يرثُ منها عزيمةً يرمّم بها فجواتِ عجزي وقلّةَ حيلتي, ويرثُ مني أنَفَةً وقوّةً تحميه من ذلّ الاحتياج, وسيرثُ من كلَينا الخوفَ, نعم.. الخوفُ الذي تسلّل إلى كلِّ خليّة في أعضائنا النبيلة وغير النبيلة, عند أول خطيئة ارتكبناها, وعُوقبْنا عليها بالطّرد...
إنها تقتربُ بسرعة كبيرة, سأتهيّأ لعناقها لأسترَ بدنَها بحركة تمثيلية, يااااا قسمتي العادلة, هيا حوااااائيييي...
أنا الآن مسجّى على سريرٍ مدَولبٍ أمام عربة الإسعاف, وقد استوى الموتُ في كِلا نصفَيَّ, متدثّرًا ببدلتي الكحلية وقميصيَ الأبيض وربطة عنقي الوردية, وأصواتٌ كثيرة تأتيني من عالم الضجيج, وعويلُ امرأة أزاحتِ الناسَ من حولي, ووقفتْ تحملقُ بي, غريبةُ الملامح, لم أعرفْها, غطّتْ خطوطٌ حمراء ودوائر زرقاء مساحاتٍ كبيرة في وجهها, هل كل هذه الألوان أصباغ زينة؟ مهلًا, سأدقق أكثر, لا لا, سحجاتٌ نازفة وكدمات...! سمحت لبصري أن يبحث عن حوائي في باقي أنحائها, قبلَ عبوريَ الأخير, فنقل إلى دماغي المحتضِر صورةً لامرأةٍ تمزّق ثوبُها, وتعرّى الكثيرُ من جسدِها, تصرخُ بهلعٍ:
-" سامحوني, اغفروا لي أرجوكم, كنتُ في عجلة من أمري, فررتُ من مكان سُجِنتُ فيه عقدين من الزمن, هربتُ من زوجي, بعد أن أمعن كثيييييرًا هذه المرة بإيذائي, تملّصتُ من بين يديه, ضربتُه بتمثال أفروديت الذي كان يضربني به كلما لعبَ الجنونُ والسكرُ بعقله".
لم يكنِ الصوتُ صوتَ حوّائي! بل صوتُ امرأة بدأتْ تلسعُني بسِحاحِ دموعِها, تنشجُ مع كلماتٍ تفرّ منها مع تلاحقِ أنفاسِها الخائفة:
-"لا أدري كيف فرّ الدمُ من رأسه, ولطالما فرّ من رأسي أنا, هل ارتكبتُ جريمة؟! أخشى أنني قد فعلت! يا ويلي..... ياااااا ويليييي.. وجدت مفاتيح سيارته أمامي, أخذتُها وغادرتُ البيت, قدتُ السيارة بسرعة جنونية, نعم أعترفُ بذلك, ولم أرَ شيئًا أمامي, لم أرَ الرجل, ولم أرَ كرسيه.. لم أرَه... صدّقوني!".
من مجموعتي القصصية الجديدة
تحت الطبع

على الرّصيف/ الشاعرة: فيروز مخول**


 

على الرصيف

لا وقت للكلام يا حبيبي
كما لا وقت للبكاء
فعلى الرصيف
يقال عنا : عاشقين
أحبني ....كما أنا
فالصراخ .....لنا
الدمع .....لنا
والوقت يطير مذعورا
يترك العمر بلا هوى
أراك تقتربني ...
ثم تغادر
تقتلك الإشارات
الموت ....يسكن العبارات
أحبك .....
عصفورا .....حلما
صراخا قاتلا ......لا فرق
أريدك حرا ....كالماء
أختصر الدروب إليك
واحتراقك ....يكبر
العنفوان معطل
وأنا أسافر في دمي
أراك ........
بين يد الطفولة ...تذبل
فيا عبث الرحيل
فيروز مخول

الثلاثاء، 26 يناير 2021

تجمّلْ بالتقى/ الشاعر: ضمد كاظم الوسمي- العراق****



 تجمّل بالتّقى *

*
غَشا عُمْري كَوابيسٌ وَداءُ
فَهَلْ أُشْفى وَقَدْ عَزَّ الدّواءُ
*
إذا الأَحْلامُ ضاعَتْ وَالأَماني
وَغابَتْ عَنْ لَيالينا الرِّفاءُ
*
وَعاثَتْ في أَماسينا الْعَوادي
وَساعَدَها عَلى ذاكَ الرِّعاءُ
*
تَصَبَّرْ لِلدُّنا في كُلِّ جُرْحٍ
وَلا تَحْزَنْ إذا حَلَّ الْبَلاءُ
*
تَجَلَّدْ لا تُرِ الأعْداءَ وَهْناً
وَلا الشُّمّاتُ يُبْكيها الرِّثاءُ
*
وَكُنْ كَاللّيثِ لِلأقْرانِ نِدّاً
صَدوقاً لا يُداخِلُهُ الرِّياءُ
*
وَلا تُرْكِنْ إِلى لِينِ الدَّنايا
فَإنَّ الْعَيشَ في الدُّنْيا الْإباءُ
*
وَلا تَأْسَفْ عَلى مَجْدٍ تَوَلّى
فَلَيسَ يَعودُ لَو شابَ الصَّباءُ
*
كَذا الْأحْزانُ لَيسَ لَها دَوامٌ
وَلا الدُّنْيا يَدومُ بِها الْهَناءُ
*
تَجَمَّلْ بِالتُّقى في كُلِّ أَمْرٍ
وَإِنْ مارى وَأَمْضاهُ الْقَضاءُ
*
أَلا فَاثْبُتْ لِواعِيَةِ الدَّواهي
وَلا تَجْزَعْ سَيُسْعِفُكَ الْبَداءُ
*
وَدَعْ للهِ ما تُعْطي وَتَرْجو
فَإِنَّ اللهَ يَقْضي ما يَشاءُ
*
ضمد كاظم الوسمي
*
* مجاراة قصيدة( دع الأيام ) للإمام الشافعي رحمه الله

انتحرَ السمر/ الشاعر: د. حازم قطب- مصر***



 قصيدة ( انتحرَ السَّمَر )....

صارت نجومي
في السَّما ثكلى،
يُعزِّيها القمرْ.
ودموعُ غيماتي
تئنُ - على النَّوافذِ-
حين يسكبُها المطرْ.
ما عدتُ أشعرُ بالأمانِ،
وذابَ قلبي واعتصرْ.
تتثاءبُ الأحلامُ،
في كفِّ المصيرِ
المُنتَظَرْ.
تخطو على جُرْفِ التَّمَلْمُلِ
والضَّجر.
يسري بأوصالي
لهيبٌ من حريقٍ
مُستَعِرْ.
الموتُ ينعقُ كالغرابِ
بكلِّ بيتٍ،
وانتشرْ.
غابت وجوه الخلقِ
- خلفَ كمامةٍ-
تخشى إذا كُشِفَتْ
يوافيها الخطرْ.
الكلُّ يمشي
بالتَّوجُّسِ والحظرْ.
عصفت رياحُ الخوفِ
أطيافَ البشرْ.
وتباعدَ الخلَّانُ
وانتحرَ السَّمَرْ.
حتَّى المقاهي
تشتكي من هجرِها،
وكؤوسُها بالرَّفِّ
باتت تحتضرْ.
فلتسألوا اللهَ السَّميعَ
لعلَّهُ يُنجِي البشرْ.
توبوا إليهِ،
تضرَّعوا
وقتَ السَّحرْ.
فنوائبُ الأيَّامِ
تخضعُ للقدرْ.
بقلمي حازم قطب

عبثــاً/ الشــاعر: جواد البصري- البصرة/ العراق***



 "عبثاً"

عبثاً
أنثرُ بذاريَ
في أرضٍ بور
الفراش.. يغتال لهفتي
والعصافير ..
تسخر من دندنتي
كلّما حاولت
'
'
لا ينبت فيها
.....إلا الصبار
عبثاً
أحزم حقائب السفر
مَنْ لي هناك؟
وما تبقى...رمّة أخي
البالغة الأثر
في المهجر
يبعثرُها..
فائض الندم
عبثاً!!
يخففُ أسايَّ
فرحٌ عابر
تحت غيمة
سوداء
دخلت في ربيع
مخاضها..
جواد البصري-العراق

ضبــاعٌ ورعـــاعٌ/ الشاعر: ضياء صكر- العراق****



 ضِبـــاع و رَعـــاع

------------- ضياء تريكو صكر
عَريـنٌ هُـدَّ تهجُـرُهُ السِّـــــباعُ
---------------------- وبعضٌ شــــاخَ تأكلُهُ الضِّباعُ
لذاكَ الغابِ في الأعرابِ شأنٌ
---------------------- وقدْ ســادَ الجَّهَابِذَةَ الرّعـاعُ
فهــم نحـروا الغَضَنْفَـرَ يَعْرُبياً
---------------------- بســـوقِ الطَّفِّ أشْـــلاءً يباعُ
وغُرُّ الخَيلِ سـاقوها علوجـــاً،
---------------------- مطيّةَ مَنْ بتيهِ الحِقْدِ ضاعوا
ولاةُ الأمْـــــــرِ للعُــــرْبانِ ربٌّ
---------------------- وأمْرُهُمُ، لوِ انقلبَتْ، مطـــاعُ
قَدِ اجْتَهدوا فكانَ الجّهْلُ سُبْلاً
---------------------- وكانَ السَّـفْرُ أنْ ولِدَ الضّيـاعُ
لطودُ المَجْدِ هُمْ قِممٌ بمـاضٍ
--------------------- وحاضرُهُمْ بنفسِ الطّوْدِ قـاعُ

الأحد، 24 يناير 2021

بين بال ... ووبال/ الشـــاعرة: ذة: آمال السقاط الضخامة - المغرب***


 

بين بال.....،

و وبال ،
و تعثر مصير
ومتاهة مآل ،
يبقى الف سؤال وسؤال،
كأنه بأمل،
ينتظر وفي اصرار ،
الجواب..... المحال ،
.رغم سر اللغز الخارق المجوال ،
ورغم عتمة ليل مكيال ،
ولبس حربائي نزق محتال.
ورغم عسرة وإشكال،
فدوام الحال من المحال،
و الصبح آت ،آت لا محال.
ذة.امال السقاط الضخامة.

هل من مجيب / الشــاعر: غازي المهر- الأردن****



 هل من مجيب؟

فلسطين فاضت بدمع النحيبِ
على أمةٍ ما لها من نصيبِ
بعيش السلام وظلٍّ الوئامِ
فما من هناءٍ ونفحٍ رطيبِ
فلسطين نادت فهل من جوابٍ؟
وأين العهود لمجدٍ خصيبِ؟
عراق الإباء ينادي جوارا
وأهلا تولّوا مضوا كالغريبِ
هلّموا رفاقي لأرض النخيلِ
فمنها عرفنا دواء الطبيبِ
وكانت ربوعا لخيرٍ جزيلٍ
لكلّ البرايا بصدرٍ رحيبِ
وفيها نهلنا علوما وفكرا
وجادت علينا بنورٍ مهيبِ
نزيف العراق أدار السواقي
بحرّ دماءٍ ونارٍ لهيبِ
عقوق بنيه لأصل المصابِ
أفاضوا عليه بقهرٍ عصيبِ
فأنّى الجحود بكلّ انتقامٍ
لقلب العراق بسهمٍ مصيبِ؟
فسحقا لجمع تمادى بقتلٍ
وليس يخاف لوعدٍ قريبِ
من الله في كلّ باغٍ حقيرٍ
ببطشٍ شديدٍ لكلّ غضيبِ
أننعى البنين بأي ابتلاءٍ
فتفنى الديار وراء المغيبِ
إلام الجفاء بكلّ صدودٍ
وأين التفاني؟ فهل من مجيبِ؟
غازي المهر

اقفلوا التلفاز/ الشـاعرة: كريمة الحسيني- تونس**



 (أقفلوا التلفاز)

أقفلوا التلفاز عني
فنشرة الأخبار اثقلت
همي
و منظر الدماء
افزعني من نومي
موت ...
أشلاء...
وباء...
انقطاع في الماء...
انقطاع في الكهرباء...
لا غاز ...لا سكر ..
لا دواء
إنفجار في بيروت
آخر في بغداد
و ثالث في كربلاء
الله يرحم الشهداء...
غلق المطارات
غلق الطرقات ..
و في كل حي
جزع و اختباء
اقفلوا التلفاز
كفانا عويلا و بكاء
و هل من وقود
لنشغل المدفأة !!
كريمة الحسيني
تونس

لقاءٌ عابرٌ مع شيخ المعرّة/ الشاعر : إدريس الرقيبي ***



 لقاءٌ عابرٌ معَ شيْخِ الْمَعَرَّةِ..

(صاح الغرابُ وصاح الشيخ فالْتَبستْ// مسالكُ الأمرِ:أيٌّ منهما نَعَبَا) محمد مهدي الجواهري
حينَ يَهْجِسُ اللَّيْلُ بِسُمَّارِهِ
ويهتفُ في دُجاه كلُّ شادِي،
حين تَفِرُّ الْبَسَماتُ من أحلامنا
والغدرُ يَرْفُلُ في لُجَجِ الصُّدُورِ
مُمْعِنًا فِي السُّهادِ..
يَتَكَسَّرُ بِلَّوْرُ الْكَلِمَاتِ
والْبَوحُ الشَّجِيُّ يَنْقُلُنَا
مِنْ رُقَاٍد لِرُقَادِ..
كَانْفِلاتِ الروحِ تَنْسَابُ الْمَوَاجِعُ
وقصفُ الخِيانَةِ في ازْدِيَادِ
وَسِجِلُّ الرُّواةِ في قصص التاريخِ
يَخْفِقُ رَسْمُهُ
"ضاحِكاً مِنْ تَزَاحُمِ الأَضْدَادِ"
والأُمنياتُ بالوطنِ الْحُرِّ
تَتَلاشَى فِي زُرْقةِ الْمَدَى
وصوتُ النَّعِيِّ يُنْذِرُ بِالكسادِ
والأَرْضُ مُذْ نَادَى فِي الْقوافي مَعَرِّيهَا:
"غيرُ مُجْدٍ في مِلَّتي واعتقادي"،
مَا تزالُ تَحْتفِي بِعُمَّارِهَا
وتَنُوءُ بِوَطْئِنَا مِنْ عهد عَادِ
سَقطتْ وردةٌ أخرى من مِسَلَّةِ التاريخ
فمتى يُعلن التاريخُ ساعةَ الميلاد.
إدريس الرقيبي/دجنبر2020

تغــــريـد/ الشــــاعر: عريب عبد المطلب***



 تغريــــــــــد...

مهداة إلى كلّ أصدقاء الصفحة

إنّــــــــــيِ هويتــــــــــكِ والهـَـــوَى ابحـَـاريِ
فلـــــمَ انتبــــــــذتِ أيَـــــــا * سنا* تيـَـاريْ.؟
ولِـــــــــمَ احتبســــتِ عَـــنِ الفـــؤادِ زُهــورَه
حنّـــــتْ إليــــــهِ عرائِـــسُ الأزهـــــــــــــارِ.؟
ولــــــمَ استبحـــــتِ بـِــذا الوجودِ قصائـِدِيِ
ولـــــــمَ اعتزلـــتِ مَواسمِـــيْ وخَيــــَاريِ..؟
ولــــــمَ احتبســـــتِ أيَا سناءُ ترنّمــــــــيْ
وَخَذلــــتِ رَملـِيْ.. نورسِي وبـحَــــــــاري.؟
وأذعــــتِ للزمـــن اللعُــــــوبِ حماقتـــــيْ
وطرَحـــتِ سِــــرّي..رَغبتـــيِ و جِهَــــارِيْ
وَمَحَـــوْتِ رَســـــــمَ الذكريـَـــاتِ وَعزّتـــيْ
وَذبَحْـــتِ عَمـــدًا بلبلـــــــــيْ وهَـــــــزارِي
أنــــتِ العشيقــــةُ والعرائــــــسُ ها هنا
حبَّـــذنَ فيـــــكِ تغزّلــــــــيْ ومَســــــارِي
إنّــــــــيْ هويتــــُـكِ واتخذتـــُـــك قبلـــــــةً
فيهَـــــا عرفـــــتُ تهـــوّري ووقـــــــــاري
أودَعْــــتُ شِعـــــريْ فــيْ عبيـرِ كَلامِهــــَا
فتولــــّدَتْ مِــــنْ ثغرِهَــــــــــــا أشعَـــاري
وتيمّمــــــــتْ بَـــــوحَ القصيــــــــدِ ورددتْ
مثـــــلَ الصــــــدَى أنشودتــــيْ وحِـــوَاري
و قــرأتُ عُمـــريْ فـــيْ رَذاذِ عيونِهَــــــــا
مُتسائــِـــــــلاً عَـــــــنْ رِقـّــــة الأعمَـــــارِ
مُتعطّـــــــــشًا مثلَ الصَبــيّ لصـدرِهــــَــا
أرمِـــــي لهـَــــــــــا بشقاوتـــــيْ وبنَــاري
أحبيبتـيِ نامِــــــي علـــــى صـــــــدْرِي ولا
تتحســــــرِيْ مِـــنْ غربتـــي وحِصــــــَارِي
فأنَــــا المدلّـــــلُ فــيْ سمائِـــك دائمـــًــا
أحنٌـــــــــو عليـــــكِ بقبلتِـــــــــــيْ وإزَاري
ألهمـــــتٌ فيــــكِ أيـَـا سناء حَضارَتـــيْ
وبدَاوتــــــيْ فــــي أصلِهِـَــــا وثمــــــَاري
إنّــــــيْ هَويتـــــُكِ يَــــا دعـــاء قصيـــــــدةً
فيهَــــا جَمَالـــــيْ ..رقتــــيْ و وقـــــــارِي
أعلنّـــتُ أنّـــــكِ فــــيْ الغــــرام حمامـــــةٌ
عرَبيــــةٌ تصفُـــــو علَـــــى الإبكــــــــــــارِ
إنّــــــيْ سقيتــــكِ سلسبيــلَ طهارتـِـــيِ
وأقمـــتُ فيـــــــكِ مَعاَبـــدِي ومَـــــــزاري
أطلقــــتُ للوهَـــــــج المُضــيء تمـــرّدِي
وأنـَـرتُ فيــــــــكِ..فالشمُــــوسُ ســـِوَاري
إنّـــــيْ وإنّـــيِ فـــيْ المَوَاطـــنِ كُلّهـــــَـا
غازلْــتُ فيـــــــــكِ دفاتِـــري و حـــــــوَاري
إنّـــيْ هويتــكِ و الجُنـــــونُ رَسُولنَـــــــــا
يأتــــيْ إليــــــــكِ بحرقتــــــِيْ و جمَـاري
ويُهدهِـــدُ النَّغـــــمُ الجَميـــــلُ بحُلمِنـَـــا
معزوفـــــــــةً شرقيــــــــــــة الإبهَــــــــارِ
يـــَا بسمَـــة القـــــدَرِ الجَميـــلِ تبسّمــي
وتنسّمِـــــي عِطــــرَ الجَـــوَى بجــــوَاري
وتَمايلـــيْ مثـــــلَ الفراشــــــــةِ رقـــــــةً
يَــــــــا روضَـــــــة الأزهَـــــارِ والأشعَــــــارِ
قــررتُ أنّـــــي لـــنْ أخــــــونَ صغيرتــــيْ
هــــلْ بعـــدَ هـــــــذا تعشقيْـــنَ قــرارِي.؟
شعــــر: عريــــب عبد المطلـــب

أهـــــواك/ الشاعر: أحمد النهير- سوريا***



 أهواك

ياساحر اللب
قل لي كيف ألقاك؟
وانت الشارد في ذهني
وفي أوردة القلب
لا أحدا سواك
تبحث عنك عيوني
ومهجتي مملوئة بهواك
يمضي الليل كئيبا
ولن يغفو لي رمش
وأنت بعيد هناك
تساءلت نجومي
وقمري مبهورا بجفاك
لا ليلي ليل
ولا نهاري يضيء بلاك
تدهورت أشواقي
وظنوني تخالطها أشواك
لهيب ناري محرقا
وحنيني متوقد إلاك
ليتني أشم ريحك
وليتني زهرة في رباك
كلما هب النسيم
يفوح عطرك، وقتها
أهيم مجنونا
في ميادين هواك
احمد النهير/سورية