الأحد، 23 مايو 2021

طقوس سومريــة / الشـــاعر : زهير البدري - العراق***


 طقوسُ سومرية

رائحةُ الورقِ أيقظتني
ضغطتُ على زُرِّ مفتاحِ الضوءِ
أوراقٌ ممزقةٌ هنا
أخرى مبعثرة هناك
كتبٌ تضحكُ
كتبٌ تبكي
اخرى تتحدثُ عن الماضي
كتبٌ تتحدثُ عن مشاريعِ
أحلامٍ ومشاريعٍ للمستقبلِ
أودُّ أن أغادرَ ذاكرتي
أتحررُ من هذا الرعبِ
الذي يحيطني
اكتبُ
كي أُنيرَ هذا الظلامِ
من حولي
أريدُ أن أكونَ بطل كلماتي
أتلمسها
أشعرُ بحرارتها
بعيدًا عن ورقِ الرواياتِ
القصصِ
أساطيرِ الزمنِ الغابرِ
المليئةِ بالكرهِ
أريدُ أن أشيدَ
عالمًا حقيقيًا يحتضنني
لا عالم يرفضني
لايعود لي بالنفعِ
في تحقيقِ أحلامي المؤجلةِ
أختار وسط الأشياء
ذلك هو الحلُّ الأمثلُ لي
لا أحبُّ البدايةَ
لا اريدُ أن اكونَ في نهايةِ الركبِ
أكتبُ في كلِّ الابوابِ
لا أقتصر على قالبٍ واحدٍ
أوصل رسالتي
لمن يقرأني
أصرخُ بأعلى صوتي
كي يستيقظَ الكسالى
في كهفِ العراقِ المظلمِ
من نومِهم العميقِ
الكتابةُ وحدها التي تمنحي
التأملَ
اغادرُ فيها
ذاكرتي المؤدلجة
أستبدلُها بشريحةٍ
أكثر سعةٍ
مللتُ من هذه الطوباويةِ
جنة من الافكارِ والاحلامِ الجميلةِ
التي انهارت كقطعِ الدومينو
في لعبةِ الحياةِ
بعدها شعرتُ بأني متشظي ومبعثر
قد أحرقتُ سنينَ العمرِ هباءً
يعتصرُ الحزن قلبي
كوني أحملُ بداخلي
الكثيرَ الكثير من الأشياءِ الجميلةِ
لكني لا أستطيع الوصول اليها
كون هذا الأمر خارج أرادتي
أكتشفُ بعد عناءٍ وجهدٍ
أني أسيرُ في الطريقِ الصحيحِ
لأني رفضتُ أن أرتدي أقنعتَهم
أعزفُ على نفسِ الوترِ
الذي يعزفون
أو أكتبُ حروفًا و كلماتٍ
تعبرُ عن غيري
كيف لي أن البسَ جلبابًا
غيرُجلبابي
أمثل أدوارًا متعددةً في نفسِ الوقت
لذا تركتهم خلفي وواصلتُ طريقي
الكتابةُ هي مفتاحُ الحلِّ
لهذه اللعبةِ المعقدةِ
الكتابةُ شحناتُ أملٍ
حين تتفرغُ بصدقٍ
تشعرُ براحةِ الضميرِ
ليتني أملكُ ذاكرةً مشفرةً
لايمكن أختراقها او تلويثها
عندها يقرأني الجميع بوضوح
ليتني أستمرُ بشروعي هذا
الذي وضعته لنفسي
حتى الرحيلِ
ربما أستطيعُ تكملة مشواري
أو لا أستطيع. رائحةُ الورقِ أيقظتني
ضغطتُ على زُرِّ مفتاحِ الضوءِ
أوراقٌ ممزقةٌ هنا
أخرى مبعثرة هناك
كتبٌ تضحكُ
كتبٌ تبكي
اخرى تتحدثُ عن الماضي
كتبٌ تتحدثُ عن مشاريعِ
أحلامٍ ومشاريعٍ للمستقبلِ
أودُّ أن أغادرَ ذاكرتي
أتحررُ من هذا الرعبِ
الذي يحيطني
اكتبُ
كي أُنيرَ هذا الظلامِ
من حولي
أريدُ أن أكونَ بطل كلماتي
أتلمسها
أشعرُ بحرارتها
بعيدًا عن ورقِ الرواياتِ
القصصِ
أساطيرِ الزمنِ الغابرِ
المليئةِ بالكرهِ
أريدُ أن أشيدَ
عالمًا حقيقيًا يحتضنني
لا عالم يرفضني
لايعود لي بالنفعِ
في تحقيقِ أحلامي المؤجلةِ
أختار وسط الأشياء
ذلك هو الحلُّ الأمثلُ لي
لا أحبُّ البدايةَ
لا اريدُ أن اكونَ في نهايةِ الركبِ
أكتبُ في كلِّ الابوابِ
لا أقتصر على قالبٍ واحدٍ
أوصل رسالتي
لمن يقرأني
أصرخُ بأعلى صوتي
كي يستيقظَ الكسالى
في كهفِ العراقِ المظلمِ
من نومِهم العميقِ
الكتابةُ وحدها التي تمنحي
التأملَ
اغادرُ فيها
ذاكرتي المؤدلجة
أستبدلُها بشريحةٍ
أكثر سعةٍ
مللتُ من هذه الطوباويةِ
جنة من الافكارِ والاحلامِ الجميلةِ
التي انهارت كقطعِ الدومينو
في لعبةِ الحياةِ
بعدها شعرتُ بأني متشظي ومبعثر
قد أحرقتُ سنينَ العمرِ هباءً
يعتصرُ الحزن قلبي
كوني أحملُ بداخلي
الكثيرَ الكثير من الأشياءِ الجميلةِ
لكني لا أستطيع الوصول اليها
كون هذا الأمر خارج أرادتي
أكتشفُ بعد عناءٍ وجهدٍ
أني أسيرُ في الطريقِ الصحيحِ
لأني رفضتُ أن أرتدي أقنعتَهم
أعزفُ على نفسِ الوترِ
الذي يعزفون
أو أكتبُ حروفًا و كلماتٍ
تعبرُ عن غيري
كيف لي أن البسَ جلبابًا
غيرُجلبابي
أمثل أدوارًا متعددةً في نفسِ الوقت
لذا تركتهم خلفي وواصلتُ طريقي
الكتابةُ هي مفتاحُ الحلِّ
لهذه اللعبةِ المعقدةِ
الكتابةُ شحناتُ أملٍ
حين تتفرغُ بصدقٍ
تشعرُ براحةِ الضميرِ
ليتني أملكُ ذاكرةً مشفرةً
لايمكن أختراقها او تلويثها
عندها يقرأني الجميع بوضوح
ليتني أستمرُ بشروعي هذا
الذي وضعته لنفسي
حتى الرحيلِ
ربما أستطيعُ تكملة مشواري
أو لا أستطيع.
زهير البدري ،،،،، العراق

حين تجوعُ الريحُ/ الشــاعرة : سوسن رحروح - سوريا88


 حين تجوعُ الريحُ

تأكلُ وجهَها
وتعودُ تفترسُ الحياةَ
بكلِّها
قد تُخفي جرحاً
وبحارَ قهرٍ
وابتساماتٍ خجولة
قد تستريحُ عندَ بابِ الدارِ
تُلقي بكلِّ غبارِها
على كتفِ انتظار
وتركعُ
عند ضفافِ المحلِ
تحصدُ الحلمَ الكسيرَ
أين أنتِ؟
بحثتُ عنكِ طويلا ً
دلّتِ الريحُ عليكِ
كنت أعرفُ أنّك
في عيونِ الريحِ
تنثرين الرملَ فوقَ أشباهِ المدائن
تخرجين ياقةَ العمرِ من طياتِها
تمررين فوقها العطرَ قطرةً قطرة ً
وترسمين حلماً آخرَ
في الدربِ نحو القمةِ
كان الغبارُ أعرجَ
لم بستطعْ
خلطَ الحقيقةِ بالسراب
فكلّما سقطتْ أفانينُ الضبابِ
في أتونِ المقصلة
خرجتِ وحدَكِ مشرقةً كشمسٍ
نقيةً كآياتِ الإلهِ
كم كنتِ أبهى
من سلالاتِ القوافلِ
وانتصاراتِ الرجال
عشرٌ عجافٌ
ومازالَ الركامُ مكوّما ً
فوق الرغيفِ
غيمٌ يُحاصر مرقدي
وزعيقُ تلك الموجةِ الحمقاءِ
مازال يدوي في جنون
كان يومي شاطئا ً
يلثمُ الزبدُ أطرافَ هواهُ
يفنُتهُ الشوقُ فيهربُ
من حكاياتِ الحنين
كانت قصيدتي نورساً
يلتقطُ صغارَ الحرفِ
ويطعمُ مناقيرَ الصباحِ
ضوءاً خافتاً
نصيرُ بعدَ القهرِ
مجزرةَ اشتياق
تفرّ من بين أصابعنِا الحياةُ
يحرقُ لسعُ النارِ
ألسنةَ البلادِ
الصمتُ يُطبقُ
على الوجعِ المريرِ
الشوكُ في كلِّ مكانٍ
والنزفُ يصعدُ دربَ الجُلجلةِ
هناك
حيث ينامُ الليلُ صارخا ً
على شفةِ الصغارِ
يصلبون الوقتَ مسيحاً ثانياً
وعلى حائطِ الدمعِ
يشحذون نصالَ الغِيِّ
ليطفؤوا ضوءَ النهارِ
لكن ذاكرةَ السنابلِ
لاتموت
(( فحبوب سنبلة تجف
ستملأ الوادي سنابل))
سندقُ أجراسَ القيامةِ
في مواعيدَ بحجمِ أكفِنا
ويقوم صمتُنا من اجداثِهِ
كعنقاءِ الرماد
سنكتب عمراً بالوانٍ جديدة ٍ
بعضها حجر ٌ
وبقيةُ الأشياءِ من نورٍ ونار
/سوسن رحروح #عشتار/

السبت، 22 مايو 2021

قبيــــــــلٌ من السّـــلم / الشـــــــاعرة : ليلى الرحمــــــــوني****


 

قليل من السلم....!

ولأنك كنت أجمل توقّعاتي....
لم تقنعني الحقيقة....
بأنك مجرد وهم......!
وكلّما فتّحت المواقف عينيا...
عدت و أغمضتها مجدّدا....
لتظل الأجمل دائما.....
مادمت إخترت....
أن تبقى فقط مجرّد حلم ......!
ولأن الحقيقة قررت دائما
أن تثقل أقدام الأماني.....
وتلبسها غصبا جراح التهم
و أغلال الظلم......!
ولأن الواقع علم بأيديهم
يجلدوننا به كلما حاولنا.....
الرجوع إلى نور البديهة فينا
إلى مرايا أرواحنا.....
أساس الله الثابت في كل علم.....!
سأظل أحتفظ بحقي
في الهروب إليك ......
من حر حروبهم.....
و الإحتماء بظلك الأبدي في نفسي
وملجئي الوحيد
إلى قليل ......قليل فقط من السلم .....!
*ليلى الرحموني*

حـــــــــربُ الهــــــــــوى/ الشـــــاعرة: رولا العمــــــــري- الأردن *****

 

حربُ الهوى

رميتُ عهود الحب
و رممتُ قلبي بقطعةٍ من سماء
وتخطيتُ حدود الإرضاء
أنا متعبةٌ من كعبي العالي
ومن أحمر الشفاه
ومن الّلحاق بخطِ الأفق في عينيكَ
حين تجتمع حولك كوكبةٌ من النساء
خرجْتُ بأشواكي
من باقةِ الورد التي
بين يديكَ ..
وتركتُ جرحا غائرا يهدد خط الحياة
في راحتيكَ
نبذتُ خلفي جيشا من الكلمات
جهزتُها قصيدة لأُلقيها أمامهن
فأكونُ جمراً يزيدُ الصمتَ نضجا
وتتسعُ الفجوة بيننا
بلا حرف يقطعُ جذور المسافات..
وحدي الآن بلا احتلالٍ
يُكبل البوح فوق شفتي،
ولكني يا سارقي
فقدتُ خريطتي في مقلتيكَ
فلا أبالي اليوم لضياعي
ونسيتُ في جذع شجرةٍ ملامحي
فلن أهتمَ لوجهي الذي تاه
بين المجاز في شِعرِك .. وقصائدي
ولا لوشوشاتٍ تقتاتُ أخبارها
من فتاتٍ سقط من قلبك سهوا
حين انتَفضَ نابضا
يلحقُ بأخيلتي
سأنجو من حرائقٍ أشعلتها
حين اِلتقت عيناي بصمتٍ عينيك
تصطادني.. فأعودُ فريسةً
و وردةً تعشق الأمطار
وأزرعُ في كفيكَ بتلات عشق
و أنمو بين كتفيكَ وطنا
يأبى الاحتضار!
رولاالعمري

في حضرة الماء/ الأديبة : مهـــا بلان ****



 في حضرة الماء .

لاتهلوس إشرب الظروف كي تجد سبيلاً للحياة إنما لاتدع نسغك يغرق ، وإن شئت تحالف مع العطش شرط ألا تجف .
عندما تغرق القاع يتلذذ بصورك المجانية يتجشأ مختالاً، كل الحقائق أمامه زائفات والقشة مجرد إكذوبة ورواية أنها تتصدى المشهد.
قصائدي أعراسنا ومازلت أكتبها بالماء خشية أن يقوّلني الحبر مالا أقوله" بينما هي تحتضر عطشاً فوق وجه لغتي.
يقيني أن جهلي يعود لأني ولدت في بيئة صحرواية تعلمت فيها أن جمر البدو لاينطفئ .
كل هذا الهراء لايجدي نفعاً في جسد الماء
فالقابلة التي ملحت قلبي تخاف الماء
لم تدرك أن الملح وحده
جعله مقدداً " وذاك الذي اختاره قلبي أغرقته حزناً غيبت وجهه وانا أهمس له
لاتحدثني عن قلبك المبلّل أعشقكَ بلا إبحار. بلا وجهة كي لا تباغتنا الحقيقة.
من يتبنى الحقيقة يا ابن الغيم فما ضرّك لو بقيت حياً في قلبي.
في حضرة الماء
طقوس الكتابة لا تغويك لاتقف قاب قوسين وأدنى منه
وقاحة هذا الزمن وهو يتسكع في أزقتنا ثملاً تفوح من فمه رائحة نتنة... .كيف نمحوه من ذاكرة المكان لنحيا . قلة من يعرفون
أنه تحوّل الى طين ولاقربان يطهر خيباتتا .
قوارب الأموات تنتظرنا ونحن قيد الغرق في حضرة الماء.
..مها..

لا ظل لها/ الشاعر: عمر أولاد وصيف ***


 .......لاظل لها.....

باسمك
الهي حبيبي
دلني اكلم
من كان لايقتني ارض
وبلد
في هذا البلد
مثل مدينة
او قرية منسية
ضيعت شردت
نبيها المنسي
من ارض الي ارض
وبلد الي بلد
ومدينة الي مدينة
نائحة
في العراء
تخر لها الارض
والسماء
ساجدة
راكعة
علي تراب الرب
يضمها الي صدري
معا ظل لها
دون ظل
علي هذه الارض
يضمها
يرتوي الظما
ولاترتوي
ولاارتوي
من حبها
وانا في سكرتها
يبحث عن ارض
وبلد
وطن
فلااجده
فلااجده
فلااجده
.....عمر اولاد وصيف......

لا عزاء يا بشـــــــــــرى/ الشــــاعر: ضياء تريكو صكر ****


 لا عزاء يا بُشــرى

----------------- ضياء تريكو صكر
----------------------------------------------------
هلْ في الحروفِ، توجَّعَتْ، ما يشفَعُ
---------------------------- والدامِعاتُ تصحّرتْ، لا تنفَـعُ ؟
ما الضّادُ قيدي والوشـيجُ بمعصمي
---------------------------- فالبأسُ عندي أحرفٌ والأدمــعُ
الكَــــــــــــرْبُ يُضني بالّذي يبتزُّني
--------------------------- والموتُ يمضي بالدّواهي تفجَعُ
ليسَ اِلْتِعَاجُ الصَّدْرِ في ريبِ الرّدى
---------------------------- عتبي على الأكفــانِ لا تتمنـــعُ
فالجّرْحُ في عَمَهِ الحروفِ تطولُهــا
--------------------------- كلُّ اللغـــاتِ بوصفِهـــا تتصدّعُ
أيقونةٌ، أنْ منْتهـــاهـــــا سِــــــدْرةٌ
--------------------------- وجبينُهــا عندَ العوالي يســـطعُ
شـــــمّاءُ كالخنســــاءِ حينَ بلاغــةٍ
--------------------------- وفصاحـــــةٍ، عنْ لُكْنَةٍ تترفّـــــعُ
شــيماءُ كالشّـهباءِ في سوحِ الوغى
--------------------------- والعَــزمُ في التّبيـــانِ كفٌّ يبدعٌ
والجّـودُ مِنْ شــيَمِ الكرامِ رِحـــابُها
-------------------------- ولقدْ وطئتُ الخِصْبَ فيها يرتـعُ
والنُضْجُ في حسـنِ الشّـمائلِ طلُّها
--------------------------- والعُنفـــوانُ بكفِّهـــا لا يهجَـــعُ
أختاهُ يا نضْجَ النســــــاءِ بحِلمِهـا
-------------------------- يبكيكِ فجرٌ و العشــيّةُ تســــمعُ
طافتْ بكِ الأمصـــارُ حينَ جنــازةٍ
-------------------------- بغدادُ هذي والرّباطُ ...... ويتبعُ
بُشراكِ يا بُشــرى، الخلودُ ومجدُهُ
-------------------------- يأتيكِ طوعـــــاً ما المنيّةُ تمنــعُ

مـــا قبـلَ الرّحيـل / الشـــــــاعر : محمد علي الشـــــــــعار- سوريا &&&&&


 ما قبلَ الرحيل

سأبقى طولَ دمعِ الليلِ ساهرْ
وفوقَ أضالعي الحرّى مجامرْ
وإنْ مِتنا جميعاً عندَ وعدٍ
تُقاتلْكم على الأرضِ المقابرْ
أنا جذرٌ بترْبِ الأرضِ غائرْ
ومن نجمٍ سوادَ الليلِ نافرْ
جدلتُ بذا وذا خيطاً قصيدي
أطلْتُ على حرائرِها الضفائرْ
أمدُّ يدي لتُرْبِ الطهرِ دوماً
وأحجاري بكفّيهِا أظافرْ
وما خِفْتُ المنايا والرزايا
فأمرُ اللهِ حقاً فِيَّ صائرْ
فبعضُ النارِ إنْ تعلمْ أمانٌ
وبعضُ الماءِ إنْ تجهلْ مخاطرْ
وعيبٌ أنْ يكونَ الموتُ أقوى
تهونُ بحيثُ أنَ الموتَ قادرْ
وخيرٌ من سكونٍ وانتظارٍ
صَوارٍ فوقَ لُجَّتِها تُغامرْ
فلسطينيُّ عزمٍ لا يُبارى
ولو خانتْهُ أعرابُ الضمائرْ
وتحتَ الأفْقِ موجٌ من دموعي
على شفتِي بشطِّ النارِ دائرْ
مَلكْنا الحقَّ كلَّ الحقِّ ديناً
ولن أبداً نُساومَ أيَّ عاقرْ
وهذا العمْرُ ملعبةُ البرايا
و وحدَك يا منونَ الحُكْمِ صافرْ
سنبقى كرْمَ زيتونٍ يُغنّي
وأنتَ وراءَ ظلِّ الظلِّ عابرْ
نصحْناكم خسارةَ ما نصحْنا
فقطْ تُجدي النصيحةُ في البصائرْ
فأصغِ أوِ ٱبقَ أُذْناً من عجينٍ
*على رِجْلٍ ونصفِ الرِجلِ ناطرْ
تروّ سرابَك الفضيَّ كأساً
وعلِّ لغيمةِ الظامي قناطرْ
و وصِّ على خيولٍ ضامراتٍ
ليهرُبَ من دروبِ الخوفِ حافرْ
وباهلْ ما استطعتَ القمحَ كيلاً
لتستلقي على الظهرِ البيادرْ
وألقِ سنابلاً فرَغتْ شموخاً
ليلبسَ من ثيابِ الجوعِ فاخرْ
على خَطَّينِ زرقاوينِ بندٌ
يُرافِقُ نجمةً عميا تُناوِرْ
سيُبعثُ كلُّ مظلومٍ إماماً
ويومُكمُ ليومِ اللهِ جائرْ
إذا اكتظّتْ بليلتِكم طيوفٌ
فأفضلُ مُؤنسِ الداجي الستائرْ !
وذاكرةُ الذبابِ صدى ثوانٍ
فحاذِرْ أنْ تعودَ إليَّ حاذِرْ
لنا الأقصى يُكاتفُه بُراقٌ
ومهدٌ للكنيسةِ لا يغادرْ
ونحنُ نَوى الإرادةِ فاتِحاتٍ
لنا وجدٌ قُبيْلَ الكونِ غابرْ
يضيقُ الحرفُ في وصفِ المعاني
وإني في نزيفِ الروحِ حائرْ
البحر الوافر
الجزء الأول
محمد علي الشعار
٢١-٥-٢٠٢١

في تراتيل الضياء / الشـاعرة : هدى ابراهيم أمون - سوريا ***


 في تراتيل الضياء

أناديك...
أسمعتني أنساب من صوت العنادل
نايات حزينة...
تردّد صداها البساتين؟
خيولي مسترسلة...
تتهادى مع أغصان العاصفة
حوافرها تحلّ ضفائر الضجر...
والدّرب الوعر ينزلق
بأشواكه عميقا...
يلمسُ السواعد
السمراء...
أهفو إليك من
الجرح...
من همهمات المتعبين...
أضوعُ من أزهار
شرفة الشمس
وهي تتنفسُ البحر
أشرعة سفر
أمواج حنين...
ستلمحني وهج شمعتك
أنفاس قهوتك
اتّقاد فكرتك
اكتبني قصيدة
حبّ...
تتلوّن بها ثمار
الصيف...
تشدو بأنغامها
الطيور...
قبل أن تنمو ألسنة
الصبّار
على شظايا
الحكاية...
وترسم ملامح عالمنا
بوجهٍ بائسٍ حزين.
بقلم هدى إبراهيم أمون